2229 - 3550 باب الجذام حديث أبي هريرة لا عدوى ولا طيرة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فقال عفان حدثنا سليم بالمحيان قال حدثني سعيد بن ميناء قال سنة أبا غريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد نعم
جمع النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث بين أنف العدوى وبين الأمر الفرار من المجذوم فكيف نجمعه بينهم لأن الفرار من المجذوم إنماه خوفا من العدوى والرسول صلى الله عليه وسلم يقول
لا عدوى فكان المتوقع أن يقول لا عدوى ولا طيرة ولا تفر من المجذوم هذا المتوقع أما أن يقول لا عدوى ولا طيرة وفر من المجذوم فهذا محل إشكال لكن أهل العلم رحمهم الله جمعوا بينهم وقالوا
إن مخالطة الجذم سبب للمرض سبب وليس حتميا ومتيقل ليس حتميا ومتيقل فإذا قدرت العدوى من المجذوم أو غيره من الأمراض المعدية فإنما كانت بإذن الله عز وجل بإذن الله هو الذي جعل هذا الشيء
سببا خلافا لما يزعمه العرب من أن العدوى تنتقل بالطبيعة إلى المعدى إلى المعدى ولهذا لما قال رسول الله عدوى ولا طيرة قال رجل يا عرابي يا رسول الله الإبل تكون في الفلات من أعفى ما
يكون فيخالطها الأجرى فتجرى ولم ينكر الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك ما أنكر هذا ما قال لا يمكن قال فمن أعدى الأول يعني من الإجابة للجرى بالأول الله فالذي جاء بالجرى بابتداء لهذا
البعير هو الذي قدر بحكمته أن ينتقل المرض من هذا البعير إلى البعير الآخر هكذا المجنوم أيضا ابتعد عنه ابتعد عنه ولكن إن أصبت بعدوى من الجذام أو غير الجذام فإنما ذلك بإذن الله عز وجل
ليس بالعدوى نفسه فإذا قال قائل قد جاء في الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه أخذ بيد مجذوم وقال كل بسم الله وأكهل فكيف يجمع بين هذا وبين قوله في الرمى المجذوم قال أهل العلم
يجمع بينهما بأن لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوة التوكل ما يدفع به انتقال المرض وأن قوة التوكل التي أودعها الله في قلبه ظهرت على بدنه حتى لا يصاب به هذا المرض وليس كل أحد
يكون له مثل هذا التوكل ربما يأخذ إنسان بيد مجذوم ويقول بسم الله ويصاب بالمرض قبل أن ينتهي من أكله ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يساويه أحد في قوة توكله اعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة