2580 - 3550 باب كيف كان عيش النبي وأصحابه حديث أبي هريرة آلله الدي لا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
دابا كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليه مع الدنيا حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث حدثنا عمر بن ذر قال حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول الله الذي لا إله إلا
هو إن كنت لا يعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لا أشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا
ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فمر فلم يفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم
قال يا أبا هر قلت لبيك رسول الله قال الحق ومضى فتبعته فدخل فاستأذن فأذن لي فدخل فوجد لبنا في قدح فقال من أين هذا اللبن قالوا أهداه لك فلان أو فلانة قال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله
قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال وأهل الصفة أضياه الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب
منها وأشركهم فيها فساءني ذلك فقلت وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أعطيهم وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من
طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجارسهم من البيت قال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال خذ فأعطهم فأخذت القدح فجعلت
أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر
إلي فخبسم فقال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله قال اقعد فاشرب فقعدت فشرب فقال اشرب فشربت فما زال يقول يقول فما زال يقول اشرب حتى قلت لا والذي
بعثك بالحق ما أجد له مسلكا قال فأرني فأعطيته القدح فحمد الله وسما وشرب الفضلة الله وسلم هذا حديث غريب الله أعطيه نعم ما عندي آخر فاكلت ففاني باب كيف كان عيش النبي حديث ربي هريرة
فيه فوائد عظيمة أولا قوله آه الله آه الله هذه قسم فالهمزة الممدودة بدل عن الواو كما أن حرف القسم يبدل أحيانا بها فيقال ها الله فحروف القسم الأصلية ثلاثة الواو والبا والتا لكن قد
يبدل عنها حروف فرعية وهي ها والهمزة الممدودة فيقال آه الله وهذا غير همزة الاستفهام فقول هنا آه الله الذي لا إله إلاه إن كنت لا أعتمي هذا قسم والمقسم عليه قوله إن كنت لا أعتمد وإن
هنا مخفف من الثقيلة واسمها محذوف طمير الشام وجملة كنت خبرها واللام في قول لا أعتمد لا متوكيد وهي في هذا الموضع لازمة لأنها فارقة بين إن النافية وإن المؤكدة إذ لو حذفت لالتبست
لالتبست إن النافية بإن المؤكدة المؤكدة لو قال إن كنت أعتمد لأشبه أن تقول ما كنت أعتمد المهم أن اللام هذه للتوكيد وهي لام واجبة لأنها فارقة بين إن المؤكدة وإن النافية وهي لازمة إلا
إذا ظهر المعنى بدونها فتكون غير العزمة نعم يقول لا أعتمد بكبد على الأرض من الجوع يعني انبضح من الجوع لا يخف عليه وأشد الحجر على بطن من الجوع لأنه إذا شد الحجر على بطن اعتمد واستقام
أكثر ولقد قعدت يوما على طريقهم على طريق الصحابة رضي الله عنهم أو على طريق الناس الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عنات من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني وفي لفظ ليستتبعني يعني
لأجل أن يقول تفضل تفضل معي أبو هريرة يعلم الآية لكن يسأل أبا بكر لعله يقول تفضل لكن أبا بكر لم يفكر في هذا الأمر ما ظن أنه يريد هذا ثم مر عمر رضي الله عنه فسألته وعن آية من كتاب
الله ما سألته إلا ليشبعني أو ليستتبعني فمر فلم يفكر فإن قال قائل في هذا عشكاه وهو أن أبا هريرة سألهم عن آية من كتاب الله وهذا يوهم أنه يريد حفظ كتاب الله وهو لا يريد إلا الأكل فهل
يكون هذا من باب إرادة الدنيا بعمل الآخرة الجواب لا لأن الرجل ما قرأ لو قرأ من أجل أن يقال تفضل كما يفعل بعض القرى في المسجد الحرام تجد خمسة ستة عشر لكن قلوا الآن الحمد لله تجد ستة
خمسة عشر يقرؤون القرآن بأصوات عالية من أجل أن يجهم عن ناس إليهم فيعطوهم حمالا هؤلاء لسلهم في الآخرة من خلق لكن أبا هرير رضي الله عنه ما قرأ شيء قال مثل أخبرني عن أية كذا نعم سيخبره
يمشي يظن أنه قد نسيها فيحتاج لتذكرها يقول ثم مر بأبو القاسم صلى الله وعلي وسلم أبو القاسم فيها إشكال أيضا وهي أن الله نهى أن يدعى الرسول عليه الصلاة كما يدعى الناس بل يقال يا رسول
الله يا نبي الله وهنا قال مر بأبو القاسم والجواب أن الخبر غير الطلب فالمنه عنها تقول يا أبو القاسم يا محمد وأما الخبر فلا بأس به بسم الله الرحمن الرحيم في هذا الحديث دليل على ما
أشر إليه البخار رحمه الله في بيان كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليه من الدنيا وفيه من الفوائد حال أبي هرير رضي الله عنه وما كان عليه من قلة ذات اليد وأنه بلغ به
الفقر إلى ما سمعتم وفي دليل على جواز التعريض وذلك في إيش في جلوسه في الطريق وطلبه أن يفتح عليه في الآيات مع أنه لا يجهل الآية لكن من أجل أن يستتبعه حتى يشبعه وفيه ما كان النبي وفيه
فراسة النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى أبو هرير فعرف ما فيه وما في نفسه وما في وجهه وفيه دليل على مشروعية الاستئذان حتى وإن كان الإنسان مع الشخص يعني لو أنك أتيت أنت وصاحبك إلى
بيته ودخل البيت ولم يقل لك أدخل فإنك لا تدخل عليه إلا بعد بعد استئذان ولهذا قال فدخل فاستأذنت أنا عندي فاستأذن ولكن هذه الظاهر أنها غلط لأن فيه نسخة ثانية فاستأذن وفي نسخة ثالثة
فاستأذنت وهتين نسخة ثانية أقرب إلى الصور لأن كون الرسول عليه صلى الله عليه وسلم يستأذن مع أن البيت بيته فيه بعد وإن كان الإنسان ينبغي أن يستأذن ربما يكون أهله على حال لا يحبون أن
يطلع عليها المهم أن النسخة الأقرب أنها فاستأذن أو فاستأذنت وفيه دليل مثل الحديث دليل على بركة الطعام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بارك الله بهذا اللبن وفيه الإشارة إلى أهل
الصفة وأنهم قوم هاجروا إلى المدينة ولم يكن لهم أحد يؤون إليه هكذا نصر فجعل لهم النبي عليه الصلاة والسلام صفة في المسجد أو قريبا منه يؤون إليها ويهدى إليهم الطعام واللبن وغير ذلك
وقد زعم بعض الناس أن الصوفية نسبة إليه فقالوا الصوفية نسبة إلى أهل الصفة والجمع بينهم الزهد ولكن هذا لا يشبه صحيح والصحيح أن الصوفية نسبة إلى الصوف لأنهم كانوا يلبسون الصوفة تزهلا
ولو كان ذلك نسبة إلى الصوفة لقال الصوفية لا يقول الصوفية وفيه دليل في هذا الحديث دليل على إطلاق القول على ما في النفس حيث قلت حيث قال أبو هريرة فقلت وما هذا اللبن فإن ظاهر أنه قال
ذلك في نفسه ولكن المعروف في اللغة أنه إذا أريد بالقول حديث النفس قيد كما في قوله تعالى ويقولون في أنفسهم لو لا يعذبنا الله مع أن في احتمالا أن أبو هريرة قاله نطقا وإن لم يسمع النبي
صلى الله عليه وسلم وفيه ما كان عليه الصحابة من طاعة الله ورسوله حيث أن أبو هريرة سمع وأطاء بدعوة أهل الصفة مع أن اللبن كان قليلا وكان في نظره لا يكفي وفيه أيضا دليل على جواز ملع
الإنسان بطنه لقول أبي هريرة لا أجد له ما أجد له مسلكا ولكن هذا لا ينبغي جائما الشرهون كلما أكلوا قالوا إن أبو هريرة يقول لا أجد له مسلكا وجعلوا هذه حالا دائما كل النهار يملون
بطولهم ويقولون عندنا حديثا أقره النبي عليه الصلاة والسلام وهو قول أبي هريرة لا أجد له مسلكا ولكن الصحة والعافية والنشاط ما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله حسب ابن آدم
لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محاله فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه وهذا هو الذي ينبغي أن يكون أن تكون حال المرء عليه في الدائم أو الغالب لكن لا بأس أن يملأ بطنه أحيانا كما فعل
أبو هريرة وأقره النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على تواضع النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان آخر القوم شربا حتى باد أبي هريرة رضي الله عنه وفي الحديث فحمد الله وسمى وشرب الفضلة
هذا الحمد ليس حمدا على شربه بل هو حمد على ما حصل من بركة هذا اللبن حيث أروا أهل الصفة وأبا هريرة وبقي منه بقية وذلك لأن الحمد على الأكل والشرب إنما يكون بعده وفيه دليل على مشروعية
التسمية التسمية أن يقول بسم الله وإن زاد الرحمن الرحيم فلا حرج وإن اقتصر على بسم الله حصلت بذلك السنة ولكن التسمية على الأكل مشروعة بالاتفاق إنما اختلف العلماء هل هي واجبة أو لا
والصحيح إنها واجبة وأن الإنسان إذا تعمد ترك التسمية على الأكل فهو آثم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن أبي سلم يا غلام سمي الله وقال للقوم الذين قالوا يا رسول الله إن قوما
نأتون باللحم لا نذكر بسم الله عليه أم لا قال سموا أنتم وكلوا وأخبر أن من لم يسمي فإن الشيطان يشاركه في طعامه وشرابه وكل هذا يدل على أن التسمية على الأكل واجبة ولكن إذا كانوا جماعة
فهل تكفي تسمية أحدهم أو لا بد أن نسمي كل واحد والجواب على ذلك أن نقول إذا سمعوا تسميته واستمعوا لها فإن ذلك كافي حتى وإن لم ينويها هو عن الجميع وأما إذا لم يسمعوها أو لم يسمعوها أي
لم يعتقدوا أنها عنهم جميعا أو جاء أحد بعد أن سمى الأول فإنه لا بد أن يسمي والدليل على هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان ذات يوم على طعام فجاءت جارية تجري كأنما تدفع دفعا حتى
وضعت يدها في الإناء فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يدها وأمرها أن تسمي الله وأخبر أن يد الشيطان مع يدها في يد النبي صلى الله عليه وسلم كان قد دفعها من أجل أن تأكل في هذا الطعام بلا
تسمية حتى يشارك فيه فالصحيح في هذه المسألة أن التسمية على الأكل واجبة ولكن لو نسي أن يسمي بأوله فإن ذكر في أثنائه قال باسم الله أوله وآخرة وإن لم يذكر فإن الله تعالى يقول ربنا لا
تؤخذنا إن نسينا أو أخطعنا أو أخطعنا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة