2610 - 3550 باب الخوف من الله حديث حذيفة كان رجل📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الخوف من الله حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رجل من من كان قبلكم يسيء الظن بعمله فقال لأهله إذا أنا مت
فخذوني فذروني في البحر في يوم صائف ففعلوا به فجمعه الله ثم قال ما حملك على الذي صنعت قال ما حملني عليه إلا مخافتك فغفر له حدثنا موسى قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي قال حدثنا قتادة عن
عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخضري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا في من كان سلف أو قبلكم آتاه الله مالا وولدا يعني أعطاه قال فلما حضر قال لبنيه أي أب كنت
لكم قالوا خير أب قال فإنه لم يبتئر عند الله خيرا فسرها قتادة لم يدخر وإن يقتم على الله يعذبه فانظروا فإذا متوا فأحرقوني حتى إذا صرت فحما فاسحقوني أو قال فاسحكوني ثم إذا كان ريح
عاصف فذروني فيها فأخذ مواثيقهم على ذلك وربي ففعلوا فقال الله كن فإذا رجل قائم ثم قال أي عبدي ما حملك على ما فعلت قال مخافتك أو فرق منك فما تلافاه أن رحمه الله فحدثت أبا عثمان فقال
سمعت سلمان غير أنه زاد فاذروني في البحر أو كما حدث وقال معاذ حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث كالذي مضى من قبل
فيه أن هذا الرجل لشدة خوفه من الله نعم وصى أن يحرق ثم يذرى في اليم خوف من الله سبحانه وتعالى وهذا الرجل يقال أنه فعل ذلك ظن أن الله لا يقدر عليه وأنه إذا فعل هذا نجع من العذاب
فبعثه الله عز وجل وسأله لما فعلت ذلك فأخبره أنه فعل هذا خوفا منه فغافر الله له ووجه أهل العلم هذا بأنه متأول ما قصد أن الشك في قدس الله لكن ظن أن هذا ينجيه من عذاب الله وبنوا على
ذلك أن كلمة الكفر إذا قالها الإنسان غير مريد لها فإنه لا يكفر بهذا وأيدوا قولهم لما ثبت في الصحيح من أن الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده أشد فرحا من رجل ظلت راحلته عنه فلما آيس
منها اتجع تحت شجرة ينتظر الموت فإذا بخطام ناقته متعلقا بغسن الشجرة فأخذ بخطامها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح فلم يعاقبه الله على هذا الأمر وينبني على ذلك أن كلمة
الكفر لابد أن يكون القائل لها قاصدا وإذا قصدها كفر سواء كان جادا أم لاعبا لأنه لا فرق في كلمة الكفر بين المستهزئ وبين الجاد الكلام على أنه يقصد معناها بخلاف المتأول وفي هذا جليل
على أن الخوف ينجي من عذاب الله وهو كذلك فإن الخوف من الله ينجي من عذاب الله ولكن قد يرد على هذا مثل قوله تعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان كفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف
الله رب العالمين فكان عقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين فهنا قال إني أخاف الله رب العالمين والجواب عن ذلك أن الشيطان لم يخف خوف تعظيم وإجلال وإنما هو خوف هلاك
يعني خاف أن يهلكه الله لا إجلال لله عز وجل ولا تقربا إليه بالخوف ولهذا لم ينفعه فخوف الشيطان من الله كخوف الإنسان من الأسد وخوف الإنسان من الأسد ليس خوف عباده ولا تعظيم ولا إجلال
فيعيد علينا بخاري هذا الجواب قولي صلى الله عليه وسلم جمعه الله نعم جمعه الله الآن يعني في ذلك الوقت من حين ما دروه في اليوم جمعه الله وكلمه ينافي إيمان الشيخ ما ينافي الإيمان لا لا
ظن أن هذا ينجيه من الله قد لا يكون في ذهن تلك الساعة الشك في القدرة لكن ظن أن هذا ينجيه من الله وهو ما فعل هذا إلا خوفه من الله ما فيه شك في إيمانه نعم خلال ثلاثة إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة