21 - Tafsir of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا وقال الرسول محمد يا رب إن قومي قريشا اتخذوا هذا القرآن مهجورا هنا المؤلف أيضا خاصها بالنبي صلى الله عليه وسلم وهنا قد نوافق
المؤلف على أنها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بدليل قوله وكذلك جعلنا لكل نبي عدو من المجرمين لأن المرادة بهذه الجملة التسلية وهذا هو الذي يؤيد ما قال المؤلف أما مسألة القرآن فإن
القرآن يطلق على الوسطر فيشمل كل ما يقرأ من التوراة والإنجيل وغيرها من الكتب لكن الذي يجعله خاصا بهذا الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ما بعده والله فعلا هذا الرسول يقوله
والقرآن بين يديه مثلا موسى إذا قال هو التراث بين يديه فحانشير إليه يا رب إن قومي غريشا وأضافهم إلى نفسه لأنه أبلغ في توبيخهم كيف ذلك؟
لأن الأمر الواقع يقتضي أن قومه أثق الناس إلى تصديقه وإلى قبول ما جاء به حيث أضافهم إليه كأنه يقول ينبغي أن تكونوا أنتم أول من يصدق به لأنه صاحبكم كذلك نون والقلم وما صاحبكم بمجنون
فالمهم من الإضافة هنا الغرض منها شغر منها صيادة التوبيخ يعني بدل ما يقول إن قريشا وقال إن قومي للمبالغة في توبيخهم حيث إن مقتضى كونهم قومة أن يصدقوا به ويقبل ما جاء به اتخذوا هذا
القرآن مهجورا متروكا مأخوذ من الهجر والهجر ترك الشيء رغبة عنه فهم اتخذوه مهجورا أي أن مهجورا يعني لا يلتفتون إليه وهذا أبلغ من قولهم من قوله إن قومي هجروا القرآن ووجه ذلك أن هجروا
فعل والجملة الثلية لا تدل على التبوت والاستمرار ولكن اتخذوه مهجورا جملة اسمية لأن ألهاء مهجورا أصلهما المبتدى والخبر فكأنهم جعلوا هذا القرآن الذي يتجب العناية به والإقبال إليه
جعلوه أمرا مهجورا مرغوبا عنه كأنه ليس مستحقا للإقبال عليه إطلاقا فصيروا من الأمور المهجورة المتروكة التي ليس من شأنها أن يقبل إليها وهو أبلغ من كونهم هجروا لأنهم قد يهجرونه وهو ما
استحق لأن يقبل أما إذا اتخذوه مهجورا فإن اتخاذهم إياه مهجورا يكون منع أنهم هجروا مع استحقاق عن يهجر كذلك يا سامي طيب وش الفرق بين هجروا واتخذوهم هجورا يعني قد تكون أنهم هجروا وهو
لا استحق المهجورا نعم أخذوا هجورا لأنهم هجرونه معكم أين ولأن الجملة اسمية تدل على السبوت والسمراء هجر القرآن ينقسم إلى قسمين هجر لفظي وذلك بترك تلاوته رغبة عنه وهذا ما حذر منه
النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إئس ما يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا وإنما يقول نستيت لأن نسيت تدل على الرغبة والهجر ونستيت تدل على أنه ليس باختيارك لكنه أمر قدر عليه هذا الهجر
الهجر الثاني هجر العمل به يعني يكون الثاني يتلوه ما قصر في تلاوته لكنه لا يعمل به والقسم الثالث ممكن أن يتولد قسم الثالث القسم الثالث هجر لفظي وعملي يعني معناه أنه لا يقرأه ولا
يعمل به فإذن الأقسام ثلاثة الهجر اللفظي وهو هجر تلاوتي وهجر عملي وهو هجر العمل به وهجر لفظي عملي وأيهما أشد اللفظي العملي يليه الهجر العملي والثالث اللفظي وكل منها محرم حتى الهجر
اللفظي إذا تركه الإنسان ترك تلاوته رابطا عنه فإنه لا يجول نعم لو ترك تلاوته تشاغلا بأمور لا بد منها فهذا لا بأثبيه مع أنه لا يمكن للإنسان أن يترك تلاوته تركا مطلقا لأن عنده الصلاة
وقد فرض عليه أن يقرأ فيها ثورة الفاتحة فالهجر المطلق لا يمكن للمؤمن أبدا لأنه من أهم شيء قراءة الفاتحة في الصلاة نعم هجر مظحر لا ما مظحر لنعم ما في معنى لكنه مع الحاجة لا يجوز أن
الإنسان مثلا يحتكرها والناس المحتاجون إليه أما الآن لا حاجة التحذير الذي كان يوجد في كلام جعل هذا العلم هذا لما كانت المطاحف قليلة يكون سامان دول لنسخة ويحجزها لنفسه ولا ينتفع بها
غيره نعم نعم يمكن هجر التدبر يمكن قد يكون هجرا يمكن هجرا نعم كيف شون هذا لا شك أن نتلاوه ناقصة هذه ناقصة لأن الله تعالى أمر بتدبره وأخبر أنه ما أنزل إلا للتدبر والتذكر كتابا
أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وليتذكر أولي العزاء نعم لا التدبر معناه إن إنسان يتأمل معناه ويفكر فيه ويتعافل وصول إليه ألا التدبر يسأل يسأل وإذا كان يمكن أن يراجعه بنفسه كتب
التساثير فليراجع إن قوم اتقدوا هذا القرآن مهجورا وهذه من الرسول عليه الصلاة والسلام شكاية لقومه لأنه تضايق بهم فأنزل الله عليه تسلية له وجوابا لشكايته وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من
المجرمين