2286 - 3550 باب البرود والحبرة والشملة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب البرود والحبرة والشملة وقال خباب سكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسن ببرد وهو متوسن من بردة الله صلى الله عليه وسلم حدثنا إسماعيل المعبد الله قال حدثني مالك عن إسحاق
ابن عبد الله إسحاق بم إسحاق عن إسحاق ابن عبد الله بم أبي طلحة عن أنس بن مالك قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراضي غريض حاشية فأدركه أعراضي فجبده بردائه
جبدة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت بها حاشية الضرب من شدة جبدته ثم قال يا محمد مرلي من مال الله الذي عندك فانتفت إليك رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثم رحك الله أكبر الله أكبر في هذا دين على استعمال على لبس البرد وأنه لا بأس أن يلبس البرد ولو كان غريض حاشية يعني الطرفين وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن
أخلاق وفيه أيضا ما كان عليه الأعراض من الجفاء والغرة فهذا العرابي جبل النبي صلى الله عليه وسلم يعني جذبه حالي جذة شديدة حتى أثر بصفحة عاتقه عليه الصلاة والسلام ومع ذلك التفت إليه
ورحك ولم نعبس بوجه وإنما رحك وأمر له بعطاء فقابل عليه الصلاة والسلام الإساءة قابلها بالإحسان وقابل ما كان يتوقع من الغضب على هذا العرابي باللحك إليه وهذا لا شك أنه من كمال الإخلاق
وأن الرجل كلما كان أعلى مقاما وأرتع في نفسه وأن لا ترفع عن سفات الأمور فإن هذه الأشياء لا تهم لأنه إذا صدرت فهي إنما تسطر من نسان جاهل لو أن هذا الرجل أعرف قدر رسول الله صلى الله
عليه وسلم هل يتكر الأهل يفعل هذا الفعل؟
لا لكنه إنسان جاهل والإنسان جاهل ينبغي أن يعمل بما تقتضيه حاله وهكذا ينبغي الإنسان مادام يعرف أنه في المقام الرفي وأنه مثل هذا الشيء لا يحق من قدره فينبغي له أن يكون واسع على ذلك
وأن لا تؤثر عليه هذه الأمور هو العاقبة المتقين نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة