2183 - 3550 حديث مثل المؤمن كالخامة من الزرع وحديث من يرد الله به خيرا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عبدالله بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال مثل المؤمن كالخامة من الزر وفيها الريح مرة وتعديلها مرة ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجرافها مرة واحدة عبدالله بن كعب عن أبيه كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم عدثنا إرهيم بن مندر قال حدثني محمد بن كليح قال حدثني أبي عن هلال بن علي من بني عامر بن لؤي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن كمثل الخامة من الزر من حيث أتتها الريح كفاءتها فإذا اعتذل تكفأ بالبلاء والفاجر كالأرزة صد ماء مرتدلة حتى يقصنه الله إلى شعر نحن بعد آخر واحد حدثنا عبدالله بن نصف قال أخضرنا ملك أخضرنا ملك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صاصر أنه قال سمعت سعيد الميسات أبا الحباب يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يريد الله فيه خيرا يصفني هذا الحديثان وما بعدهما يدل على أن المؤمن كخامة الزرع يعني كالزرع الغض الليّن الذي لم يصل إلى حد النهاية مثل الخامة بيضا لين تكفاه الريح يمينا وشمالا ولا ينكسر يميل يمينا ويميل شمالا ثم يعتدل إذا سكنت الريح فهكذا المؤمن يصاب بالبلاء والأذى وغير ذلك فيعتدل لأنه يعلم أن هذا الأمر من الله عز وجل لحكمة بالغة فيذكره بما عنده من الذنوب ويرجع إلى الله كما قال تعالى ليذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعون أما المنافق والعياذ بالله فإنه على العكس من ذلك يبقى صلبا حتى تتث الرياح من أصله ولا يعتدل لأنه والعياذ بالله لا يرعوي ولا تتغير حاله بما يصيبه من هذه المصائل التيها كفارة فيأخذه الله عز وجل أخذة واحدة ونظير هذا قوله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته أما حدث أبي هوري الأخير فيقول من يريد الله به خيرا يصب منه يعني يناله بالمصائب ولكن لا يصبه مصائب مستمرة ولكن يصب منه ومن هنا للتبعيد فتكون هذه المصائب خيرا له لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فيلقى الله عز وجل وقد كفر الله سيئاته أما من لا يريد الله به خيرا والعاذ بالله فإنه يمهل له حتى يوافيه يوم القيامة ويكون العذاب هناك وعذاب الآخرة أشد وأبقى والغرض من هذا الحديث تسلية المؤمن بما يصيبه وأن يعلم أن ما أصابه فهو خير له فهو إن صبر على هذه المصيبة واحتسب الأجر كفر الله بها عنه ورفعه بها درجات وإن كان لم يرد ذاك الرضاء صارت كفرة له يعني إن صبر ولم يفعل منكرا عند المصيبة كانت كفرة له وإن احتسب الأجر صارت مع الكفارة رفعة بالدرجات وأجرا اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة