2609 - 3550 حديث أبي هريرة سبعة يظلهم الله في ظله📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيا عن عبيد الله قال حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله رجل ذكر الله ففاضت عيناه ما عندي في ظله يظلهم الله بس عندي في ظله رجل ذكر الله قال النبي عليه الصلاة والسلام سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظلهم سبعة هذه لا تدل على الحصر لأنهم قد وردت أحاديث صحيحة في أناس يظلهم الله في ظله وليس من هؤلاء السبعة لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أحيانا يذكر أشياء محصورة في سياق واحد ولكنها لا تدل على أن ما سوىها لا يثبت له هذا الحكم ثلاثة لا يكلمهم الله من قيامه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم هل لا يوجد إلا هؤلاء الثلاثة؟ لا فمثلا لما حدث بهذا قال أبو ذر منهم يا رسول الله خابوا وخسروا قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلب الكاذب هذا حديث حديث آخر ثلاثة لا يكلمهم الله من قيامه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وشيم طوزان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه هذا ثلاثة هو الأوقع ثلاثة فدل ذلك على أن مثل هذا التعبير لا يدل على الحصر وهو كذلك طيب هؤلاء السبعة ذكروا على وجه التمام في سياق آخر غير ما ذكره المؤلف إمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجل ما يتحب في الله جثمع عليه وتفرق عليه ورجل دعتهم رأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شمال ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه هؤلاء سبعة يظلهم الله في ظله والشاهد من هذا الحديث ما ذكره المؤلف في هذا السياق أذكره البخاري في هذا السياق وهو قوله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه وعلم أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم في ظله هذا من باب إضافة المخلوق إلى خالقه يعني في ظل يخلقه الله لا يبنيه الآدميون السقوف والعروش وما أشبه ذلك الدنيا يبني الناس فيها ما يظلهم لكن في الآخرة ما فيه ظل إلا ظل الله عز وجل الذي خلقه فهو ظل مخلوق وليس ظل الخالق وقد توهم بعض الناس من باب التمسك بظاهر السنة فيما يضيفه الله إلى نفسه وادعى أننا إذا قلنا إنه ظل مخلوق أن ذلك تحريف للكلم عن مواضعه ولكن هذا من جهله وذلك لأن الظل يكون تحت المظلل عنه الظلال دون الشيء لا بد أن يكون تحتهم وإلا لم يكن ظلا وهل يمكن أن يكون هناك شيء ذو نور فوق الله عز وجل يكون الله تعالى مظلل عنه أو لا يمكن لا يمكن قطعا لو أن أحدا قال هذا لهوى إلى الهاوية لصارك الذي ينكر عدو الله فالله عز وجل لا يمكن أن يكون شيء فوقه ومعلوم أن الناس بالحشر على الأرض فلو قدر أن هذا هو الظل الله نفسه لازم من هذا أن يكون هناك شيء فوقه يكون الله تعالى ظلالا دونه ودون الخلائق وهذا لا شك أنه معنى منكر فالحديث لا يدل على هذا أصلا حتى يقال إنه محرف عن موضعه نقول في ظله أضافه الله إلى نفسه لأنه في ذلك الوقت لا يستطيع أحد أن يأتي بظلال في الدنيا نستطيع أن نبني أبنية نستظل بها مع ما خلق الله تعالى من الظلال من الكفوف وغيرها لكن في الآخرة ما فيه إلا ظل ظل الله الذي خلقه إما ظل العرش أو غيره مما يظل ولهذا جاء في الحديث كل امرء في ظل لصدقاته يوم القيامة الصدقات تأتي يوم القيامة تظل تظل صاحبها وحكى لنا بعض الناس من كبار السن أن رجلا كان قد منع أهله أن يتصدقوا من ماله بشيء وقال لا تتصدقوا بشيء وأنتم منه في حرج ولكن كانت العائلة في البيت عائلة كريمة إذا جاء المحتاج أعطوه فجاءهم فقير محتاج إلى لباس فأعطوه كسوة ثم جاءهم فقير آخر محتاج إلى طعام فأعطوه ثلاثة رطب فقط صاحب البيت رأى في المنام أن القيامة قامت وأن الناس في كرب وشموس فرأى على رأسه كساء يضلله إلا أن فيه ثلاثة خروق فجاءت ثلاثة تمرات فسدت هذه الخروق فجاء إلى أهله مذعورا وقال رأيت كذا وكذا وكذا وش اللي حاصل قالوا ما حصى شيء لا لا تخبروني فأخبروه بأن هذا هو الحاصل تصدقوا بكساء ثم تصدقوا اجتمرات فقال لهم أنتم في حل تصدقوا بما شئتم الله أكبر صارت فتحت خير له نعم فالحاصل أن الرسول أخبر بأن كل مرئين في ظل صدقتين يوم القيامة فالظل الذي قال الله قال فيه الرسول في ظله هذا ظل يخلقه الله عز وجل إن صح الحديث بلفظ يظلهم الله في ظل عرشه فقد بيّن هذا المبهم وإن لما صح فنقول هذا ظل أن يخلقه الله والله أعلم به نعم شيخ خلاي يقول في سنن سعيد سنن سعيد بن منصور نعم في ظل عرشه طيب إلى صحة الحمد لله نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة