19 - Tafsir of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا نبدأ بالدفع يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول محمد سبيلا طريقا إلى الهدى يقول الجملة
الحال من الظالم يعني أنه يعض وهذا دليل على الندم بالفعل ويقول يا ليتني النداء من علامات اسم النداء فيا لا تدخل إلا على وإذا دخلت على حرف كما هنا أو على فعل فإنها تفيد التمبيه فقط
هذا أحد قولين في إعرابها والقول الثاني أنها للنداء وأن المنادى محذوف والتقدير في مثل هذه الآية يقول يا رب ليتني أو يا قوم ليتني ولكن نقول إن الأصل عدم التقدير وإذا كان الأصل عدم
التقدير فالأولى أن لا نقدر شيئا هنا وأن نجعل يا للتنبيه لمجرد التنبيه وإنما كانت لمجرد التنبيه لأن أصل النداء مش أصله للتنبيه للتنبيه عندما تقول يا فلان تنبه لينتبه لك ويقبل إليك
بوجهه فهي للتنبيه ولا حاجة إلى أن نقدر المنادى وقوله يا ليتني استخدت مع الرسول السبيل ليت للتمني والتمني هو طلب ما لا يمكن حصوله أو ما يعثر حصوله الشيء الذي يتعذر أو يتعثر حصوله
يسمى طلبه تمنيا ألا ليت الشباب يعود يوما وأخضره بما فعل المشيد هذا متعزف ويقول الفقير ليت لي مالا فأتصدق به هذا عصير وليس متعزرا يا ليتني استخدت مع الرسول السبيل من أي القسمين من
المستحيل لأنه فات الأمر يا ليتني استخدت مع الرسول سبيلا أي سلقت سبيلا وهو الطريق الموس إلى الله سبحانه وتعالى وقول المعلف مع الرسول محمد نشي بناء عليه بناء على أن الآية نازلت بناء
على أن الآية يقصد بها عقبة ابن أبي معيث فعلى هذا تكون أل للعهد أي العهود الزهن الزهن العهد الزهن وإذا قلنا بالعموم وهو الأرجح فإن المراد بالرسول هنا من أرسل إلى قومه فتكون نعم
للجنس للعموم لأن المراد بها جنس الرسول الشامل بمحمد صلى الله عليه وسلم وغيره يَا وَيْلَتَا أَلِفُهُ عِوَضٌ عَنْيَاءِ الْإِضَافَةِ أي وَيْلَتِي ومعناه هَلْكَتِي لَيْتَنِي لم
أَتَّخِذْ قُلَانًا أي أُبَيَّنْ خَلِيلًا إلى آخره يَا وَيْلَتَا يَا هَذِهِ مُنَادَةِ وَيْلَتَا فالسياء حرف نجأ وَيْلَتَا مُنَادَةِ وأصله وَيْلَتِي فقُلِّبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا فصارت
يَا وَيْلَتَا وهذا جائز اللغة يجوز لغة عن تقول يَا وَيْلَتَي ويجوز عن تقول يَا وَيْلَتَا وَالْوَيْلُ الْهَلَاكِ وكأنه يقول يَا هَلَاكِ أُحْضُرُ لَيْتَنِي لم أَتَّخِذْ إلى آخره في
التمني الأول ما قال يَا وَيْلَتَا لكن في التمني الثاني يعني ما قال يَا وَيْلَتَا لكن في التمني الثاني قال يَا وَيْلَتَا لأنه ذات تحسره الأول لأول مرة يعبر عن تحسره والثاني للمرة
الثانية فيكون ذلك أبلغ في التحسر فلهذا قال يَا وَيْلَتَا وَيْلَتَنِي لم أَتَّخِذْ لَمْ أُصَيِّرْ فُلَانًا فلان هذه اسم جنس يُكنابه عن الواحد من بني آدم وفلانة يُكنابه عن الواحدة من
بني آدم ولم يذكر هنا فلانا باسمه لأنه كما أشرنا إليه للعموف ففي عقبة ابن أبي معيط يكون مراد بفلان من عبيب الخالق وفي غيره يكون مراد به من أضله من أضله عن ذكر الله لم أتَّخذْ فلانا
خليلاً الخليل هو الحبيب الذي بلغت محبته الغاية لأن الخلّة أعلى أنواع المحبة وثميت ذلك لأن المحبة تخللت مثالك البدنة كما قال الشاعر قد تخللت مثلك الروح مني وبذا ثمي الخليل خليلاً
وعلى ذا فالخلّة أعلى من المحبة وبه نعرف خطأ من قال محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله وموسى كليم الله لأن هؤلاء نزلوا مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصفوه بأنه حبيب الله
وإبراهيم خليل الله أعلى والنبي صلى الله عليه وسلم خليل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً وأما موسى كليم الله فنقول أيضاً محمد كليم
الله وإذا كان موسى كليم الله في الأرض فإن محمد صلى الله عليه وسلم كليم الله في السماء وقول خليلاً لقد أضلني عن الذكر أي القرآن بعد إذ جاءني لقد أضلني اللام موطئة للقسم وقد للتحقيق
فالجملة إذن مؤكدة بكم مؤكدة عبدالله الزيت؟
أنا قلت بكم؟
قد أضلني عن الذكر اللام موطئة للقسم طيب وش؟
القسم وقد وين القسم؟
القسم وقد القسم وقد قد معروفة موجودة القسم اللام هذه موطئة للقسم طيب ورما نقول واللامة مؤكدة بثلاثة مؤكدة القسم واللام وقد وهو يؤكد في هذا اليوم أن ذلك الخليل أضله تأكيداً يراد به
لوم نفسه ولكن ذلك لا ينفع الآن لو كان هذا التأكيد في الدنيا لنفعه أما الآن فلا ينفعه ولكنه يزيد في تحسره لقد أضلني عن الذكر يقول مؤلفه القرآن وهو بناء منه على أن المراد بما سبق
الظالم عطب بن أبي معين فيكون الذكر القرآن وإذا قلنا بالعمومة والراجح يكون المراد بالذكر الكتاب المنزل على ذلك الرسول ففي عهد موسى التوراة وفي عهد عيسى الإنجيل وكذلك في العهود
الأخرى الكتب المنزل على الرسل أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني هذا الضرف له فائدة العظيمة يعني بعد أن حصل لي الذكر وعلمته وفهمته حصل الإضلال وهذا أبلغ مما لو أضله عن أمر متوقع غير واقع
هذا أمر واقع أقر بأن الذكر جاءه وقامت عليه الحجة وأضله هذا الخليل بعد إذ جاءه فبأن ردني عن الإيمان به قال الله تعالى وكان الشيطان للإنسان للكافر للإنسان للكافر أقول لا الكافر
الكافر خذولا بأن يتركه ويتبرأ منه عند البلاء