2376 - 3550 باب التصاوير حديث ابن عباس لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب التصاوير حدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئ عن الزغري عن عبيد الله بن عبد الله بن عثبة عن ابن عباس عن أبي طلحة رضي الله عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله سمع ابن عباس قال سمعت أبا طلحة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قول لا تدخل الملائكة الملائكة هم عباد مكرمون عالم غيب يقومون بأم الله عز وجل وهم صمد لا يأكلون ولا أشرون وإنما يسبحون الليل والنهار لا يفتون وقد وكل أم الله تعالى بوظائف كثيرة مع ما يقومون به من عباداتهم الخاصة منها أنهم يصحون في الأرض يدخلون في البيوت يحضرون مجالس الذكر فهؤلاء الذين وكلوا بمثل هذه الأمور لا يدخلون البيت التي فيها كلب أو تصاوير يعني أوصورة والمراد بذلك الكلب الذي لا يجوز اقتناؤه لأن ما يجوز اقتناؤه لا يمكن أن يكون فيه الوعيد إذ أنه من لازم الوعيد تحريم الاقتناء ومن لازم جواز الاقتناء ارتفاع الوعيد وعلى هذا فيحمل على الكلب الذي لازم الاقتناء كذلك بالنسبة للصورة يحمل على الصورة التي لا يجوز اقتناؤها أما ما يجوز اقتناءه كالصور التي تمتهن على رأي جمهور أهل العلم الذين قالوا بالجواز وكالصور التي يضطر الإنسان إليها كالجواز والرخص السيارة والصور التي في الدراهم فالظاهر أن الملائكة لا تمتنم من دخول البيت لأن هذه الصور أمر لا يمكن الإنسان الانفكاك عنها ولو أنزم الناس بإخراجها عن بيوتهم لكان في ذلك حرج حرج شديد ولا يمكن أن يقوم أمر الناس بها وعليه فيحمل التصوير أيضا على ما يحرم اقتناءه واقتناء الصور كلها محرم إلا كما قلت ما دعت الضرورة إليه وشق التحرز منه وعليه فيحرم اقتناء الصور لما يعرف باسم التذكار أو الذكرى لأنها داخلة في العموم صورة حتى وإن لم تكن تصويرا لأنها تسمى صورة وإنما قلت وإن لم تكن تصويرا لأجل أن لا يقال إن التصوير الفوتوغرافي لا أدخل في التصوير الذي لا أن الرسول عليه الصلاة والسلام فاعله لأن هذا المصور بصورة الفوتوغرافية الفورية لا يسمى مصورا في الواقع وليس مصورا في الحقيقة المصور الذي يعمل عملا يضاهي به خلق الله أو يضاهي به ما يريد أن يصور عليه ولهذا نجد الفرق بين رجل جاءه كتاب من شخص في قلم الكاتب ووضعه في الآلة الفوتوغرافية ثم صوره وبين رجل أخذ هذا الكتاب الذي جاء من كاتبه وقام يصور عليه بيده الأول يثنى عليه ولا لا ويقال جيد ومبدع ويعرف شبه ويضاهي ولا لا الأول ما يقال فيها كذا يقال هذا هو خط الأول الكاتب ولذلك يمكن الأعمى يحرك الآلة هذه ويطلع الصورة لكن الثاني إذا يقدم الذي يصور بيده على خط الكاتب الأول يقال ما شاء الله هذا رجل مبدع ما تفرق بينه وبين الكتابة الأولى الأصل فحينئذ يكون مظاهيا للأول ومتشبها به أقول حتى في التصوير الفوترافي الذي لا تخل في التصوير الذي نهي عنه لا يجوز اقتناء الصورة لأنها تسمى صورة لا شك فالصورة أعم من التصوير ولهذا لو قابلت المرآة قابلتها ورأيت صورتك فيها تقول هذه صورتي مع أنها ليست بتصوير فالصورة أعمل التصوير ولذلك فهم بعض الناس من قولنا إن التصوير بالآلة الفوتورية البولية ليس تصويرا ولا يدخل في اللعن ظن أنه يلزم من ذلك جواز الاقتناء وهذا ليس بصحيح ونحن لا نلتزم به ونقول هناك فرق بين التصوير وبين استعمال الصور والفقه رحمه الله نص على ذلك فقال صاحب زاد المستقنع ويحهم التصوير واستعماله فجعل التصوير شيئا واستعمالهم شيئا آخر طيب إذن الصورة التي يحهم اقتناؤها سواء كانت فترافية أو غير فترافية هذه لا تدخل الملائكة بيتا فيه هذه الصورة وإلا ما فيه الضر إلا ما اضطر الإنسان إليه وأقبح من ذلك أن تكون هذه الصورة الصورة رجل كافر معلقة مبروزة منمقة فإن في هذا محذوران عظيمات فإن في هذا محذورين عظيمين المحذور الأول الصورة والثاني تعظيم من يحاجد الله ورسوله فتجد بعض الناس عنده صورة الرئيس الفلاني أو اللاعب الفلاني أو ما أشفى ذلك من الكفر الملحدين المعروفين بحقدهم على الإسلام ومضادتهم له حتى وإن لم يعرفوا بالحقد والمضادة ما داموا كفارا فهم آدى للمسلمين والإسلام في أزداد هذا العمر قبحا إلى قبحين وفي هذا الحديث دليل على أن العقوبة قد تكون بفوات المحبوب كما تكون بحصول مكروه أولا وجهه عدم دخول ملائكة البيت فإن هذا فوات محبوب ونظيره أن من اقتنى كلبا إلا كلبا يجوز اقتنائه ينتقص من أجلك كل يوم قراط أو قراطان هذا فوات محبوب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة