2576 - 3550 باب فضل الفقر حديث سهل بن سعد مر رجل على رسول الله📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
براضي قبض الفقر عبدالغنى إسماعيم قال حسنا يا عبدالعزيز عبدالحاجم عن أبيه عن سعدي سعدي سعدي أنه قال مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا فقال
رجل من أشراف الناس هذا والله حري إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مر رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيك في هذا فقال يا رسول
الله هذا رجل من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفع وإن قال أن لا يسمع لقوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الأرض بالمثل هذا الواقع أن
الحديث الذي استدبه البخاري رحمه الله لا يطابق الترجمة لأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الأرض مثل هذا لا يدل على أن ذلك لسبب الفقر قد يكون خيرا منه لأعمال أخرى
يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم وكم من غني هو خير من ألف فقير وكم من فقير خير من ألف غني فالواقع أن الفقر والغنى لو نظرنا إليهم من حثومة لكان الغنى أحسن وأفضل لأن الغنى يحصل به من
النفع الخاص والعام ما لا يحصل بالفقر ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله أي ما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر فقال بعضهم الغني الشاكر أفضل لأنه يحصل منه من الخير ونفع الأمة النفع
العام الكثير ما لا يحصل بالفقر الفقير وقال بعضهم بل الفقير الصابر أفضل لأنه قد صبر على البلاء وكان من الصابرين وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابة بدائع الفوائد هذه المناظرة أي ما
أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر ولكن إذا نظرنا من حيث الإطلاق فإن الغني الشاكر أفضل لأن البلوة بالمال ما هينا يعني إذا ابتل الإنسان بالمال وشكر فإن معاناته للشكر قد تكون أشد من
معانات الفقير للصبر لأن كثيرا من الأغنياء إذا أغناهم الله أخذهم الغناء بالأشر والبطر وقليل من عبارة الشكور كما قال الله عز وجل ما نتكلم عليه الحجر الشقول قال في رواية أنهم فقراء
المسلمين ما؟
يوجد رواية قوله ثم مر رجل زاد إبراهيم من فقراء المسلمين وفي رواية بحبان مسكين من أهل الصفة قوله هذا خير من ملء الأرض من ملء بكسر مهم وسكون اللام مهموز قوله ملء بكسر اللام ويجوز
حتها قال الطيلي وقع التفضيل بينهما باعتبار مميزه وهو قوله بعد هذا لأن البيان والمبين شيء واحد زاد أحمد بن حبان عند الله يوم القيامة وفي رواية ابن حبان الأخرى خير من طلاع الأرض من
الآخر وطلاع بكسر المهملة وتخخيف اللام وآخره مهملة أي ما طلعت عليه الشمس من الأرض كذا قال عياض وقال غيره المراد ما فوق الأرض وزاد في آخر هذه الرواية فقلت يا رسول الله أفلا يعطى هذا
كما يعطى الآخر قال إذا أعطي خيرا فهو أهله وإذا صرف عنه فقد أعطي حسنا وفي رواية أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر قوله إذا أعطي خيرا فهو أهله هذا يدل على أنه فضل الغني بسبابة أخرى نعم
يكمل وفي رواية أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر فيما أخرجه محمد بن هارون الروياني في مسنده وابن عبد الحكم في فتوح مصر ومحمد بن ربيع الجيزي في مسند الصحابة الذين نزلوا مصر ما يأخذ منه
تسمية المار الثاني ولوظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف ترى جعيلا قلت مسكينا كشكله من الناس قال فكيف ترى فلانا قلت سيدا من السادات قال فجعيل خير من ملء الأرض من مثل هذا قال
فقلت يا رسول الله ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع قال إنه رأس حومه فأتألفهم وذكر ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن راهيم التيمي مرسلا أو معضلا قال قيل يا رسول الله أعطيت عيينة والأقرع
مئة مئة وتركت جعيلا قال والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع لكني أتألفهما وأكل جعيلا إلى إيمانه ولجعيل المذكور ذكر في حديث أخيه عوف ابن سراقة في غزوة
بني قريضة وفي حديث العرباض بن سارية في غزوة تبوك وقيل فيه جعال بكسر أوله وتخفيث ثانيه ولعله صغر وقيل بل هما أخوان وفي الحديث بيان فضل جعيل المذكور وأن السيادة المجرد الدنيا لا أثر
لها وإنما الاعتبار في ذلك بالآخرة كما تقدم أن العيش عيش الآخرة وأن الذي يفوت الحظ من الدنيا يعاض عنه بحسنة الآخرة ففيه فضلة الفقر كما ترجم به لكن لا حجة فيه لتفضيل الفقير على الغني
كما قال ابن بطال لأنه إن كان فضل عليه لفقره فكان ينبغي أن يقول خير من ملء الأرض مثله لا فقير فيهم وإن كان لفضله فلا حجة فيه قلت يمكنهم أن يلتزموا الأول والحيثية مرعية لكن تبين من
سياق طريق القصة أن جهة تفضيله إنما هي لفضله بالتقوى وليست المسألة مفروضة في فقير متقم وغني غير متق بل لا بد من استوائهما أولا في التقوى وأيضا فما في الترجمة تصريح في تفضيل الفقر
على الغنى إذ لا يلزم من ثبوت فضيلة الفقر أفضليته وكذلك لا يلزم من ثبوت أفضليته أفضلية فقير على غنيه أفضلية كل فقير على كل غنيه الحديث الثاني حديث خطيح إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة