2252 - 3550 باب من لم يرق حديث ابن عباس عرضت علي الأمم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من لم يرق حدثنا مسدد قال حدثنا حسين بن أمير عن حسين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوم فقال عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهق والنبي ليس معه أحد ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق فرجوت أن تكون أمتي فقيل هذا موسى وقومه ثم قيل لي أنظر فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق فقيل لي أنظر هكذا وهكذا فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق فقيل هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فتفرق الناس ولم يبين لهم فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أما نحن فولدنا في الشرك ولكننا آمننا بالله ورسوله ولكن هؤلاء هم أبناؤنا وقالوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال أمنهم أنا يا رسول الله قال نعم فقام آخر فقال أمنهم أنا فقال سبقك بها عكاشة هذا الحيث سبق يظاهر صنيع البخاري الإشارة إلى الرواية التي توقعت في مسلم ولا يرقون يعني قال باب من لم يرقي ولم يقل باب من لم يسترق ولكن هذه الرواية التي في مسلم ليست بصحيحة ضعيفة وهم من الراب لأن الذين لا يقول لأن عدم الرقية على الغير ليست صفة المالحة ولا صفة يرتقي بالإنسان إلى أعادل التراجعات لأن الرقية على الغير من باب الإحسان إليه والنبي صلى الله عليه وسلم كما سمعتهم يرقى وكذلك أيضا الرقية على النفس كان يرقى على نفسه عليه الصلاة والسلام فالصواب الناء قوله أو أن ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا يكون أنه لا أصلح وأن الصواب لا يسترقون وبينهما فرق فللسرق طلبوا الرقية والرقية هنقل إنسان على نفسه أو على غير شير ترجمة شرحها قوله باب من لم يرقي هو بفتح أوله وكسر القاف مبنيا للفاعذ وبيضم أوله وفتح القاف مبنيا للمفعول قوله باب من لم يرقى بضم وبيضم أوله يرقى بس الأولى يا الشيخ بفتح المفتح ذكر بوايتها هو اللي عندنا آم من لم يرقي نعم هذا اللي أستاذ فتا قاله لكنه طبطه لا نكر نعم باب من لم يرقي طيب هو بفتح أوله نعم وكسر القاف مبنيا لفاعذ وبضم أوله وفتح القاف مبنيا للمفعول نعم من لم يرقى نعم قوله حسين بن نمير بنون نقرأ الشيخ خلص شيف الفوائد من الشيخ قوله لا يسترقون والغرض منه هنا قوله هم الذين لا يطيرون يتطيرون أو يتطيرون يتطيرون ولا يكتون ولا يسترقون فأما الطير فسيأتي ذكرها بعد هذا وأما الكي فتقدم ذكر ما فيه هناك وأما الرقية فتمسك بهذا الحديث من كره الرقى والكي من بين سائر الأدوية وزعم أنهما قادحان في التوكل دون غيرهما وأجاب العلماء عن ذلك بأجوبة أحدها قاله الطبري والمازري وطائفة أنه محمول على من جانب اعتقاد الطبائعيين في أن الأدوية تنفع بطرها كما كان أهل الجاهلية يعتقدون وقال غيره الرقى التي يحمد تركها ما كان من كلام الجاهلية ومن الذي لا يعقل معناه لاحتمال أن يكون كفرا بخلاف الرقى بالذكر ونحوه وتعقبه عياض وغيره بأن الحديث يدل على أن للسبعين ألفا مزية على غيرهم وفضيلة انفرضوا بها عمن شاركهم في أصل الفضل والديانة ومن كان يعتقد أن الأدوية تؤثر بطبعها أو يستعمل رقى الجاهلية ونحوها فليس مسلما فلم يسلم هذا الجواب ثانيها قالت داودي وطائفة إن المراد بالحديث الذين يجتنبون فعل ذلك في الصحة خشية وقوع الداء وأما من يستعمل الدواء بعد وقوع الداء به فلا وقد قدمت هذا عن ابن قتيبة وغيره في باب من اكتوى وهذا اختيار ابن عبد البر غير أنهم اعترضوا بما قدمتهم من ثبوت الاستعاذة قبل وقوع الداء نعم صحيح سأقول واضح ثالثها قال الحليمي يحتمل أن يكون المراد بهؤلاء المذكورين في الحديث من غفل عن أحوال الدنيا وما فيها من الأسباب المعدة لدفع العوارض فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء وليس لهم ملجأ فيما يعتريهم إلا الدعاء والاعتصام بالله والرضى بقضائه فهم غافلون عن طب الأطباء ورقاء الرقات ولا يحسنون من ذلك شيئا والله أعلم رابعها أن المراد بترك الرقاء والكيء الاعتماد على الله في دفع الداء والرضى بقدره لا القدح في جواز ذلك لثبت وقوعه في الأحاديث الصحيحة وعن السلف الصالح لكن مقام الرضى والتسليم أعلى من تعاطي الأسباب وإلى هذا نحى الخطابي ومن تبعه قال ابن الأثير هذا من صفة الأولياء المعرضين عن الدنيا وأسبابها وعلى إقها وهؤلاء هم خواص الأولياء ولا يرد على هذا وقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم سعلا وأمر لأنه كان في أعلى مقامات العرفان ودرجات التوكل فكان ذلك منه للتشريع وبيان الجواز ومع ذلك فلا ينقص ذلك من توكله لأنه كان كامل التوكل يقينا فلا يؤثر فيه تعاطي الأسباب شيئا بخلاف غيره ولو كان كثير التوكل لكن من ترك الأسباب وفوض وأخلص في ذلك كان أرفع مقاما قال الطبري قيل لا يستحق التوكل إلا من لم يخالط قلبه خوف من شيء البتة حتى السبع الضاري ولا دو العادي ولا من لم يسعى في طلب رزق ولا في مداوات ألم والحق أن من وثق بالله وعيقن أن قضاءه عليه ماض لم يقضح في توكله تعاطيه الأسباب تعاطيه الأسباب اتباعا لسنته وسنة رسوله فقد ظهر صلى الله عليه وسلم في الحرب بين درعين ولبس على رأسه المغفر وأقعد الرومات على فم الشعب وخندق حول المدينة وأذن في الهجرة إلى الحبشة وإلى المدينة وهاجر هو وتعاطى أسباب الأكل والشرب وادخر لأهله قوتهم ولم ينتظر أن ينزل عليه من السماء وهو كان أحق الخلق أي حق يحصل له ذلك وقال الذي سأله أعقل ناقتي أو أدعوها قال أعقلها وتوكل فأشار إلى أن الاحتراز لا يدفع التوكل والله أعلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة