2443 - 3550 باب من زار قوماً فقال عندهم حديث أنس أن أم سلمة كانت تبسط...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فأبو من زار قوضا فقال عندهم حدثنا قطيبة بن سعيد قال حدثنا محمد بن عبد الله وصاري قال حدثني أبي أنت مامة عن أنس أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا فيقيل عندها على
ذلك النطع قال فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جمعته في شك ثم جمعته في سكر وهو نائم قال فلما حضر أنس بن مالك بن مالك الوفاء أوصى إليه أن
يجعل في حنوطه من ذلك السكر قال فجعل في حنوطك وحدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا ذهب إلى قبا يدخل على أمي حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت تحت عبالة بن الصامد فدخل يوما فأطعمت فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ يضحك قالت أقولك ما يضحكك يا رسول الله
قال ناس من أمتي يوردوا عليه وزاة في سبيل الله يركبون ثب جهال البحر ملوكا عن الأسرة أو قال مثل الملوك عن الأسرة يشكوا إسحاق قلت ادعو الله يجعلني منهم فدعا ثم وضع رأسا وفنام ثم
استيقظ يضحك فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثباج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة فقلت ادعو الله يجعلني منهم قال
أنت من الأولين فركبت البحر زمن معاوية فصرعت عند أبتها حين خرجت من البحر فهلكت شب الحديد قوله جعله في سك قوله في سك بضم المهملة وتشديد الكاف هو طيب مركب وفي النهاية طيب معروف يضاف
إلى غيره من الطيب ويستعمل وفي رواية الحسن بن سفيان المذكورة ثم تجعله في سكها في سكها وفي رواية ثابت المذكور عند مسلم دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا فعرق وجاءت إني
بقارورة فجعلت تسلث العرق فيها فاستيقظ فقال يوم سليم ما هذا الذي تصنعين قالت هذا عرق نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب وفي رواية إسحاق ابن أبي طلح المذكورة على مسلم وفي رواية إسحاق
ابن أبي طلح المذكورة عرق فاستنقع عرقه على قطعة أديم ففتحت عتيدتها فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها فأفاق فقال ما تصنعين قالت نرجو بركته لصبياننا فقالا الصبتي والعتيدة بفق
مهملة ثم مثنى وزن عظيمة السلة أو الحق وهي مأخوذة من العتاد وهو الشيء المعد للأمر المهم وفي رواية أبي قلابها المذكورة فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير فقال ما هذا قالت عرقه
أذوف به طيب وأذوف بمعجمة مضمومة ثم فاء أخلط ويستفاد من هذه الروايات اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على خير المسلين وتصويبه ولا معارضة بين قولها أنها كانت تجمعه لأجل طيب وبين قولها
للبركة بل يحمل على أن كانت تفعل ذلك الأمرين معه قال المهلب في هذا الحديث مشروعية طائرة الكبير في بيوت معرفة لما في ذلك من ثبوت المودة وتأكد المحبة قال وفيه طهارة شار الآدمي وعرطه
وقال غير لا دلالة فيه لأنه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ودليل ذلك متمكن في القوة ولا سيما انثبت الدليل على عدم طهارة كل منهما الحديث الثاني صحيح لا شك أنه معنزنا هناك خصيص على
الخصوص صلى الله عليه وسلم في الفضلاء وأن خضاعة النمية صلى الله عليه وسلم تغير النجس منها نجس والطاهر طاهر ولولا ذلك ما استطعنا أن نستدل على قرارة المني مثلا لأنه بإمكانكم الإنسان
أن يقول أن هذا من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم والصواق أن الطاهر من الرسول طاهر منه والنجس منه نجس من الرسول لأن هذا هو أفضل طبيعات البشرية وفي هذا الحديث دليل كما في رؤى المسلم
على أن النبي صلى الله عليه وسلم من خصائصه فيما يتعلق بالنساء أنه لا يحلم على المرأة أن تباشرها يعني تلمس جلدا وفيها أيضا دليل على جواز قلوب الرسول صلى الله عليه وسلم بالمرأة وهذا
أيضا من خصائصه كما أن من خصائصه أنه لا يجب على المرأة أن تحتجب عنها وهذا له أدلة متعددة الحديث الثاني أيضا الحديث الثاني في قصة أم الحرام من كميحان أخت أم سليم قوله حدثنا إسماعيل
هو ابن أبي ويس قوله إذا ذهب إلى قباب لم يذكر أحد من رواة الموطفة للزيادة إلا ابن وهب قال الدار قطني قال وتابع إسماعيل عليها عتيق ابن يعقوب عن مالك قوله أم الحرام بفتح المهملتين وهي
خالة أنس وكان يقال لها الرميصة ولأم سليم الغميصة بالغين المهجمة والباقي مثله قال عياد وقيل بالعكس وقال ابن عبد البر الغميصة والرميصة في أم سليم ويرده ما أخر يابو داول بسناج صحيح عن
أعطاء ابن يسار عن الغميصة أختي أم سليم فذكر نحو حديث الباب ولي أبي عوانتي من طريق ترى وردي أن أبي طوالت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع رأسه في بيت بنت ملحان تحت أخالات أنس
ومع الغمص والغمص متقارب وهو اجتماع القادة في مؤخر العين وفي هدى بها وقيل استرخاؤها وانكسار الجفن وقد سبق حديث الغاب في أول جهاد في عدة مواضع منه واختلف فيه عن أنس فمنهم من جعله من
مسند ومنهم من جعله من مسند أم حرام والتحقيق أن أوله من مسند أنس وقصة المنام من مسند أم حرام فإن أنسا إنما حمل قصة المنام عنها وقد وقع في أثناء هذه الرواية قالت فقلت يا رسول الله ما
يضحكك وتقدم بيان من قال فيه عن أنس عن أم حرام في باب الجعائب الجهاد لكنه حدث ما في أول حديث وابتدأ بقوله استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوم إلى آخره وتقدم في باب ركوب البحر
من طريق محمد بن حبان بفتح المهملة وتشديد الموحدة عن أنس قال حدثتني أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما في بيتها فاشتيقض الحديث قوله وكانت تحت عبادة
ابن الصامي ظاهر هذا ظاهره أنه كان في نيل زوج عبادة وتقدم في باب غزو الضرة في البحر من رواية أبي طوالة عن أنس قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ابنة ميحان فذكر الحديث إلى أن قال
فتزوجت عبادة بن الصامت وتقدم أيضا في باب رقوب البحر من طريق محمد بن يحيى بن حبان عن أنس فتزوج بها عبادة فخرج بها إلى الغزو وفي رواية مسلم من هذا الوجه فتزوج بها عبادة بعد وقد تقدم
بيان الجمع في باب غزو المرة في البحر وأن المراد بقوله هنا وكانت تحت عبادة الإخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك وهو الذي اعتمده من نوي وغيره تبع الإعياض لكن وقع في ترجمة أمي حرام من
طبقات الرسال أنها كانت تحت عبادة فواردت له محمدا ثم خلف عليها عمر بن قيس بن زيد الأصاري النجاري فولدت له قيسا وعبد الله وعمر بن قيس هذا التفق حالت تفقه المغازع أنه استشهد بوحد وكذا
ذكر ابن أسحاب أن ابن قيس بن عمر بن قيس استشهد بوحد فلو كان الأمر كما وقع عند ابن سعد فكان محمل صحابيا لكونه ولد لعباده قبل أن يفارق أم حرام ثم اتصلت بمن والدت له قيسا فاستشهد بوحد
فيكون محمد أكبر من قيس بن عمر إلا أن يقال أن عبادة سمى بنها محمد في الجاهلية كما سمى بهذا الاسم غير واحد ومات محمد قبل الإسلام نصار فلهذا لم يرقمو في الصحابة ويؤكد عليه أنه لم يعد
محمد بن عبادة فيما سمى بهذا الاسم قبل الإسلام ويمكن الجواب وعلى هذا فيكون عبادة تزوجها أولا ثم قارقها فتزوجت عمر بن قيس ثم استشهدت ثم استشهد فرجعت إلى عبادة والذي يظهر لي أن الأمر
بعكس مواقع في الطبقات وأن عمر بن قيس تزوجها أولا فولى لحلة ثم استشهده وولده قيس منها وتزوجت بعده بعبادة وقد تقدم في باب ما قلت في قتال الروم بيان المكان ولنزر فيه محرام مع عبالة في
الغزو ولفظه من طريق عمير من الأسود أنه أتى عبالة في الصامة وهو نازل من الساحل الحمس ومعه أمو الحرام قال عمير حدثتنا أمو الحرام فذكر المنام قوله فدخل يوما زاد القانبي أم مالك عليها
أخرجه أبو داود قوله فأطعمته لم أقف على تعين ما أطعمته يوم إذ زاد في باب الدعاية إلى الجهاد وجعلت تفلي رأسه وتفلي بفت المثنى وسكون وكالسلام أي تفتح ما فيه وتقدم بيانه في الأدب قوله
أنام رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم زال في رواية البيت عن يحيى بالسعيد في الجهاد أنام قريبا مني وفي رواية أبي 75 نعم نعم قوله أنام رسول الله صلى الله عليه وسلم زال في رواية البيت
عن يحيى بالسعيد في الجهاد أنام قريبا مني وفي رواية أبي طبالة في الجهاد أتكى ولم يقع في روايته ولا في رواية مالك فيان وقت النوم مذكور وقد زاد غيره أنه كان وقت القارنة ففي رواية حمال
بن زيد أن يحيب السعيد في الجهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما في بيتها ولمسلم من هذا الوجه أتانا النبي صلى الله عليه وسلم أقال عندنا وليحمل وفن سعر من طريق حمال بن سلم ثم
استيقظ قوله ثم استيقظ يضحك فقدمت الكهار من هذا الواجه لأله يضحك وكذا هو في معظم الرواية التي ذكرتها قوله ققوث ما يغطيك في رواية حمال بن زيدان المسلم بأبي أنت أمي وفي رواية أبي طوال
لما تضحك وليحمل من طريقي مما تضحك وفي رواية عطاء قوله لا نسلم ثم استيقظ وَوَيَضْحَكُ وَكَنَتْ تَعْسُلُ رَأْسَاهَا لا عندك أنتك تستمر قوله مما تضحك في رواية عقاة بن إسار عن رميصان
ثم استيقظ وهو يضحك وكانت ترسل رأسان وقالت يا رسول الله تضحك من رأسي قال لا أخرجه أبو داول ولم يسوق المثنب لا حال به على رواية حمال بن زيد وقال يزيد وينقص وقد أخرج عبو رزاق من الوجل
الذي أخرجه منه أبو داول فقال عن عقاب بن يساء أن الراتا محدثت وساق المتنى ولفوه يدل على أنه في قصة أخرى غير قصة أمي حرام فالله عالم قوله فقال ناس من أمتي يردوا علي وزاة في رواية
حمار بن زيد فقال عاكبت من قوم من أمتي ولمسلم من هذا الوجه أرأيت قريت قوم من أمتي وعلى يشعر بأن رحك هو كان أجابا بهم وطلقا لما رأى لهم من المنزل الرافيع طولوا يركبون ثبج هذا البحر
في رواية الليث يركبون هذا البحر الأخضر وفي رواية حمار بن زيد يركبون البحر ولمسلم من طريقه يركبون ظهر البحر وفي رواية بطوالة يركبون البحر الأخرى في سبيل الله والثبج بفتح المثلثة
والموحدة فمثيم ظهر الشيء هكذا فستروا جماعة وقال الخطابي متن البحر وظهره وقال أصمعي ثبجوا كل شيء ملوكا لا سرة قوله ملوكا على السرة كذار الأكثر وليبي دار ملوك ملوك بالرفع قوله أو قال
مثل الملوك على السرة يشقه إسحاق يعني راويه عن أنس ووقع في رواية الليث وحماد المشاري إليهما قبل كالملوك على السرة من غير شك وفي رواية يبي طوالة مثل الملوك على السرة من غير شك أيضا
وليحمل من طريقه مثلهم كمثل الملوك على السرة قال ابن عبد البر أراده الله وعالم أنه رأى الغزاة في البحر من أمته ملوكا على الأسرة في الجنة ورويه وحي وقد قال الله تعالى في صفة أهل
الجنة على سرر متقابلين وقال على الأرائك يتم التكئون والأرائك السرر في الحجال وقال عياب هذا محتمل ويحتمل أيضا أن يكون خبرا عن حال في الغزو من ساعة أحوالهم وقوام أمرهم وكثرة عجلهم
وجودة أجدهم فكأنه الملوك على سفر قلت وفي هذا الاكتمال قعد والأول وظهر لكن اتيان بالتمثيل في معظم الطرق يدل على أنه رأى ما يقول إليه أمرهم لا أنهم نالوا ذلك في تلك الحالة أو موقع
التشبيه أنهم فيما هم من النعيم الذي يثيب به على جهادهم مثل ملوك الدنيا على أسفل والتشغيل والمحسوسات أبلع في نفس السابق قوله فقلت رجل الله يجعلني منهم فدعا تقدم في أوالي الجهان بلغض
فدعا لها ومثله في رواية ليس ثم وضع راسا قوله ثم وضع راسا ونام في رواية ليس وقام ثانية ففعل مثلها فقالت مثل قولها فأجابها مثلها وفي رواية حمار بن زيد فقال ذلك مرتين أو ثلاثة أنت من
الأولين قوله أنت من الأولين زاد في رواية الدروردي أنا بطوالك ولست من الآخرين وفي رواية عمير بن الأسود الثانية فقلت يا رسول الله الله أنا منهم قال ذلك قلت وضعك وقوله فقال مثلها أن
الفرقة الثانية يركبون البحر أيضا ولكن رواية عمير بن الأسود تدل على أن الثانية فإنما غزت في البحر إنما غزت في البر لقول يغزون مدينة قيصر وقد حكى ابن التين أن الثانية وردت في غزات
البر وأقرة وعلى هذا يحتاج إلى حمل مثلية في القبر على معظم ما اشتركت فيه الطائفتان لا خصوص رقوب البحر ويحتمل أن يكون بعض العسكر الذين غزوا مدينة قيصر ركبوا البحر إليها وعلى تقدير أن
يكون المراد ما حكى ابن التين فتكون الأولية مع كونها في البر مقيرة بقصد مدينة قيصر وإلا فقد غزوا قبل ذلك في البر مرارا وقال قرطبي الأولى في أول من غز البحر من الصحابة والثانية في
أول من غز البحر من التابعين قلت بل كان في كل منهم من الفريقين لكن معظم الأولى من الصحاب والثانية بالعكس وقال عياض العياض والقرطبي في السياق يليل على أن رؤياه الثانية غير رؤياه
الأولى وأن في كل نوم اثنعون الطائفة من الغزاث وأما قول أمي حرام قل الله يجعلني منهم في الثانية فلظنها أن الثانية تساوي الأولى بمرتبة فسال الثانية ليتضاعف لها الأجر لأنها شكت في
إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المرة الأولى وفي جزمه بذلك قلت لا تنافية بين إجابة دعاء وجزمه بأنها من الأولين وبين سوالها تكون من الآخرين لأنه لم يقعد قصريق لها أنها تموت
قبل زمان الغزوة الثانية فجوزت أنها تدركها فترزوا معهم ويقصلوا لها قتل الطريقين فأعلمها أنها لا تدرك زمان غزوة الثانية فكان كما قال صلى الله عليه وسلم قوله فركبت البحر في زمان معوية
في رواية الليث فخرجت مع زوجها عبارة بن الصامد غازيا أولا أركب المسلمون البحر مع معوية وفي رواية حمال فتزوج بها عبارة فخرج بها الغزو وفي رواية أبي طوالة فتزوجت عبارة فركبت البحر مع
بنت قررة وقد تقدسمه في باب غزوة المرات في البحر وتقدم في باب فضل من يسجع في سبيل الله بيان الوقت الذي ركب فيه المسلمون البحر في الغزو أولا وأنه كان في سنة 28 وكان ذلك في خلافة
رثمان ومعاوية ومعاوية يومئذ أمير الشام وظاهر سياق الخبر يؤلم أن ذلك كان في خلافته وليس كذلك وقد ارترى بظاهره بعض الناس فوهم فإن القصة إنما وردت في حق أول من يغزو في البحر وكان عمر
ينهى أخوه بالبحر فلما ولي عثمان استاذنه معاوية في الغزو في البحر فأذن له ونقله أبو جعفر الطبري عن أبد الرحمن بن زيد بن أسلم ويكفي في الرد عليه التصريح الصحيح لأن ذلك كان أول ما غزى
المسلمون في البحر ونقل أيضا من طريق خالد بن معدان قال أول ما غزى البحر معاوية في زمان عثمان وكان استاذا عمر فلم يؤذله فلم يزل بعثمانا حتى أذن له وقال لا تنتخب أحدا بل من اختار
الغزو فيه طائعا فاعنه ففعل وقال خليفة بن خياط في تاريخه في حوالي سنة 28 وفيها غزى معاوية البحر ومع امرأته فاختة بنت القربة ومع عبادته الصامت امرأته ام الحرام وأرقها في سنة ثمان
وعشرين غيظ واحد وبه جزم ابن وبي حاتم وأرقها ياخو بن سفيان في المحرم سنة سنة ثم وعشرين قال كانت فيه رزاة القبرص الأولى وأخرى يقتبر من طريق الواقدي أن معاوية غزرما في خلافة عثمان
فصالح أهل قبرص وسمى مراته كبرة بفتح الكافي وسكون الموحدة وقيل فاختة بنت القرضة وهم أختان كان معاوية تزوجهما واحدة بعد أخرى ومن طريق ابن واقع ابن اللهيع أن معاوية غزى بمراته إلى
قبرص في خلافة عثمان فصالحهم ومن طريقها في معشر المدني أن ذلك كان في سنة 33 فتحصلنا على ثلاثة أقوال والأول وصح وكلها في خلافة عثمان أيضا لأنه قتل في آخر سنة 35 قوله فصرعت عن دابتها
حين خرجت من البحر فهلكت في رواية الليل فلما صرفوا من غزو المقافرين أيشان قربت إليها دابة لتركبها فصرعت فماتت وفي رواية حمار بن زيد عند أحمد فوقصتها باولة لها شهباب فوقعت فماتت وفي
رواية عنه مضت في باب رقوب البحر فوقعت فاندقت عنقها وقد جمع بينهما في باب فضل من يسرع في سبيل الله والحاصل أن البارة الشهباب قربت إليها لتركبها فشرعت لتركب فسقطت فاندقت عنقها فماتت
وظاهر رواية الليل أن وقعتها كانت بساحل الشام لما خرجت من البحر بعد رجوع من غزاة قبرص لكن أخرج ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد عن إشام بن عمار أن يحيى ابن حمزة بالسراد الماضي في قصة أمي
حرام في باب ما قيل في قتال الروم وفيه وعبالة نازل بساحل حمص قال إيشان بن عمار رأيت قبرها بساحل حمس وجزم جماعة بأن قبرها بجزيرة قبرص قال ابن حبان بعد أن أخرج الحديث من طريق الليث بن
سان بسنده قبره من حرام جزيرة في بحر الروم يقال لها قبرص بين بلاد المسلمين وبينها ثلاثة أيام وجزم ابن عبدالبر بأن حين حرجت من البحر إلى جزيرة قبرص قربت إليها جابة وقصراتها وأخرجت
فضي من طريق الواقدي أن معاوية صالحة بعد فتحها على سبعة ألاف دينار في كل سنة فلما أرادوا الخروج منها قربت لهم حرام جابة لتركبها فسقطت فماتت فقبرها هناك يستسقون به ويقولون قبر المرة
الصالحة فعلى هذا فلعل مراد إشام بن بن عمار بقوله رأيت قبر بالساحل أي ساحل إلى جزيرة قبرص فكانه توجه إلى قبرص لما غزى الرشيد في خلافته ويجمع بأنه لما وصلوا إلى الجزيرة فأدرت
المقاتلة وتأخذت الضعفاء كالنساء فلما غلب المسلمون وصالحهم طلعت أم حرام من السقينة قاصلة للبلد لتراها وتعود راجعة للشام ووقعت هنا إذ ويحمل قول حمال بن زيج في روايته فلما رجعت وقول
أبي طوالة فلما قفلت لرادة الرجوع وكذا قول لي في روايته فلما صرقوا من أزل القاهرين أي رجل الصراف ثم وقعت على شيء يزل بيل إشكال من أصله وهو ما أخضر به عبد الرزاق أماما عن زيد بن
أسلام عن أعطاء بن يساق أن أمرأة حمدثت وقال نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم السيقض وهو يضحك فقلت تضحك مني يا رسول الله قال لا ولكن من قومي من أمتي يخرجون غزاف في البحر مثلهم
كمثل الملوك على السفر ثم نام ثم استيقظ فقال مثل ذلك مثل ذلك سوا لكن قال فيرجعون قليلهم قليلة منفورا لهم قالت فجع الله أن يجعلني منهم فدعا لها قال أطاق رأيه وفي غزاها غزاها المنذر
من سبيل إلى أرض الروم فماتت بأرض الروم وعلى إسنام العشرة الصحيح وقد أخرج أبو داود من طريقه من طريق إشام بن يوسف عن ما أمره فقال في روايته عن عطاء بن يسار عن رميصار وخذ أم سليم
وأخرجوا موهد عن حفص بن ميسار عن زيد بن أسلم فقال في روايتي عن أم حرام وكذا قال زهير معباد عن زيد بن أسلم والذي ينهر لي أن قول من قال في حديث عطاء بن يسار هذا عن أم حرام وعن وإنما
هي رميصار وليست أم سليم وإن كانت يقال الوحيد وقال مهارة الرميسات كما تقدم في المناطب من حديث جابة لأن أم سليم لم تمت بأرض الروم ولعلها أختها أم عبد الله بن ملكان فقد ذكرها ابن ساد
الصحابيات وقال إنها أسلمت وباعت ولم أقف على شيء من خبرها إلا ما ذكر نساد فيحتمل أن تكون أي صاحبة قصة التي ذكر ابن عطار بن يساد وتكون تأخرت حتى أدركها أعطاء وقصتها مغايرة لقصة أمي
حرام من أوجه الأول أن في حديث أمي حرام أنه صلى الله عليه وسلم لما ناما كانت تغير رأسا وفي حديث الأخرى أنه كانت تغصي رأسا كما قدمت ذكرى من رواية أبي جاود الثاني ظاهر رواية أمي حرام
أن الفرقة الثانية تغزو في البحر وظاهر الرواية الأخرى أنها تغزو في البحر الثالث أن في رواية أمي حرام أنها من أهل الفرقة الأولى وفي رواية الأخرى أنها من أهل الفرقة الثانية الرابع أن
في حليث أمي حرام أن أمير الأزوى كان معاونة وفي رواية الأخرى أن أميرها كان المنذر ابن الزبير الخامس أن عطار بن يسار ذكر أنها حدثت وهو يصفر عن إدراك أمي حرام وعن أن يرزو في سنة
الثمان وعشرين بل وفي سنة ثلاث وثلاثين لأن مولده على ما جزم به عمر بن علي وغيره كان في سنة 19 وعلى هذا فقد تعددت القصة لأم حرام ولأفتها أم عبد الله فلعل إحجاهما يقنت بساحل قبرص
والأخرى بساحل حمس ولم أرى من حرر ذلك ولله الحمد على جزيب نعم وفي الحديث من القوائب غير ما تقدم التغيب في الجهاد والحضر عليه وبيان حضية المجاهد وفيه جواز رفو بالبهر الملك للغزو وقد
تقدم بيان اختلاف فيه وأن عمر كان يمنع منه ثم أذن فيه عثمان قال أبو بكر بن عربي ثم منع منه عمر بن عبد العزيز ثم أذن فيه من بعده من بعده ثم أذن فيه من بعده واستقر الأمر عليه ونطيع
عمر أنه إنما منع رفوغه لغير الحج وعمره ونقل ابن عبد الضار أنه يحضر رفوغه عند اتجاجه اتفاقا وكرهه مالك وكره مالك رقوبا نسا مطلقا للبحر مطلقا للبحر لما يخشى من اطلاعهن على عورات
الجالفين إذ يتعثر احتراز من ذلك وخصى أصحاب ذلك بالسكن الصغار وأما الكبار الذي يمكنهن فيهن الاستتار بأماكن قصهن فلا حرك فيه وفي الحديث جواز تمني الشهادة وأن من يموت رازيا يلحق بمن
يقتلق الغزو كذا قال ابن عبدالبر وهو ظاهر فصة لكن لا يلزم من الاستواء في أصل الفضل الاستواء في الدرجات وقد ذكرت في ذا بالشهاداء من كتاب الرحال كثيرا ممن يطلق عليه الشهيد وإن لم يقتل
وفيه مشروعية القائلة لما فيه من الإغانة على قيام الليل وجواز إخراج ما يؤذي البدن من قمر ونحوه عنه ومشروعية الجهاد مع كل إمام لتضمنه التناء على من غزى بلينة قيصر وكان أمير تلك
الغزوة يزيد بن معاوية ويزيد يزيد وثبوت فضل غازي إلى صلحت نيته وقال بعض الشراع فيه فضل مجاهدين إلى يوم القيامة لقوله فيه ولست من الآخرين ولا نهاية للآخرين إلى يوم القيام والذي يظهر
أن المرال بالآخرين في حديث الفقه الثانية نعم يأخذ منه فضل المجاهدين في الجملة لا خصوص الفضل الوارد في حق مذكرين وفيه ضروب من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم لما سيقع وقع كما قال
وذلك معدول من علامات نبوته منها إعلام ببقاء أمته بعده وأن فيهم أصحاب قوة الشوكة ونكاية في العدو وأنهم يتمكنون من البلاد حتى يغزوا البحر وأنهم محرام تعيش إلى ذلك الزمان وأنها تكون
مع من يغزوا البحر وأنها لا تدلك زمان غزوة الثانية وفيه جوال الفرح بما يحدث من النعم والضحك عند حصول الصرور لضحكه صلى الله عليه وسلم إعجابا إما رأى من امتتاد أمته أمره لهم بجهاد
العدو وما أتابه الله تعالى على ذلك وما ورد في بعض طرقه بلط التعجل محمول على ذلك وفيه جواز قائلة الضيف في غير بيته بشرفه كالإذن وأمن الخدمة وجواز خدمة المرأة الأجنبية للضيف يطعاني
والتمييد له ونحو ذلك وإباحة ما قدمتنا هذا أيضا تحتاج إلى قيد جواز الخدمة المرأة الجنبية للضيف وطعامه والتمهيد له أولا هذا قد يقالنا فيه نظرا وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا
يساويه غيره في هذا الباب لأن الفتنة بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم مأمونة جدا حقا بخلاف غيره وقد سبق لنا أن من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام جواز النظر إلى المرأة الجنبية
وجواز الخلو بها وجواز مكالمتها وجواز أن تفلي رأسه وما أشبه ذلك فهذه فائدة فيها نظر ولو سلم الاستلال بها لكان يجب أن يكون ذلك بحضرة المحرم والسلامة من الفتنة نعم وإذا أحد ما قدمت
المرض للضيف من مال زوجها لأن الأغلب أن الذي في بيت المرض هو من مال الرجل كذا قال ابن مطان قال وقيمي أن الوكيل والمؤتمر إذا علم أنه يسر صاحبه صاحبه ما يفعله من ذلك جاز له فعله ولا
شك أن عبالة كان يسره أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمته الأمرات ولو كان بغير إذن خاص منه وتعقر القرطبي بأن عبالة حين إذ لم يكن زوجها كما تقدم قلت لكن ليس بالحديث ما ينفي
أنك حين إذن ذات زوج إلا أن في كلام النساء ما يقتضي أنه كانت حين لئن أزب وفيه خدمة المرأة الضيفة بتفلية راسه وقد أشكل هذا على جماعة فقال ابن عبد البر أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم أو اختها أم سليم وصارت كل منهما أمه أو خالف من الرضاع فلذلك كان ينام عندها وتنال منهما يجوز للمحرم أن يناله من محارمه ثم ساق بسنده إلى يحيا ابن إبراهيم ابن مزين
قال إنما استجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلي أم الحرام راسة لأنها كانت منه ذات محرم من تبر خالاته لأن أم عبد المطلب جده كانت من بني النجار جده لأن أم عبد المطلب جده جده
كانت من بني النجار ومن طريق يونس بن عبدالعلى قال قال لنا ابن وهب أم الحرام احتى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فلذلك كان أقل عندها وينام في حدرها وتفل راسه قال ابن
عبدالبر وأيهما كان فهي محرم له وجزم أبو القاسم بن جوهري والداول والمهل فيما حكى مبطال عنه بما قال ابن وهب قال وقال أيها إنما كانت خالة لأبيه أو جده عبد المطلب وقال ابن الجواني سمعت
بعض الفقاضي يقول كانت أم سليم وقت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم لرضاعة وحكى بالعربي ما قال ابن مهب ثم قال وقال أيها بركان النبي صلى الله عليه وسلم معصوما بملك إربه
من زوجته فكيف عن غيرها مما هو الملك؟
عندي يملك عندي هم يملك ولا بملك معصوبا يملك إربع عن زوجته فكيف عن أيها مما هو المنزه عنه وهو المضرع عن كل فعل قبيح وقول رفع فيكون ذلك من خصائصه ثم قال ويحتمل ويكون ذلك قبل الحجاب
ورد بأن ذلك كان بعد الحجاب جزمة وقد قدمت في أول كلام على شرحه أن ذلك كان بعد حجة الوجاع ورد عيار الأول لأن خصائص لا تفكت بالاكتمال وثبوث العصمة المسلم لكن الأصل عدم الخصوصية وجواز
الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم على الخصوصية جليل وقال رجل مياضي في الرد على من اجعل محرمية فقال ذهل كل من زعم أنه محرام بإحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أو من النسب
وكل من أثبت لها حؤولة تقتضي محرمية لأن أمهاته من النسب والتي أرضانه معلومات ليس فيهن أحد من أنصار البتة سوى أمي عبد المطلب ويسلما بنت عمر ابن زيد بن لبيل بن خراح ابن عامر بن غنم
ابن علي بن نجار وأم حرام هي بنت ملحان ابن خالب ابن زيد بن حرام ابن جندب ابن عامر مذكور فلا تجتمع أم حرام وسلما إلا بعمر بن غن جدهما قال ويحرولة لا تثبت بها مخرمية لأنها حرولة
مجازية ويكقولي صلى الله عليه وسلم فسعد النابي والقص هذا خالي لكونه من بني زهرة ومقاله أمي آمنا وليس سعده أخر لآمنا لا من النسب ولا من الضراء ثم قال وإذا تقرر هذا فقد ثبتت الصحيح
أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه إلا على أم سليم فطير له فقال أرحمها قد قتل أخوها معي يعني حرار بن ميحان وكان قد قتل يوم به معنا قلت وقد تقدمت
قصة في الجهاد في داب قضل من جهز غازية وأضحت هناك وجه الجمع بينما ثمه هذا الحصر وذينما دل عليه حديث الدار في أم حرام بما حاصله أنهما أكتان كانت في دال واحدة كل واحدة منهما في بيت من
تلك الدار وحرام أبو مرحان أخوهما معه فالعلة مختركة فيهما وإن ثبت قصة أمي عبد الله بنت ملحان التي أشرت لها قريبا فالقول فيها كالقول في أمي حرام وقد انضافي العلة لذكورة كون أنس خادم
النبي صلى الله عليه وسلم وقد جرت العالة بمخالطة المخدوم خادمة وأهل خادمه ورفع الحشمة ورفع الحشمة التي تقع بين أجانج عنهم ثم قالت الملاطي على أنه ليست حديث ما يدل على الخلوة بيوم
حرام ولعل ذلك كان مع ولد أو خادم أو زوج أو تابع قلت هو احتمال قوي لكنه لا يدفع الاشكال من أصله إذا قائل ملابسة في تكلية الراس وكذا النوم في الحجر وأحسن الأجودة دعوة حصوصية ولا
يردها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح والله أعلم الظاهر الأخير هو المعتمد أنه من باب الخصوصية لأن حتى يثبات الخيء الأولى والرضاعة على أصل عدم فلا أظهر أنه من باب
الخصوصية كما اختص النبي عليه الصلاة والسلام بأنه يحل له أن يتزوج أكثر من أربع فله صلى الله عليه وسلم خصائص فيما يتعلق بالنكاح والمحرمية لا تثبت لغيره هذا شرح بارك الله فيه إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة