2629 - 3550 باب التواضع حديث أنس كانت ناقة رسول الله تسمى العضباء📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب التواضع حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا زهير قال حدثنا حميد عن أنس رضي الله عنه قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة حاء قال وحدثني محمد قال أخبرنا الفزاري وأبو خالد الأحمر عن
حميد الطويل عن أنس قال كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء وكانت لا تسبق فجاء عربي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا سبقة العضباء فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه الله محمد قال المنباب التواضع التواضع يعني التطامن والتنازل وعدم الترفع وهو نوعا تواضع للحق وتواضع للخلق التواضع
للحق يكون في جانب الله وجانب رسوله يعني في قصد في حق الله وحق العباد فإذا التواضل للحق في حق الله عز وجل أن الإنسان متى علم بالشر في أي مسألة من المسائل أخذ به وإن خالفت هواه وإن
خالفت ما كان يقوله أما قول وإن خالفت هواه فإن بعض الناس لا يقبل من الحق إلا ما وافق الهواء كما قال الله تعالى إذا دعو الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكون لهم الحق
يأتوا إليه مذعنين هؤلاء أهل الأهواء وقد يمنع الإنسان القول بالحق أو التواضع للحق قد يمنعه أنه قال قولا بخلافه يعني مثل قال بالأمس للناس إن هذا حرام ثم اطلع على أن هذا الشيء حلال
وفي حكم الله فتجد يصعب عليه أن يقول غدا إن هذا حلال أو يقول للناس اليوم إن هذا حرام أو إن هذا حلال ثم يطلع على أن حكم الله فيه أنه حرام فيصعب عليه أن يقول لناس إنه حرام هذا إذن
تواضع أو لا غير تواضع هذا غير تواضع الواجب إذا أبان لك الحق أن تتواضع حتى وإن كان الذي أبانه لك أدنى منك سنا ومرتبة وجاها الحق متبول طيب لو جاء بالحق نصراني أو يهودي أو وثني أو
ملحد تتواضع له نعم تواضع له تواضع له وأقبله ولو جاء بالباطل مسلم مؤمن ما قبلته التواضع للخلق لين الجانب وعدم العنف ولكن لين الجانب وعدم العنف إذا اقتضت الحكمة وذلك فإن العنف أحيانا
والشدة والغلضة تقتضيهم الحكمة وانظر إلى قول الله تعالى في وصف الصحابة أشداء على الكفار وحما أبينهم بل قال الله تعالى النبي عليه الصلاة والسلام جاهد الكفار والمنافقين واغلض عليهم بل
دون ذلك قال في الزاني والزانية لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله ولا من الآخر فإذا فالأحوال ثلاثة ما تقتضي الحال فيه اللين فهذا يكون مال اللين فيه هو الحكمة وما
تقتضي فيه الشدة فهنا نأخذ بالحكمة ونستعمل الشدة وما لا تقتضي الحال فيه هذا ولا هذا فما هو الأحسن الشدة ليكون الإنسان مهاب الجانب أو اللين ليكون محبوبا مألوفا لا دانا حان سبحان ما
في حكمة الآن يعني الحكمة لا تقتضي هذا ولا هذا اللين اللين هذا هو الأحسن اللين هو الأحسن ولهذا يذكر أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لأبي بكر أنت كإبراهيم وقال أظنه لعمر أنت كنوح
نوح قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديار وإبراهيم قال فمن عصاني فإنك أفور رحيم الحاصل أن هذه الأحوال الثلاثة ما اقتضت الحال فيه اللين فلا شك أن اللين هو الخير وهو الموافق
للحكمة وما اقتضت فيه الشدة فاللين غير مناسب استعمل الشدة وما لا تقتضي الحكمة هذا ولا هذا فلا شك أن اللين أولى اللين أولى وأطيب حتى إنه أطيب لقلب اللين حتى الإنسان إذا لان يجد من
نفسه يشراحا وإذا غلض ربما يندم يقول كيف فعلت كذا ليتني ما فعلت لكن إذا استعمل اللين ما يندم في الغالب والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر بأن الله يطيب بالرفت ما لا يعطي على العمد
ولذلك متى تعارض عندك الأمران فمل إلى اللين أما الحديث الذي ذكره فقل كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى وكانت لا تسبغ فجاء عربي على قعود له قعود ما هو كبير فسبقها فاشتد ذلك
على المسلمين إنها ناقة الرسول غلبت وهي ناقة نعم فقال النبي وقالوا سبقة العظفاء مستنكرين لهذا الأمر فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن حقا على الله أن لا يربع شيئا من الدنيا إلا وضعه
نعم من الدنيا إلا وضعه أما من الدين فمن رفعه الله فإنه لا ضعت له لكن إذا ركن الإنسان للدنيا فهذا يوضع قال الله تعالى واتل عليه من نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان
فكان من الغاوين ولو شئنا ذرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض أعوذ بالله صار همه الدنيا أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلم يرفعه الله فكان مثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث
فال من هذا الحديث أنه لا حرج على الإنسان إذا اشتد عليه الأمر إذا غلب لأن هذا من طبيعة البشر صحيح أنه يرضى بالقضاء والقدر لكن لا بد أن يشتد عليه الأمر إنما عليه الصبر وعما أن نقول
اجعل نفسك لا تهتم بشيء أبدا فهذا لا يمكن هل يأخذ من ذلك أن الإنسان لو اشتد عليه رسوب ابنه في الاختبار أنه لا شيء عليه نعم ها ما هو شه التفصيل لساهم ابن ينجح له مهم الله ما في
التفصيل أنه إذا اشتد عليه فلا حرج لأن امتحنات عبارة مسافقة طيب وإذا نجح وفرح بهذا ما ما على الشيء ولا يلا ومر عليكم أن عمر رضي الله عنه تمنى أن عبد الله بن عمر أجاب بما في نفسه لما
سأل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة قال إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن يقول خاض الناس في أشجار البوادي كل نجيب شجرة يقول ابن عمر فوقع في قلبي أنها النخلة ولكني كنت أصغر القوم
فلم أتكلم فتمنى عمر رضي الله عنه أنه تكلم وهذا معروف أنه تقدم ونجاح إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة