2420 - 3550 باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الأخرى رحمه الله تعالى باب التسليم في مجلس فيه باب التسليم للإضافة باب التسليم في مجلس فيه أخلاف من المسلمين والمشركين حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا إنشاء عن معمر عن الزهري عن أروة بن الزبير قال أخبرني أسامة بن زيل أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا عليه إيكاف تحته قطيفة فدفية وأردف وراءه سامة بن زيد وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزغد وذلك قبل وقت بدر حتى مر في مجلس فيه أخلاق من المسلمين والمشركين عبرة الأوتان واليهود وفيهم عبد الله بن مبيه سلود وفي المجلس عبد الله بن رواحة فأما رشية المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن مبيه أنفة أنفوا بإدائه ثم قال لا تغبروا علينا فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل أدعاه من الله وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن عبد بن سلول أيها المرء لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقا فلا تغذنا في مجالسنا ورجع إلى رحلك فمن جاك منا فاطص عليه قال ابن رواحة يغشينا في مجالسنا فإنا نحب ذلك فاستبد المسلمون والمشركون واليهود حتى هموا أي كواثبوا فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم ثم ركب دابة حتى دخل على سعد بن عبادة فقال أي سعد ألم تسمع ما قال أبو خباب يريد عبد الله ابن عبي قال كذا وكذا قال عفو عنه يا رسول الله وصفه فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجه فيوصبونه بالإصابة فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شريط بذلك فذلك فعل به ما رأيت فعفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم سنة الرحمن الرحيم هذا الحديث سبق لنا في زمن غير بعيد وفيه أن الإنسان إذا مر بالمجلس فيه كفار ومسلمون فإنه يسلم لكن قال العلماء ينبري أن ينوي بذلك السلام على المسلمين دون من معهم من المشركين وفي هذا الحديث من الفوائد تواضع النبي صلى الله عليه وسلم بركوب الحمار وإردافه أسامة بن زيد لأن أهل الكبر لا يركبون مثل الحميد إنما يركبون الخيل المسومة وأيضا لا يردفون أحدا معهم بل يختصون في المركب ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد الناس تواضعا وفي أيضا الركوب لعيادة المريض أي أن المريض يعاد ولو من مكان بعيد فلا ركب أنساء السجارة ليعود المريض من مكان بعيد فلا بأس وفيه بيان ما عليه المنافقون من شدة العداوة للإسلام ومن يحمل الإسلام وفي أيضا الكبري وراطرسه من عبد الله بن أبي وذلك أنه خمر أنفه بردائه تكبرا واحتقارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال لا تغبروا علينا وفيه أيضا أن رسول صلى الله عليه وسلم لا يدعو فرصة يدعو الناس فيها إلى الله إلا انتهز هذه الفرصة ولهذا وقف عليه الصلاة والسلام ودعاهم إلى الله عز وجل وفيه أيضا أنه ينبغي للداعية أن لا يدعو الناس وكأنه لا يريد أن يطمئن يعني أنه إذا كان على مركوب فإنه ينزل ليريهم أنه مطمئن في ذلك وليبين لهم أنه متواضع حيث نزل من مركوبه ليدعوهم وفيه أن أفضل ما يدعبه الناس كلام الله عز وجل ولهذا قرأ عليهم القرآن ولا شك أن القرآن يؤثر تأثيرا بالغا خصوصا إذا قرأه شخص من قلبه ووقف في مواقفه فإنه يتبين من معانيه ما لا يتبين مما لو قرأه الإنسان بلسانه ولم يقف في المواقف التي ينبغى أن يقف عليها وفيها أيضا أن المنافق لا يرد الحق ردا قاطعا ولكنه يشكك ولهذا قال عبد الله بن مبي لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقا ولم يقول هذا كلام باطل أو كلام أساطر الأولين أو ما أشبه ذلك لكن وضع هذه النقطة السوداء وهي قوله إن كان ما تقول حقا لأن المنافقين من عادتهم المراوغة وعدم الصراحة والبيان وفي أيضا دليل على أن المنافقين يتأذون بالدعوة إلى الله يتأذون بها ويضيقون بها ذرعا ولهذا قال لا تؤذنا في مجالسنا ولكن المؤمن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه قال اغشنا في مجالسنا فإن نحب ذلك ففرق بين هذين الرجلين الله أكبر مع أنهم كلهم من بني آدم لكن هذا والعياد بالله منافق وهذا مؤمن وفي أيضا دليل على أن عبد الله بن أبي غمز هذا القرآن حيث قال فمن جاءك منا فاقصص عليه فجعل القرآن قصصا كأنه أساطير الأولين مثل القصاص الذين يمشون على الناس ويقصون عليهم السواريف حقا كانت أنباطنا وفيه أن من هدي النبي عليه الصلاة والسلام أن لا يثور الإنسان حتى تحصل الفتنة في مثل هذه الأمور إذا حدث قول أو سب فلا ينبغي أن يتنازع الناس لحد تكون في الفتنة ولهذا لما تواثب أو هم ويتواثبون جعل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم ويسكن ثائرتهم عليه الصلاة والسلام لأن المقام يقتضي هذا وفي أيضا دليل على جواز الشكاية إلى كبير القوم وزعيم القوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم شكى عبد الله بن أبي إلى سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وعبد الله بن أبي من الخزرج وفيها أيضا دليل في الحديث دليل على جواز تكنية الكافر أو المنافق ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ألم تسمع ما قال أبو حباب ولم يقل ما قال ابن أبي أو عبد الله بن أبي بل كناه والتكنية عند العرب رفعة ولهذا قال الشاعر أكنيه حين أناديه لأكرمه ولا ألقبه والسوأة اللقب وفيها أيضا من فوائد أن الإنسان قد يرد الحق إذا فات مقصوده بالجاه والرئاسة لأن عبد الله بن أبي كان هو زعيم قوم حتى أنهم كانوا يريدون أن يتوجوه ويلبسوه عصابة الإمارة ولكن لما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم بطل ما كان الناس يريدون واتجه الناس إلى الحق وإلى الإسلام فغار من ذلك والعيوذ بالله حتى وصل به الحال إلى النفاق وفيه دليل أيضا على جواز الشفاعة في حق الكافر لا سيما إذا كان إذا علم أن ما حصل منه بسبب الغيرة لسبب الغيرة ولهذا ذهب كثير من أهل العلم على أن السب والشتم حتى القذف قالوا إذا كان على سبيل الغيرة فإنه لا حكم له لأن الغيرة أمر لا يمكن للإنسان أن يضبط نفسه فيها حتى أم المؤمنة رضي الله عنها عائشة تفعل أشياء في الغيرة والرسول عليه الصلاة والسلام يعرف عنها يعلم أن الغيرة شيء نصيب للإنسان لا ستوى التخلص منه فإذا شفع أحد في كافر نظرا إلى أن ما فعله من أجل أمر كان يريده ولكنه لم يحصل له فإن هذا لا بأس به ولهذا قبل النبي صلى الله عليه وسلم شفعت سعد بن عبادة وعافى عنه صلى الله عليه وسلم وفيه أيضا دليل على حسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث عافى عنه مع أنه باستطاعته أن يعزر عبدالله بن أبي على أقل تقدير يسحق أن يعزر لأنه عدة الشافعة لها تعتبر معصير أولا تخمير عنفه وقوله لا تغبر علينا وقوله إن كان ما تقول حقا وقوله لا توذينا في مجالسنا وقوله فاقص عليك كل هذا يستحق ونعذر عليه أبلغ تعزيله ولكن عافى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما كان من حاله وربما يأخذ منه جواز الشفاعة في التعزيل أي في العقوبة أو في المعصة التي توجب التعزير بخلاف الحد فإن الحد لا تجوز الشفاعة فيه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضد الله في أمره وغضب على أسامة بن زيد لما شفع في المرأة المخزومية وقال له أتشفع في حد من حدود الله بخلاف التعزير فإن التعزير تجوز الشفاعة فيه ولو بلغت المعسى إلى السلطان لأن السلطان أو الحاكم يجوز له أن يقيم التعزير ويجوز أن لا يقيمه وإن كان ظاهر كلام لفقها أن التعزير واجب ولا جوز الزقوطه لكن الصحيح أن للإمام إذا رأى المصلحة في إسقاط التعزير أن له أي فعل لا لولا أن يسلم السلام عليكم لأنه إذا غال سلام على المؤمنين صار فيها شيء من الفتنة يقول السلام عليكم والعمال بالنيات وربما نأخذ منها فائدة وهو أن النية تخصص العام وهو كذلك فإن الإنسان إذا ذكر لفظا عاما ونوى بها الخاص فإنه حسب نيته حتى لو حلف على شيء وجاء بلفظ عام لكن يريد الخاص فإنه على نيته فلو قال والله لا آكل الطعام ونيته أن لا آكل الطعام الذي فيه الدسم مثلا فإنه على نيته يختص بما نوع التعزير التعزير لا ليس لوحد لا في نوعه ولا في كيفيته ولا في كميته إلا أنه إذا كان في معصية ورد الحد في جنسها فإنه لا يبلغ الحد الفهم زي ولا لا يعني يمكن يعني يمكن نعزل هذا الشخص بأخذ شيء من ماله نعم الآن عندنا فيه بعض المخالفات خصوصا المخالفات المرورية فيها تأذير الذي خالف المرورية يأخذ عليه دراهم هذا تعزيل بالماء نعم ربما يكون تعزيل في التوبيح يؤتى بالرجل الشريف ذي الجاه الذي كلمة التوبيح عنده أشهد عليه من كل الدنيا ويوبخ من الناس هذا تعزيل ربما يكون بالحبس ربما يكون بالجلد لكن إذا كان بالجلد فإنه إن كان في معصية في جنس أحد فإنه لا يبلغ الحد مثلا رجل قبل امرأة أجنبية منه فإننا نعزله لكن لا نجلده مئة جلدة لأن الزنا في مئة جلدة لو وصلنا إلى مئة جلدة في التقبيل معناها أننا سوينا التقبيل بالزنا وبينهما فرق عظيم عرفت تماما الآن؟ طيب نعم بدل السلام من الكفار لأجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوا اليهود يوم النصارى بالسلام إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة