2377 - 3550 باب عذاب المصورين يوم القيامة حديث إن أشد الناس عذاباً...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب عذاب المصورين يوم القيامة حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا الأعمش عن مسلم قال كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صفته تماثيل فقال سمعت عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم نعم هذه عذاب المصورين يوم القيامة بيّن فيه الرسول عليه الصلاة والسلام صلى الله عليه وسلم نوعي النوع الأول شدة العذاب وقال إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون والثاني أن نوع العذاب وأنهم يعذبون فيقال أحيوا ما خلقتم فيمرون بما لا يستطيعون وهذا يدل على استمرار عذابهم يعذب الله يعذبون على هذه الصورة وفي هذا الحديث إشكال وهو أن ظاهره أن عذاب المصورين أشد من عذاب المشركين وأجاب عنه علماء بعدة أجوبة منها أن الكلام على تقدير من أي إن من أشد الناس عذابا وقالوا إن هذا أيضا ورد في بعض الأرفار إن من أشد الناس ومنها أن المراد بالناس الخصوص للعموم وأن أشد الناس الذين ليسوا بالكفار يعني من دون الكفر أشدهم عذابا هم المصورون وأما الثاني فإنه استنبط بعض العلماء من قولها أحيوا ما خلقتهم أن المراد بالصور المحرمة ما فيه روح كالإنسان والحيوان وأما ما لا روح فيه فليس فيه تحريب والحقيقة أن المقام هنا على أربعة أوجه الوجه الأول ما فيه روح والثاني ما فيه حياة بلا روح والثالث الجماد والرابع مصنوع بيد الآدمي أربعة أنواع أما الأول وهو الذي فيه روح فلا شك في تحريم تصويره مثل كالآدم والبعير والأسد والحمار وما أشبذاء والثاني ما فيه حياة بلا روح مثل الشجر والنبات فهذا فيه خلاف فجمهور أهل العلم على جواز تصويره وذهب مجاهد رحمه الله إلى أن تصويره حرام لأنه ينمو ولأن الله تعالى قال فليه خلقوا حبة أو ذرة أو شعيرة وهذا يدل على تحريم تصوير هذا الشيء الثالث ما كان جماد وهو من خلق الله مثل الجبال والأنهار والشمس والقمر والنجوم فهذه الجائزة والأشكال في جوازه الرابع ما كان من صنع آدمي مثل السيارة السيارة والطيارة والمركب وما أشبه ذلك هذا أيضا لا شك في جوازه فلو صور الإنسان صوت طيارة بيده سواء كان تمثالا أو بالتروين فنباس به قوله إن أشد الناس عذابا عند الله المصورون وقع في رواية الحميدي في مسنده عن سفيان يوم القيامة بدل قوله عند الله وكذا هو في مسند ابن أبي عمر عن سفيان وأخرجه الإسماعيل من طريقه فلعل الحميدي حدث به على الوجهين بدليل ما وقع في الترجمة في؟ بدليل ما وقع في الترجمة أو لما حدث به البخاري حدث به لما أو لما حدث به البخاري حدث به بلفظ عند الله والترجمة مطابقة لللفظ الذي في حديث ابن عمر ثاني حديثي الباب والمراد بقوله عند الله حكم الله ووقع عند مسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش أن من أشد الناس واختلفت نسخه ففي بعضها المصورين وهي للأكثر وفي بعضها المصورون وهي لأحمد عند أبي معاوية أيضا وهي لأحمد عن أبي معاوية أيضا ووجهت بأن من زائدة واسم إن أشد ووجهها ابن مالك على حذف غمير الشاء والتقدير أنه من أشد الناس إلى آخره وقد استشكل كون المصور أشد الناس عذاباً أشد أشد الناس عذاباً مع قوله تعالى أدخلوا آل فرعون أشد العذاب فإنه يفتضي أن يكون المصور أشد عذاباً من آل فرعون وأجاب الطبري بأن المراد هنا من يصور ما يعبد من دون الله وهو عارف بذلك قاصداً له فإنه يكفر بذلك فيبعد أن يدخل مدخل آل فرعون وأما من لا يقصد ذلك فإنه يكون عاصياً بتصويره فقط وأجاب غيره بأن الرواية بإثبات من ثابتة وبحذفها محمولة عليها وإذا كان من يفعل التصوير من أشد الناس عذاباً كان مشتركاً مع غيره وليس في الآية ما يختضي اختصاص آل فرعون بأشد العذاب بل هم في العذاب الأشد فكذلك غيرهم يجوز أن يكون في العذاب الأشد وقوى الطحاوي ذلك بما أخرجه من وجهنا آخر عن ابن مسعود رفعه أن أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل قتل نبياً أو قتله نبي وإمام ضلالة وممثل من الممثلين وكذا أخرجه أحمد وقد وقع بعض هذه الزيادة في رواية ابن أبي عمر التي أشرت إليها فاقتصر على المصور وعلى من قتله نبي وأخرج الطحاوي أيضاً من حديث عائشة مرفوعاً أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل هجى رجلاً فهجى القبيلة بأسرها قال الطحاوي فكل واحد من هؤلاء يشتريك مع الآخر في شدة العذاب وقال أبو الوليد بن رشد في مختصر مشكل الطحاوي ما حاصله أن الوعيد بهذه الصيغة إن ورد في حق كافر فلا إشكال فيه لأنه يكون مشتركاً في ذلك مع آل فرعون ويكون فيه دلالة على عظم كفر المذكور وإن ورد في حق عاص فيكون أشد عذاباً من غيره من العصات ويكون ذلك دالاً على عظم المعصية المذكورة وأجاب القرطبي في المفهم بأن الناس الذين أضيف إليهم أشد لا يراد بهم كل الناس بل بعضهم وهم من يشارك في المعنى المتوعد عليه بالعذاب ففرعون أشد الناس الذين ادعوا الإلهية عذاباً ومن يقتدي به في ظلالة كفره أشد عذاباً من من يقتدي به في ظلالة فسقه ومن صور صورة ذات روح للعبادة أشد عذاباً من من يصورها لا للعبادة واستشكل ظاهر الحديث أيضاً بإبليس وبابن آدم الذي سن القتل وأجيب بأنه في إبليس واضح ويجاب بأن المراد بالناس من ينسب إلى آدم وأما في ابن آدم فأجيب بأن الثابت في حقه أن عليه مثل أوزار من يقتل ظلماً ولا يمتنع أن يشاركه في مثل تعذيبه من ابتدأ الزنا مثلاً فإن عليه مثل أوزار من يزني بعده لأنه أول من سن ذلك ولعل عدد الزنات أكثر من القاتلين قال النووي قال العلماء تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره فصنعه حرام بكل حال نتابع لهذا النقطة المفيدة سواء صنعه لما يمتهن أو لغيره والذي يمتهن نباح لكن أصل الصنع حرام وهذا يتبين به ما ذكرنا الفرق بين التصوير واقتنال الصورة أو السلمانة نعم وسواء صنعه لما يمتهن أم لغيره فصنعه حرام بكل حال وسواء كان في ثوم أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها فأما تصوير ما ليس فيه صورة أو إناء ويفهم منه أن الإناء ما يعتبره ممتهن ممتهن يعني ما يوجد في بعض الصور صور في بعض الصحون والبوادي أنه ليس بممتهن على كلام النووي نعم فأما تصوير ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام قلت ويؤيد التعميم فيما له ظل وفيما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسر ولا صورة إلا لطخها أي طمسها الحديث وفيه من عاد إلى سنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد وقال الخطاب إنما عظمت عقوبة مصور لأن الصور كانت تعبد من دون الله ولأن النظر إليها يفتن وبعض النفوس إليها تميل قال والمراد بالصور هنا التماثيل التي لها روح وقيل يفرق بين العذاب والعقاب فالعذاب يطلق على ما يؤلم من قول أو فعل كالعتب والإنكار والعقاب يختص بالفعل فلا يلزم من كون المصور أشد الناس عذابا أن يكون أشد الناس عقوبة هكذا ذكره الشريف المرتضى في الغرر وتعقب بالآية وتعقب بالآية المشار إليها وعليها وعليها وعليها وعليها وعليهم بن الإشكال ولم يكن هو عرج عليها فلهذا ارتضى التفريق والله أعلم واستدل به أبو علي الفارسي في التذكرة على تكفير المشبهة فحمل الحديث عليهم وأنهم المراد بقوله المصورون أي الذين يعتقدون أن لله صورة وتعقب بالحديث الذي بعده في الباب بلفظ إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون وبحديث عائشة الآتي بعد بابين بلفظ إن أصحاب هذه الصور يعذبون وغير ذلك ولو سلم له استدلاله لم يرد عليه الإشكال المقدم ذكره وخص بعضهم الوعيد الشديد بمن صور قاصدا أن يضاهي فإنه يصير بذلك القصد كافرا القصد بذلك القصد فإنه يصير بذلك القصد كافرا وسيأتي في باب ما ما وطئ من التصاوير بلفظ أشد الناس عذابا الذين يضاهون بخلق الله بخلق الله تعالى وأما من عداه فيحرم عليه ويأثم لكن إثمه دون إثم المضاهي قلت وأشد منه من يصور ما يعبد من دون الله كما تقدم وذكر القرطبي أن أهل الجاهلية كانوا يعملون الأصنام من كل شيء حتى أن بعضهم عمل صنمه من عجوة ثم جاء عفاك له الحديث الثاني قوله المهمة لدينا عدة أقوار في هذا الحديث أولا أن الحديث على تقدير من أشد الناس عذابا وليس أشدهم ولا مانع من أن يشارك أهل فرعون في الأشدية ولكن تختلف وإن كانوا مشاركين في الأشدية الوجه الثاني أن يكون الحديث عاما وراببه الخاص وهذا أحسن ما يحمل عليه ويقال إن أشد الناس الذين يصنعون الأشياء عذابا هم المصورون لأن الإسلام قد يصنع الأشياء لمعصية كأن يصنعها مثلا لتكون دعاية لمنكر فهذا لا شك نؤاث لكن الذين يصنعون صورا على خلق الله هؤلاء أشد الناس مثلا لو صنع بوابا مزخرفة جميلة جيدة لتكون دعاية إلى حضور الناس إليها للميسر والقمار نقول هذا لا شك نؤاث لكن الذي يصنع صورة أشد أشد عذابا منه وهذا لا يبقى في إشكال إطلاق يعني أن أشد الناس الذين يصنعون الأشياء المحرمة عذابا هم إيش؟ المصورون ولا يبقى في هذا إشكال الثالثة للمراد أشد الناس عذابا المصورون الذين يصورونها لتعبد من دون الله ولكن هذا في إشكال لأن الذي يصنعها لتعبد ليس أشد عقوبة من الذي يعبدها لأن هذا صانع فصانعه وسيلة وعبادة هذا الشيء غاية طيب الرابع أن المراد أشد الناس عذابا الذين يقصدون مضاهات خلق الله ليشارك الله تعالى في الرجوبية والإبداع والخلق لكن كل هذه الأوجة الأربعة أقوها وأحسنها عندي المراد أشد الناس الذين يصنعون ما يكون حراما هم المصورون لأن هذا المعنى واضح ولا يرد عليه أشياء في قولي أحنو ما خلقتهم دليل على أن الخلق يطلق على غير الله ما خلقتهم ويعجل لذلك أوله تعالى فتبارك الله أحسن الخالقي ولكن لا شك أن الخلق الذي ينفرج الله به هو خلق الإيجاد بعد العدم أما خلق من سواه فهو عبارة عن تحويل الشيء من صفة إلى صفة أو من هيئة إلى هيئة وأما أن يوجد فلأ إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة