2559 - 3550 حديث أبي سعيد إن أكثر ما أخاف عليكم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخضري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض قيل وما بركات الأرض قال زهرة الدنيا فقال له رجل هل يأتي الخير بالشر فصمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظننت أنه ينزل عليه ثم جعل يمسح عن جبينه فقال أين السائل قال أنا قال أبو سعيد لقد حمدناه حين طرع لذلك قال لا يأتي الخير إلا بالخير إن هذا المال خضرة حلوة وإن كلما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلم إلا أكلت الخضرة أكلت حتى إذا امتدت خاصرتها استقبلت الشمس فاشترت وثلطت وبالت ثم عادت فأكلت وإن هذا المال حلوة من أخذه بحقه وضعه في حقه فنعمل معونته وإن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع نعم هذا الحديث فيها عيات من عيات الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إن أكثر ما ما يخاف علينا ما يخرج الله لنا من بركات الأرض وهي زهرة الدنيا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فسره بنفسه لما ما يقول ما بركات الأرض قال زهرة الدنيا فقال له رجل هل يأتي الخير بالشر لأن زهرة الدنيا وسعة الرزق خير كما قال الله تعالى وإنه لحب الخير لشديد وقامت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه ينزل عليه ثم جعل يمسحه عن جبينه وهذا يحتمل أنه ينزل عليه كما كان عليه الصلاة والسلام إذا نزل عليه الوحي يتصبب عرقا ولو في وسط الشتاء ويحتمل أنه لم ينزل عليه لكن كان هذا السؤال له وقع عظيم في نفسه والشيء إذا ورد على النفس وله وقع عظيم فإن الإنسان يتأثر ويعرض كما حصل لمالك بن أنس رحمه الله لما قال له رجل يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق برأسه انتبه ولده أطرق برأسه حتى علىه الرحضة يعني العرق ظهر عليه يبش عرقا ثم رفع رأسه وقال الاستوى معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة والرواية المسندة عنه الاستوى غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة لكن الأول هو المشهول عنه وهذا هو المسند عنه على كل حال أقول أن رسول الله عليه وسلم يحتمل أنه أنزل عليه كما ظن الصحابة ويحتمل أنه لشدة وقع هذا السؤال حصل له ما يحصل لغيره من البشر المهم أنه قال أين السائل قال أنا قال أبو سعيد لقد حميدناه حين طلع يعني لم يخفي نفسه لأن كون رسول صلى الله عليه وسلم صمت وجعل يمسه عن جبينه ربما يهاب بعض الناس أن يقول أنا السائل خوف من أن يكون نزل في شأنه ما يفضحه أو يوبخه ولهذا قال أبو سعيد حميدناه حين طلع ذلك يعني حين قال هذا القول حميدناه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي الخير إلا بالخير الله أقل الوسائل لا أحكام المقاصة الخير لا يأتي إلا بخير وصدق النبي عليه الصلاة والسلام هذه قاعدة مضطردة قاعدها الرسول عليه الصلاة والسلام إن الخير لا يأتي إلا بالخير والشر لا يأتي إلا بالشر طيب ثم قال إن هذا المال خاضرة حلوة خاضرة يعني أنه حي رطب كل النفوس تشتهيه مثل ما تشتهي البهيمة الزرع الأخضر حلوة في المداء فهو جميل في النظر لكونه أخضر حلو في المداء فإذا كان جميلا في النظر حلو في المداء فالنفوس سوف تنكب عليه ثم قال وإن كل ما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلم في بعض الروايات وإن مما أنبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم يعني إن بعض ما ينبته الربيع يقتل تأكله البهيمة فيقتلها يعني بمعنى أنه مثل يحصل فيها انتفاخ في البطن حتى أن تفاخ بطنها وتموت وهي يقال إنها أكلت إيش؟ الربيع العشق لكن أكلت فماتت فماتت منه إنما ما يقتل حبطا أو يلم ثم قال إلا آكلة الخضاء إلا آكلة الخاضرة يعني التي تأكل بهدوء ولا تأكل كل ما أمامها لأن التي تأكل كل ما أمامها ربما تأكل شيئا إيش؟ يقتلها يقتلها لكن آكلة الخضرة التي تأكل ما تنتفع به فقط والخضرة لينة ما فيها قسوة هذه تأكل حتى إذا امتدت خاصرتها امتدت توسعت والخاصرة أسفل البطن يعني إذا شبعت شبعا كاملا منين؟ من الخضرة من الخضرة مهم من كل ما هبودب ليس من كل ما ترى من الربيع حتى إذا امتدت خاصرتها استقبلت الشمس فاجترت وثلطت عندنا نعم وثلطت وبالت هذه لما أنها شبعت انتدت خاصرتها من الشبع خرجت إلى الشمس استقبلت الشمس ثم اجترت وأنتم تشاهدون البهائن تجتر هذا الاجترار بإذن الله يسهل الهرم فثلطت وبالت إذا خرج ما يضر من هذا الأكل الذي أكلت بماذا؟ بالبول والسلط ويش بقي الآن؟ بقي النافع جسمها خل من الخضرة تعود ولهذا قال ثم عادت فأكلت وهلما جر تأخذ باحتياط ولا تأكل إلا ما ينفع ثم ترمي البقية التي ليس فيها نفع ثم تعود فتأكل فصارت تنتفع انتفاعا تاما بالربيع أما الثانية التي تأكل كل ما رأت فإن مما تأكل ما ما يقتب حبطا أو يلم أي يقاربا يقتب يقول عليه الصلاة والسلام وإن هذا المال حلوة اللهم صلى الله عليه وسلم حلوة يعني وخضرة لكن ربما إن الراوي نسي أو تكون في رواية أخرى لأن في أول الحديث يقول إن هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونته الله أرى المال مستر ومورد مستر ومورد لا بد أن يكون مستره بحق ومورده بحق إن أخذته بغير حق لم ينفعك ولو صرفته في حق وإن أخذته بحق وصرفته في غير حق نعم لم ينفعك طيب وإن أخذته بباطل وصرفته في باطل صار أذر وأشد وإن أخذته بحقه ووضعته في حقه صار خير صار خير فالمال ينقسم الناس فيه إلى أربعة أقسم قسم يأخذه بحقه ويضعه في حق وقسم يأخذه بباطل ويضعه في باطل وقسم يأخذه بباطل ويضعه في حق وقسم يأخذه بحق ويأخذه بحق ويضعه في باطل من السالم؟ الأول الذي يأخذه بحقه ويضعه في حق إذن عليك يا أخي أن تقتصد في تحصيل المال وأن تقتصد في تصريف المال فإذا قدرنا أن شخصا من الناس أخذ المال بحق ولنقول إنه موظف يؤدي الوظيفة كاملة ولا ينقصها لا من الساعات ولا من العمل فأخذ المال هذا أخذ بحق لكن صار يصرفه في باطل في أمور محرمة يصرفه في أمور محرمة ربما يصرفه في غير أمور محرمة لكن يسرف في الإنفاق نقول هذا أخذه بحق ووضعه في غير حق وينقص من الحق بقدر ما نقص يعني جزاء وفاحة إذن لابد أن الإنسان يرتب أموره في المال تحصيلاً وتصريفاً وتمويلاً وبهذا نعرف أن من أعطي فوائد ربوية وأخذها فإنها لا تنفعه ليش؟ لأنه أخذها بغير حق والربا كما تعرفون أمره عظيم فإذا أخذ فوائد ربوية ولو وضعها في صدقات أو في إصلاح مساجد أو في إصلاح طرق فإنها لا تنفعه بل يكون قد عصى الله عز وجل في أخذها وإذا قدر أنه تخلص منها بإنفاقها في نشر عامة صار كالذي يتلوث بالنجاسة ثم يحاول أن يطهر يده منها إنسان قام يخبط بالعذرة بيديه ثم قال الناس تلوثت يدي بالعذرة وش نقول له أغسل لكن خير من ذلك أن نقول لا تأتي العذرة أصلا لا تأتيها أصلا ليش أنك تأخذها وهذا ضيع وقت وفي أيضا مفاصل كثيرة تسترتب عليه منها أن من رأاه يأخذ سوف يقول هذا حلال أخذ فلان وأخذ فلان ولا يعلمون أنه يصفه في أمور أخرى على كل حال ليس هذا مضع بص هذه المسألة لأنها ربما تأتينا إن شاء الله في وقت أخر لكن قصدي أن الإنسان الذي يأخذ المال بغير حق لا ينفعه إذا صرفه بحق لأن الرسول صلى الله عليه من نماتنا عليه في من أخذه بحقه ووضعه في حقه ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبه اللي يأخذ بغير حق سبحان الله كالذي يأكل ولا يشبه وهذا مجرد لدعتاد الإنسان على أخذ المال بغير حق صار وعياذ بالله منهوما منهوما في طلب الماء لو يأتيه الملايين فقلبه فقير فقلبه فقير حتى لو يأخذ كل ماء أموال الناس لأنه كما قال رسوله كالذي يأكل ولا يشبه ولا يشبه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة