2379 - 3550 حديث أبي هريرة ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى حدثنا موسى قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا عمارة قال حدثنا أبو زرعة قال دخلت مع أبي هريرة رضي الله
عنه دارا بالمدينة فرأى في أعلاها مصورا يصور فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلق حبة وليخلق ذرة ثم دعا بتور مما فغسل يديه حتى بلغ إبطر
فقلت يا أبا هريرة أشير سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منتهى الحلية حسنا رحمه الرحيم هذا الحديث يمكن أن يقال فيه كما قيل فيما سبق إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون
وإن كان يشكل هذا أخف لأن قوله لا أحد أظلم بمعنى لا أحد أظلم فلا يمنع أن يكون غيره مساوي له في الظلم وقد قال الله تعالى ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا وقال ومن أظلم ممن منع مساجد
الله أن يذكر فيها اسمه وسأفي خرابها والنصوص في مثال التمير كثيرة ولا مانع أن يقال إن هذه الأشياء اشتركت في الأظلمية أنها كلها بلغت لهذا الحد ولكنه يشكل على هذا التوجيه أن يقال هل
المصور كالذي افترى على الله كذبا هل الذي منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه كالذي افترى على الله كذبا هذا فيه نظر وحينئذ يتعين ما ذهبنا إليه أمس من أن هذا الأظلمية بالنسبة لمن صنع
كهذا الصنع في جنسه فمثلا من الناس من يصنع شيئا على شبه الجبال أو الشجر أو الدواء أو ما صنعه الآدم من البناء وشبهه ومن الناس من يصنع شيئا خلقه الله في كل من أظلم من من صنع ممن ذهب
يخلق خلقي يعني باعتبار الصانعين الذين يصنعون الأشياء ويخلقونه فلا أحد أظلم ممن ذهب يخلق الخلق الله لأنه نازع الله في الربوبية وأراد أن يجعل من نفسه صانعا كصنع الله سبحانه وتعالى
ولا شك أن هذا أظلم الناس في هذا الحق المعين حيث يريد أن نشارك من لا يمكن مشاركته في فعله وهو الله سبحانه وتعالى وقوفا لخلقوا حبة ولخلقوا ذرة حبة أي حبة تكون لا يستطيع أحد أن يخلق
حبة كخلق الله الحبة التي خلقها الله تغرص في الأرض وتخرج شجرة أو زرعا الحبة الذي صنعها الناس وإن كانت على شكل خلق الله عز وجل لا يمكن أن يكون منها زرع أو شجر ولهذا جاءت اللام في
قوله فليخلقوا للأمر المقصود به التحدي وقوله ذرة المراد بالذرة النمل صغار النمل صغار النملي وليس كما قال المتأخرون إن المراد بها الذرة التي التي هي أحد الذرات الكونية وهي التي تكون
جزءا لا يتجزل فإن هذا كما قال شيخ الإسلام ينازع في إمكانه فضلا أن نحمل كلام الله عز وجل على هذا المعنى ولهذا نقول المراد بالذرة وجوبا في قوله تعالى أو في مثل هذا الحديث إن المراد
بها صغار الذر لأن هذا هو الذي يعرف في أهدهم وأنه من أحقل المخلوقات وأصارها وهنا ذكر نوعين جمادا وحيوانا الجماد الحب والحيوان الذرة وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل كلا النوعين حرام
أو النوع الثاني فقط فذهب مجاهد وجماهنا العلماء إلى أن كلا النوعين حرام وأنه لا يجوز الإنسان أن يخلق شيئا ينمو حتى لا اشجار ولكن الجمهور على الثاني والمحرم ما فيه ما فيه روح
واستدلوا بقوله فيما سبق يقال أحيو ما خلقتم وفي قوله جعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة