13 - Interpretation of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعُوا هُنَالِكَ سُبُورًا لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ سُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا سُبُورًا كَثِيرًا وقال وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا
مَكَانًا ضَيِّقًا بالتشديد والتخفيف يعني قراءتان سبعيتان بأن يضيق عليهم ومنها حال من مكانا لأنه في الأصل صفة له مقرنين إلى آخره إذا أُلْقُوا في هذا الدليل على أنهم العياد بالله لا
يُعاملون معاملة رحمة بل يُلْقَوْنَ إِلْقَاءً وَيُطْرَحُونَ طَرْحًا وَقَوْنُوا مَكَانًا ضَرْف عامله قوله أُلْقُوا وقوله منها في الأصل صفة ولكن القاعدة عند أهل نحو أن الجارة والمجهور
إذا تقدم على موصوفه صار حالا منه لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف فقل مثلا جاء رجل على بعير راكبا فتعرب راكبا حاد لكن لو قدمتها على رجل جاء راكب لوجب أن تكون صفة صفة بالمعنى كذلك
الجارة هو مجهور إذا قلت جاء رجل على بعير صفة لا جاء رجل على بعير صفة للرجل فإذا قدمت على بعير جاء على بعير رجل وجب أن تكون الصفة هذه حالا لماذا نقول لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف
ولهذا قل ومنها حال من مكانا لأنه في الأصل صفة له إذا ألقوا منها نعم نعم ضيقا وفي هذا أيضا إذا ألقوا منها مكانا ضيقا تليل على أن هذا المكان الذي يخل منه لا يكون واسعا بل يضيق عليهم
وهذا قبل دخولها فكيف إذا دخلوها ويحتمل أن نفس الأمكنة التي هم فيها في نفس النار تكون ضيقة إذا ألقوا مكانا منها ضيقا ستكون من هذه قريبة من معنى فيها تكون قريبة من معنى فيها مقرنين
مصفدين قد قرنت أي جمعت أيديهم إلى أعماقهم في الأهلال والتشديد للتكثير التشديد في قوله مقرني لأن أصل مقرن أصله قرنة يعني مأخوذة من قرن أو من قرن قرن فهو مقرن وأصله من قرن بالتخفيف
قرنت هذا الرجل أقرنه فهو مقرون لكنها أتت بالتشديد للتكثير أو للمبالغة في هذا القرن أنهم يقرنون بشدة فهم إذا ألقوا فيها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا هلاكا فيقال لهم لا تدعو
اليوم ثبورا واحدا وادعو ثبورا كثيرا هذا في الحقيقة تصوير مبين لحال النار وأهلها يوم القيامة أنهم قبل أن يبقلوها يسمعون لها تغيضا وزفيرا وهذا بلا شك يخلع قلوبهم ويرعبهم ثم إذا ألقوا
فيها ليسوا يلقون على سبيل الكرامة بل يلقون إلقاء ثم إنهم لا يلقون هكذا مطلقين ولكن مقرنين يعني مجموعة أيديهم إلى أعناقهم ثم إذا ألقوا على هذا الوصف يدعون بالثبور والعجل بالله دعوا
هنالك ثبورا يعني يقولوا هلاكنا وثبورنا وما أشبه ذلك فيقال لهم لا تدعو اليوم ثبورا واحدا وادعو ثبورا كثيرا هذا على سبيل التوبيح لأن العادة أن الرجل إذا دعى بالثبور في الدنيا رحم
ولكنهم هناك لا يرحموا يقال لهم إن دعواكم بالثبور لا تثيدكم شيئا فادعوا ثبورا كثيرا فالعذاب سيستمر وادعوا ثبورا كثيرا وكل هذا يوجد لأهل النار نسأل الله السلام منها أنهم يعذبون عذابا
قلبيا وعذابا جسميا والعذاب القلبي قد يكون في بعض الأحيان أشد من العذاب الجسمي والعياد بالله فهم لا يكرمون لا بالفعل ولا بالاستقبال ولا بالقول هناك لا يكرموا بساعة والإنسان ما
يحلقوا لماذا قالوا ما يحلقوا ببعث؟
نعم صحيح أن ما ذكر عنهم مما سبق يدل على أنهم لا يؤمنون بالبعث لأن من آمن بالبعث لازم أن يعمل لهم ولكن هذه في الحقيقة من جملة ما قالوا أنهم كذبوا ببعث فهو إضافة إلى ما سبق لكن نعم
ينبغى أن نقول لماذا ذكر ببلد دون الواق مع أن المعائب والمساوى التي سبقت كلها ذكرت في الواق وهذه ذكرت ببلد قد يوحي هذا بأن من أسباب قولهم السابقة أنهم كذبوا بالساعة يعني أنهم ليس
عندهم إيمان بالساعة ولو آمنوا بها ما قالوا ما سبق نعم نعم قلنا في احتمالي إما أن المعنى يلقون من مكان ضيق عند دخولهم وإما أن المعنى أن المكان نفسه في النار يكون ضيقا يعني تضيقوا
عليهم لأن كل واحد منهم وليل يرى بالله يكون في تابوت كما جاء به الحديث في تابوت مغلق عليه نعم ما ورد أنه فاتري من بعض الأجزاء إلا هو نفسه يفخن ولكن ما يمنع أن يكون يفخن وفي مكان ضيق
يمكن أن تفخيمه هذا من أسلاب التضيق يعني أنه يفخن من أطوار العرب لا أظهر أنه ممكن أن يكون هذا بعضهم يطر بهذا لكنه يشتك بالله بعضهم يطر ولكن يشتك ولكنه يذكر الله سبحانه وتعالى
الأفعال منثوبة إلى الأمة جميعا حتى أنه أحيانا يخاطب آخر الأمة بما فعل أولها لأنها ترضى به وتقره انظروا مثلا يخاطب الله بني إسرائيل في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بما فعل أولهم
وإذا قتلتم ناسكم فالتارات فيها وتوبوا إلى بريكم فاقتلوا عنفسكم مع أن هذا الخطاب لا يتأثى لهؤلاء إلا أنهم ليسهم الذين فعلوا لكن الأمة الواحدة يكون فعل بعضها فعل للجميع وفعلا للجميع
لأنها ترضى به لا تدعو لا متبؤ