2524 - 3550 حديث اللهم منزل الكتاب سريع الحساب📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا ابن سلام قال أخبرنا وكيف عن ابن أبي خاره قال سمعت ابن أبي أوفر رضي الله عنهما قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأحزاب فقال اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب
اهزمهم وجلزلهم سبق الكلام على هذا الحديث وبينا فيه أن فيه دليل على أن القرآن كلام الله لأنه قال منزل الكتاب والكتاب كلام وإذا كان كلاما منزلا من عند الله فإنه يستلزم أن يكون كلامه
لأن المنزل من عند الله إما أن يكون عينا أو معنا إن كان عينا فهو مخلوق مثل قوله تعالى وأنزلنا من السماء معنا وأنزلنا الحديد فيه بحث شديد وأنزل لكم من العام ثماثة أزواج فهذه أعيان
فتكون مخلوقة وإما أن تكون صفات ومعانيه فتكون من صفات الله عز وجل مثل الكلام الكلام لا يقوم إلا بمتكلم فإذا قال الله تعالى إنه منزل منه دل ذلك على أنه صفة من صفاته وسريع الحساب أنه
عز وجل يحاسب عباده كلهم في نصف يوم كما قال تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلة وقوله اهزم الأحزاب يعني لن يتحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم اهزمهم وزلزلهم اهزمهم
وزلزمهم حتى لا تطمئن قلوبهم ولا تستقر وصار الأمر كذلك أرسل الله عليهم ريحا شديدة البرودة عاصفة فلم يقر لهم قرار حتى صاحوا بالرحيل من ليلتهم وغادروا وفي هذا الحديث دني على جواز
السجع في الدعاء ولكن بشرط أن لا يكون متكلفا بل تأتي به الطبيعة وكذلك السجع في الكلام جائز بشرط أن لا يكون متكلفا بس تأتي به الطبيعة أما المتكلف الذي يستلزم الإتيان بألفاظ غريبة أو
بتقديم أو تأخير لا يسوغ في اللغة إلا على سبيل الندرة أو ما أشبه ذلك فإنه لا ينبغ وكذلك السجع الذي يقصد به إبطال الحق وإحقاق الباطل فإنه ينهى عنه ولهذا لما قام حمل بن النابغة يعارض
في قضاء النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة قال يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من إخوان الكوخان من
أجل سجع لأن هذا السجع يراج به إبطال الحق فلذلك ذمه النبي صلى الله عليه وسلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة