14 - Tafsir of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا قال الله تعالى قل أذلك مذكور من الوعيد وصفة النار خير أم جنة الخلد التي وعدها المتقون كانت لهم في علمه تعالى تزاءا ثوابا ومصيرا مرجعا الخطاب في قل من للرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك لغيره ولهذا يمكن أن نقول إن الخطاب لكل من يتأتى خطابه يعني رسول صلى الله عليه وسلم وغيره ولكن الأقرب أنه للنبي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم له ولأمته ما لم يدل الدليل على تخصيصه فنحن يمكن كل واحد أن يقول مثل هذا فيقول للمكذبين الذين وعدوا بالنار أذلك المذكور من الوعيد الذي لا بد أن يقع خير أم جنة الخلد وش الجواب؟ بل جنة الخلد بلا شك وهنا فيه إشكال وهو أنه قال خير أم جنة الخلد مع أن ذلك لا خير فيه إطلاقا فكيف يمكن أن يقارن بما فيه الخير المطلق؟ الجواب أن هذا من باب التنزل مع الخصم وباب التنزل مع الخصم لا بأس أن تأتي مثل هذه المقارنة وقد غارن الله تعالى بين شيئين بينهما من التباين أعظم من التباين في وعيد أهل النار ووعد أهل الجنة فقال تعالى آه الله خير أم ما يشتقون معلوم أن الله خير وأنه لا يمكن لأي عاقل أن يقارن بين هذا وهذا لكنه لما كان المخاطبون يساوون غير الله بالله ثار من باب التنزل معهم أن نخاطبهم بهذا ونقول آه الله خير أم ما يشتقون أذلك خير أم جنة الخلد أضافها إلى الخلد من باب إضافة الموصوف إلى صفته يعني الجنة التي هي مكان الخلد والخلد معناه المكن وقد صرح الله تعالى كثيرا بالتأبيد في خلد أهل الجنة أو في خلودهم وأما أهل النار فالتأبيد ورد في ثلاثة آيات من القرآن في سورة النساء وفي سورة الأحزاب وفي سورة الجن ففي سورة النساء لم يكن الله ليعفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسير وفي سورة الأحزاب إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون ولي ولا نصير وفي سورة الجن ومن يعطي الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا وفي هذا رد واضح على من قال إن عذاب الجنة عذاب النار غير مؤبل ومن من مال إلى هذا القول ومن أغرب ما يكون ابن القيم رحمه الله حيث كان يميل إلى أن عذاب النار لا يؤبد وأنه لا بد أن ينتهي ولكن ليس يقول إنه ينتهي ثم ينتقل أهل النار إلى الجنة لا لكن ينتهي بمعنى أنها تفنى ومن فيها والصواب الذي لا شك فيه ما عليه جمهور أهل الصنة وحكي إجماعا أن النار مؤبدة هي وأهلها وهذا لا يناسر رحمة الله عز وجل لأن الله تعالى قد آذر إلى هؤلاء وأقام عليهم الحجة فهم الذين جنوا على أنفسهم أذلك خير ألسنا في هود لأنه استثنى من قوله ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك فإنه لو قيدت بدوام السماوات والأرض لكان لها أمد فلما قال إلا ما شاء ربك هذا ما خرج عن دوام السماوات والأرض هذا معنى استثنى نعم نعم خرج فيها إلا ما شاء الله نعم نقول هذا الاستثنى إلا ما شاء الله زلت النصوف على أنه لا يشاء لا يشاء أن لا يخلده فكأن هذا الاستثنى يشير إلى أن الله سبحانه وتعالى لو شاء لمنع العذاب عنه وأنه ليس أمرا محتما عليه بل هو في مشيئته فالاستثنى إلا مفسر بالآيات الصريحة الواضحة أنه تعالى لا يشاء أن يرفع العذاب عنهم لأنه أخبر والخبر لا يخلف الله خبر بأن عذابهم مؤبد نعم من لا هو في أول كلامه جزم بهذا لا هو ذكره في شفاء الغلي ذكره في ذلك وجزم به في أول كلام ثم ساق الآثار في هذا نعم نعم لا كأنه يشعر أن أحدا لو قال كيف يفعل الله سبحانه وتعالى هذا مع أنه عذاب تائم ورحمته وساس كل شيء فقال إنه فعال لما يريد مثل ما قال عطاعا غير مسئول وفي الحقيقة يعني هذه الأشياء وإن كان قد يكون لها وجه هذه الاحتمالات لكن ما دام عندنا نصوص صريحة محكمة فالواجب على المؤمن أن يحمل المتشابه على المحكمة ما دام أن المسائل في العاية الثلاثة هذه احتمالة احتمالة فإن عندنا شيئا لا يحتمل وهو التصريح بالتعبيد وتعرفون أن هذا خبر والخبر لا يدفله النفر ولا التعييب نعم إذا الشيخ قلت أن العرص يتمدح في إخلاق الوعيد نعم ولو قاد لكن الله يتمدح بأنه لا يفلف وأن خبره صدق والوعيد الذي يتمدح الله به هو ما يرسل تحف المشيئة ما سوى الشرك فنحن مثل فيه وعيد على المعاطف اللي دون الشيخ فإذا عاف الله عنها فهذا طيب ويمدحه عليه الصلاة والسلام نعم منه عنه لكن عمر وغير عمر يخاطب بقوله تعالى خالدين فيها أبدا ما علينا منها حتى لو كان صريح لو قادت يخرجون نقول لا يخرجون ما دام فيه آيات صريحة ما هو المانع ولابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا أيضا هذه ما تدل على التقييد لأن أحقابا طويلة لا منتهى لها هذا المعنى والإنسان إذا تتصور في أبقى في النار ما هو بأحقاب يعني ثاني من الزمن وهو عاقل فسوف يتجنب عمل أهل النار فكيف بمن يلبثون فيها أحقابا وهي لا تدل على التقييد ومن زعم أنها تدل على التقييد وقال أن الأحقاب هذه مقيدة بما بعدها يعني أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا وأحقابا أخرى يذوقون فهذا ليس بالصحيح بل إن المعنى المبالغة في ذلك وأنهم لابسين فيها دهورا عظيمة طويلة لا منتهى لها نعم أم جنة الخلق التي وعدها المتقون أتى المعلف بها وشها مفعول ثاني لوعد لأن وعد مما ينصف مفعولي ليس أصلهم المبتدى والخضر فالمفعول الأول محذوب والمفعول الثاني نائب الفاعل المتقون وقد سبقنانا كثيرا أن المتقي هو من اتخذ وقاية من عذاب الله تعالى بفعل عوامره واجتناب نواهيه وأن هذا أجمع ما قيل في التقوى وأنسب ما يكون للفظه لأنه من التقاء من الوقاية وقوله وعد المتقون من الذي وعدهم؟ وعدهم الله سبحانه وتعالى وحذف الفاعل هنا للعلم به فقوله تعالى وخلق الإنسان ضعيفا والخالق هو الله سبحانه وتعالى وقوله كانت لهم في علمه تقيد المؤلف رحمه الله الكينونة في علمه لأن كان فعل ماضي والجنة قد كانت مصيرا ولا ستكون مصيرا نعم ستكون مصيرا فلهذا قيد الكينونة التي عبر عنها بالفعل الماضي قيدها في علم الله يعني لا بحسب الواقع لأن الواقع لم تكن وإنما ستكون ولكن هذا بناء على أن كان يراد بها الزمن مع أن كان إذا تأمل الإنسان مواضعها في القرآن وفي السنة وجدها أنها أحيانا تدل على مجرد الحدث نعم لا على الزمن لأن الفعل كما تعرفون يدل على زمن ومعنى فكان دائما تأتي للدلالة على مجرد المعنى فقط يعني التي وعد المتقون وهي لهم جزاء ومصير وعلى هذا فلا حاجة إلى التقدير الذي ذكره المؤلف وهذا أوضح هذا هو الأوضح التي وعد المتقون يعني وهي لهم جزاء ومصير ولا حاجة إلى أن نقدر أنها كانت في علم الله بل هي كانت أي هي جزاء فنجرد كان من الدلالة على الزمن وإذا جردناها كما ترد كثيرا في اللغة العربية تلمنا من هذا التقدير الذي جاء به المؤلف نعم مثلها مجرد عن الزمن هذه مجرد عن الزمن لأن الله لم يزال ولا يزال غفورا رحيم إن الله كان غفورا رحيما عندما نأتي بكان ونقول المراد بها الزمن والحدث يستلم غفرة الله ورحمته فيما سبق أما الآن فليس غفورا رحيم لكن هذه يراد بها مجرد مجرد الحدث يعني أنه مستصف بالمغفرة والرحمة مثل هذه الآية وكان هذه دائما تدل على مجرد الحدث لا على الزمن نعم لا يمكن يعني أحيانا تأتي متناسبة وحيانا متناسبة الكلام على إن كان جماعة المهم هذا كان تأتي دائما في اللغة العربية لا يراد بها الزمن وإنما يراد بها مطلق الحدث يعني أن هذا الأمر هو الواقع هو الواقع فهنا كانت لهم جزاء ومصيرة من المعلوم أن المستقين الآن ما دخلوا الجنة ولا صاروا إليه ولكنهم سيصيرون لذلك احتاج المؤلف أن يقدر في علمه إذ كانت في علم الله ولكن أن نقول لا حاجة لأذا التخطير لأن كان مسلوبة الدلال على الزمن