2596 - 3550 قول الله إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الله الرحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله تعالى باب الصبر عن محارم الله إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وقال عمر وجدنا خير عيشنا بالصبر حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعر سبق الكلام
على الصبر وأقسامه وقوله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم أي يعطى الصابرون أجرهم لغير حساب يعني أنه ليس كغيره من الأعمال الصابرين الحسن بعش أمثالها إلى سبعمائة ضعف بل هذا أجر أكثر من
أن يحصر فهو بغير حساب وقول عمر وجدنا خير عيشنا بالصبر هذه حكمة بالغة أن الإنسان إذا صبر فإنه يعيش عيشة راضية لأنه لا ينظر إلى من فوقه فيستقل ما أعطاه الله بل ينظر إلى من تحته حتى
يعرف أن الله أعطاه أكثر منه وقد جاء في الحديث لا تنظروا إلى من هو فوقكم ولكن انظروا إلى من هو أسفل منكم فإنه أجدروا أن لا تزدروا نعمة الله عليكم يعني أن لا تحتقروها لأن الإنسان لو
نظر إلى من هو أعلى منه قال ما عندي شيء فإذا نظر إلى من دونه عرف قدر النعمة الله فمثلا إذا كان الإنسان ضعيف البدن لا ننظر إلى قوي البدن إن نظر إلى قول البدن استقل ما أعطاه الله ولكن
ننظر إلى من هو أضعف منه إذا كان قليل ذات اليد ما عنده فلوس لا ينظر إلى من هو أغنى منه لأنه لو نظر إلى من هو أغنى منه لا استقل ما أعطاه الله ولكن ننظر إلى من هو أفقر منه وهل مجر حتى
في مسائل الدين لا تنظر إلى من هو أعلى منك لأنك إذا نظرت إلى من هو أعلى منك احتقرت نعمة الله عليك ولكن سابق غيرك في دين الله سابقه حتى تنال ما ينال فالنظر إلى من هو فوقك في الدين إن
كان المراء إن كنت تريد بنظرك أن تسابقه حتى تصل إلى ما وصل إليه فهذا خير وإن كان نظرك إلى من هو أعلى منك في الدين يستلزم احتقارك لنمعت الله عليك بما أنعم به فإنك لا تنظر قد ينظر
الإنسان مثل إلى رجل صائم قائم مجاهد باذل عالم معلم فيجد نفسه ليس في هذه المنزلة فيحتقر نعمة الله عليه بما أنعم عليه من الدين الذي إذا نظر من تحته من الفساق والكفار عرف قدر نعمة
الله فهنا ينظر إلى من هو فوقه ومن هو دونه أما إذا نظر إلى من هو فوقه من أجل أن يرتقي إلى مرتبته ويسابقه فهذا خير هذا خير إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة