2122 - 3550 باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنماً أو إبلاً بغير أمر...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بارهم لأصاب قوم غليمة وذلح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابهم لم تؤكل لحديث رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال طروس وعكمة في ذبيحة السارح اطرحوه حدثنا مسدد قال حدثنا أبو الأحواص قال حدثنا سايد بن مسروق عن أباية بن نفاع عن أبيه عن جده رافع بن خديد قال قلت النبي صلى الله عليه وسلم إنما نلقى العدو غدى وليس معنا مدى فقال ما أنهر الدمى وذكر اسم الله عليه وذكر اسم الله فقلوا ما لم يكن سن ولا ظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعم وأما الظفر فمدى الحرشة وتقدم سرعان الناس فأصابوا من الغناء والنبي صلى الله عليه وسلم لآخر الناس ونصبوا قدورا فأمر بها فأكفئت وقسم بينهم وعدل بعيرا بعشف شياء ثم ندى بعير من أوائل القوم ولم يكن معهم خير فرماه رجل بسهن لحبسه الله فقال إن لهذه الذهائم أوابدك أوابد بحش فما فعل منها هذا ففعلوا مثل هذا شاهدوا قوله فأمر بها فأكفئت يعني القدور لأنهم أخذوا هذه الإبل من الغنائم قبل أن تقسم والإبل بل والغنيمة قبل أن تقسم مال مشترك بين من؟ بين الغانمين بل بين الغانمين وجميع المسلمين لأن الغنائم تقسم خمسة أسهم أولا خمسة أسهم يؤخذ منها سهم لله ورسوله هذا يجعل فيئا في بيت مال المسلمين لكل المسلمين وأربعة خماص تقسم بين الغانمين بين الغانمين فهؤلاء القوم الذين أخذوا هذه الإبل أخذوا من إبل يشترك فيها كل المسلمين بغير إذنهم وبغير إذن الولي فأمر بها فأكفئت فهذا يدل على أن من ذبح مشتركا بينه وبين غيره بغير إذنه فهو حرام ومن ذبح شيئا لغيره وليس له في شركة فهو حرام من باب أولى وعلى هذا يشترط للذكاة حل المذكا أن يكون مملوكا للغير قصد أن يكون مملوكا للمذكي وهذا أحد القولين في المسألة أنه يشترط أن تكون الذبيحة حلالا فإن كانت حراما كذبيحة الغاصب والسارق والناهب من الغنيمة وما أشبه ذلك فهي حرام لماذا؟ استدلوا بهذا الحديث إن الرسول أمر في القدور فأكفعت واستدلوا بالنظر قالوا إن هذا الفعل وهو التذكية تصرف في مال الغير فهو حرام وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد إذن فلا تكون الذبيحة حلالا لأنها على غير ألم الله ورسوله ولكن جمهور أهل العلم على خلاف ذلك جمهور أهل العلم قالوا إن المحرم إما أن يكون تحريمه لله أو للخلق فإن كان تحريمه لله فالتحريم لعينه فلا تصرح تذكيته وإن كان تحريمه لحق الغير فالتحريم لوصفه لا لعينه لوصفه وحينئذ يكون حلالا مثال الأول ما كان تحريم لعينه تذكية الحمار والأسد والذعب وما أشبه ذلك فهذا لا تحلو التذكية يعني محرم لعينه وكذلك صيد الحرم محرم لعينه وقال بعضهم بل محرم لوصفه لكنه لله فإذا ذبح الإنسان صيدا في الحرم فالصيد حرم ولهذا عبر الله عن هذا بقوله لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ولم يقل لا تذبحوه لأن ذبحه قتل لا يفيد أما إذا كان لحق الغير وليس لذات العينه فإنه حلال عند الجمهور مثل ذبح الغاصب والسارق والشريك في جونئذ شريكه وما أشبه ذلك وقالوا إن النهي لم يرد عن خصوص الذبح وإنما هو عام والذي يوجب البطلان إذا كان النهي عن خصوص الشيء لأنه لا توارد نهي وصحة وقالوا أيضا بدليل أنه لو أجازه هذا وسمح فيه فإنه يحل وهذا دليل على أن علة المنع لا تعود إلى صفة الذكات ولا إلى نفس المذكة وأجابوا عن هذا الحديث بأنه من باب التعزير وإلا فبإمكانه بإمكان رسول عليه الصلاة والسلام أن يقول يعني في هذه الحال أن يرخص لهم وهو إذا رخص لهم زال المحبوب لكنه من باب التعزير حيث تعجلوا شيئا قبل أوانه ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه وهذا