2504 - 3550 باب التعوذ من عذاب القبر حديث سمعت النبي يتعوذ من عذاب القبر📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
على رسول الله قال رحمه الله تعالى باب التعوذي من عذاب القبر حدثنا التمدي قال حدثنا سكيان قال حدثنا المسر من عقبة قال سمعت أم خالد في فقارد ولم أسمع أحدا سمعت للنبي صلى الله عليه
وسلم غيرها قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر وحدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا عبد الملك عن مصرد قال كان الساد يأمر بخمس ويركرهن ويركرهن عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه كان يأمر بهم اللهم إني أعوذك من البقل وأعوذ بك من الجبل وأعوذ بك أن نرد إلى أرضي رمو وأعوذ بك من فتنة الدنيا يعني فتنة الدجاب وأعوذ بك من عذاب القبر وحدثنا رحمه بن
أبي شيبة قال حدثنا جريب أن نصرنا نبي وأعوذ أن نسروقنا نائكة رضي الله وانا قال دخلك علي عجوزان من عجوز يقود المدينة فقال كارين إن هذا القبر يعلقون في قبرهم فكذبتهما ولم أنعم أن
أصدقهما فخرجتا ودخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن عجوزين وذكرت له فقال صدقتا إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهايك تسمعه البهايك كلها فما رأيته بعل في صلاة إلا يتعوذ
من عذاب القبر بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا في الحديث أنزل بمالك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل على المدينة فبدأ له أحد قال هذا جبل نحبنا ونحبهم ففيه دنيع على إثبات المحبة
من الجماد وهذه المحبة محبة حقيقية يعني أن هذا الجبل يحب النبي صلى الله عليه وسلم محبة حقيقية لكنها ليست كمحبة البشر للبشر لأن المحبة إذا أضيفت إلى شيء اختصت به وفيها دليل على أن
قوله تعالى جدارا يريد أن ينقض أن هذه إرادة حقيقية أيضا وليست مجازا كما يدعيه أهل المجاز بل هي إرادة حقيقية لكن إرادة كل شيء بحسبه وإنما كنا نحبه لما حصل فيه من البلاء والتمحيص على
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كما تعلمون السشد منهم سبعون رجلا منهم حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم وأسد الله وأسد رسوله رضي الله عنه وفيها أيضا الدعاء لأهل
المدينة في مدهم وصاعهم والمراد فيما يكاد قليلا كان أو كثيرا فأشار إلى القليل بقوله مد وإلى الكثير بقوله صاع والمراد أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا لهم بالبركة في طعامه أما هذا
الباب الجديد في درس الليلة فهو التعود من عذاب القبر عذاب القبر ثابت بالقرآن وبالسنة وبإجماع المسلمين أما القرآن فقد قال الله تعالى ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون
وجوههم وأدبارهم وقال الله تعالى ولو الترى إذ الظالمون في غمرات الموت يعني سكراته والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم طلعوها من أجسادكم لأن أنفس الكفار إذا بشرت بالعذاب والغضب
والعياذ بالله شمزت ونكست وتفرقت في البدن خوفا وهربا ولهذا يكون الإنسان شحيحا بها فيطالب مطالبة أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون اليوم الهنى للعهد الحضوري يعني هذا اليوم الذي هو
يوم وفاتهم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون حتان آيتان الآية الثالثة قوله تعالى في آلف العون النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم
الساعة أدخل آلف العون أشد العذاب فقوله يعرضون عليها غدوا وعشيا واضح أنهم الآن ويوم تقوم الساعة يدخلون أشد العذاب نسو الله العافية أما السنة فتكاد تكون متواترة في ذلك فإن النبي صلى
الله عليه وسلم أخبر أصحابه أن الإنسان يعذب في قبله إذا سأله منكر بل إذا سأله الملكان عن ربه ودينه فلم يجب يضرب ببرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ولو سأل الإنسان
أنه مر بقبري فقال إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير أي في أمر الشاق عليهما أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول وأمر صلى الله عليه وسلم أمته أن يتعودوا
بالله من عذاب القبر أما الإجماع فإن جميع المسلمين يقولون في صلاتهم أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر عامتهم وخاصتهم فإذن يكون عذاب القبر ثابتا بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين
ولكن هل عذاب القبر على البدن أو على الروح ظاهر النصوص أنه على البدن أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون ولم يقل تجزى أنفسكم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون عليه الله النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا يعرضونهم دون أنفسهم فظاهر النصوص أن العذاب على البدن وستتألم بذلك ولكن هذا العذاب الذي ينال البدن لا يظهر أثره ظهورا حسيا كما في الدنيا يعني مثلا لا نرى عليه أثر الضرب
بالمرزبة أو أثر الضيق حتى تختلف أضلاعه ما نرى هذا لأن عذاب القبر عذاب غيبي ليس كعذاب الدنيا كما أن نعيم القبر نعيم غيبي ليس كنعيم الدنيا وحياة الشهداء والأنبياء حياة برزخية ليس
كحياة الدنيا فهذا العذاب ظاهر النصوص أنه على البدن وقال بعض أهل العن بل هو على الروح أما البدن فلا يناله من هذا العذاب الشيء وقال آخرون بل العذاب في الأصل على الروح ولكن لها اتصالا
بالبدن والأقرب عندي القول الأول فإذا أورد مور بن علينا أننا لو حفرنا الميت من غده لوجدناه بحاله فالجواب أن هذا من الأمور الغيبية التي لا يمكن أن تظهر في المشاهدة اللهم إلا على وجه
الآية ليري الله عباده هذا الشيء فيمكن إنما الأصل أنه عذاب غيبي ونعيم الغيبي طيب هذا البحث الثالث في عذاب القبر هل هو دائم أو منقطع أما عذاب فالجواب أما عذاب الكفار فدائم النار
يعرضون عليها غدوا وعشيا كل يوم في الصباح والمساء نعوذ بالله من النار وأما عذاب العصاة من المؤمنين فهذا حسب المعصية قد تكون المعصية كبيرة يستحق الإنسان أن يعذب عليها إلى يوم القيامة
وقد تكون دون ذلك فيعذب بقدرها المهم أن القواعد قواعد الشرع تقتضي أن يعذب بقدر ذنبه قد يطول وقد يقصر ثم ذكر مؤلف حديث أم خالد بنت خالد قال سمعت أم خالد بنت خالد قال ولم أسمع أحدا
سمع من النبي صلى الله عليه وسلم غيرها قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم من يتعوذ من عذاب القبر موسى بن عقبة صاحب المغاز المشهور قال هذه الكلمة جزاه الله خيرا من أجل أن يبين أن كل
حديث يسنده غير هذا الحديث إلى رسول صلى الله عليه وسلم فإنه يعتبر مرسلا يعتبر مرسلا لأنه صرح بأنه ما سمع من أحد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذه المرة قال سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر وهو النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر فما بالك بمن سواه كان جدير بها أن يتعوذ أكثر ثم ذكر حديث سعد بن أبي وقاص أنه كان يأمر بخمس
ويذكرهنها عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وسبق الكلام عليهما وأعوذ بك أن أرد إلى أرض العمر أرض العمر أنقصه أرض العمر يعني أنقصه وأردأه وهذا
يشمل أن يبلغ الإنسان مبلغا في الكبر يزول منه تمييزه أو أن يصاب بمرض يزول منه تمييزه فأرض العمر يشمل هذا وهذا لأن الإنسان إذا سقط تمييزه بعد الكبر سواء لسبب أو من أجل كثرة السنين
مله أهله وتعبوا منه وصار عندهم بمزاية السخية يلعبون به ويهزأون به والإنسان لا شك أنه لا يريد هذا لو خير الإنسان بين أن يموت أو أن يكون لعوبة بين الصبيان في بيته يختار أن يموت ولهذا
اعتعوذ النبي عليه الصلاة والسلام من أن يرد إلى هذا العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا يعني فتنة الدجال وأعوذ بك من عذاب القبر هذا هو الشاهد شيء من فسر يعني وصلاني أعوذ بك من زيادة
الإسماعيل أنه من كلام عبد الملك نعم طيب إذن هذا التفسير تفسير من بعض الرغاة ليس من سعد الذي هو الصحابي بل من من دونه سواء كان شعبه أو غيره لكن هذا التفسير غير صحيح لأنه تخصيص للنص
لدون دليل بل إن الدليل يدل على خلافه فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يتعوذ إنسان من فتنة الدنيا من فتنة المحية والممات ومن فتنة المسيح الدجال وهذا يدل على أن فتنة
الدنيا أهم من فتنة الدجال ولعل من فسر هذا بفتنة الدجال يريد أن يبين أن أكبر فتنة في الدنيا هي فتنة الدجال كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أما أن تكون فتنة الدنيا هي فتنة
الدجال فقط فهذا لسه بالصحيح إذن فتنة الدنيا تعم كل فتنة ومنها فتنة الدجال وأعوذ بك من عذاب القبر هذا هو الشاهد نعم أما الثاني الحديث الثالث حديث عجل رضي الله عنها في قصة العجوزين
من اليهود ففيه وجوب قبول الحق ممن جاء به من أي جنس كان لأن النبي صلى الله عليه وسلم صدق اليهوديتين مع أنهما شبتا وشابتا على اليهودية لكن لما جاء بالحق أو لما جاءت بالحق صدقهما
النبي صلى الله عليه وسلم قال صدقة ولنا في رسول الله أسرة حسنة وهو أن الإنسان إذا جاء بالحق أي كان نوم حتى لو كان من الفسقه أو من الفجره أو من الكفار وجب علينا قبوله لا لأنه جاء به
ولكن لأنه حق وكذلك بالعكس لو جاءنا باطل من شخص ولو كان من أصدق الناس وجب علينا رده ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لما أخبرته سبيع الإسلامية أن أبو السنابل قال لها إنك لن تنكح
حتى تمر بك أربعة وعشر وعشر فلما أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ماذا قال قال قال كذب أبو السنابل كذب فكذب وكذلك لما قالوا في عامر بن أكوعة رضي الله عنه الذي عاد سيفه عليه فمات
قالوا بطل أجر عامل قال كذبوا ما بطل أجر عامل بل له الأجر مرتين أقول إنه يجب علينا أن نقبل الحق من أي من من جاء به بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الحق من قائد كفار بني آدم وهو
الشيطان لما قال لأبي هريرة ألا أدلك على آية من كتاب الله إذا قرأتها لم يزل عليك من الله حافظ ولا أقربك يا شيطان حتى تصبح آية الكرسي قال النبي صلى الله عليه وسلم له لأبي هريرة صدقك
معنى صدقك أي أخبرك بالصدق صدقك وهو كذو وهو الشيطان أما السئناف بعض الناس أما استنكاف بعض الناس من الحق إذا جاء به شخص فاسق أو ما أشبه ذلك فهذا خطأ عظيم وأخطأ منه وأشد إذا جاء به
شخص آخر عدل لكنه عنده علم وذاك يريد أن لا يكون هو الذي عثر على هذا الحكم فتجده يرده لأنه جاء به ولو أنه هو الذي جاء بهذا لرعى ذلك مفخرة له فالحاصل أن الحق يجب أن يقبل من أي أحد جاء
به إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة