2210 - 3550 باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء حديث أبي هريرة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كتاب الطب باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا أبو أحمد زبيري قال حدثنا عمر بن سعيد من أبي حسين قال حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء الشفاء سبق لنا أنه يكون بالقراءة والدعاء والتعوذ ويكون أيضا في الأدوية فالشفاء له طريقان الطريق الأول التعوذات والأدعية والقرآن وما شبه ذلك والطريق الثاني الأدوية الطبيعية التي علمت إما بالوحي كالعسل فيه الشباء للناس وإما بالتجارب وهناك شيء ثالث طريق وهمي لا حقيقة له وهو أن يعتمد الإنسان على أمر ليس له أثر لكن بناء على ما توهمه يظن أن له أثر مثل لبس الحلقة لدفع البلاء أو رفعه والخيط والودعة وما أشبه ذلك هذا لا جوز لأنه ليس شفاء حصياً ولا شفاء شرعياً يعني ليس دواء حصياً ولا دواء شرعياً فلا يجوز الاعتماد عليه وسبق لنا أنه نوع من الشرك ووجهه أن هذا الفاعل أثبت سبباً لم يجعله الله سبباً فجعل نفسه شريكاً لله عز وجل في إثبات الأسباب فيما لم يجعلها الله تعالى أسباباً وقول ما أنزل الله داعاً يشمل المرض الحصي وهو مرض البدن والمرض المعنوي وهو مرض القلوب انحرافها انحراف اعتدالها واستقامتها على دين الله هذا أيضاً له شفاء شفاء الرجوع إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدوع وهدى ورحمة للمؤمنين وما داوى الإنسان قلبه بشيء بشيء أفضل من كتاب الله عز وجل لكنه يحتاج إلى قراءته بإخلاص وتقربين الله عز وجل وتدبر لمعانيه واعتقاد بأنه شفاء وأما شخص يقرأهم ليجرب أو يقرأه وهو في شك أثره فهذا لا ينتفع به نعم طيب ما الغرض من قول رسول هكذا الغرض منه أن نطلب الدواء ليس مجرد خبر بل أن نطلب الأدوية ولكن من الطرق الشرعية التي جاء بها الشرع أو شهد لها الحس والواقع هذا حسب حال المريض من المرضى من عنده قوة إيمان فيما جاءت بالشريعة من الأدعية والتعوذات فهذا يبدأ بها قبل ومن الناس من إيمانه ضعيف كحال أكثر الناس لهم يكون اعتمادهم على الأشياء الطبيعية أكثر فائدة فالناس يختلفون من الناس من عنده قوة إيمان بالنسبة للقارئ وبالنسبة للمقرؤ عليه فالمقرؤ عليه يكون قابلا لهذا الشيء وهذاك القارئ يكون فاعلا مؤثرا وقد مر علينا أنه لا بد من محل قابل ومؤثر فاعل وآله يكون بها التأثير فالقرآن مثلا لا شك أنه به التأثير ولكن يحتاج إلى فاعل مؤثر يقرأ بإيمان وقوة حتى كأنما تشعر بأنه ينتشر المرض بيده من قوة قراءته ومحل قابل بالنسبة للمقرؤ عليه المقابل لهذا ومؤمن لأنه سينتفع به فإذا لم يكن عند لسان هذا الإيمان فليأتي بالدون بالأدوية الطبيعية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة