2615 - 3550 باب حجبت النار بالشهوات📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب حجبت النار بالشهوات حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن أبي الزناد عن الآرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره حجبت هنا بمعنى أحيطت يعني أن النار محل ذوي الشهوات الذين ليس لهم هم إلا اتباع شهواتهم ومن ذلك شهوة الزنا اللواط شرب الخمر السرقة العرو في الأرض الفساد فيها كل هذه شهوات فهذه هي التي يحيث بها الجنة النار ولذلك أكثر من يدخل النار المترفون كما قال الله تعالى وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وطل من يحموم اللابارد والأكريم إنهم كانوا قبل ذلك مترفين وقال تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليه القول فدمرناها تدميرا فأصحاب الشهوات هم الذين اقتحموا ما حجبت به النار حتى دخلوها والعياذ بالله أما الجنة فبالعكس حجبت بالمكاره لأن عمل الخير مكروه للنفوس الأمارة بالسوء فتجد كثير من الناس عند عمل الخير يرغم نفسه ويكرهها على ذلك ولكن هذا يوصله إلى الجنة ومع هذا إذا تجاوز الإنسان هذه المكاره صارت بالنسبة إليه محاب وصار لا يأنس إلا بهذه الأعمال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام جعلت قرة عيني في الصلاة وقال بعض السلف لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجاء لدونا عليه بالسيوف فالإنسان إذا اعتاد فعل الطاعة مع الإخلاص والمتابعة صارت الطاعة أحب شيء إليه لكنها في الأصل لا باعتبار كل شخص بعينه الأصل إنها مكاره من ذلك مثلا ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام فيما يرفع الله به الدرجات ويحط به الخطايا قال إسباغ الوضوء على المكاره يعني في السبرات في البرد يسبغ الإنسان الوضوء مع أنه يكره إيذاءه بهذا الماء البارد لكنه يفعله ابتغاء وجلة هذا من أسباب دخول الجنة كذلك الإنسان عندما يسافر الحج للجهاد يجد هذا مكروها عنده لكنه كما قال تعالى واسع أن تكره شيئا وهو خير لكم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة