2574 - 3550 باب الغنى غنى النفس📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الغنى النفس وقال الله تعالى يحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين إلى قوله تعالى من دون ذلك هم لها عاملون قال ابن عيين لم يعملوها لا بد من أن يعملوها هذه آيات عظيمة قال الله تعالى
يحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات أن مكتوبة وحدها وما مكتوبة وحدها وذلك لأن ما هنا اسم موصول وليست أن ما أدى لها الحصر تكتب جميعا أنما وأما أن واسم الموصول
فإنها تفرض كل واحدة عن الأخرى ولكن بعض الكتاب الذين لا يعرفون العملاء يكتبون أنما الموصولة كأنما التي للحصر كما يكتبون إن شاء الله يقرنون النون بالشين فتكون إن شاء إن شاء نعم وهذا
خطأ عظيم لأن إن شاء الله معنى إن شاء الله طيب إن شاء الله وين الخبر فلهذا يجب أن الإنسان يعرف القاعدة الإملاعية في هذا يقول الله عز وجل أحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم
بالخيرات يعني أيظنون أن ما أملدناهم به من الأموال والبنين نسارع لهم بالخيرات يعني ليس الأمر كذلك بل إذا أمد الله الإنسان عن مال والبنين وهو مقيم على ماصيته فذلك استدراج وليس هذا من
المسارعة بالخيرات ولهذا قال بل لا يشعرون لغفلتهم عن الله عز وجل وعن استدراجه يظنون أن ذلك مسارعة من الله تعالى هم في خيراته ثم قال إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون أي من خوفه المبني
على العلم لأن الخشية خوف مبني على العلم بخلاف الخوف ولأن الخشية تكون بسبب قوة المخشي والخوف بسبب ضعف الخائف ولهذا كانت الخشية أعلى مرتبة من الخوف طيب إذن الخشية خوف عن علم الدليل
قوله تعالى إنما يشعر الله من عباده العلماء بخلاف الخوف فقد جذعر الإنسان ويخاف من الشبح يرى سوادا بعيدا ويحسب أنه سبل فيخاف فالخوف ذعر وهلع في القلب غير مبني على على العلم أيضا
الخوف يكون من ضعف الخائف والخشية تكون من قوة المخشي وعلى هذا فقد يخشى القوي من هو أقوى منه أما الخوف فسببه الضعف يقول عز وجل إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون أي خائفون على أنفسهم
كما قال تعالى في سورة الطور إنا كنا من قبل ندعوه إنا كنا من قبل لا قبله قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين طيب إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون في الآيات
الكونية والآيات الشرعية الآيات الكونية يؤمنون بأن الله وحده هو الذي خلقها وهو الذي يدبرها ويسخرها والآيات الشرعية يؤمنون بها ويدعنون لها ويقبلونها والذين هم بربهم لا يشركون لا
يشركون في روبيته ولا ولوهيته ولا أسمائه والصفاته والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة يعني يفعلون ما أمروا أن يفعلوه فيؤتون ما آتوا من ضاعة الله ببذل المال والنفس والبدن وقلوبهم وجلة
أي خائفة خائفة من إيش من أن لا يتقبل منهم لا سوء ظن بالله ولكن سوء ظن بأنفسهم يخشون من التفريط أو الإفراط فلا يقبل منهم أنهم إلى ربهم رجعون أن بالفتح وجاءت مفتوحة لأنها لا تطيل
اللام فالجملة هنا تعليلية أي لأنهم راجعون إلى الله أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون أي يسارعون إليها وفي تنفيذها إذا دخلوا فيها ولهذا جاءت في في مكان يظن أن اللائق إلى وليس
كذلك في أليق من إلى لأن المسارع إلى الشيء تنتهي بوصوله لكن المسارع فيه تكون بالسعي إليه حتى يصل إليه نسان وبالسعي فيه في أثناء العمل فصار يسارعون في الخيرات أبلغ من يسارعون إلى
الخيرات وهم لها سابقون ما شاء الله يسارعون ويحققون المسارع بالسبق ما يكلون ولا يملون ثم قال ولا نكلف نفسا إلا وسهل الجملة هذه سلتها بما قبلها جدا ظاهرة لأنه لما أثنى عليهم
بالمسارعة والسبق بيّن أن هذه المسارعة والسبق مبنية على القدرة وأن الله لا يكلفهم إلا ما يستطيعون فإذا سارعوا في عمل وقصروا عن غيرهم من أجل عدم قدرتهم على ذلك فهم في عداد من؟
في عداد المسارعين السابقين ولهذا عقبه بقوله ولا نكلف نفسا إلا وسعى قال الله تعالى لا يحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون يعني لا يظنون أن ما
أمددناهم به من المال والبنين نسارع لهم في الخيرات والرزق بل لا يشعرون وهذا الإضراب للانتقال يعني أنهم لا يشعرون أن ما أمدهم الله به من ذلك ليس مسارع أسن في الخيرات ولكنه استدراج من
الله كما قال الله تعالى والذين كفروا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأمليلهم إن كيدي متين ثم قال تعالى إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون هم مشفقون مبتلوا خبر أي من شدة خوفهم لله الخوف
المبني على العلم مشفقون من عذاب الله خائفون منه وذلك لإيمانهم الإيمان التام بأن ما وعد الله به أو أوعد به سيكون فهم مشفقون من خشية الله ومن هنا للتعليل أي من أجل الخشية خائفون من
عذاب الله والخشية هي الخوف مع العلم والخوف بلا علم خوف مجرد هذا فرق بين الخوف والخشية فرق آخر أن الخشية تكون من عظم المخشي وإن كان الخاشي عظيما أيضا والخوف يكون من ضعف الخائف وإن
كان المخوف ضعيفا قال والذين هم بآيات ربه يؤمنون هم يؤمنون وأتبئ بيؤمنون لأن هذه الآيات تتجدد فالذين في وقت نزول القرآن تتنزل عليهم الآيات يوما فيوما كلما نزلت آية ازدادوا إيمانا
وإذا ما أنزل السورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وكذلك الآيات الكونية تتجدد فكلما جاءت آية مطابقة لما أخبر الله به ورسوله زادت
المؤمنة إيمانا ولهذا قال والذين هم بآيات ربهم يؤمنون ولم يقل مؤمنون كما قال مشفقون لأن الإيمان يتتكرر كلما وجدوا آية كلما أتتهم آية زادتهم إيمانا والذين هم بربهم لا يشركون هم لا
يشركون أتى بالجملة الفعلية ولم يقل غير المشركين وذلك لأنهم لا يشتكون في أي فعل يفعلونه لله فلا رياء عندهم ولا سمعة ولا يريدون الدنيا بعملهم إنما يريدون الله سبحانه وتعالى والذين
يؤتون ما آتوا أي يعطون ما أعطوا ويبذلون ما بدلوا من الأعمال البدنية والأموال وقلوبهم وجلة أي خائفة خائفة من أي شيء خائفة من أن لا يقبل منهم من أن يرد عليهم العمل لا سوء ظن بالله
ولكن احتقارا لأنفسهم وخوفا من التقصير فهم يؤتون ما آتوا ويفعلون العمل الصالح لكن يخشون أن لا يقبل منهم يصمون فيخافون أن لا تقبل وكذلك بقية الأعمال وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون
يعني يعطون ما أعطوا لأنهم يؤمنون برجوعهم إلى الله وأن الله تعالى سوف يجازيهم قال تعالى أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون يسارعون فيها أي في الوصول إليها وفي إتقانها وهم
مدركون لها لها سابقون ولا نكلف نفسا إلا وسع لما كانت المسارعة قد يتوهمواهم أنهم لو عجزوا عن المسارعة لم ينالوها قال ولا نكلف نفسا إلا وسع فهم يسارعون ولكن لو صلى الإنسان منهم قاعدا
لعجزه عن القيام فهو مسارع لأن الله قال ولا نكلف نفسا إلا وسع ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون وهذا الكتاب ما كتبته الملائكة من أعمال بني آدم ينطق بالحق يوم القيامة ويقال
الإنسان إقرأ كتابك كفى بنفسك لما عليك حسيبا قال الحسن لقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك أنت حاسب نفسك لا تطلم حاسب وستجد أن الأمر كما كتب بل قلوبهم في غمرة من هذا هذا كقوله في أول
آية نعم بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال نعم هذا كقوله في أول آية يحسبون أن ما ندهم بمالي وبني نسألوا على المذكارات بل لا يشعرون هنا قال بل قلوبهم في غمرة من هذا يعني قد حل بها
ما غمرها ولم يتفطنوا لها ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ما هي العمال هذه أعمال الدنيا ولهذا قال من دون ذلك إشارة لانحطاط رتبتها ثم قال هم لها عاملون الجملة كما تعلمون هذه
اسمية يعني متقنون للعمل لها وقدم المفعول لها عاملون للدلالة على أنهم قد حصروا أنفسهم وأفكارهم وعقولهم في هذه الأعمال الدنيوية قال بمعيين لم يعملوها لا بد من أن يعملوها نعم يعني هم
لها عاملون يعني ما عملوها بعد لكن لا بد أن يعملوها يعني أنهم مصرون على عملها إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة