2457 - 3550 باب ما جاء في البناء قال أبو هريرة من أشراط الساعة إذا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما جادل لنا قال ابو خريرة عن نبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة إذا تطاول وعاق البحث في البنيان أدثنا أبو نعيم قال أدثنا إسحاق وأبن سعيد عن سريد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم بنيت بيدي بيتا يكنني من المطر ويضلني من الشمس ما أعانني عليه أحد من خلق الله وحدثنا عليهم عبد الله قال أدثنا سفيان قال ابن عمر رضي الله عنهما
والله ما وضعت لبنة على لبنة ولا غرست نقلة منذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال سفيان فذكرتم لبعض أهله قال والله لقد بنا بيتا قال سفيان قلت فلعله قال قبل أن يبني رحمه الله من أشراط
الساعة هي من علاماتها والأشراط جمع الشرط وهو في اللغة العلامة والساعة لها علامات تدل على قربها منها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال وبعدت وأنا والساعة كهاتين وقال بأصبع الوسط
والسبابة ويدل على أنه من أشراطها أنه لا نبي بعده ومعنى ذلك أن الساعة قريب لكن هناك أشراط تدل على قربها القريب منها كثرة المال وفيضه وإذا كثر المال تطاول الناس في البنيان يتطاول
رعاء البهم في البنيان كما قال النبي عليه الصلاة والساعة لجبريل وأن ترى الحفات العرات العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان يعني البادية تأتي إلى الحاضرة لكثرة المال واستغنائهم عن
المواشي وتطاولهم فيتطاولون في البنيان وهل وقع هذا أو لا وقع وربما سيأتي شيء أشد من هذا قد يكون شيء أشد من هذا طيب أيضا ذكر أثر ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه قال بنيت بيدي بيتا
يكنني من المطر رضي الله عنه ما ساعده عليه أحد هو نفسه يأتي باللبن بالطين بالماء وسقفه وحده وهذه من معونة الله والإنسان إذا استعانى بالله وعزم على الشيء تيسر له فابن عمر رضي الله
عنه ما عانه أحد على هذا البيت الذي أكنه من المطر وأضله من الشمس طيب أما الأثر الثاني قال والله ما وضعت لبنة على ابنه ولغرسن أختل منذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال سفيان فذكرته
لبعض أهله فقال والله لقد بنى فابن عمر أقسم أنه ما وضع لبنة على لبنة وبعض أهله قال والله لقد بنى وهذا تعارض هذا تعارض فبعض أهله أحلف أنه بنى وهو قال ما بنيت فأيهما نصدق نقول كل منهم
أقسم على نقيض ما قال الآخر فلابد من تأويل فأولها سفيان قال قلت لعله قال قبل أن يبني وهذا لا شك تأويل جيد وصحيح يعني كان إقسام بن عمر قبل أن يبني ما ذكره أهله فيكون بن عمر صادقا في
يمينه وبعض أهله صادق أيضا لأنه قال والله ما بنيت ما وضعت لبنة على لبنة ولم يقل ولن أبني مستقبل له الله ما يدر عنه ما يعلم عنه فهذا جمع بلا شك هو المتعين لأن ابن عمر رضي الله عنه
صادق وبعض أهله أيضا صادق كل منهم أغسى طيب فإن قال قائل هل هذا يدل على كراهة البناء أو لا فالجواب نعم يدل على أن البناء إذا السلزم أن يشغل الإنسان ويكونه همه حتى لا يهتم إلا بدار
الدنيا دون دار الآخرة فلا شك أنه يذم أما إذا كان الإنسان يريد أن يبني ما يساير به أمثاله فإن هذا لا بأس به بشرط أن لا يفضي إلى احتياج إلى الخلق فإن أفضى إلى احتياج إلى الخلق صار
خطأا وسفا فإنه يوجد بعض الناس فقير ما عنده الشيء لكن جاره هدم بيته وبناه مسلح وهو بيته عنده بيت طين فقال بيت الآن كأنه فقير إلى جنب غني ما يمكن سوف أستقرض أو أتدين بعد نعم وأقع في
الربا أو الحيلة على الربا من أجل أن أهدم بيت هذا وأبني بيتا مسلحا كجار نقول هذا خطأ هذا ذم يذم عليه الإنسان لأنه يشغل ذمته ويرهقه بالديون وهو فيغنا عنه وإذا كان الله تعالى قال
وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله وحاجة الإنسان إلى النكاح قد تكون أعظم حاجته إلى تجديد بنائه فما بالك بمن يجدد بنائه بل أسفه من هذا من يذهب يستقرض أو يستدين
بالربا أو بالحيلة عليه من أجل أن يفرش الدرج يفرش عليه فراشا لماذا يا أخي؟
كان لأن الصقع بشته بيخلي عليها فراشا نعم يتدين ويرهق نفسه بالديون من أجل هذه المقاصد التي تعتبر بالنسبة له سفه فالبناء إذا شغل عما هو أهم وصار أهم الإنسان فالأشك أنه يذم وإذا جار
الإنسان وقته بدون إصراف فهذا لا بأس به بالشرط أن يكون قادرا غير محتاج لأحد غير محتاج إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة