17 - Interpretation of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا الملك يومئذ الحق للرحمن لا يشرقه فيه أحد الملك يومئذ الحق صفى للملك يعني الملك التابت المؤكد المحق في ذلك اليوم لله سبحانه وتعالى للرحمن والملك للرحمن سبحانه وتعالى في ذلك اليوم وفي غيره لكن ملكيته تبارك وتعالى في ذلك اليوم أظهر وأبين لأن الدنيا فيها ملوك فيها من يملك في الصرف وفيها من يقال له ملك لكن في الآخرة ما فيه ملك الناس على حد سواء يقول الله عز وجل لمن الملك اليوم لله الواحد القهار فالملك في ذلك اليوم لا يكون لأحد سوى الله تبارك وتعالى وفي قوله للرحمن ولم يقل لله إشارة إلى كثرة رحمة الله في ذلك اليوم كما جاء في الحديث الصحيح إن لله تعالى مئة رحمة أنزل منها رحمة يتراحم بها الخلق فإذا كان يوم القيامة أنزل الله تعالى الرحمة التي نزل في الدنيا مع ما عنده وهي 99 فرحم بها الخلائق فيظهر من رحمة الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم ما لا يظهر في غيره ولهذا عبر بقوله الملك يومئذ حق للرحمن وقد سبق أن الرحمن صفة متضمنة للرحمة ولكنها تدل على عظمة هذه الرحمة وعلى سعادها ولأن كلمة فعلا يستدل عليه يستدل على الوص المالئ الذي يملأ مرسوفه كما يقال غضبان يعني منتلع غضبا ومن ثم فسر بعض العلماء الرحمن بأنه ذو الرحمة الواسعة والرحيم بأنه الرحمة الخاصة بالمؤمنين ولكن الصواب أن الرحمن باعتبار وصفه والرحيم باعتبار فعله يعني إيصال الرحمة إلى من شاء وأما الرحمن فهو بإعتبار الوصف فلهذا جاءت على فعلان لأن فعلان صفة مشبثة الملك يومئذ الحق للرحمن وفي هذا تخويف وتحذير من تسلط الملوك فإنهم يجب أن يذكروا هذا اليوم الذي تزول فيه ملكيتهم ولا يبقى إلا ملك الله سبحانه وتعالى وفيه أيضا تبشير للناس عموما في قول الرحمن حيث يشير إلى أنه سبحانه وتعالى يظهر من رحمته في ذلك اليوم ومن ملكه ما لا يظهر في غيره استدل شيخ الإسلام من ثمية وغيره من آل العلم استدلوا بهذه الآية على نزول الله سبحانه وتعالى للقضاء بين عباده فما وجه الدلالة؟ نعم من وجه الدلالة من الآية على نزوله صحيح أنه لو كان على مقتضى الفصل بين العباد مثل ما أقول يعني الملك والذي يفصل لكن على نزوله من الآية من الآية نشوفه جدلاله موسي غيره ففي الحقيقة ما في رفض الآية ما يدل عليه لكن الآية مفسرة بالحديث إنها تشقط بالغمام لنزول الله سبحانه وتعالى فلا يتم الاستدال فيها بمجرد رفضها إلا بالإضافة إلى ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك في تفسير الآية أنها تشققوا بالغمام لنزول الله تبارك وتعالى للفصل بين عباده نعم نعم آية ثانية وفي الآية هذه دليل على أن الملائكة تستنى لقوله ونزل الملائكة تنزيلا وفيها دليل على عظمة الله تبارك وتعالى وكثرة مخلوقاته لأن الملائكة تنزل وتحيط بالخلق إما أدل على كثرتهم وفيه أيضا الاستعداد لهذا اليوم الذي لا يجد العنسان فيه مفرا لأن لله المثل الأعلى لو أحاطت فيك جنود الملك من كل جانب وبأعداد كثيرة وبصفوف متعددة هل يمكن أن تفر من قبضته صفرانه مثلا ولله مثلا أن الناس فشروا في مكان وجاءت الجنود الشرب وأحاطت فيهم صفوفا صفا ورائصا هل يمكن للناس أن يفروا من هذا لا يمكن فيوم القيامة كذلك لا يمكن أن يفر الناس من هذا اليوم وأهواله وأحكامه ففيه التحذير من هذا اليوم قال وكان يوما فكان اليوم يوما على الكافرين عثيرا بخلاف المؤمنين هنا قيد الله سبحانه وتعالى العسر على الكافرين وكان يوما على الكافرين عثيرا يعني دون المؤمنين وفي آية أخرى كذلك يومئذ يوم عثير ولم يقيده طيب يقال إن اليوم نفسه عثير جدا بالنظر إلى ذات اليوم لكن هذا العسر لا يتناول مؤمن بجليل قوله على الكافرين غير يسير فمفهومه أنه على المؤمنين يسير فبالنظر إلى ذات اليوم وأهواله وش ناسفه به بالعسر على المؤمنين ولكن الله تعالى نعم على الكافرين بالعسر في حج ذاته ثم إن هذا العسر لا يسري إلى المؤمنين بل يسر الله تبارك وتعالى عليهم بدليل قوله وكان يوما على الكافرين عثيرا وبدليل قوله على الكافرين غير يسير فالحاصل أنه بالنظر إلى ذات اليوم فاليوم عثير وشديد ويجعل اليدان شيبا وبالنظر إلى من يتأثر به أو بعثره يكون هذا للكافرين فقط بقوله على الكافرين غير يثير أما على المؤمن فإنه يثير وفي هذا دليل بكونه عسيرا ولكن عسره يكون على الكافرين فقط فيه دليل على اختلاف الناس بذلك الموقف وأن يسر ذلك اليوم وعسره بحسب حال الإنسان وكلما كان الإنسان أشد إيمانا وأشد تقوى لله عز وجل كان ذلك اليوم أيسر له ولهذا ثبت في الحديث الصحيح سبعة من ظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وأن كل امرئ في ظل صدقته يوم القيام وعلى هذا نقول كلما كان الإنسان أقوى إيمانا بالله وأشدة تقوى لله كان يسع ذلك اليوم عليه بحسبه طيب كلما كان الإنسان أعتى وأكثر يكون أشد ولا لا نعم يكون أشد يكون أشد وأعظم وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه رأى في النار عمر ابن الحين يجر غصبه وأمعاه إما يدل على أنه كلما زاد عثو الإنسان وكفره زاد عثو ذلك اليوم عليه ثم إنه أيضا في قائدة العثور إذا علق الحكم على وفر كان أثر ذلك الحكم لحسد ذلك الوصف فإذا كان العسر معلقا بالكفر فكلما كان الكفر أشد كان العسر أشد وإذا علق اللسر بالإيمان صار كلما كان الإيمان أقوى صار اللسر أقوى الحاصل أن كل شيء كل حكم علق على وصف فإنه يختلف أثر ذلك الحكم لحسد ذلك الوصف نعم وقاعدها النقوص كلما علف الحكم على وصف كان آثر ذلك الحكم بحسب ذلك الوصف يعني أن تأثير الوصف في الحكم بحسب الوصف نعم نعم هذه العمل في هذا اليوم شدة وخور لا تشكل فيه شدة وخور يوم يجعل ويجعل نسيدا لكن هذه السدة والخوف يتحملها الإنسان بحسب ما معهم الإيمان يعني أنه لا لا تكون شديدا عليه بحسب ما معهم الإيمان فهم يخافون لكنه ليس شديدا عليه يعني أنهم يتوقعون أن يقعوا في شيء ولكنهم لا يقعون وكان يوما على الكافرين عافية وتأمل قول الله تعالى الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عافية قد يقول قائل أين الرحمة ما عسفه على الكافرين فيقال إن عذاب الكافرين وشدته عليهم هو رحمة رحمة بمن المؤمنين بأن المؤمن يرى عدوه الذي كان يسعر به في الدنيا وعدل الله تعالى يمضي فيه فلا شك أن ذلك سرور له ورحمة كما قال الله تعالى فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون فهم على أرائكهم ينظرون إلى هؤلاء يعذبون فيسرون بهم ويضحكون بهم مثل ما أن أعداءهم في الدنيا يضحكون بهم ويسرون بهم ثم إننا نقول أيضا تنفيذ العدل يعتبر رحمه أما في الدنيا فضاه فإننا إذا أقمنا الحج على الثالث أو أقمناه على الزاني أو ما أشفى ذلك فهو رحمة بالناس عموما وبه حصوصا حتى بهذا الذي جلت أو قتعة جده هو رحمة به كيف ذلك؟ لأننا نمنعه من ممارسة العمل مرة ثانية كلما تذكر هذا الألم ولأن الحج يكون كفارة له فلا يعذب عليه في الآخرة لأن الله تعالى لا جمع له بين عقوبتين