2562 - 3550 باب قول الله تعالى يا أيها الناس إن وعد الله حق📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قول الله تعالى يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغضنكم الحياة الدنيا ولا يغضنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذه عدوة إنما يدر حزبه ليكون من أصحاب السعيد جمعوا سعر قال مجاهد الغرور الشيطان نعم قال الله عز وجل يا أيها الناس إن وعد الله حق هذا التوجيه لعموم الناس حتى الكافة يدخل فيه هذا التوجيه من الله لأن الدنيا تغر كافر وتغر المؤمن وقوله إن وعد الله حق يشمل وعده ووعيده وعده لأهل العمل الصالح بالثواب الجزير وبالجنة ووعيده لأهل العمل السيء العقوبة والنار وقول الحق يعني ثابتا ثابتا واقع لا بد منه ثم فرع عليه قوله فلا تغرنكم الحياة الدنيا هذا الشاهد لا تغرنكم الحياة الدنيا لأن لا تخدعكم الحياة الدنيا لأن الدنيا خداها قرار تغرر الإنسان وتخدعهم والمراد بالدنيا ما أشار الله إليه في قوله زين للناس حب الشهوات من النساء والبنيل والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا كل ما في الدنيا أجمله الله في هذه الآية ذلك متاع الحياة الدنيا فالإنسان قد يغره المال وقد تغره النساء وقد يغره الجاهل وقد يغره المركوب وقد يغره المسكون المهم أن الجوانب كثيرة في الغروة في الدنيا وهذه الآية عامة لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور الغرور الشيطان بدليل قوله بعدها إن الشيطان لكم عدو فالغرور أيضا الذي يغره ويخدع ولعله يشمل شيطان الإنس وشيطان الجن فالشيطان الإنس هو ذلك العالم الغيبي الذي لا نشاهده نعم الجن فالشيطان الجن ذلك العالم الغيبي الذي لا نشاهده لكن نعرفه بآثاره وشيطان الإنس ظاهر دعاة على أبواب جهنم كما في حديثة حذيف رضي الله عنه دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها وما أكثر دعاة جهنم لسي ما في زمننا هذا وقوله إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا خبر وأمر الخبر إن الشيطان لكم عدو الأمر مفرع على هذا الخبر فاتخذوه عدوا يعني اجعلوه عدوا حقيقيا وإذا اتخذناه عدوا فلن ننخدع به إذا أمرنا عصيناه وإذا انهانا خالفناه لأن عدوك لا يمكن أن يأمرك بما فيه مصلحتك أبدا ولا ينهاك عما أما فيه مضرط إنما ينهاك عن إيش أما فيه الأخ نعم ينهاك عدوك نعم عدوك ينهاك عما فيه مصلحته ولهذا قال إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير يدعوهم لهذا ليكونوا من أصحاب السعير أي من أصحاب النار بهذا التحديد يمكننا أن نعرف أوامر الشيطان فكل ما يوجب الإثم والعقوبة فهو من من أوامر الشيطان لأنه يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير إذا فكل دعوة تقع في نفسك سحس بها في نفسك لترك واجب أو بعين محرم فأعلم أنها من من الشيطان حينئذ تجنبها لأن الله أزوجل يقول إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا وهذه قاعدة أظنها لا تخفى على أحد يعني لو قال قائل أنا لا أشاهد الشيطان قلنا هذا هذا الميزان فيجنه الله عز وجل في كتابه على أنك متى أحسست من نفسك ميلا إلى معصية فأعلم أن هذا من أمر الشيطان فخالف إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة