04 - Tafsir Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Saleh Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا قال الله تعالى واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم
يخلقون اتخذوا أي الكفار من دونه أي الله أما ضمينه الأول واتخذوا فلم يذكر له مرجع لفظي لكنه مرجعه معلوم لحسب الحال لأن اتخذوا من دونه من هم الكفار المتطرين فهو لا مرجع له لفظا لكن
مرجعه معلوم لحال الاتواق وأما من دونه فمرجعه ظاهر مما سبق لأن الله تحدث عن نفسه بقوله اضارف الذي نزل عنه إلى أن قال واتخذوا من دونه ومناسبة هذه الأهل ما قبله إن الله لما أثنى على
نفسه بما أثنى به ناسب أن يذكر تلك الأصنام التي تفذت من دونه يعني من دون الله آلهة ليتبين حاله لأن الأشياء تتبين بما يكون لها من كفار تخذوا من دونه آلهة وقوله آلهة كم إلهة وهذه
الآلهة إنما كانت آلهة باتفادهم أما في الحقيقة فليست آلهة لأنها ليست مستحقة للعبادة أليست كذلك لقول الله تعالى أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاةَ وَالْعُزَّةَ وَمَنَاكِ الْثَالِثَةَ
الْأُفْرَةَ أَلَكُمُ الزَّكَرُ وَلَهُ الْأُمْتَى تِلْكَ إِذَا قِسْمُ تُنْزِيْذَةٍ إِنْهِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمَ أَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ
إِنْتُبَاءٌ وقال يوسف أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحَدُ الْقَهَاءُ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهُ أَنتُمْ أَبَاؤُكُمْ مَا
أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ إِنْتُبَاءٌ فهي آلهة باسمهم واعتقادهم أما في الواقع فليست آلهة بمعنى أنها لا تستحق أن تكون آلهة وضع جماع فعلى هذا مثلا إذا قال غائلون كيف أثبت الله هنا أنها
آلهة واتخذوا من دونه آلهة مع أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم يقولون لأقوامهم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره والله سبحانه وتعالى يقول وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن
الرحيم كيف نجمع بين هذا النفي وبين هذا الإثباع نقول نجمع بين هذا النفي وبين هذا الإثباع أن النفي باعتبار الحقيقة والواقع فإنه لا إله إلا الله ولا شك في ذلك وأما الإثباع فهو بحسب
بحسب عمل هؤلاء حيث جعلوا هذه آلهة أي معبودة وهي لا شك أنها تعبد لكنها ليست مستحقة من عبادة وبحسب الاستحقاق يكون النفي وبحسب الواقع يكون الإثباع الإثباع وبحسب الأمر هو لله بحسب
الاستحقاق يكون نفي يعني لا أحد يستحق ولا أحد يكون حقيقة إلها سوى الله عز وجل وأما باعتبار الاعتقاد وباعتبار العمل فإن من الناس من يعتقد وعمل فجعل مع الله إلها آخر وحقيقة هذه الآلهة
أنها ليست بشيء حقيقة هذه الآلهة أنها ليست بشيء صحيح أنها تعبد وتدعى ويركع لها ويسجد وينذر لها لكنها في الواقع ليست مستحقة لهذا الأمر فليست آلهة ثم بيّن الله هذه الآلهة المتخدة لا
يخلقون شيئا وعدم خلقهم دليل على عجلهم وعجلهم دليل على أنهم ليسوا آلهة واضح لأن الله لابد أن يكون قادرا لأن القدرة من كماله وهذا العجل الذي اتخذت به هذه الآلهة يمنع أن تكون آلهة
ثانيا وهم يخلقون من اللي هم يخلقون الآلهة إذن هي حادثة بعد أن لم تكن والرب يجب أن يكون أوليا ليس قبله شيء لأن الرب المستحق للعبادة لا يجب أن يكون خالقا وإذا كان مخلوقا فهو حادث
وإذا كان حادثا فمن قبله ليس من خلقه من قبله ليس من خلقه وعلى هذا يكون في قوله لا يخلقون شيئا فيام لعدم صلاحيتهم للآلهة من حيث إش انتفاء القدرة وهم يخلقون لا يجب أن يكون إلى آلهة من
وجهي أولا الحجوث لأنهم صحوث والإله لا يمكن أن يكون محتفظ الأمر الثاني أن من قبلهم ومن سبقهم نعم ليس من خلقهم على فرض أن يكونوا يخلقون وهذا دليل على عدم صلاحيتهم للألوهية هذا لا
يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضررا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا خياتا ولا نسورا يقول المؤلف ولا يكون لأنفسهم ضرا أي دفعه ونحن نقول دفعه وجلبه أيضا مش المهنة لو أرادوا
أن يضروا أنفسهم ما ضروا ولو أرادوا أن يدفعوا عنها ضررا ما دفعوا عنه فإضطاء الآية على العموم أو لا لا يملكون لأنفسهم ضرا لا جلبا للضر ولا دفعا له حتى ضرر الذي يعنيه يمكن أن يكون
سهلا لو أرادوه لأنفسهم ما استطاع يعني لو أراد لو أرادت هذه الأطنام أن تتلف نفسها تستطيعهم لأن لو أرادت أن تمرض نفسها إذا كانت مما يلحقه المرض هل تملك ذلك ولا لا لا تملك ولو أراد
أحد أن يعتدي عليها تملك دفعه ولا لا ماذا استطيع إن الذين تدعون من دون الله ولهذا يقول الله عز وجل يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له وهذا يدل على أهميته أمر الله تعالى لنا بأن نستمع
لهذا المثل يدل على أهميته المثل إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له الذباب له من يعني أهون الحيوانات وأضعفها لو أنهم اجتمعوا على أن يخلقوه ما استطاع أمر آخر
وإن يسلمهم الذباب شيئا على ضعفه لا استنقذوه ما استطيعون أن يستنقذوه ضعف الطالب والمطلوب فهؤلاء لا يمنقون لأنفسهم ضربا لا دفعهم ولا جلبة ولا يمنقون أيضا نافعا يقول المؤلف أي جره
يعني ما يمنقون أن يجروا لأنفسهم نافعا كذا ها عندي أي جره أين فهم لا يمنقون أن يجروا النفع إلى أنفسهم ولا يمنقون أيضا أن يدفعوه عن أنفسهم مثل الأول يعني ينبغي نجالها على سبيل العموم
وإن كان نقصد الحال أن الإنسان يريد الدفع أو أن أي واحد يريد الدفع الضرر ويريد جلب النفع ولكن إبقى الآية على العموم أو لا يعني لا يستطيعون شيئا لأنفسهم وإذا كانوا لا يستطيعون ذلك
لأنفسهم فمن باب أولى أن لا يستطيعوه لعابديهم ولا يملكون موتا ولا حياة أي إماتة لأحد وإحياء لأحد ولا نصورا أي بعثا للأموات لا يملكون موتا ولا حياة يعني ما يملكون أن يموتوا أحدا نعرف
أن الذي حاج إبراهيم في ربه وقال أنا أحيي وأميت أنه كاذب لصادق كاذب لا يملكون موتا ولا حياة يعني لا يملكون أن يجلبوا موتا لأحد ولا أن يجلبوا حياة لأحد مهما سمعوا لذلك فإذا قال إنسان
أليس يمكن أن يقتل أحدا فالجواب هذا سبب الموت وليس هو الموت يعني يمكن إنسان فسبب الموت لكن ما يمكن أن يقع الموت وضينا الأمرين فرق ولهذا أحيانا يوجد سبب الموت ولا يموت الإنسان
وأحيانا يموت الإنسان بدون سبب يعني بدون السبب المعلوم فإذا هؤلاء لا يملكون موت لأحد ولا حياة نعم لا يملكون أن يحيوا أحدا من الأموات لأن ذلك إلى الله عز وجل وأما إحياء عيسى للأموات
فليس من هذا البال ليس من الأمر الذي نفض الله لأن الذي يحيي حقيقة للأموات هو الله ولهذا قيد الله وإحيائه للموت بقوله بإذنه فليس هو يستقل بهذا وإنما يكون قوله كذبا للحياة التي يخلقها
الله عز وجل