2619 - 3550 باب من هم بحسنة أو بسيئة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من هم بحسنة أو بسيئة حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا جعد أبو عثمان قال حدثنا أبو رجاء العطاردي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال قال إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة قوله صلى الله عليه وسلم إن الله نعم أولا قال من هم بحسنة أو سيئة الهم يطلق على مبادئ التفكير ويطلق على مناهي التفكير يعني متاه وهذا الأخير هو المراد لأن الأول ليس فيه فعل من العبد وليس فيه عزم على شيء لكن من هم في أواخر الهم وهو العزم فهذا هو الذي يتنزل عليه الحديث يقول عز وجل يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يروع عن ربه إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن ذلك كتبها يحتمل أن يكون المعنى بيّنها بيّنها ويحتمل أن يكون المراد كتب ثوابها ويؤيد هذا الاحتمال الثاني آخر الحديث حيث قال ثم بيّن ذلك فمن هم بحسنة فقوله من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وذلك لأن مجرد الهم بالحسنة الذي هو العزم يعتبر حسنة لأنك إن لم تهم بها هممت بسيئة أو بشيء لغو لا فائدة منه فإن هم بها فعملها كتبها الله عنده حسنة أشر حسنات إلى سبعمائة طوالف إلى أضعاف من كثيرة إذن الحسنة لها مرتبتان المرتبة الأولى أن يهم بها والثاني أن يهم بها ويعملها هذا الحديث فيه مرتبة ثالثة لم تذكرون وهي إذا هم بها وعزم عليها لكن عجز عنها أو فعلها ولا مدركها فهذا يكتب له الأجر كاملا أجر النية وأجر الفعل إذا كان قد شرع فيه لقوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدرك الموت فقد وقع عجره على الله ولأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر عن الرجل الفقير الذي ليس عنده مال حيث قال لرجل صالح ينفق المال في مراضي الله قال لو أن لي مال فلان لعملت فيه عمل فلان قال فهو بنيته فهو ما في الأجر الثالثة أن يهم ويعمل فهذا له الأجر كاملا له أجر كاملا فصر الهم المجرد يعطى الإنسان عليه حسنة كاملا إن هم ولكنه عجز ولسي ما بعد أن شرع في العمل فهو يعطى الأجر كاملا إذا شرع في العمل وعجز عن إثمامه إذا لم يشرع لكن تمنى وهو مال عجز يُعطى أجر النية كاملا إذا هم وعمل أُعطيها الأجر كاملا فهذه ثلاث مرات قال ومن هم بسيئة فلم يعملها كتب الله عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتب الله له سيئة واحدة شبال حسنة قال كاملة والسيئة قال واحدة واحدة حتى لا توهم أحد زيادة طيب السيئة إذا هم بها ولم نعملها فلا يخلو من أحوال الحال الأولى أن يكون عجز عنها فهذا يكتب له وزرها وإن شرع فيها ثم عجز صار أشد وأشد الحال الثانية أن يتركها لله فهذه هي التي يؤجر عليها الحال الثالثة أن يتركها لعدم رغبة إذية فهذا لا يأثم ولا يؤجر فهذه ثلاث مرات وهذا التقسيم أخذ من أذلة أخرى غير المذكور لأن قوله هم بسيئة فلم نعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة في بعض ألفاظ الحديث في غير الصفيح لأنه إنما تركها من جرائي أي من أجله وإن هم بها وعملها كتبها الله سيئة حسنة سيئة واحدة نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة