2396 - 3550 حديث أبي هريرة خلق الله آدم على صورته📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا يحيى بن جعفر قال حدثنا عبد الرزاق عمامر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراع فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن هذا الحديث خلق الله آدم على صورته من المعلوم أن آدم خلق من طين وأنه حادث بعد أن لم يكن وأن الحادث لا يمكن أن يكون كالواجب الوجود لأن الحادث جائز الوجود وليس واجب الوجود وقد اختلف الناس بقوله خلق الله آدم على صورته فمنهم من طاعن في الحديث ورده وقال هذا خبر آحاد مخالف للقرآن فلا عبرة به وذلك أنه انتوهم أن قوله صلى الله عليه وسلم خلق آدم على صورته أن ذلك يستلزم التمثيل فإذا لزم من ذلك التمثيل صار معارضا لقوله تعالى ليس كمثل الشيء وهو السميع البصير ولغيرها من نصوص الدالة على أن الله لا مماثل له ومعلوم أن ما كان هذا شأنه فإنه باطل لكن الشأن كل الشأن هل الحديث يدل على ما توهموا؟ هذا هو موضع الخلاف إنما هؤلاء ظنوا أن الحديث يستلزم التمثيل والتمثيل معارض لصريح القرآن ولما يقتضيه العقل فوجب رده وقالوا هذا خطأ هذا خطأ من الناقل ومنهم من قال إن الحديث صحيح ولكن الحديث ولكن معناه أن الله خلق آدم على صورته على الوجه المذكور طوله ستون ذراعا فجعلوا هذه الجملة مبينة للصورة المبهمة أو المجملة في قوله خلق آدم على صورته يعني خلقه على هذه الصورة فتكون جملة طوله ستون ذراعا مبينة للمجمل في قوله صورته وعلى هذا فيكون الضمير عائد على آدم على آدم باعتبار أن طوله ستون ذراعا نعم وعلى هذا لا يكون الكلام تحصيل حاصل لأن من أهل العلم من رد القول بأن الضمير عدى على آدم بأنه تحصيل حاصل خلق آدم على صورته كل شيء مخلوق على صورته حتى الكلب مخلوق على صورته والذباب مخلوق على صورته وهكذا لكن إذا قيل إن الصورة مجملة بيّنت بقوله طوله ستون ذراعا زال الإشكال وصار للإضافة معنا القول الثاني إن الله خلق آدم على صورته أي على صورة الرب عز وجل بمعنى أنه على صورة اختارها اختارها أحسن الصور لقد خلق للإنسان فيه أحسن تقويت لقد خلق للإنسان فيه كبد أي فيه علو لأن الكبد من الأرض الشيء العالي على أحد التفسيرات فيكون على صورته أي صورة الله والإضافة هنا من باب إضافة المخلوق إلى خالقه كما قال ناقة الله وبيت الله ومسجد الله وما أشبه ذلك مع أن الناقة والبيت والمسجد مخلوق مخلوق لكن أضافه إلى نفسه تشريفا وتعظيما فكأنه أضاف الله تعالى هذه الصورة صورة آدم إلى نفسه تشريفا وتعظيما بدليل أنه جاء في هذا الحديث أنه نهى أن يضرب الوجه وأن يقبح لأنه إذا ضرب عيب حسا وإذا قبح عيب أتمه هجمع عيب معنى وشيء اختصه الله وصوره على ما يتقتل حكمته لا ينبغي أن يقبح ولا ينبغي أن يضرب فيلحقه العيب حسا أو معنى كم هذا؟ ثلاث تقوال القول الرابع أن الله خلق آدم على صورة الرب عز وجل التي هي صورة الله وصفة الله ولكن لا يلزم من كونه على صورته أن يكون مماثلا له فإن الشيء قد يكون على صورة الشيء من حيث الجملة لا من حيث التفصيل وضربوا لذلك مثلا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أول زمرة تدخل الجنة وجوههم على صورة القمر ومعلوم أنهم لم يماثلوا القمر من كل وجه فالقمر لا فيه أمف ولا فيه أعين ولا فيه فم وهم فيهم هذا الشيء لكن على صورة القمر من حيث الجملة وحينئذن نأخذ بالنفي في قوله ليس كمثله شيء فنقول آدم على صورة الله بدون مماثلة ونكون عملنا بالنصوص كلها وهذا كما ترون قوي جدا يبقى النظر ما محل الجملة وهي قوله طوله ستنا ذراعا قبلها نقول محلها السنافية لا للبيان ولكنها لإيجاد معنى مستقل عن الصورة فأخبر رسول صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورته ثم بين أن طوله ستون ذراعا وطول آدم ستون ذراعا ثبت في الصحيحين وغيرهم ولكن ما العرض جاء في السنن أن عرضه سبعة أذر وأهل الجنة يدخلون الجنة على هذه الصورة طولهم ستون ذراعا وعرض الواحد منهم سبعة أذر وهذا لا يستنكر ولا يستغرب إذا كان الناس كلهم على هذا السواء يكون فيه استنكر ولا لا ما فيه بل لو كانوا أقل من ذلك أو أعلى لاستنكر واستغرب ونفر منه ولذلك لو أن الله خلقنا على النصف من ما نحن عليه الآن يستغرب ولا لا لا يستغرب لكن لو يجي الآن واحد من الناس بالغ كبير على النصف مننا استغربنا فالمهم أنه لا غرابة أن يكون الناس يوم القيامة يدخلون الجنة على هذه الصورة والشاهد من هذا الحديث أن الله قال له اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم قالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوا ورحمة الله يستفاد من هذا الحديث أنك إذا سلمت على جماعة تقول السلام عليكم بالجمع وإذا ردوا عليك وأنت واحد يقولون عليك السلام بالإفراد ويجوز الجمع وإذا سلمت على واحد تقول السلام عليك السلام عليك ويجوز أن تجمع فتقول السلام عليكم شيف الحديث عندك في الرد كل الحديث لا بس في الرد فقالوا السلام عليك ورحمة الله النصف إذا كان عليك السلام هي الأصح نعم شقول فقالوا السلام عليك نعم قوله فقالوا السلام عليك ورحمة الله كذل الأكثر في البخار هنا وكذل الجميع في بدء الخلق ولأحمد ومسلم من هذا الوجه من رواية عبد الرزاق ووقع هنا الكشميهني فقالوا وعليك السلام ورحمة الله وعليها شرح الخطاب واستدل برواية الأكثر لمن يقول يجزئ في الرد أن يقع باللفظ الذي يبتدئ به واستدل واستدل برواية الأكثر لمن يقول يجزئ في الرد أن يقع باللفظ الذي يبتدئ به كما تقدم قيل ويكفي أيضا الرد بلفظ الإفراد وسيأتي البحث وذلك في باب من رد فقال عليك السلام طيب طيب وفي قوله فلم يزال الخلق ينقص حتى الآن الظاهر أنه بعد الآن لا ينقص لأن هذه الأمة هي آخر الأمة وعلى هذا وعلى هذا فلا يمكن أن نقول الصحابة عندهم طول شاهر أطول مننا بل هم من جنس ومع ذلك فإن الناس يختلفون باعتبار بحسب البيئة فتجد مثلا قوم من الناس كبار الأجسام وقوم من الناس صغار الأجسام لا باعتبار الأفراد باعتبار الأمة كلها وهذا والله أعلم يرجع إلى الأب الأول لهؤلاء أو إلى طبيعة المكان الذي هم فيه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة