2493 - 3550 باب الدعاء بالموت والحياة حديث أتيت خباباً وقد اكتوى سبعاً📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثني مسدد قال حدثنا يحيى عن إسماعيل عن قيس قال أبيض خباب رضي الله عنه وقال اكتوا سبعا قال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوه به وحدثني محمد بن مثنى قال حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس قال أبيض خباب رضي الله عنه خبابة سيد عندي خبابة لكن بالتنوين قال كيف خبابا وقال اكتوا سبعا في بطنه فسمعته لقول لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوه به وحدثنا ابن السلام قال برنا إسماعيل معلية عن عبد العزيز بن سعي عن أسل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنى أن أحد يكون الموت لضرب نزل به فإن كان لابد متمنيا للموت فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي صلى الله عليه وسلم هذا أيضا الدعاء بالموت والحياة يعني أنه لا جزء إنسان أن يدعو بالموت لضر نزل به فإن كان لابد فليقل اللهم احيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا وذلك أن الإنسان لا أدري فهذا الضر الذي نزل به ربما يزوه وربما يكتسب به درجات لا ينالها إلا به وإذا زال وبقي في الحياة ووفق للعمل الصالح كان بقاؤه خيرا فلهذا قال أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ففي الأول قال ما كانت الحياة فأتى بما المصدرية الضرفية أي مدة كون الحياة خيرا لي وأما في الوفاة فقال إذا فأتى بإذا الشرطية لأن الغالب أن الحياة للمؤمن خيرا من الوفاة فلهذا اختلف التعبير ولا ينافي هذا قوله سبحانه وتعالى عن يوسف أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين وذلك لأنه لم يسأل وفاة مطلقة بل سأل وفاة على الإسلام يعني وإن تأخرت ولأن في ذلك أيضا قوله تعالى عن مريم يا ليتني ميت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فإنها لم تتمنى موتا عاجلا لكنها تمنت موتا قبل هذه الفتنة يعني يا ليتني ميت ولم أفتن هذه الفتنة فهو تمني لموت إيش مقيد ميت قبل هذا يعني قبل أن أفتن فلذلك نقول لا منافاة بين هذا وبين ما نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام وكذلك لا منافاة بينه وبين قوله في حديث لم نذكر المؤلث وإن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون فإن هذا ليس دعاء بالموت لكنه دعاء لماذا؟ بأن يموت على غير على غير فتنة يعني وإن تأخر موته فاقبضني إليك غير مفتون والحاصل أن الإنسان لا ينبغي له أن يتمنى الموت مطلقا حتى وإن كان في أمر نزل به في دينه ولكن إذا نزل به أمر في دينه يفتنه فليقول إيش اقبضني إليك غير مفتون هكذا ينبغي لأن الغالب أن البقاء للمؤمن خير من الموت ولهذا جاء في الحديث أن خير الناس من طال عموه وحسن عمله اللهم جلنا منه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة