2350 - 3550 باب الخضاب حديث أبي هريرة إن اليهود والنصارى لا يصبغون...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
راضي الخرار حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي بريرت رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهن
نعم قولهن اليهود والنصارى لا يصبغون اللهم لا يصبغون البياض الشيء وليس نفيا مطلقا فخالفوهم أي يصبغوا وهذا الأمر للاستحباب وظاهروه أنه للوجوب لأن الأصل في مخالفة اليهود الوجوب لكن
نظرا إلى أن بعض الصحابة رضي الله عنهم من كبرائهم كانوا لا يخطبون واشتهر ذلك بينهم ولم ينكر يدل على أنهم فهموا أن الأمر للاستحباب وليس للوجوب وقولهن خالفوهم يقتضي جواز مخالفتهم في
كل لون لكنه قد ورد ما يدل على أنه لا يجوز الحضاب بالسواد وأما بغير من الألوان فلا بأسره وذلك لأن الصوبة بالسواد فيه شيء من نوع المضادة لحكمة الله عز وجل فإن لون الشباب أسود فإذا
أنت حولت هذا البياض إلى سواد فكأنك تضاد الله عز وجل وكأن فيه شبه اعتراض على الله سبحانه وتعالى فلهذا كان الصوبة بالسواد على القول الراجح محرما وإن كان بعض العلماء قال أنه مكروه لكن
الصحيح أنه حرام وأنه لا يجوز للإنسان أن يصبع بالسواد لكن هناك صبغ يكون بين السواد والحمرة أن يكون أدهم بحيث يخلط الكتم بالحنة ويصبع به فإن هذا يجعل الشعر بين الأسود والأحمر فلا
يكون داخلا في النهي وظاهر الحديث أن هذا عام للرأس واللحية وهو كذلك لا سيما أن سبب الحديث وأن أبا قحافة شيع به إلى النبي صلى الله وسلم ورأسه كالثقامة بياضا فقال غيروا هذا الشيء
وجنبوه السواد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة