2541 - 3550 حديث أبي موسى فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في عقبة أو قال في ثنية قال
فلما على عليها رجل نادى فرفع صوته لا إله إلا الله والله أكبر قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته قال فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ثم قال يا أبا موسى أو يا عبد الله ألا أدلك
على كلمة من كنز الجنة قلت بلى قال لا حول ولا قوة إلا بالله الشهد قوله ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة فهذه الكلمة هي من كنز الجنة وهي أيضا كلمة استعانة استعانوا بها تقول لا حول ولا
قوة إلا بالله ومعنى كونها من كنز الجنة أنها سبب لأن يثاب عليه الإسان ثوابا يدخل به الجنة وأما قوله فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ففيه نفي الصمم والغيب عن الله وقد مر علينا قاعدة في
باب العقيدة أن الصفات المنفية عن الله لا يراد بها مجرد النفي وإنما يراد بها إثبات كمال ضدها يعني فهو عز وجل سميع سمعا لا صمم فيه فنفي الصمم لكمال السمم لأننا نسمع لكن سمعنا فيه صمم
ما نسمعه كل شيء وأيضا يعتريها الصمم يصاب بصمم الإنسان ولا أسمع أما الله عز وجل فإنه ليس بأصم لكمال سمعه ولا غائبا لكمال حضوره لأنه قال في آخر الحديث إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم
من عنق راحلته ألين تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته لكن هذا القرب لا يعني أن الله تعالى في الأرض لأن هذا مستحيل فالله سبحانه وتعالى له العلو المطلق الثابت أزلا وأبدا ولكن لكمال
إحاطة عز وجل صار أقرب إلى الإنسان من عنق راحلته وفي قوله إن الذي تدعونه أقرب دليل على أن القرب خاص بالداعي لقوله تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبِ وهذه
المسألة اختلف فيها علماء السلام هل القرب من صفات الله العامة أو من صفاته الخاصة فذهب بعض العلماء إلى أنه من صفات الله العامة وذهب آخرون إلى أنه من صفاته الخاصة من الصفات العامة
يعني هل إن الله قريب من كل أحد حتى من الكافر والفاجر والفاسق أو قريب ممن يعبده ويدعوه فذهب إلى الأول من القيم وذهب إلى الثاني الشيخ السامن من تيمية وقال إن القرب ليس عاما كالمعية
المعية عامة وخاصة لكن القرب أخص من المعية القرب أخص ولم يرد القرب لله على سبيل الإطلاق إنما ورد مقيدا فقال الله تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبِ يعني في حال
دعائهم إياه مجيب دعوة الدعاء إلى دعاء وقال النبي عليه الصلاة والسلام إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من راحلته هذا القرب الدعاء يعني هذا القرب في حال كون الإنسان في دعاء أما في حال
كونه في عباده فقال النبي صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد هذا القرب في حال كون الإنسان في عباده لكن ما ورد أنه قريب من كل أحد لأن القرب كما قلت أخص من المعية
المعية تصح ولو مع بعد الإنسان عن من هو معه ولهذا يقال المرأة مع الزوج وهي في المشتق وهو في المغرب ولا يقال المرأة قريبة من الزوج وهي في المشتق وهو في المغرب ما يقال قريبة إلا أنها
قريبة حق طيب المهم أن الصفات أن قوله الأصم يراج بها إيش؟
بات كمال السمع معنى في الصمع يعني نوفي الصمع عنه لكمال السمع لا لعدم قبوله للسمع أو لا لعدم قبوله للصمع كما قال ذلك أهل التعطيل أهل التعطيل يقول إن الله ليس بأصم لأنه غير قابل
للسمع والصمع كما تقول الجار ليس بأصم ولكن هذا قول منكر إن الله ليس بأصم لكمال سمعه لا لعدم قبوله نعم أما غائبا فقلت لكم إن تدل على أن الله تعالى حاضر وأنه قريب ممن يدعونه وفي هذا
الحديث عرض العالم العلم خلافا لمن يقول إن سألوني علمتهم وإلا فلا أعرض علم عليه بل ينبغي للعالم أن يعرض العلم على الناس ألا أخبركم ألا أعلمكم نعم متى وجد لذلك مساغا إذا حصل فرصة فلا
يدخر وقتا يحرم الناس فيه من العلم طيب وفيه أيضا فيه أنه لا ينبغي للإنسان أن يرفع صوته بالذكر والدعاء رفعا يشق عليهم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أيها الناس اربعوا على أنفسكم
في نفس الحديث اربعوا على أنفسكم يعني هونوا عليهم أما أن تصرخ صراخا يزعج غيرك ويشق عليك فهذا غير مطلوب منك ومن العجب أن بعض الناس استدل بهذا الحديث على أنه لا ينبغي رفع الصوت بالذكر
عقب الصلاة نعم فيه دليل لا أولا هذا ما ورد في الصلاة وثاني لو فرضنا أنه ورد في الصلاة فالنبي عليه الصلاة لم ينهى عن رفع الصوت مطلقا إنما نهى عن ايش عن المشقة اربعوا على أنفسكم
والإنسان إذا رفع صوته رفعا معتادا فإنه لا لا شق على نفسه ثم إن هذا رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة ورد فيه حديث صحيح عن الرسول عليه الصلاة والسلام فما موقف هنا أمام الله أن نذهب لنؤول
هذا الحديث تأويلا بعيدا لأننا نعتقد أنه غير مشروع وهذا من مضرة التقليد واعتقاد الإنسان الشيء قبل أن يستدل عليه هذا من مضرة لأنك إذا اعتقدت شيئا ثم وجدت نصا يخالف ما تعتقد ماذا
تعمل؟
تحاول أن تنزل النص على ما تعتقد ولو بلي عنقه بل ولو بكسر عنقه مهم المهم أن لا يخالف ما أعتقد وهذا خطأ خطأ عظيم جدا اجعلك تابعا للنصوص لا متبوعا لها هذا إن كنت عابدا لله حقا ومتبع
للرسول صلى الله عليه وسلم حقا أحيانا يمر بنا من علماء أجلة يمر بنا أحاديث نعلم علم اليقين أنهم حرفوها تحريفا واضح ليش؟
لأنهم كانوا يعتقدون خلافه نعانهم أجلة لكن مشكلة النفس قد يصعب عليها أن تتحول عما تعتقد ويسهل عليها أن تؤول ما تستدل به وهذا ليس بجيد قال بعض الناس إن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يجهر بالذكر عقب الصلاة ليعلم الناس فنقول أنتم الآن تعتقدون أنه غير مشروب وأنه بدعة فكيف يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم البدعة ليعلم الناس مع أنه يمكنهم أن يعلمهم بعض هذه الطريق
ويشعلهم بأيش؟
يقول قولوا قولوا كذا وكذا مثل ما قال لهم ألا أخبركم بشيء تدركون به من سبقكم وتسبقون من بعدكم تسبحون وتحمدون وتكبرون دواء كل صلاة ثلاثة وثلاثين قد علمهم وأنه يكرر هذا كل صلاة على
شأن يعلم وهو عندكم غير مشروع وليس من شريعة الله هذا ما هو معقول ثم نقول تنزلنا معكم أنه يعلم الناس فهو يعلم الناس الذكر وصفة الذكر كأنما يقول أذكروا الله بما أقول واجهروا به كما
جهرت نحن نقبل أنه للتعليم لكن لتعليم أصل الذكر وتعليم صفة الذكر طيب جاءون مجهة ثانية قالوا خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يصلون في الليل ويرفعوا بعضهم بعضا القراءة
فقال لا يجهر بعضكم على بعضهم في القراءة قلوا هايب الله هذا جيد اعتراض جيد لكن لماذا كان يرفعوا صوته بعد الصلاة هذا شيء وهذا شيء آخر أيضا القراءة مختلفة هذا يقرر في أول القرآن وهذا
في وسطه وهذا في آخره فيحصل التصاجم والتشويش لكن الذكر الناس فيه سواء ما يحصل تشويش صحيح يحصل تشويش لو كان أحد يقضي جنبك يقضي صلاته فحينئذ نقول لا ترفع صوتك لأنك إذا رفعت صوتك وهو
جنبك سوف تشوش عليه قطعا حينئذ نقول عرض للفاضل ما جعله مفضولا وذلك لمراعاة هذا المصلي حتى لا أشوش عليه أما إذا كان الناس كله ما في أحد يقضي أو فيه ناس يقضون وراءنا ولا يتشوشون مننا
لماذا نعارض الصنة بشيء غير حقيقة فأنا أعلمكم الآن الأدب في تلقي النصوص لا تقول والله العالم فلان قال كذا وكذا والعالم فلان قال كذا وكذا انظروا للنص لأن الله يقول ويوم ينادين فيقول
ماذا أجبتم المرسلين فهذا في الرسالة ويوم ينادين فيقول أين شركائي الذين كنت تعبدون هذا في التوحيد في التوحيد فيسأل الإنسان عن هذين الأمرين من كان يعبد من دون الله والثاني من كان
يتبع من غير رسول الله ماذا أجبتم المرسلين فالإنسان يسأل يوم القيامة ماذا أجاب المرسلين لا ماذا أجاب فلانا وفلانا شيء خلسام رحمه الله مذهبه إيش حنبري لا شك من حنابلة متفق عليه ومع
ذلك يخرج كثيرا عن مذهب الحنابلة إلى المذهب الأخرى أحيانا يطلع عن كل المذهب الأربعة اتباعا للدليل اتباعا للدليل له مسائل متعددة انفرد بها عن المذهب الأربعة لا عن إجماع الأمة لا لكن
انفرد بها عن المذهب الأربعة لأنه رجل يتبع الدليل وإن كان على مثل الحنابلة فالحاصل أني أقول الواجب عليكم أن تتبعوا النص وإذا رأيتم بعض أهل العلم تأوله فادعو له بالمغفرة وادعو له
بالمغفرة ولا تجعلوا خطأه خطأ لكم لأنكم لن تحاسبوا على فهم إنما تحاسبون على فهمكم أنتم وعلى علمكم أنتم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة