2431 - 3550 حديث كنت أمشي مع النبي في حرة المدينة عشاء📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا يامر بن حفص قال حدثني أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا زيد بن وحل قال حدثنا والله أبو ذر بالربدة قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسجم في حرة المدينة عشاء استقبلنا أخذ فقال
يا أبا ذر لي ذهبا تأتي علي ليلة أو ثلاث عندي منه دينا إلا رسله بذين إلا نقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا ثم قال يا أبا ذر قلت لبيك وسعليك يا رسول الله قال أكثرون هم المقهوم
الأقلون إلا من قال هكذا وهكذا ثم قال لي مكانك لا تضرح يا أبا ذر حتى أرجع منطلق حتى غاب عني فسمعت صوت فسمعت صوتا فخشيت وأن يكون عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأردت أن أذهب ثم
ذكرت قوله ثم ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبرح فما كث قلت يا رسول الله سمعت صوتا خشيت وأن يكون عرض لك ثم ذكرت قوله فقمت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لك في بي واتاني
فأخبرني فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يفكر إلا شيء أن دخل الجنة قلت يا رسول الله وإن زنا وإن صرق قال وإن زنا وإن صرق قلت لزيد إنه بلغني أنه أبو الدرداء قال أشهد لحدثني أبو ذرم أبو
ذرم بالربدة قال الآمش وحدثني أبو صارم أنا بالدرداء نحوه وقال أبو شهاد بن آمش يمكت عندي فوق ثلاث الله هذا الحديث أيضا فيه الإجابة بلبيك وسعديك وفي هذا دليل في الحديث أيضا من الفوائد
أنه يجوز الأقسام على الشيء دون أن يستقسم للتأكيد لقول ابن وهب حدثنا والله أبو ذر وأكد هذا أيضا في قوله بالربدة فأقسم الحجاج وذكر المكان يزالة للشبهة التي أشار إليها في آخر الحديث
وهو أن المحدث بذلك أبو الدرداء مع أن أبو الدرداء قد روى نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث أيضا دليل على جواز مشي ليلا لأن أبو ذر مشى هو النبي صلى الله عليه وسلم إشاء
ولكن ما حاجتهما الله أعلم قد يكون كما يفعل بعض الناس في أيام الصيف يخرج هو وصديقه إلى خارج البلد للتبرد والتمشي كما كان الناس يفعلونه من قبل أما الآن فقد انشغل أكثر الناس بالبيوت
وفي أيضا دليل على خطر المال خطر المال ولكن الخطر يكمن فيما إذا كنزه الإنسان أما إذا أنفقه هاهنا وهاهنا في مرضات الله عز وجل فنعم المال الصالح عند الرجل الصالح وفيه دليل أيضا في
الحديث دليل على حسن امتثال أمي الصحابة رضي الله عنه وعدم تسرعهم وإلا فإن مقتضى الحال أن يسارع أبو ذر لينقاذ النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ذهب عنه ليلا وسمع صوتا وخاف على النبي عليه
الصلاة والسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم مقصود في المدينة المنافقون أعدى للرسول عليه الصلاة والسلام لكن لحسن امتثالهم لعمل الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبرح مكانه وبقي وفيه دليل
على مدح الثبات وعدم التسرع وأن ننظر الإنسان إلى العواق والغايات لا إلى البدايات وإلا لو فرض أن الرسول صلى الله عليه وسلم عرض له عارض فهل يقال إن أبا ذر ملوم على عدم فزع أو لا نقول
لا فينبغي النسان أن يكون ثابتا في أموره غير ما تسرع وفيه أيضا دليل على فضيلة التوحيد وحسن عاقبته وهو أن من مات من أمة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشك بالله شيئا دخل الجنة وهذا
الحديث مقيد فيما سبق يعني من مات يعبد الله لا يشك به شيئا فإن شئت فقل إنه مطلق محمول على المقيد وإن شئت فقل إن نفي الشرك يدل على أصل العمل لأنه لو لم يكن عمل لكان عدم والعدم ليس
بشيء حتى يقال إنه أشرك فيه أم لم يشك اعتباركم لهذه النكتة لأن كثير من الناس يظنون أن هذا الحديث يدل على أن الإنسان يدخل الجنة وإن لم يعمل شيئا وهذا خطأ خطأ عظيم خطأ في الفهم لأننا
نقول في الجواب عن هذا الحديث من أحد وجهي ما هما؟
إما أن يحمل على المقيد وهو حديث من؟
معاذب جبل حق الله حق العبادة الله أن لا يعذب من يعبده لا يشرك به شيئا هذا واحد وإما أن يقال إنه لا حاجة إلى الحمل لأن هذا الحديث يتضمن العمل من أين فهمنا يتضمن العمل؟
من قوله لا يشرك لأنه لو لأن هناك عملا ما صح أن يقال لا يشرك لأن عدم العمل عدم والعدم ليس بشيء حتى يشرك به أو لا يشرك وحينئذ يكون هذا الحديث دالا على أنه ها على أنه هناك عمل لكن
بدون لكن بدون إشراك ثم إن قوله صلى الله عليه وسلم دخل الجنة لا يمنع من أن يعذب بقدر ذنبه إن كان مستحقا للعذاب لأن من مآله الجنة قد ها قد يعذب قبل الدخول وعلى هذا فلو كان صاحب كبائل
ولم يحصل سبب يقتضي العفو عنها لدخل النار بها ثم ها خرج منها ثم خرج منها كما هو مذهب للسنة والجماعة ودخل الجنة وفيه دليل على زهد النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا على زهده في
الدنيا وأنه عليه الصلاة والسلام ليس جماعا للمال فإنه كان يبيت طاويا ويعطي عطاء من لا يخشى الفاقه صلى الله عليه وسلم فليس هو من الذين يريدون المال ولا وإنما يريد أن ينفع الأمة به
وفيه رج على النصارى عليهم لعنة الله إليهم القيامة الذين يقولون إن محمدا يريد الملك وأنه رجل شهواني لا يريد إلا النساء فنقول لهم قاتلكم الله وآمى أبصاركم لو كان شهوانيا لكان يتزوج
الأبكار الحسان وما الذي يمنعه أن يتزوج الأبكار الحسان وأصحابه لو أمرهم أن يجزوا رؤوسهم ورقابهم أن يجزوا رؤوسهم على رقابهم لفعلوا ما الذي يمنعه كل فتاة وكل إنسان يتمنى أن يتزوج من
بناته ولكنه لم يأخذ هؤلاء بل أخذ النساء التي قد تزوجنا لم يتزوج بكرا إلا عائشة رضي الله عنه من أجل الصلة بأبيها أبي بكر رضي الله عنه لكن تزوج هؤلاء النساء ليكون له في كل قبيلة من
قبائل العرب صلة لأنكم تعلمون أن المصارى أحد سبب الصلة لين الخلق كما قال الله تعالى وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا فكان يتقل عليه الصلاة والسلام من كل قبيلة صلة بواسطة
النكاح وأحيانا يتزوج من أجل جبر القلب فصفية بنت حيي رضي الله عنها كان أبوها سيد بن النظيف وأخذت سبيا مع السبي وما ظنكم بامرأة تكون بنتا لسيدي قبيلة ثم تكون سبيا تباع تشترى ينكسر
قلبها ولا لا ينكسر قلبها بلا شك فجبرها النبي عليه الصلاة والسلام واصطفاها لنفسه وهي مع ذلك كان ضريفة لا شك أنها ضريفة وعلى شيء من الجمال لكن أهم شيء هو أن يجبر ما حصل لها من كس
القلب باستقاقها وهي بنت سيدي بن النظيف إذن هل يقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان رجلا شهوانيا يريد أن يتمتع بالنساء كلا والله أبدا لكن النصارى عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة لا
يريدون إلا أن يشوهوا الحقائق كما شوهوا الحقيقة في عيسى بن مريم قالوا إنه ابن الله وإنه ثالث ثلاثة وعيسى نفسه يقول ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم
شهيدا ما دمت فيه فلما توفيتني كنت أن ترغيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة