2622 - 3550 باب العزلة راحة من خلاط السوء حديث أبي سعيد الخدري جاء...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب العزقة راحق من الحباب السود حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا الشعي عن الزهري قال حدثني عطاء بن يزيد أن أبا سعيد حدثه قال قيل يا رسول الله حاء وقال محمد بن يوسف حدثنا الأوزاعي قال حدثنا الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد من خدري قال جاء عربي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الناس خير قال رجل جاهد بنفسه وماله ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدعو الناس من شره تابعه الزبيدي وسليمان بن كثير والنعمان عن الزهري وقال معمر عن الزهري عن عطاء أو عبيد الله عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال يونس وابن مسافر ويح بن سعيد عن ابن شهاب عن عطاء عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم الماليب رحمه الله يقول العزلة راحة من فلات السوء وصدق رحمه الله فإن العزلة راحة إذا لم يكن إلا اختلاط مع أهل السوء ولا شك أن الراحة خير من التعب لا سيما التعب فيما لا يغذل الله عز وجل وقد اختلف العلماء رحمهم الله أي ما أفضل العزلة أو الاختلاط بالناس انتبه فقال بعض العلماء إن العزلة أفضل لأنها أسلم لدين المرء وقال بعض العلماء بل الاختلاط بالناس أفضل لما يتوقع من أمر بمعروف وناهي عن منكر ودعوة إلى الخير وغير ذلك والصحيح أن الاختلاط بالناس أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أداهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أداهم إلا إذا كان في الاختلاط شر على المرء في دينه فحينئذ تكون العزلة خيرا لكنها موقعة بمعنى أنه إذا زالت الموانع اختلط بالناس لأن الاختلاط بالناس فيه خير دعوة للخير أمر بمعروف نهي عن منكر معرفة لأحوال الناس اتناس بهم إلى غير ذلك من المصالح الكثيرة والعزلة ينطو الإنسان على نفسه وربما ينفتح عليه في هذه العزلة أبواب لا يستطيع سدها من الوساوس والتفكيرات السيئة حتى يذهب بذلك دين هو دنيا ولهذا قيدها البخاري رحمه الله قال راحة من خلاط السوء يعني لا مطلقا وقول من قال إن العزلة أسلم فيه نظر لأن كثير من الناس يبنون السلامة على التخلي عن الشيء وهذا خطأ فالتخلي عن الشيء قد لا يكون سلامة لأنه إذا واجب عليك الخروج للناس والدعوة إلى الخير والعمر المعروف والنهي عن منكر لم تكن العزلة سلامة فل تكون العزلة ندامة ومسؤولية وإضاءة فالتخلي عن الشيء ليس سلامة على كل حال بل قد يكون فيه الندامة والملامة ثم ذكر هذا الحديث واضطراب إسناده لكنه اضطراب لا يضر إنما سئل النبي عليه الصلاة والسلام أي ناس خير قال رجل جاهد بنفسه وماله فهذا خير الناس لأنه ركب ذروة سنام الإسلام كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله والثاني رجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدعو الناس من شره وهذا في حال الفتن وحال الشر باختلاط الناس فتكون العزلة في شعب من الشعاب خيرا من الاختلاط بالناس لما في الاختلاط من الفتنة والشر فالجهاد في حال مشروعيته وجوبا أو استحبابا خير من العزلة والعزلة في حال الفتنة خير من الاختلاط فعلى هذا يكون هذا الحديث مقيدا يعني إطلاق قوله في شعب من الشعاب رجل في شعب من الشعاب عبد ربه ويدعو الناس من شره هذا مقيد بماذا؟ بما إذا كثرت الفتن ولعله يفسره ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إذا رأيت شحا مطاعا ودنيا مؤثره وهو متبعا ودنيا مؤثره وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام والله يختلفوا الناس إذا كان إنسان لا يؤثر على المجتمع بالتوجيه السليم فقد يكون اعتزاله خيراً. أما إذا كان يستطيعوا أثر فاختلاطوا بالناس وبيان الواقع والحق أحسن أحسن لأن الناس في حال الفتن يموجون كأمواج البحر هذا مقبل وهذا مدبر ولا يكون عندهم أحد يوجههم فالناس اختلفوا لأن هذا الرجل له تأثير وهو قدوة عند الناس فلا ينبغى أن يعتزل تكلم بما يرنه الحق. إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة