2571 - 3550 باب المكثرون هم المقلون و حديث أبي ذر خرجت ليلة من الليالي📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب المكثرون هم المقلون وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهر عن أبي ذر رضي الله عنه قال خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده وليس معه إنسان قال فضلنت أنه يكره أن يمشي معه أحد قال فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني فقال من هذا قلت أبو ذر جعلني الله فدائك قال يا أبا ذر تعال قال فمشيت معه ساعة فقال لي إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا قال فمشيت معه ساعة فقال لي اجلسها هنا قال فأجلسني في قاع في قاع حوله حجارة فقال لي اجلسها هنا حتى أرجع إليك قال فانطلق في الحرة حتى لا أراه فلبث عني فأطال اللبث ثم قال إني سمعته وهو مقبل وهو يقول وإن سرق وإن زنى قال فلما جاء لم أصبر حتى قلت يا نبي الله جعلني الله فدائك من تكلم في جانب الحرة ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا قال ذلك جبريل عليه السلام عرض لي في جانب الحرة قال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت يا جبريل وإن سرق وإن زنى قال نعم قال قلت وإن سرق وإن زنى قال نعم قال النضر أخبرنا شعبة وحدثنا حبيب ابن أبي ثابت والأعمش وعبد العزيز بن رفيع قال حدثنا زيد بن وهب بهذا قال أبو عبد الله حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل لا يصح إنما أردنا للمعرفة والصحيح حديث أبي ذر خلال أبي عبد الله حديث عطاء بن يسار عن أبي الدرداء قال مرسل أيضا لا يصح والصحيح حديث أبي ذر وقال اضربوا على حديث أبي الدرداء هذا إذا مات قال لا إله إلا الله عند الموت هذا الباب يقول باب المكثرون هم المقلون المكثرون يعني من المال إذا لم ينفقوه في سبيل الله صاروا مقلين يوم القيامة لأنهم لم يقدموا شيئا فصاروا مقلين وقد يكون الإنسان كثير المال وغيره أقل منه مالا لكنه أكثر منه عملا وإنفاقا فيكون هذا الثاني يوم القيامة هو المكثر والأول هو المقلون وقول الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها أن يوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لأي خصم من شرطية تفيد العموم انتبه يا ولد انتبه من كان يعني أي إنسان يريد الحياة الدنيا وزينتها الحياة الدنيا يعني البقاء فيها والمكث فيها والطول طول البقاء وزينتها ما فيها من الزينة من النساء والبنيين والقناطين المقنطرة وغير ذلك نوفي إليهم أعمالهم يعني نعطيهم إياهم نعطيهم أعمالهم فيها وافية ويوثابون على أعمالهم في في الدنيا في الدنيا نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يقصون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ولهذا يُعطى الكافر ثواب أعماله في الدنيا يُعطى إياهم سياجة في الدنيا وتكون الدنيا في حقه تكون جنة ونعيما ورفاهية ولهذا لا تغبط الإنسان على رفاهيته تغبطه على عمله الصادح أما الرفاهية في الدنيا فالأصل أنها لمن للكفار كما قال الله تعالى في سورة الواقعة وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم إنهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم ولهذا من الشقاء والبلاء أن يسير المسلمون اليوم إلى هذا الاتجاه المعوج المرتد عن الصلاة المستقيم وليس تردث كفر لكن ردث استقامة بحيث يريدون من كل أمورهم أن ينالوا شرف التلف الترف ولكنه تلف الترف تلف لأن الرسول عليه الصلاة والسلام بيّن لنا في الحديث الصحيح إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم أو قال من قلوبكم حتى ترجعوا إلى دينكم انظر مشينا خلف الدنيا ماذا يحدث إيش الذل الذي لا ينزع حتى نرجع إلى الدين ونحرص على الدين مثل ما نحرص على الدنيا والآن مع الأسف الشديد أن التوجيهات العامة في الصحف وغير الصحف كلها للترف والتنعيم في هذه الدنيا وهذا لا شك أنه خطأ لأن هذه الحياة الدنيا ليست حياة في الواقع الحياة هي حياة الآخرة يقول يا ليتني قدمت لحياتي وأن الدارة لهي الحيوان فهذا هو الذي ينبغي أن نعتني به ونعمل له والله مرحب قال أبو عبد الله حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل لا يصح إنما أردنا لمعرفة والصحيح حديث أبي درد قيل لأبي عبد الله حديث عطاء بن يساء عن أبي الدرداء قال مرسل أيضا لا يصح والصحيح حديث أبي درد وقال اضربوا على حديث أبي الدرداء هذا إذا مات قال لا إله لله عند الموت يقول قيل لسليماني عن الأعمش إنما روى هذا الحديث روي هذا الحديث عن أبي الدرداء فقال إنما سمعته عن أبي درد ثم أخرجه من طريق معاد قال حدثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت وبلال والأعمش وعبد العزيز بن رفيع سمعوا زيد بن وهب عن أبي درد زاد فيه راويا وهو بلال وهو ابن مرداس الفزاري شيخ كوفي أخرج له أبو داود وهو صدوق لبأس به وقد أخرجه أبو داود الطيالسي عن شعبة كرواية النظر ليس فيه بلال وقد تبع الإسماعيلي على اعتراضه المذكور جماعة منهم مغلطاي ومنبادة والجواب عن البخاري واضح على طريقة أهل الحديث لأن مرادة معنى فيه اعتراض قبل لأن هذه أحييه فهجة عظيمة في الحديثية وقد ظهرت فائدة كم صفحة قوله وقال النظر طيب قوله وقال النظر بن شميد أنباءنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت والأعمش وعبد العزيز بن رفيع قالوا حدثنا زيد بن وهب بهذا الغرض بهذا التعليق تصريح الشيوخ الثلاثة المذكورين بأن زيد بأن زيد بن وهب حدثهم والأولان نسباً إلى التدليس مع أنه لو ورد من رواية الشعبة بغير تصريح لأؤمن فيه التدليس لأنه كان لا يحدث عن شيوخه إلا بما لا تدليس فيه وقد ظهرت فائدة ذلك في رواية جرير بن حازم عن الأعمش فإنه زاد فيه بين الأعمش وزيد بن وهب رجلاً مبهمة ذكر ذلك ترقضني في العلد فأفادت هذه الرواية المصرحة أنه من المزيد في متصل الأسانيد وقد اعترض الإسماعيلي على قول البخاري في هذا السند بهذا فأشار إلى رواية عبد العزيز بن ليش من المزيد في متصل الأسانيد لأن الشعبة حد صرح بالتحديث قال حدثنا حبيب وهذه مرت عليكم بالمصطلح بأنه مثلاً إذا أروي الحديث بالسندين وذكر المحدث أن فلاناً حدثه وصار السند الآخر فيه بين فلان والذي حدثه رجل زائد يسمونه المزيد في متصل الأسانيد لماذا قالوا هم متصل الأسانيد لأنه لما صرح بالتحديث علمنا أنه أنه متصل لكن لو لم يصرح وقال فلان نعم قال عن فلان ما صرح بالتحديث ثم جاء بسند آخر فيه رجل بينه وبين فلان الذي عنعن عنه فهنا لا نحكم بالمزيد في متصل الأسانيد لاحتمالاً يكون في السند الأول ساقد يكون في التدليس لأن المدلس لأن المدلس إذا قال عنه ولم يصرح بالتحديث فهو مدلس واضح؟ طيب المزيد في متصل الأسانيد هل يؤثر في السند الذي لا زيادة فيه؟ بمعنى هل نحكم بأن السند الذي ليس في زيادة منقطع منقطع أو لا؟ إنه صرح بالتحديث لأن لا نحكم بالزيادة إلا أن تصيح بالتحديث فهل نحكم بأن السند الذي فيه النقص يكون منقطعاً؟ لا لأنه صرح بالتحديث فأشار إلى رواية عبد العزيز بن رفيع واقتضى ذلك أن رواية شعبة هذه نظير روايته فقال ليس في حديث شعبة قصة المقلين والمكثرين إنما فيه قصة من مات لا يشرك بالله شيء لا يشرك بالله قال ولعجب من البخاري كيف أطلق ذلك ثم ساقه موصولاً من طريق حميد بن زنجوية حدثنا النظر بن شميل عن شعبة ولغضه أن جبريل بشرني أن من مات لا يشرك بالله شيء دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قيل لسليمان يعني الأعمش إنما روا هذا الحديث رمي روي هذا الحديث عن أبي الدرداء فقال إنما سمعته عن أبي ذر ثم أخرجه من طريق معاذ قال حدثنا شعبة عن حديد بن أبي ثابت وبلال والأعمش وعبد العزيز بن رفيع سمعوا زيد بن واه عن أبي ذر زاد فيه راوياً وهو بلال وهو بن مرداس الفزاري شيخ كوفي أخرج له أبو داود وهو صدوق لا بأس به وقد أخرجه أبو داود الطيالسي عن شعبة كرواية النظر ليس به بلال وقد تبع الإسماعيلي على اعتراضه المذكور جماعة منهم مغلطاي ومن بعده والجواب عن البخاري واضح على طريقة أهل الحديث لأن مرادهم أصل الحديث فإن الحديث المذكور في الأصل قد اجتمل على ثلاثة أشياء فيجوز إطلاق الحديث على كل واحد من الثلاثة إذا أريد بقول البخاري بهذا أي بأصل الحديث لا خصوص اللغذ المساء فالأول من الثلاثة ما يسرني أن لي أحدا ذهب وقد رواه عن أبي ذر أيضا بنحوه الأحنف بن قيس وتقدم في الزكاة والنعمان الغفاري وسالم أبي الجاد وسويد بن الحارث كلهم عن أبي ذر ورواياتهم عند أحمد ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أبو هريرة وهو في آخر الباب من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عطفة عنه وسيأتي في كتاب التمني من طريق همام وأخرجه مسلم من طريق محمد بن زياد وهو عند أحمد من طريق سليمان بن يسار كلهم عن أبي هريرة كما سأبينه الثاني حديث المكسرين والمقلين وقد رواه عن أبي ذر أيضا المعرور بن سويد كما تقدمت الإشارة إليه والنعمان الغفاري وهو عند أحمد أيضا الثالث حديث من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وفي بعض طرقه وإن زنى وإن سرق وقد رواه عن أبي ذر أيضا أبو الأسود الدؤلي وقد تقدم في اللباس ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أبو هريرة كما سيأتي بيانه لكن ليس فيه ببيان وإن زنى وإن سرق وأبو الدرداء كما تقدمت الإشارة إليه من رواية الإسماعيلي وفيه أيضا فائدة أخرى وهو أن بعض الرواة قال عن زيد بن واهب عن أبي الدرداء فلذلك قال الأعمش لزيد ما تقدم في رواية حفص بن غياث عنه قلت لزيد بلغني أنه أبو الدرداء فأفادت رواية الشعبة أن حبيبا وعبد العزيز وافقاء وافق الأعمشة على أنه عن زيد بن واهب عن أبي ذر لا عن أبي الدرداء ومما رواه عن زيد بن واهب عن أبي الدرداء محمد بن إسحاق فقال عن عيسى بن مالك عن زيد بن واهب عن أبي الدرداء أخرجه النسائي والحسن بن عبيد الله النخعي أخرجه الطبراني من طريقه عن زيد بن واهب عن أبي الدرداء بلغو من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقال أبو الدرداء وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق فكررها ثلاثا وفي الثالثة وإن رغم أنف أبي الدرداء وسأذكر بقية طرقي عن أبي الدرداء في آخر الباب الذي يليه وذكره الدرق طني في العلل فقال يشبه أن يكون القولان صحيحين قلت وفي حديث كل منهما في بعض الطرق ما ليس في الآخر هذا يدلنا على اعتناء العلماء الحديث في الأحاديث سند ومتنى ويدل أيضا على أن الله سبحانه وتعالى يسر للسنة الرسول صلى الله عليه وسلم من يحفظها حفظا تام فهذه المناقشة الطويلة لسمة موها كلها تدل على تحري أهل الرنب الحديث في الأساني وأنهم يحفظون جدا على تحريرها حتى لا يطع إشكال أو طعن في الرواة والطعن في الرواة وأدي إلى الطعن في المروي كما هو ظاهر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة