2296 - 3550 حديث أنس لما ولدت أم سليم قالت لي📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثني محمد بن المثنى قال حدثني ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد عن آس رضي الله عنه قال لما ولدت أم سليم قالت لي يا أنس انظر هذا الغلام فلا يصيبن شيئا حتى تردو به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه فغدوت به فإذا هو في حائط وعليه خميصة حريثية وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح شمع الحريثية عنده؟ شمع الحريثية نسبة إلى حريث رجل من قضاع وروية خيبرية وحوتكية بفتحها وحوتية بضمها وجونية بجيم مفتوحة انظروا العين يقول عليه خميصة حريثية في الحال المهملة المظمومة والمثلثة مصغرة آخره هاء تأنيف منسوبة إلى حريث رجل من قضاعه وعند ابن السكن خيبرية في الخار المعجمة والموحدة نسبة إلى خيبر البلد المعروف ولبعضهم في رواية مسلم جونية بجيم مفتوحة وواو ساكنة بعدها نون نسبة إلى بني الجون أو إلى لونها من السواد أو الحمرة أو البيض قال في الفتح والذي يطادق الترجمة الجونية فإن الأشهر فيه أنه الأسود وطرق الحديث يغسر بعضها بعضاً فيكون لونها أسود وهي منسوبة إلى صانعها يكفي المهم أن ظاهر صانع بخاري أنها سودة لأنه ترجم محمسها السودة وفي هذا دنيا على تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام وعنايته بأموال المسلمين وفيه دنيا على جواز الوسم للإبل وإن كان تعليباً بالنار لكنه فيه فائدة وهي حفظ المال ويقاص عليه ما فعله بعض الناس الذين يشترون الحمام الآن ثم ينتفون قوادم أجنحتها من أجل أن لا تطير حتى تردوا عندهم فإن في هذا حفظاً لماله المال وإن كان فيه إيلام لكنه إيلام يسير للمصلحة وفيه أيضاً دنيا على جواز العمل بالعلامات الظاهرة لأن الوسم من العلامات الظاهرة وفيه أيضاً دنيا على أن البينة أعم من الشاهدين أو الشاهد والمرأتين وأن البينة هي كل ما يبين به الأمر ويظهر وإلا لو لم نقل بذلك لو لم نقل بالعمل بهذه العلامات لكان الوسم عابة لا فائدة منه وعليه فإذا رأينا مثل ختم إنسان على كتاب حكمنا بأن الكتاب له وإذا رأينا كتاباً في مسجد أو في مكتب عام مكتوب على الوقف حكمنا بأنه وقف بناء على العلامة الظاهرة التي لم يعرضها ما هو أقوى منها أما إذا أردها ما هو أقوى منها فالحكم للأقوى فلو أن رجلاً معه بعيد عليه واسم آل فلان فهي الآل فلان حسب العلامة الظاهرة ولكن إذا آتا ببينة أنه اشتراها منهم فإننا نقدم البينة لأنها أقوى دلالة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة