2168 - 3550 باب شراب الحلواء والعسل وقال الزهري لا يحل شرب بول الناس...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب الشراب الحلواء والعسر وقال الزهري لا يحل شرق ببور الناس لشدة تنزل بأنه رجز قال الله تعالى وحنا لكم الطيبات وقال ابن سعود السكر إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم سلطة عليكم عبد الله قال حتثنا ربو أسامة قال أخبرني إنشام عن أبي عن عيشك رضي الله عنه قال كما النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسر الله مصنعك وقال الزهري لا يحل شرق ببور الناس لشدة تنزل بأنه رجز قال الله تعالى وحنا لكم الطيبات وصلاه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ووجهه ابن التين أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى البول رجز وقال الله تعالى ويحرم عليهم الخلائف والرجس من جملة الخلائف ويرد على استلال الزهري جواز أكل الميتة عند الشدة وهي رجس أيضاً ولهذا قال ابن بطال الفطهاء على أخلاف قول الزهري وأشد وأشد حال البول أن يكون في النجاسة والتحريم مثل الميتة والدم ورحم الخنزير ولم يختلفوا في جواز تناولها عند الضرورة وأجاب بعض العلماء عن الزهري ما لأنه كان يرى أن القياس لا يدخل الرخص والرخصة في الميتة لا في البول قلت وليس هذا بعيداً من مذهب الزهري فقد أخرج البهيقي في الشعب من رواية ابن أخي الزهري قال كان الزهري يصوم يوم عاشوراء في السفر فقيل له أنت تفطر في رمضان إذا كنت مسافراً فقال إن الله تعالى قال في رمضان عدة من أيام أخرى وليس ذلك لعاشوراء قال ابن أكتين وقد يقالوا إن الميتة بسد الغمق والبول لا يدفع العطش فإن صح هذا صح صح ما قال الزهري إذ لا فائدة فيه قلت وسيأتي نظيره في الأثر الذي بعده قوله وقال ابن أسعود نعم أكمل قوله وقال ابن أسعود في السكر إن الله لم يجعل شفاءكم فينا حرم عليكم قال ابن أكتين اختلف في السكر بفتحتين فقيل هو الخمر وقيل ما يجوز شربه كنقيع التمر قبل أن يشتد وقيل هو نبيذ التمر إذا اشتد قلت وتقدم في تفسير النحف عن أكثر أهل العلم أن السكر في طوله تعالى تتخذون منه سكر ورزقاً حسناً وهو ما حرم منها والرزق الحسن ما وحل وأخرج الطوري من فريق أبي رزين أحد كبار التابعين قال نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر ومن طريق النخائي نحوه ومن طريق الحسن البصري بمعناه ثم أخرج من طريق الشعري قال السكر نقيع الزبيب يعني قبل أن يشتد والخل واختار الطوري هذا القول وانتصر له لأنه لا يستلزم منه دعو النسق ويستمر الامتنان بما تضمنته الآية على ظاهره بخلاف القول الأول فإنه يستلزم النسق النسق والأصل عدم قلت وهذا في الآية محتمل لكنهم في هذا الأثر محمول على المسكر وقد أخرج النسائي بأساميد صحيحة عن النقاعي والشعبي وسعيد بن جبير أنهم قالوا السكر خمر ويمكن الجمع بأن السكر بلغة العجم الخمر وبلغة العرب النقيع قبل أن يشتد ويؤيدهم أفجر الضبراني من طريق قتادة قال السكر خمر الأعاجم وعلى هذا ينطبق قول ابن مسعود أن الله لم يجع شفاءكم إن الله لم يجع شفاءكم فيما حرم عليكم ونقل ابن القتين عن الشيخ أبي الحسن يعني ابن القصاب إن كان أراد مسكر الأشربة فلعله سقط من الكلام ذكر السؤال وإن كان أراد السكر السكر بالضم وسكون الكاف قال فأحسبه هذا أراد لأنني أظن أن عند بعض المحسرين سئل ابن مسعود عن التداوي بشيء من المحرمات فأجاب بذلك والله أعلم بمراد المخارف قلت رويث الأثر المذكور في فوائد علي بن حرب الطائل عن سفيان بن عيينا عن منصور عن أبي وائل قال اشتكى رجلا منا يقال له حثيم العداء داءا ببطنه يقال له الصف فنعت له السكر فأرسل إلى ابن مسعود يسأله فذكر وأخرج ابن أبي شيبة عن جرير عن منصور وسنده صحيح على شرط الشيخين وأخرجوا أحمد في كتاب الأشربة والطوراني في الكبير من طريق من طريق الهوائل النحوة وروينا في نسخة داود بن نصير الطائف بسند صحيح عن مسعود قال قال عبد الله وابن مسعود لا تسقوا أولادكم الخم فإنهم مردوا على الفطرة وإن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وأخرج ابن شيبة من وجه آخر عن ابن مسعود كذلك وهذا يؤيد ما قلناه أولا في تفسير السكر وأخرج ابراهيم الحربي في غريب الحديث من هذا الوجه نعم قال أتينا عبد الله في مجدرين أو محصبين نعت لهم السكر فذكر مثله ولجواب ابن مسعود شاهد آخر أخرجه أبو يالا وصحاب محبان من حديث أم سلم قالت اشتكت بنت لي فنبذت لها في كوز فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغلي فقال ما هذا فأخبرته فقال إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ثم حكب ابن التين عن الداودي قال قول ابن مسعود حق لأن الله حرم القمر لم يذكر فيها ضرورة وأباح الميتة وأخواتها في الضرورة قال ففهمت داودي أن ابن مسعود تكلم على استعمال القمر عند الضرورة وليس كذلك وإنما تكلم على التداوي بها فمنع لأن الإنسان يجد مندوحة عن التداوي بها ولا يقطع بنفع لخلاف الميتة من سد الضمق وكذا قال النوائف الفرق بين جواز إساغة اللقمة لمن شرق بها بالجرع من الخم فيجوز وبين التداوي وبين التداوي بها فلا يجوز لأن الإساغة تتحقق بها بخلاف بخلاف الشفاء فإنه لا يتحقق ونقل الطحاوي عن الشافر لأنه قال يجوز سد الضمق من الجوع ولا من العطش قال لا يجوز سد الرمق من الجوع ولا من العطش بالخمر لأنها لا تزيده إلا جوعا عطشا ولأنها تذهب العقل وترقبهم وتتقضهم بأنه إن كانت لا تسد من الجوع ولا تروي من العطش لم يرد السؤال أصلا وأما إذهابها العقل فليس البحث فيه بل هو فيما يسد به الرمق وقد لا يبلغ إلى حد إذهاب العقل قلت والذي يظهر أن الشافعية أراد أن يردد الأمر بأن التناول منها إن كان يسيرا فهو لا يغني من الجوع ولا يغني من العطش وإن كان كثيرا فهو يذهب العقل ولا يمكن القول بجواز التداول بما يذهب العقل لأنه يستلزم أن يتداوى من شيء فيقع في أشد منه وقد اختلف في جواز شرب الخمر بالتداول والعطش وإن العطش نعم قال مالك لا يشربها لأنها لا تزيده إلا عطشا وهذا هو الأصح عند الشافعية لكن التعليل يقتضي قصر المنع على المتخذ من شيء يكون بطبيعه حارا كالعنب والزبيب وأما المتخذ من شيء بارد كالشعير فلا وأما التداوي فإن بعضهم قال إن المنافع التي كانت فيها قبل التحريم سُلبت بال التحريم بدليل الحديث المتقدم ذكره وأيضا فتحريمها مجزوما به وطولها دواء مشكور مشكور بل يترجح أنها ليست بدواء بإطلاق الحديث ثم الخلاف إنما هو فيما لا يذكر منها أما ما يذكر منها فإنه لا يجوز تعاطيه التداوي إلا في سورة واحدة وهو من اضطر إلى إزالة عقله لقطع عضو من الأكلة ولياذ بالله من الآكلة أو من الآكلة من الآكلة ولياذ بالله فقد أطلق الرافعي تخرجه على الخلاف في التداوي وصح عنوية هنا الجواز وينبغي يكون محله فيما إذا تعين ذاك طريقا إلى سلامة بقية الهضاء ولم يجد مر قدم غيرها وقد صرح من أجاز التداوي بالثاني وأجازه الحنفية مطلقا لأن الضرورة تبيح الميتة وهي لا يمكن أن تنقلب إلى حالة تحل فيها فالخمر التي من شأنها أن تنقلب خلا فتصير حلالا أولى وعن بعض المالكية إن دعته إليها ضرورة يغلب على ظنه أنه يتخلص بشربها جاز كما لو وصل لقمة والأصح عند الشافعية في الغص الجواز وهذا ليس من التداوي المحر وسيأتي في آخر الطب ما يدل على النهي عن تداوي الخمر وهو يعيد الندى والصحيح ثم ساقى البخاري وحديث عائشة سلام نبي صلى الله عليه وسلم اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة