2305 - 3550 حديث أنس من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الأخرة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا عبد العزيز بن سهيد قال سمعت أنس ابن مالك قال شعبة فقال شعبة فقلت أعني النبي صلى الله عليه وسلم فقال شديدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا فلي يلبسه في الآخرة حدثنا سليمان وشمعنا قال شديدا يعني بغل نعم نعم أو ما أشبه ذلك أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حمال بن زيد عن ثابت قال سمعت ابن الزبير يخطب يقول قال محمد صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة حدثنا علي بن الجعب أخبرنا شعبة مثل هذا الوعيد في هذا الحديث الذي قبله هل المراد أنه لم يدخل الجنة أو المراد أنه وإن دخلها لم يتحل به أو لم يلبسه في هذا قولان الله العلم فمنهم قالنا المعنى لم يلبسه في الآخرة أي لم يدخل الجنة لأنه إذا دخل الجنة لبسه كما قال تعالى ولباسهم فيها حرير فلما نفى ما يلزم من دخل الجنة دل ذلك على نفي الملزومة والدخول ومنهم من قال بل يدخل الجنة ولكنه لا يلبسه وأيا كان المعنى فإن هذا من باب الوعيد الذي قد يرتفع حكمه عن الإنسان إذا تاب الله عليه يقول الله تعالى إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وفي هذا الحديث الحديث من الزبير إشكال وهو قوله قال محمد صلى الله عليه وسلم أو خطب يقول قال محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة كانوا يعبرون فيقول قال رسول الله وقد قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وفيه تفسير عن أحدهما ألا تجعلوا أمر النبي عليه الصلاة كأمر غيره إذا دعاكم لشيء تسوّغون لأنفسكم عدم الاستجابة بل إذا دعاكم إذا دعاكم فأجيبوه وعلى هذا فيكون دعاء الرسول من باب إضافة المصدر إلى فاعله وقيل المراد دعاء الرسول أي دعاءكم إياه لا تجعلوا دعاءكم إياه كدعاء بعضكم بعضا فلا تقولوا يا محمد كما يقول بعضكم بعض يا محمد أما على الأول فلا إشكال في كلام عبد الله بن الزبايد رضي الله عنه وما على الثاني ففيه إشكال والجواب عنه أنه قال إن هناك فرقا بين الدعاء والخبر فالدعاء أن تدعوه فتقول يا محمد هذا منه عنه الخبر أن تقول قال محمد هذا جائز والصحابة كانوا يستعملون هذا مثل قول أبي هريرة فيما خرج من المسجل بعد الأدان أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم وقول عمار من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فباب الخبر ليس كباب كباب الدعاء وكما قلنا من باب الوعيد الذي قد جعف عنه فإن عوقب قد يتأخر دخوله على الجنة وإن دخل الجنة وقلنا بالمعنى الثاني فقد يتأخر تمام النعيم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة