143 568 تفسير الآية 124 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُمْ مَنِ الْمُبْتَلِي؟
الله حيث إبراهيم هو الذي يلي الفعل وابن مالك يقول والأصل في الفاعل أن يتصف والأصل في المفعول أن ينفصل ولكنه قال وقد جاءوا بخلاف الأصل وهذا مما جاء على خلاف الأصل فإبراهيم مفعول
مقدم وربه فاعل مؤخر وهذا الترتيب على هذا الوصف واجب أو جائز واجب لأن الضمير لو قدمت فاعل عاد الضمير إلى متأخر لفظاً ورتبة وهذا ممنوع ولهذا قال وَشَدَّ نَحْو لا خل شاه وَشَدَّ نَحْو
زَانَ نَوْرُهُ الشَّجَح هذا الشاه ما يقص عليه أما نظير الآية وشاعة نَحْو خَافَ رَبَّهُ عُمَرُ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ إبراهيم فيها قراءة إبراهام وَإِذْ ابْتَلَى
إِبْرَاهَامَ رَبُّهُ إِبْرَاهَامَ لغة عربية تقرأ باللغة العربية إبراهام نعم أَبْتَلَى إِبْرَاهَامَ أَبْتَلَى إِبْرَهَامَ لا أَبْتَلَى إِبْرَاهَامَ بدل الأليا ألف بدل إبراهيم
إبراهام إيه سبعين نعم لا ما خلف ما خلف لكن تكتب الألف رسم العثماني تكتب أستاذ الياء وقال إبراهيم ربه رب فاعل وهنا أضاف الروبوبية إلى إبراهيم وهي من الروبوبية الخاصة لأنه سبق لنا أن
قلنا إن الروبوبية بإزاء العبودية فكما أن العبودية نوعان خاصة وعامة الروبوبية أيضا نوعان خاصة وعامة وقد اجتمع في قول السحرة قالوا آمنا برب العالمين هذه عامة رب موسى وهارون هذه خاصة
فهنا ربوبية خاصة ولا شك أن ربوبية الله سبحانه وتعالى للرسل ولا سيما أقول العزم منهم وهم يرشد موس وإبراهيم وموس نعم وإيسا نعم نعم أنها أخص الربوبيات وقوله بكلمات هذا الذي ابتلي به
والابتلاء والاختبار والامتحان هذه الكلمات ما هذه الكلمات هل هي كونية أو سرعية أو من الكونيات والسرعيات الله سبحانه وتعالى أطلقها فهي كلمات كونية وشرعية أو جامعة بينهم فما هذه
الكلمات اختلف فيها المفسرون وأصح الأقوار فيها أنها كل ما أمر الله به محمد إبراهيم كوناً أو شرع كل ما أمره به أو قدره عليه فهي كلمات فمن ذلك مثلاً ابتلي بالأمر بلبح ابنه ذبحه للا
نعم نعم قال الله قد صدقت الرؤية فهو ذبحه حكماً وإلا مذبحه حقيقة انتثل لا من الله وهذا امتحان امتحان أعظم من امتحانات كذلك أيضاً امتحنه الله تعالى بأن أوقذت له النار وأوقي فيها وهذا
من الكلمات الكونية صبر ولا لا صبر صبر واحتسب وكل ما قدره الله عليه مما يحتاج إلى صبر ومصابرة أو أمره به كذلك فهو تأخذ في قوله تعالى وبكلمات هذا هو الصحيح ومنهم من قال إن الكلمات
التي ابتلاه بها قال إني جاعلك للناس إمام وهذا في الحقيقة ما فيه المتحان بل هذا نتيجة الامتحان لما امتحنه الله فأتمهن أتم هذه الكلمات الكونية أو الشرعية وهذا من الذي يستطيع أن يتم
كل كلمات الله عز وجل الكونية والشرعية ما كل أحد يستطيع على ذلك إلا من وفقه الله ولهذا وصف الله إبراهيم بأنه وفى فقال وإبراهيم الذي وفى أي تمم ما أمر الله به وافتله به لما أتمهن
الله جل وعلا أكرم من عبده أعطاه الله هذه الإمامة وبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين قلنا لا الصبر واليقين تنال الإمامة في الدين وجعلناهما أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا هذه واحد
وكانوا بآياتنا يوقنون هذه الثانية إبراهيم من هؤلاء الجنس قال إني جاعلك للناس إماما جاعلك نصير وهي تنصب مفهولين لأنه مشتقة من جعل التي بمعنى صير والمفهول الأول الكاع الذي في محل جرب
الإضافة والمفهول الثاني إماما والإمام من يقتدى به سواء في الخير أو في الشر لكن لا ريب أن المراد هنا إمامة الخير فإذا قال قائل أرونا دليلا على أن الإمامة في الشر تسمى إماما قلنا
قوله تعالى وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون والنبي عليه الصلاة والسلام يقول من سنى في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وهذا لأنه
إمام صار متبوعا قال إني جاعلك للناس إماما للناس عامه لا لا عامه فيمن أتى بعده لا من كان قبله لكن فيمن أتى بعده صار إماما حتى لخاتم الرسل محمد عليه الصلاة والسلام ثم أوحينا إليك أن
اتبع ملة إبراهيم حنيفة هو ما كان منه مشتكي فهو إمام قال ومن ذريتي يعني واجعل من ذريتي إماما وهنا من عدل التبعير ولا لبيان الجنس نعم يحتمل لبيان الجنس وبناء على ذلك تصلح ذريتي لجميع
الذرية يعني واجعل ذريتي كلهم أئمة ويحتمل أنها للتبعير وعليه فيكون المقصود اجعل بعض الذرية إماما أيهما أقرب يعني سأل الله أنه يجعل كل ذريته أئمة يحتمل هذا وهذا لكن مهما كان سواء
قلنا إنها لبيان الجنس أو للتبعير فالله تعالى أعطاه ذلك مقيدا فقال لا ينال عهد الظالمين لا حتى البعض ما كل البعض ليكون الإمام على كل حال إنه سواء قلنا للجنس أو للتبعير فالله تعالى
أجابه إجابة مقيدة فقال لا ينال أي لا يصيب عهدي أي تعهدي لك بهذا الظالمين الظالمين من ذريتك سواء كان الظلم عاما أو خاصا أكبر أو أصدر والظالم لا يكون إماما ولهذا قال لنا لا ينال عهدي
الظالمين عهدي فاعل والظالمين محول به يعني أجعل من ذريتك إماما ولكن الظالم لا يدخل في ذلك ولهذا لم يولي الله تعالى ظالما على وجه التعهد ولكنه قد يرد عليه أن من ذرية إبراهيم من هو
ظالم ولكن ليس ظلما أكبر قل لا مثل من إيه باسمهم بأم لكن مثلا من خلفة بني أمية من هو ظالم من خلفة بني العباس من هو ظالم لكنه ما سمعنا أن أحدا منهم ظلم أكبر يخرج به من الإسلام ويرتج
تحقيقها المسأل الله أبطى الله كلمات فلنها المكتدر ملاقشة ملاقشة ملاقشة