تفسير الآية (46) إلى الآية (50) وبيان ما يستفاد منها
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:01:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
ما أقول لك أنك أنت ممكن فهمت خطر إما أنك سألت سؤال وأجبتك عليه وفهمت أنت هذا اللهم جعني من الصابرين القالتين الآمن المعروف والنهي المنكر اصبروا أن الله مع الصابرين لا يمدثر هم
الجواب حق باليوم نعم سمير لا على سبيل الإطلاق لا كما أن من تاب من ذنب دون غيره لا يطلق عليه سمتائب على الإطلاق لكنه قال تائب من كذا وهذه نقطة إن الله يحب التوابين ويحب المطهرين هل
نقول مثل الإنسان إذا أصدق على مأصية مع توبتي منها يدخل في ذلك لا لأن الوسط المطلق إنما هو للعمل المطلق نعم صالح إيش نعم نعم هل يفهم نالج أن كبير يخذ أن أصله يا صار أنت من المحدثين
قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه ما لا يعذباني وما يعذباني في الكبير أي أشق عليه وفي لواة البخاري بلى إنه كبير فهو كبير في الاسم غير كبير في الفعل انتهى الدرسة محمد نفس شيئا ولا
يقبل بها شباة ولا يمخذ منها عدل ولا هم ينصرون وإذ تجيناكم من آدد العوالات ونحن لكم سوء العذاب ينبقون أبناءكم ويستخدون لساءكم وفي ذلك ملاء من ربكم عظيم وإذ وعدناه ساعة أربعين أيلتا
وَإِذْ وَعَلْنَا مُسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّقَتْتُمُ الْعُجْلَ لِلْبَعِدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ثُمَّ عَقَوْنَا عَنْتُمْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ كل هذه
الآيات في بني إسرائيل لأن هذه الصورة مدنية واليهود في المدينة كانوا كثيرا ثلاث قبائل هنا قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة فلهذا قص الله من نبائهم في هذه الصورة
كثيرا منها يقول عز وجل يا بني إسرائيل ما قرأنا ما قرأنا ما قرأنا يقول عز وجل الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجوا الذين يظنون أن يتيقنون والظن يستعمل باللغة العربية بمعنى
اليقين وله أمثلة كثيرة منها قول الله تبارك وتعالى حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ظن بمعنى أيقن فاليقين أفعى الظن يستعمل
بمعنى اليقين كما أن العلم يستعمل بمعنى الظن يعني يتعاكسان فالعلم يستعمل بمعنى الظن كقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن
فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار إن علمتموهن أي ظلنتموهن وإنما قلنا ذلك لأن ما في القلب لا يعلمه إلا الله فلا يمكن الاطلاع عليه إلا بالقرائن والقرائن لا تفيد إلا الظن
والمهم أن الظن يستعمل بمعنى اليقين والعلم يستعمل بمعنى الظن يظنون أنهم ملاقوا ربهم أن يتيقنون أنهم سيلاقوا الله عز وجل وذلك في يوم القيامة كما قال تعالى في عموم الناس يا أيها
الإنسان إنك كادق إلى ربك كدحا فملاقم فلابد من ملاقات الله وقال النبي عليه الصلاة والسلام ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان كل إنسان يكلمه الله ليس بينه وبينه
ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشعر منه عن يساره فلا يرى إلا ما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشيء تمر فكل إنسان سيؤلاء قرب لكن
لا شك أن المؤمن سوف تناله البشارة في هذه الملاقات كما قال الله تبارك وتعالى واتقوا الله وعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين إذن الحمد لله نحن نسى الله يجعلنا وإياكم من المؤمنين يعني
لن نخاف من هذا اللقاء لأن الله يقول بشر بشر المؤمنين يعني لا خوف عليه ولهذا يخل الله بعبده المؤمن ويضع عليه كنفة يعني سترة فيقول عملت كذا عملت كذا عملت كذا فيقر فيقول الله تعالى
إني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ومنقر ربهم وأنهم إليه راجعون إليه راجعون يعني يوم القيامة أو إليه راجعون في جميع أمورنا الجواب أن نقول إذا كانت الآية تحتمل معنى
أعم فخذ بالمعنى الأعم لأن كلام الله عز وجل معلوم عنده ويعلم سبحانه وتعالى ما تتضمنه الكلمة وما يترتب عليها ولذلك كان لازم كلام الله حقا ولازم كلام النبي حقا ولازم كلام غير الله
ورسوله قد يكون حقا وقد يكون باطلا وقد يلتزم به المتكلم وقد لا يلتزم به وأنهم إليه راجعون أي يوم القيامة أو إن شئت فقل راجعون إليه في كل أمور في هذه الآتة الكريمة إثبات ملاقات الله
عز وجل لأن الله مدح الذين يتيقنون بهذا الإثبات ومنها كما ذهب إليه كثير من العلماء إثبات رؤية الله عز وجل لأن اللقاء لا يكون إلا مع المقابل وهذا يعني ثبوت الرؤية فإن استقام
الاستدلال بهذه الآية على رؤية الله فهذا المطروب وإن لم يستقم الاستدلال وصار فيه منازع فلدينا أدلة أخرى كثيرة تدل على ثبوت رؤية الله عز وجل يوم القيامة ومن فائد هذه الآية الكريمة أن
هؤلاء المؤمنين يوقنون أنهم راجعون إلى الله في جميع أموره وهذا يستلزم أمورا أولا الخوف من الله لأنك ما دون تتعلم أنك راجع إلى الله فسوف تخف منه كذلك أيضا يستلزم مراقبة الله عز وجل
والخوف في القلب والمراقبة في الجوالح أي أنهم إذا علموا أنهم يرجعون الله فسوف يخشونه السر والعلانية وكذلك أيضا يستلزم الحياء منه أن يفقدك حيث أمرك وأن يجدك حيث نهارك ثم قال تعالى يا
بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين وقبلها بآيات ذكرهم الله بهذا قال أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم فهل أنعم الله على بني إسرائيل نعما؟
نعم نعما كثيرة جدا لكنهم كفروه ومن أراد مزيد علم في هذا الأمر فليقرأ كتاب إغاثة اللهفال بن القيم رحمه الله فإنه بيّن ما أعطى الله هؤلاء من النعم وكشف أستارهم وهتك أستارهم رحمه الله
وقولوا اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم نعمتي اسم مفرد لكنه مضاف فيفيد العموم والمراد بتلك كلها ليس أن يذكر الإنسان أن أعمله بكذا أو أن أعمله بكذا فل المراد أن يقوم بشكر هذه النعمة
وشكر النعمة هو العمل الصالح والدليل على أن شكر النعمة هو العمل الصالح قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أمر المؤمنين بما أمر بهن ورسلين فقال يا أيها الذين آمنوا كل من طيبات ما
رازقناكم واشكروا لله إن كنتم يا وتعبدون وقال في الرسل يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وعملوا صالحا فقال اعملوا صالحا بإزاء قول الله المؤمنين اشكروا نعمة الله وقالها التي أنعمت عليك
فيها إظهار المنة لله عليك حيث إن هذه النعمة من نعم الله عز وجل أنعم بها عليهم وأيضا وأني فضلتكم على العالمين وهذا رفعة جاه وعدو المنزلة وخصه بالذكر لأنه أعظم النعم فإن المراتب أفضل
من العطاء انظر إلى سورة البيمة ذكر الله في الكفار من المشركين وأهل الكتاب ذكر الله جزاءهم قبل أن يثني عليهم السوء فقال إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين
فيها خالدين فيها أولئك هم شفر برية أما المؤمنون فقال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير برية جزاؤهم عند رب لأن عدو المرتبة والمنزلة أعظم من كل نعيم وهنا قال وأمني فضلتكم
على العالمين فعطف هذا الخاص على العام لأن تفضيله إياهم على العالمين من نعمه لكنه خصوا بالذكر بعد التعميم إشارة إلى أهميته إن الله تعالى فضلهم على العالمين والعالمون تطلق ويراد بها
جميع الخلط ومن ذلك قوله تعالى الحمد لله رب العالمين المراد بالآية أخ هنا هنا الحمد لله رب العالمين من المراد بهم جميع العالمين طيب وهنا العالمين لا يراد بها كل العالم قطعا لأنها
قال لهذه الأمة كنتم خير أمة الأخرى إذن المراد بالعالمين من سبقهم أو عالمي زمانهم ففي احتمالات أما عالم عالم زمانهم فقطعا أن الله فضلهم على العالم وأما هذه الأمة فنقطع بأنها لم تفضل
عليها وأن هذه الأمة أفضل منها وأما من سبقهم فمحل ترد فلدينا الآن ثلاثة احتمالات الأول هل فضلوا على هذه الأمة قطعا لا ثانيا هل فضلوا على عالم زمانهم من آل في الآون وغيرهم قالت أن
ثالثا هل فضلوا على من سبقهم من العالمين هذا عندي محل فرض يحتمل أن يكون فضلوا عليهم ويحتمل أن لا على كل حال حتى إذا قلنا فضلوا على عالم زمانهم فهو نعمة كبيرة عليهم أن يسكر الله
عليهم في هذه الآلات الكريمة في خطاب بني إسرائيل بالذات إشارة إلى بلاهتهم وأنهم لن يصحوا إلا بالخطاب المباشر يا بني إسرائيل ومن فوائدها أيضا من فوائد العادة الكريمة أنه يجب على بني
إسرائيل أن يذكروا نعمة الله عليهم فيقوم بشكره ومن شكرها أن يتبعوا من محمد صلى الله عليه وسلم ومن فوائد العادة الكريمة إظهار أن هذه النعمة لم تأتي بكسبه ولا بكده ولا إرث عن آبائه
إنما يبدأ إيش بنعمة الله عليك أنعمت عليكم ففيها إظهار منه ومن فوائد الله الكريم أن بني إسرائيل أفضل العالم في زمانه بقوله وأن يفضلتكم على العالمين ومن فوائده أن الله تعالى إذا فضل
أحدا بعلم أو مال أو جاه فإن ذلك من النعم العظيم لقوله وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ خَصَّةَ بِالْذِكِرِ لَأَهْمِيَتِهِ ومن فوائد الآية الكريمة تفاضل الناس وأن الناس
درجات وهذا أمر معلوم حتى الرسل يفضل بعضهم على بعض كما قال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وقال تعالى وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ على بعض فبماذا يكون الفضل؟
يكون الفضل أولا هو منه من الله عز وجل وقد لا تدرك العقول لماذا فضل الله هؤلاء على هؤلاء لكن المعنى الشامل أن كل من آتاه الله علما وإيمانا وعملا صالحا فإن هذا سبب لتفضيل قال الله
تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أؤتوا العلم درجات ثم قال تعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا اتقوا يوما أي اتخذوا وقاية من هذا اليوم والمراد به عذاب ذلك اليوم يعني
اتقوا العذاب الذي يكون في ذلك اليوم ويعني به يوم القيامة لا تجزي نفس عن نفس شيئا أي لا تدفع عنها شيئا ونفس نكرة في سياق في سياق نفس لأن نفس فاعل تجزي فهي في سياق النفس والنكرة في
سياق النفس تفيد العموم إذا لا يمكن لأي نفس أن تجزي عن نفس شيئا أي أن تدفع عنها شيئا لا أب عن أولاده ولا أبناء عن آبائه ولا صديق عن صديقه ولا أحد عن أحد أطلاقه حتى النبي عليه الصلاة
والسلام يقول يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا ويريد بذلك الدنيا والآخر وقول الشيء أيضا في سياق نكرة في سياق النفي وإذا كانت نكرة في سياق النفي فإنها تشمل أن يجلب له نفعا
أو يدفع عنه ضررا فيوم القيامة لا أحد يجلب لأحد نفعا ولا يدفع عنه ضررا مهما كان ولا يجعل علينا أن من الناس من يأخذ من حسنات ظالمه فينتبع بها نقول لأن هذا الظالم هو الذي أهدر حسناته
بظلمه لعباد الله ولا يقبل وفي قراءة ولا تقبل منها شفاعة فعلى قراءة تقبل الأمر فيها واضح ليش؟
لأنه مؤنث الفاعل مؤنث والفعل إذا كان فاعله مؤنثا يكون مؤنثا وعلى قراءة الياء نقول المسوق لكونه بغير التأنيث شيئا الشيء الأول أن التأنيث غير حقيقي والشيء الثاني الفصل بين الفعل
والفاعل نعم أو نائب الفاعل ولهذا قال مالك أحمد الله وإنما تلزم فعل مضمري متصل أو مفهم ذات حري ثم ذكر أنه يجوز التذكير مع الفصل إذا قلت قامت هند ويجب التعنيث الشمس طلعت يجب التعنيث
بمالك يسمع ماذا يقول وإنما تلزم فعل مضمر متصف إذن يجب التعنيث وإذا قلت قالت لقومها هند يجب التلقي والتعنيث نعم يجب التلقي والتعنيث لوجود الفصل وإذا قلت سارت السيارة يجود التذكير
والتعنيث لأن التعنيث غير حقيق انتهى الأشار عندكم الأسئلة هو لا نمشي نعم يا آدم أسأل في الدرس السابق السابق سابق إلا إذا كان هذا السؤال وقع عندي في ذاته قلنا أن الميت لا يسب أن
الميت لا يلعن لعدم الفائدة فيه بعض الناس قد شرع بداعاً في الدين وتمسك به بعض الناس يعني فلازم من يرد على هذا المبتدى أن يتكلم بهذا الرجل بسوء وقد يلعنه لسوء عمله هل له وجه؟
هذا سؤال مبهم في مبهن ألف رجل وقال رجل حطنا شيء محدود وش البدع هذا الباتع يلعن الذي أسجر البدع هذا ما أرى نفس الشيء يقول هو إذا كان مسحقا لأنه فقد عناه الله سواء لعنت أم لا لكن لك
أن تلعن مثل المبدأ تقول هذا مبدأ ملعون أو الطائفة عموما طائفة عموما لا بأس تقول مثلا الطائفة هذه ملعونة له ملعونون النصارى ملعونون وما شكذا نعم جوز على سبيل العمور تقول لعنة الله
على الظالمين أما فنجعل عن تضعها الكريمة فهذا خاص في المباهرة نعم قال إذا منعنا من لعن المعين وأن نمتنع من تكفير المعين أما كان أصلهم نصلا كغلات الفلاسفة والمرافلة لأنه إذا حكمنا
بكفرهم عينا فقد حكمنا لهم بالنسبة لا أصلا أصلا إذا حكمنا بكفرهم عينا فلا يلزم أن نلعن لماذا؟
لكن أما أن نبدعهم ونظل لهم لابد أن نبدعهم ونظل لهم ونكفرهم عين لكن بشرط أن تقوم عليهم الحجة ونحن لا نجي عن هؤلاء الفلاسفة هل نوضروا؟
هل بينا لهم الحق؟
ثم هم الآن قد ماتوا على كل حال كما قلت نقول من قال بكذا فهو كافر نعم أنه منصوح كثيراً من المتصلون مثل هذا المعنى بآية السهل فماذا نقول بالغير هذا الآخر؟
ما يفتكرون هذا؟
قلنا إن بعض المفسرين قال هذه منسوخة بآتي السيد وبينا أن هذا غلق وقلنا آل مائدة من آخر المنازل الأول وإذ نجيناكم آلد العون يسوم كنصوم العذاب تذبقون أبناءكم ويستخيون نتاءكم وفي ذلكم
بلاء من ربكم عظيم وإذ فرقنا بكم البحر فأنتم أضرقنا آل برعون وأنتم تنظرون وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ثم عفونا عنكم بعد ذلك لعلكم تشكون وإذ آتينا
موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون وَإِذْ قَالَ مُسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُتَكُمْ بِاتِّخَادِكُمُ الْعَجْلِ فَتُوبُوا إِلَى بَارِيْكُمْ فَاقْتُلُوا
أَنْفُتَكُمْ ذَالِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عَنْدَ بَارِيْكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ وَالتَّوَّابَ الرَّحِيمُ أول من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى مذكرا فلإسرائيل بما أنعم
الله به عليه قال وإذ نجيناكم أي واذكروا إذ نجيناكم أي اذكروا هذا الوقت الذي كان فيه نجاتكم ونجيناكم أي خلصناكم تأكد وابتقوا يوما لا تجزي نفسهم عن نفس شيئا ولا يقبلوا منها شفاعة أي
لا يقبلوا من الناس أن نشفع لها والشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة هذه الشفاعة توسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة فشفاعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أهل الموطف
أن يقضى بينهم من باب دفع المضرة لأنهم يرحقوا من الهم والغم ما لا يتقون وشفاعة صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة أن يدفلوها من باب جلب المنات والشفاعة تدور على هذا يوم القيامة لا يقبل
من نفس شفاعة ولا هم ولا يؤخذ منها عدل أي لا يؤخذ منها ما يعادل نفسها بمعنى لا يؤخذ منها فداء فهي لا يشبع لها ولا يمكن أن تقدم فداءا وأنتم تعلمون الآن أن الإنسان لو أخذ بذنب ثم أتى
بفداء فإنه ربما ربما يقبل منه ولو طلب من ذي جاه أن يشفع له ربما يقبل منه لكن يوم القيامة ما فيه لا شفاعة ولا عدل ولا هم ينصرون أي لا يمنعون من عذاب الله وقوله ولا هم ينصرون فيها
التفاة من الخطاب إلى الغيبة لأنه قال واتقوا يوما ولم يقوم ولا أنتم تنصرون بل قال ولا هم ينصرون وجعل الضمير جمعا لأن نفس عن نفس نكره في السياق النفي فهي للعمل في هذا الحديث نعم في
هذه الآلة التحذير من يوم القيامة وهذا يقع في القرآن كثيرا قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وقوله تعالى يوما يجعل الولدان شيبا رحمه الله ومن فائد هذه الآية أنه لا تجزي نفس
عن نفس شيئا بخلاف الدنيا فإنه قد يجزي أحد عن أحد لكنه مقيامه لا ومن فائد هذه الآية الكريمة أنها لا تقبل الشفاعة في النفس المجرمة وهو كقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين ولكن هل
هذا على إطلاقه؟
نقول أما أهل البدع فقالوا إنه على إطلاقه وأن المجرم لا تنفع فيه شفاعة وهؤلاء هم المعتزلة والثاني الخوارج والصواب أن الذي لا تنفع فيه شفاعة هو الكافر الكافر لا تنفع فيه شفاعة أما
غير الكافر فقد دلت النصوص على أن الشفاعة قد تقبل وعلى هذا فيكون العموم في قوله ولا يقبل منها شفاعة مخصوصا بماذا بما دلت عليه النصوص الأخرى من كون العصاة يشفع له وحديث الشفاعة في
هذا متواترة كما تل عليكم كثيرا مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسف كفين وهذه بعض الشاهد قوله شفاعة ونعم ومن فوائد هذه الآية إثبات الشفاعة وأن منها
ما يقبل ومنها ما لا يقبل فإن قال قائل إثباتكم الشفاعة قد ينافي قول الله تبارك وتعالى لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة فنفى الشفاعة وهي نكرة في السياق النفي تعم قلنا الحمد لله ليس هذا
أول نص يدخلهم التخصيص أي لا شفاعة بدون إذن الله ويقير لذلك النصوص الكثيرة هدالة على أن الشفاعة ثابتة بإذن الله ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه في يوم القيامة ما في فداء لا يمكن أن
يقدم الإنسان فداء يعدل به لقوله ولا عبد ومن فائدها أنه لأنه لا أحد ينصر يوم القيامة إذا كان من العصاة ولهذا قال الله تعالى ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون فلا أحد ينصر أحداً
يوم القيامة للآلهة ولا الأسياد ولا الأشرار ولا غير ثم قال تعالى وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِفِ الْعَمْ يَنُؤْذْكُرُوا إِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِفِ الْعَمْ وخطاب لمن؟
لبني إسرائيل في دليل قوله من آل فرعون ونجناكم أي خلصناكم منهم وأنقذناكم من عدوانهم وسيطرتهم وقول من آل فرعون يعني أتباعه وحاشيته وزبانيته الذين يأتمرون بأمره فيقتلون أبناء بني
إسرائيل ويستجون نساء وهل المراد كل أتباعه أو أتباعه الذين يعاملونه معاملة القليل الظهر الله أعلم أنهم كل أتباعه وأن رجال في العون يفعلون ذلك وكذلك آل في العون أتباعه يعتدون على بني
إسرائيل في مصر ثم يقال يسومونكم سوء العذاب أي يصيبونكم به وسوء العذاب من باب إضافة موصوف إلى صفته أي العذاب أدى السيء أو الأسوأ ثم بيّن هذا المجمل بقوله يذبّحون أبناءكم ويستحلون
نسائكم وفي آية أخرى يسومونكم سوء العذاب ويذبّحون أبناءكم وفي آية ثالثة يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم فتكون العقوبات بل فيكون العدوان من آلف العون على بني إسرائيل على ثلاثة
تعوجه الوجه الأول القتل بأي سبيل برمي حجر بخنق بكسر ظهر وما أشكد ذلك الثاني إيش التذبيح أن يأتوا بالإنسان من بني إسرائيل ويدبحون بالسكين كما تذبح الشر الثالث أن يجمعوا بين العذاب
بين سوء العذاب والذبح يعني مثل أن يضربوهم يعصروا بطونهم يجرحوا شفاههم وما أشفى ذلك ثم بعد ذلك الذبح فيجمعون لهم بين الأمرين ولا تستغرب هذا وقع في هذه الأمة وأعني أمة الدعوة ما هو
أعظم من ذلك وشر من ذلك لكن المهم أن التعذيب والإجرام الذي يحصل من آل فدعون على بني إسرائيل هو هذه الأمور الثلاثة ذبح وقتل وجمع بين الذبح وسوء العداد وقولها أبناءكم ويستحيون
النساءكم لماذا سلطوا على الأبناء وأبقوا سيستحيون النساءكم أن يستبكونهن وإلا لا فحياتهن موجودة من قبل لكن يستحيونهن أن يبقوهن على قيل الحياة وأما الأبناء فيقتلون لماذا؟
قال بعض الإسرائيليين إنه قد قيل لآل فرع إنه يولد من بني إسرائيل ولد يكون زوال ملككم على يده فجعلوا يقتلون الأبناء خوفا من أن يظهر ذلك الولد فقال الله عز وجل بقوله القدري إن هذا
الولد سيتربى في حضن فرعون لأنه لما ولدتهم هو أوحى الله إليها أن أرضعي فأرضعته الربع الذي لا بد لكل مولود من ربعه وقال لها إذا خفت عليه فألقيه في اليمن ابنها لما خافت عليه انتذرت
أمر الله جعلته في تابوت وألقته في اليمن أي في البحر وهذا من كمال إيمانه ولكن قال لا تخافي ولا تحسني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المسلمين فوقع في أيدي آل فرعون التقطه آل فرعون ليكون
لهم عدوا وحزنا واللام هنا للعاقبة وليس للتعليل يعني آل فرعون ما التقطوه لهذا الغرض إنما تقطوهم فصار أدوا وحزن ثم ذكر الله عز وجل قصة ولسا بصدد سياقها لأنها معروفة وليست معنا في هذا
الليل المهم أن هذا ما قاله بعض العلماء بأخبار منقولة عن بني إسرائيل لماذا؟
ما الذي قالوا له؟
إيه نعم ليش أن يكون أبناء من سعر النساء طيب فقالوا نقتل الأبناء لأجل أن لا يأخذ هذا البن ولكن هناك قول آخر قد يكون أشد وقعا وهو أنهم يذبحون الأبناء ويستحلون النساء من أجل أن يكون
لهم تمام السيدة فتضعف الأمة وتضطر النساء إلى آل فلاو وهذا غاية ما يكون من الإذلال أن يستبيح أعراض حرمك من كان عدوا لك وهذا غاية الإذلاع ولو صح ما قيل عن بني إصائيل لقد يمكن أن يراد
هذا وهذا نعم يستفيد نساءكم وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم بلاء أي اختبار وقول في ذلك أتى بالجمع ذلك مع أن نسمي شعاره مفرد فلماذا نقول لأنسنا الإشارة بحسب المشار إليه والكاف المتصلة به
بحسب المخاطب انتبه القاعدة اسم الإشارة بحسب المشار إليه والكاف المتصلة به بحسب المخاطب فإذا أشرت إلى اثنين مخاطبا واحد تقول إذا أشرت إلى اثنين تخاطب واحد واحدا ذانك قال الله تعالى
فذانك برهانا من ربك وإذا أشرت إلى واحد تخاطب اثنين ما تقول يا رشاد أين ذهبت طيب إذا أشرت إلى واحد تخاطب اثنين تقول ذلكم كما قال عصف ذلكم مما علمني رب هنا وفي ذلكم بلاغ يشير إلى
العذار والمخاطر جمع لأنه قال وإذ نجيناكم من ألف العود فقال وفي ذلك بلاء أي اختبار ومحنة من ربكم الذي له ملك السماوات والأرض والمتصرف فيكم كما يشاء ولهذا قال بلاء من ربكم لم يقل من
الله قال من ربكم إشارة إلى أنه إذا كان هو الرب فله أن يفعل فينا ما يشاء عظيم أي مستعظم مستكبر وصدق الله عز وجل هو بلاغ عظيم نسأل الله أن يقير شراء الفتن يعني يسلط عليك عدو يذبحك
كما يذبح الخراف ويستبق النساء ينتهك حرمتهم ويستدلهن ويجعلون عندهم الخدم بينما هي ملكة في بيتها قبل أن يذبحها قيمها هذا بلاغ عظيم نسأل الله السلام إلى الأسلوب أو نستمر نعم مهم صحيح
لأنه ليس بينه بين المحرم نعم الوحيد الالهامي هو الذي ليس بشرع يعني المصاحة نوحى إليه في قوله تعالى وحى ربك إلى النحو ألهمها لأن أصل الالهام في اللغة الإعلام في سرعة وخفاء هذا الأصل
في اللغة فإذا ألهم الله مثلا هذا الطير أو ألهم اللي هو النحل ليس منها أنه أرسل جبهين ليحيى إليه وإنما جعل له فهما وألهمه مصادحا هذه خاصة بالرسول وخاصة بأبي طالب أيضا فالنبي عليه
الصلاة والسلام لم يشفع لأبيه لكن شفع لعمه كما ذكرنا سابقا قلنا الشفع لعمه لا لأنه عمه ولكن لما حصل منه من من نصف الإسلام والتفاية عنه والله عز وجل شكور حليم أذن النبي أن يشفع في
هذا الرجل الخاص هنا وحين إلى أم موسى أن أرضره يعني ألقى الله في فهمها وفي عقلها أن تفعل هذا وكلالك في قلبها ألهمها هذا اليقين أنه يرده إليها وأجعله من المرسل نعم يا حياء وش لا
مجهور برق الله فيك والتي سبقها كون من فيك هذه لما أضرحها أضرح الذكاء معروف ولا مهم معروف من لم يعرف الذكاء فليس بذكي الذكاء معروف ولا الذكاء النفس يعني ما أعطى أنفسنا ذكاء من
التزكية وَأُعْطُوا فُهُومًا وَلَمْ يُعْطُوا حُلُومًا لأنه ما عندهم علم ولذلك لا تكاد تجد في كتب أهل الكلام آية من كتاب الله يستدلنا بها ولا حديثنا على رسول الله انتهى الوقت يربحون
أبنائكم ويستعين نساء هذه الآية يذكر الله بها بني إسرائيل ويقول إذ نجيناكم من آل في العود ما قال الفوائد هو الشرح بس الفوائد هو التفسير الشرح الفوائد ما خلنا من هذا الشيء نبد هذا
الصواب قال وَفِذَانَكُمْ بَلَاعُمْ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ أي فيما وقع ابتلاء من الله عز وجل عظيم والله سبحانه وتعالى يبتل من شاء إما بالخير وإما بالشر كما قال تعالى وَنَبْلُوكُمْ
بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةِ وَإِلَيْنَ تُرْجَعُونَ والمؤمن والحمد لله جعلنا الله وإياكم من المؤمنين المؤمن إذا ابتلي بهذا أو بهذا صار على أعلى المقامات إن أصابته سرى شكر وإن
أصابته ضرى صبر وكان خيرا له في الحالين لكن من الناس من إذا ابتلي بالضرى انتكس والرياض بالله كما قال الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني على طرف فإن أصابه خير اطمأن به
وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو خصان المبين فالله تعالى يبتل الإنسان بهذا وبهذا فعليك بالصبر وانتظر الفرج فإن الله تعالى قد يبتلي وهو سبحانه وتعالى أحكم
بعباده وقوله عظيم أظمه الله عز وجل لأنه حقيقة عظيم أن نسلط عليهم عدو يدبر أبنائهم ويستحي نساءهم وتبقى النساء أرامل ويبقى الرجال المدافعون عنهن متلفين بالذب تاره وبالقتل تاره في هذه
العامة الفوائد خطاب آخر أمة بما كان نعمة في أولها لقول وإذ نجيناكم ومعلوم أن الذين في آية الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقع هذا الإنجاو عليه مباشرة لكنه وقع على آبائهم وأسلاك فيكون
ما حصل لأول أمة من الخير حاصلا لآخر هذه الأمة وعلى هذا فلنا أن نقول نحن انتصرنا في برد وانتصرنا في حني وانتصرنا في أزوى ترفته لأن نصر من سلفنا نصر لنا ومن فوائد الآية الكريمة أنه
يجب على متأخر الأمة شكر الله على نعمته على أول الأمة لأن الله تعالي يذكرهم بهذا ليقوموا بشكل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى قد يسلط بعض الناس على بعض حيث تسلط فرعون على
فنين إسرائيل وهذه سنة الله في الأولين والآخرين ولهذا لما قال الله عز وجل قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال النبي صلى الله عليه وسلم أعود بوجه أو من تحت أرجلكم قال
أعود بوجه قال أو يلبسكم شيعا ويريق بعضكم بأس بعض قال هذه أيسر أو قال هذه أهوى ولا شك أنها أيسر وأهوى لأن الإنسان فيما يبتلى به من بأس الغير قد يدافع عن نفسه ويكون الانتصار له لكن
إذا جاء أمر من الله من فوق أو من تحت ما يستطيع ولهذا قال رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه أيصر أو قال هذه أهوان ومن فائد هذه الآية الكريمة بيان شدة حنق في عون على بني إسرائي حيث
استعمل فيهم هذه العقوبة وهي إيش دب الأبناء واستبقاء النساء وهذه لا شك أن النكاية عظيمة لا بالأموات ولا بالأحياء نسأل الله السلام والعالم ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الله تبارك
وتعالى يبتل الإنسان بما يكره ليعلم جل وعلا من يصبر ومن لا يصبر ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخبارا ومن فائد آية الكريمة أن من مقتضى الربوبية العامة أن يبتل
الإنسان بما يكره الربوبية الخاصة يذكر الله تعالى فيها ما يحبه المر والعامة تكون فيما يكره العبد وفيما يحبه العبد لقوله وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم ومن فوائدها عظم هذا البلاء الذي
أصاب بني إسرائيل وكذلك لو أصاب غيرهم فإنه من البلاء العظيم الإنسان الأم تشهد ابنها يقتل أمامه أو يدبع كما تدبع الشات وكذلك البنت تشاهد أباها يفعل به هكذا لا شك أنه فلاء عظيم ثم قال
تعالى وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرِ يعني أذكروا نعمة أخرى حين نجاكم نالك العون فرق الله بهم البحر وفرق بمعنى فصل وذلك حين فلق فلق البحر له يعني فصله وفلقه حتى مروا منه فنجر إذ
فرقنا بكم البحر ومتى كان هذا كان هذا حين أمر موسى عليه الصلاة والسلام أن يسري لمن معه من المؤمنين خوفا من آل في العون لأن في العون لما رأى ما رأى من صنيع السحرة جمع الناس وقال إن
هؤلاء لشذمة قليلون وإنهم لنا لغائضون وإننا لجميعون حذرون وجمع الناس وخرج من مصر وأوحى الله تعالى إلى موسى أن يسري بعباده المؤمنين ليلة إلى نحو الشر فخرج به فاتبعه في العون لجنوده
ولما وصلوا إلى البحر قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدي انظر الفرق بين قوة التوكل من موسى وضعفه من المؤمنين مع أنهم مؤمنون ولكن عند الشجائل قد يضيع الحزم قال كلا
إن معي ربي سيهدين كأنه يقول إن الله لم نأمرني أن أخرج إلا ليهديه فأمره الله تعالى أن يضرب البحر لعصاه فضربه في لحظة انفلق البحر كم كان من طريق كان 12 طريق وفي لحظة يبس البحر سبحان
الله في لحظة وصار كل المنفرق صار كل فرق كالطود العظيم أي كالجبل العظيم حتى قال بعضهم إن الله سبحانه وتعالى أراد أن يطمئن بني إسرائيل فجعل في كل قطعة من هذا الماء الذي صار كالجبال
جعل فيها ثقبة فرجة حتى يشهد بعضهم بعضا ويطمئن بعضهم إلى بعض المهم لما تكامل موسى وقومه وخارجين دخلت العون فأمر الله تعالى أن ينطبق البحر عليهم فانطبق ولهذا يذكرهم ربي هذه النعمة إذ
فرقنا بكم البحر أي فلقناه لكم حتى عبرتموه فأنجيناكم يعني خلصناكم من الغرق وأغرقنا آلة العون والغرق معروف وآلة العون هنا أول من يدخل فيهم في العون ولكنه عبر بالآل عن فرعون لأن لا
يظن نظام أن الغرق أو أن العقوبة اختصت بفرعون فقط فقال آل فرعون وهذا أخصر من فرعون وآله لأن العبارة إما أن يقال وأغرقنا فرعون أو أغرقنا آل فرعون أو أغرقنا فرعون وآله أما آل فرعون
فمن المعلوم أنهم إنما أغرقوا لتبعهم فرعون وهل يمكن أن يغرق الفرق دون الأصل غير ممكن ولهذا قال الله تعالى أن فرعون يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الوجب المورود أغلق الله
آله فرعون حتى هلك عن آخره وحين أدرك فرعون الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين فقيل له آل آن وقد عصيت قبل وكنت من مبسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون
لمن خلفك آل أي لمن يبقى بعدك ولم يبقى إلا بني إسرائيل لأن الآل في العالم كلهم غرق وإنما نجيه الله عز وجل ببلنه ليطمئن بني إسرائيل على غرقه لأن بني إسرائيل كانوا قد رهبوا منه رهبة
عظيمة فأراه الله عز وجل بدنه حتى يتيقنوا أنه قد غرق إذ لو لم يروا بدنه لكان يأتيهم كل احتمال أنه نجع وأنه سيخرج فآرهم الله تعالى بدنه غارقا بإطمئنا وقالوا أن غرقنا آل فرعون قال
وأنتم تنظرون الجملة هنا حالية أي والحال أنكم تنظرون وهذا من أكبر النعم أن يهلك الله عدوك وأنت تنظر إليه لأنه سوف يزداد فرحك وصرورك أن ترى عدوك يمزغ كل ممزغ وأنت قد نجيت من هذا
ولهذا تذكرهم هذه النعمة وهي أن عدوهم أغرق وهم ينظرون في هذه الآية الكريمة أيضا من فوائدها تذكير بني إسرائيل بما أنعم الله تعالى به عليهم هنا فرق به البحر ووجه توجيه الخطاب إلى من
كان موجودين في عد الرسول أن إنعام الله على الأمة في أولها إنعام عليها في آخرين هذا وجه آخر أيضاً أذكره الآن وهو ينسحب على ما سبق أن هؤلاء الموجودين ذريك السابقين ولو هلك السابقون
ما وجد الآخرون فيكون إن جاء الأولين إن جاء لهم في الواقع لكنه غير مباشر فصار خطاب هؤلاء بالنعم السابقة من الإنجاء من الغرق أو من قتل الفرعون له وجهان الوجه الأول أن ما حصل لأول
الأمة لمشوا فهو لآخره الوجه الثاني أن هؤلاء ذرية في السابقين ولو هلك السابقون ما بقي هؤلاء فيكونوا في بقائهم