2216 - 3550 باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بقى قوله باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال وقع في هذه الترجمة حديث الربيع بنت معوذ وسيأتي بعد باب وفي حديث أم عطية الذي مضى في الحيب وفي حديث ابن عباس عند مسلم كان يغزو بهن فيداوين الجرحة الحديث وقع في حديث آخر مرسل أخرجه عبد الرزاق أمامر عن الزهري قال كان النساء يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد ويسقين المقاتلة ويداوين الجرحة ولأبي داود من طريق حشرج بن زياد عن جدته أنهن خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حنين وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهن عن ذلك فقلنا خرجنا نغزل الشعر ونعين في سبيل الله ونداوي الجرحة ونناول السهام ونسق السويق ولم أرى في شيء من ذلك التصريح بأنهن قاتل ولأجل ذلك قال ابن المنير بوّب على قتالهن وليس هو في الحديث فإما أن يريد أن إعانتهن للغزاة غزو وإما أن يريد أنهن ما ثبتن لسقي الجرحة ونحو ذلك إلا وهن بصدد أن يدافعن عن أنفسهن وهو الغالب انتهى وقد وقع عند مسلم من وجه آخر عن أنس أن أم سليم اتخذت خنجرة يوم حنين فقالت اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنة ويحتمل أن يكون غرض البخاري بالترجمة أي يبين أنهن لا يقاتلن وإن خرجن في الغزو فالتقدير بقوله وقتالهن مع الرجال أي هل هو سائغ أو إذا خرجن مع الرجال في الغزو يقتصرن على ما ذكر من مدوات الجرحة ونحو ذلك ثم ذكر المصنف حديث أنس لما كان يوم أحد انهزم الناس الحديث والغرض منه قوله فيه ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان وقد أخرجه في المغازي بهذا الإسناد بأتم من هذا السياق ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى وقوله خدم سوقهما بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة وهي الخلاخيل وهذه كانت قبل الحجاب ويحتمل أنها كانت عن غير قصد للنظر وقوله تنقزان بضم القاف بعدها زايا والقرب بكسر القاف وبالموحدة جمع القرب وقوله وقال غيره تنقلان القرب يعني باللام دون الزايا وهي رواية جعفر بن مهران عند عبد الوارث أخرجه الإسماعيلي وقوله تنقزان قال الداودي معناه تسريعان المشي كالهرولا وقال عياض قيل معناه تسريعان المشي كالهرولا تنقزان كالهرولا وقال عياض قيل معناه تنقزان تثيبان والنقز الوثب والقفز كناية عن سرعة السير وضبطوا القرب وضبطوا القرب بالنصب وهو مشكل على هذا التأويل بخلاف رواية تنقلان قال وكان بعض الشيوخ يقرأه برفع القرب على أن الجملة حال وقد تخرج رواية النصب على نزع الخافض كأنهم قال تثيبان بالقرب قال وضبطه بعضهم تنقزان بضم أوله أي تحركان القرب لشدة عدوهما وتصح على هذا رواية النصب وقال الخطابي أحسبوا الرواية تزفران بدل تنقزان والزفر حمل القرب الثقال كما في الحديث الذي بعده إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة