٢ / ٧ تفسير سورة الانعام / الاية ٦ الى ١٨
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:26:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
على ما سيأتي من بعد وجه ذلك أن الكلام إذا كان على وطيرة واحدة إنساب الإنسان معه لكن إذا اختلف توقع ياشي الذي طرأ فيكون هذا الاشفات منبها لمن للقارئ والسام وهو من أساليب اللغة
العربية والقرآن نزل في اللغة العربية وعرسلنا السماء عليه مدرارا المرد بالسماء هنا على المطر وعبر عنه بالسماء لأنه ينزل من السماء ومدرارا حال من السماء أي حال كونه مدرارا يجر عليه
كلما احتاجت أرضه إلى الماء نزل الماء وجعلنا الأنهار تجري من جاكه الأنهار يحتمل أنها أنهار السنوك التي تتسرب من ضمم الجبال ويحتمل أنها الأوضية التي تكون من المطر وسواء هذا أو هذا لا
شك أن الأرض ستكون خصبة وستأكل منها أنعامهم وأنفسهم فأهلكناهم بذنوبهم أهلكناهم أتركناهم بذنوبهم ألباهنا للسببية أي بسبب ذنوبهم والذنوب بمعنى المعاصر وأنشأنا من بعدهم قرن أخير أنشأنا
أي خلقنا من جديد من بعدهم قوما آخرين وهل القوم الآخرون عصا أو أطاع منهم من عصا ومنهم من أطاع ولكن الله قال ثم أرسلنا رسولنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا
وجعلناهم أحذيذ في هذه الآية الكريمة تهديد المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيبهم ما أصاب الأمم السابق وجه ذلك أن الله قرر أنهم قد رأوا الأمم التي أهلكت من قبل ومن فوائده
الاستزال بالأعلى على الأدنى وجه ذلك أنهم لما ثاموا أقوى من هؤلاء أرسل الله عليهم السماء مدرارا وجعلنا هذا الجميع ومع ذلك أهلكهم فمن دونهم من باب أوله ومن فوائد هذه الآية الكلمة
بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وغيرتهم حيث أهلك أولئك القول مع ما عندهم من القوة والنعمة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن ما يحصل من النعم واندفاع من النقم فإنه من الله عز وجل لقوله
مكناهم في الأرض ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الأسباب إثبات الأسباب لقوله أهلكناهم بذنوب ومن فائده أن الذنوب من أسلاب الهلاك ولكن هل المراد الهلاك الحسي يعني أن يموت الناس أو يبقى
بالأموال أو ما أشبه ذاوك أو يشمل الهلاك الحسي والمعنوي الذي هو موت القلوب نعم الثاني ولا نعم كلهم يعني يشمل هذا وهذا ولذلك قال الله تعالى فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم
بضع ذنوبه فجعل توليهم من أسباب الذنوب ومن قرائب هذه الآت الكريمة تمام قدر الله سبحانه وتعالى وسلطانه حيث يهلك أقواما وينشئ آخرين لأن الأمر أمره عز وجل والملك ملكه والسلطان سلطان
فهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء من إهلاك وإن شاء ثم قال تعالى مبين عزو هؤلاء المكذبين للرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم فقال ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال اللي
أنتظر لو هنا شرطية لجليل وجود فعل الشرط وجواب الشرط أين فعل الشرط نزلنا وجواب الشرط لقال اللي أنتظر ولو نزلنا عليك القطاب للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كتابا في قرص يعني كتابا
عاديا يدركه الناس فلمسوه بأيديهم يعني لم يتخيلوهم من بعد بل هو بين أيديهم يلمسونا نازلا من السماء إلى رسولة الله عليه وسلم وقال لمسوه بأيديهم إذا قال القائل وهل هناك روس بغير يد
فالجواب إن شئت فقل نعم لأن الإنسان يمس بقدمه ويمس بلسانه ويمس بكل أزع جلد وإن شئتها فقل إن لم سيقول باليد لكنها ذكرت لجهنى من باب التوكيد تقوله تبارك وتعالى أمان جابت في الأرض ولا
طائر يطير بإيش بجناحنا ومعلومة الطائر لا يطير إلا بجناح نعم فلنسوه بأيديهم لقال الذين كفروا هذا الجواب لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُّوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِعْرٌ مُّذِينٌ هنا إظهار في
موضع الإضمار أين هو؟
لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَلَمْ يَقُلْ لَقَالُوا إِشَارَةٌ إلى نعم إلى شيء الشيء الأول التسجيل على هؤلاء بالكفر يعني الحكم عليه بالكفر الثاني أن من قالت مثل قولهم فهو كافر ففيه
فائدة كان فائدة متعدية وفائدة لازمة الفائدة اللازمة هي الحكم عليهم بالكفر والمتعدية أن من قال قولهم فهو كافر فقال لي ففروا إن هذا إلا سحر مبين إن هنا ما فيها بدل قوله إلا وهي إذا
أتت بعدها إلا فهي للنفي وقد تقول للنفي وإن لم تأتي بعدها إلا لكن إذا أتت بعدها إلا فهي للنفي إن تأتي ناتية كما هنا وتأتي شرقية مثل إن تكفروا فإن الله غنيم عنكم وتأتي مخففة من
السقيلة فقوله إن هذان لساحران إن أصل إن هذان لساحران أصلها إن هذان لساحران وتأتي زائدة كما في قول الشعر فلغدانة ما إن أنتم ذهبوا والتقديم ما أنتم ذهبوا لكنها جابهة بزائلة وهذا ليس
بغريب هذا مما يدل على أن اللغة العربية واصلة خلافا لمن قال إنها ضيقة لأن معانيها أكثر من ألفاظها نقول كون الحرب أو الكلمة الواحدة تأتي مع المتعدل هذا يدل على مرونة اللغة العربية لا
على قلة مواردها ولا شك أنه إذا كانت اللغة ملنة كان ذلك أوسع إلى المتخاطبين بها وأيثر عليه إن هذا المشار إلي الكتاب في القرطاص إلا سخر مبين السحر كل شيء خفي يسمى سحر معقول من السحر
الذي هو آخر الليل والغالب أن آخر الليل يكون خفيا الناس لا يأخذون بيوتهم فيكون هناك خفاء في الأمور التي تحت لكنه في الاستلاح هو عبارة عن عقد ورقى وأدوية تسدر من الساحر بواسطة
الشياطين كما قال الله تعالى في السلطة البقرة واتبعوا ما تدل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين هدابا يعني ويعلمونهم
ما أنزل على الملكين بذابل هاروس وماروس فهذين اسماني للملكين وما يعلماني من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر ولذلك دائما أصلي كثيرا ما يكون السحر مرصدقا بالجن حتى إنه يتكلم جني
ويقول إني أنا لا أستطيع أن أخرج لأني مسبوع لكن إذا أراد الله عز وجل عذر على السحر وأثلف ثم برئ الملي وقول المبين بمعنى بين ظاهر وذلك لأن بان وأبان يأتيان بمعنه واحد تقول بان الصبح
وأبان الصبح أبان رباع وبان ثلاثة بان يقال بين وأبان يقال مبين على أن أبان تأتي متعدية لا بمعنى بان مثل أن تقول أبان الحق أبان الأمر لي بمعنى أظهره نرجع في هذه الآية بيان عناد
المكذبين للرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم وجه ذلك أن الله ذكر أنه لو نزل عليهم كتاب في قرطاص ولمسواه في أيديهم قالوا هذا سحر موصحي وجه هذا الاستنتاج مع أنه قد لا يكون من اللاعق
أن يقول الاستنتاج وجه ذكر الله ذلك عنهم لأنه أتاهم من الآيات ما يؤمن على مثل البشر ومع ذلك إن يروا آية يعرضوا فيقولوا شحر مستمع فعلم الله من حالهم أنهم لو وصلت فيهم الحال إلى هذا
كتاب في قرطاص كما عهدوه ولمسوا بأيديهم قالوا هذا سيكون مبين ومن فائد هذه العز الكريمة الإشارة إلى أن الكتاب إذا كان في القرطاص فهو أبيا وأظهر وإن لا يمكن يكتب على غير القرطاص في
اللوح من خشب في اللوح من عظام في اللوح من أحشار في اللوح من جريد النخل كما كان في أول أمر لكن القرطاش أثث وأذين وأسهل ومن فائد هذه العامة الكريمة أن هؤلاء المكذبين لن يؤمنوا ولو
جأتوا بكل أعجل لأن من أعضل الآيات أن ينزلوا الكتاب يشاهدونه في القرطاش ويلمسونه ثم ينكرون ويفسل هذا قول الله تبارك وتعالى إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءت الكل آية
وقوله تعالى وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون وقال عز وجل ولقد جاءهم من العنباء ما فيه مزدجة حكمة بالغة فما تغني النذر فتولى عنهم وهنا انتبه تقف على فتولى عنهم ولا تصل لأنك
لو وصلت فسد المعنى صار المعنى فتولى عنه متى يوم يدعى الداني لا شيء نكر هذه واحدة في الآلية بعدها فتذبوا عبدنا وقالوا مجنون قف لا تصل لأنك لو وصلت وقالوا مجنون والزجر صار قوله
والزجر من قولهم وليس كذلك لكن والزجر محقف على قاب أي قائل المجنون والزجر ومثل هذه الأشياء في الواقع يجب الإنسان انتبه لها لأن القرآن الكريم ليس كالكلام الذي نكتبه نحن أو نقول نحن
نحاول أن يكون الكلام على أن تقول واحد لكن في القرآن سبحان الله وهو من إعجابه أنك ترى أحيانا كلمة ليس بينها وبين أخرصدها من أجل أن ينتبه المخاطب أو القائل ويتأمل ويتفكر وهذه نقطة لا
يحس بها الكثير من الناس تجد يقرأ قراءة مرسلة ولا ينتبه للمواقف ونحن تعلمنا هذا من شيخنا عبد الرحمن بنصر السابق كان يقوم بنا في رمضان ترأوين فعطيها ويقف المواقف اللائقة فنتعجل كيف
هان وكنا بالأول نقرأها نقرأ قراءة مرسلة ولا نكرت للمعنى حتى إن قوله تعالى فويل للمصلين الذين هم أساساهم هل تقف على فويل المصلين تقف لأن الله جعله ملقف فإذا قلت سبحان الله إذا قلت
فويل المصلين كيف نعم قال الشاعب الملحد ما قال ربك ويل للألاسكر بل قال ربك ويل للمصلين نقول نعم قاله ولكنه ملحد نقرأ أخلاق أعلاق الثاني الوقف على طول المصالين فيه فائدة قد لا تظهر
لبعض الناس لأنه إذا سمع القارئة يقرأ فويل المصالين وقف تجده يشوش ثم تأتيه الذين هم أصلافهم سهون فتكون كأنها الغيث نزل على أرض يابس وهذا هو السر بأن الأولى اتباع الآيات إذا أمكن تقف
على كل آية ولو تعلق ما بعدها فيها طيب من فوعد هذه الآية الكريمة أنه ينبط الإظهار في موضع الإضمار إذا دعت الحاجة لقوله لقال الذين كفر وهذا يقع كثيرا في القرآن الكريم يعني في آياته
متعددة مثل قول الله تعالى من كان عدو لله وملاعكته ورسله وجبريل ومكال فإن الله عدو للكافرين ما قال عدوه الله مع أن الآية بين عدوه الكافرين فيها مناسبة ثالثة وهي مراعاة فواصل الآيات
فانظر كيف كان في هذه الإظهار في مرضي الأضمار ومن فائد هذه الآية الكريمة مكابرة أولئك المشركين الذين يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم بصرف الحق إلى باطل الحق أنه قرآن من عند الله وهم
يصرفونه إلى السحر يسعبونه إلى السحر هذا السحر الذي يقوله هلوى في بلاغة القرآن وفصاحة القرآن وبيان القرآن أو في كونه أتى لكتاب نزل من السماء فموها على أبصاره الظاهر أنه يشمل أمره
يقول هذا ليس حقيقة يا محمد سحر سنع أو يقولون إنه لبيانه وفصاحتي سحره وأي كان فالجاهل والعيادة بالله يتشبث في كل شيء نعم ينتقل وقالوا سمعنا وعطعنا يخسر لو قلت سمعنا وعطعنا فرانك
سلسل سمعنا وفراننا ولا سكلاب نعم سواء بفراءة الحزب التي بسرعة جيدا أو كإفراءة التسمية هل يرأي لنسان هذه الوقوف كإفراءة التسمية بسرعة أو بفراءة الحزب بسرعة من غير تأمر وتذبب دينام
نعم ينبغي أن يراعي هذا ويقب حتى وإن كان مجرجا يقولون في بعضها على رأس الآية لا على آخر الآية لعندنا موضع وقف مع لا هذا من المستاخر مهم أكوا نعم أجل شنك صور نسألين الآخر قال له شوق
دور في مكان السفل إيش ممكن أن أجل إي ومعرف لا يعرف قاس أخيوك نعم هذا يسمى عند أهل العلم نقض السحر بالسحر يسمى نقض السحر بالسحر ونقض السحر بالسحر ذكر شيخ السلام محمد عبد المهاب رحمه
الله في التابع التقيم أنه نقض عن سعيد بن سيب أنه لا بأس به وقال إنما يريدون به الإصلاح فأما ما ينفع فلا ينهى عنه ولعله أخذه من قوله تعالى ويتعلمون ما يضرهم ولا فعل ومن قوله وما هم
بضابرين به من أحد إلا بإذن لكن هذا لا ينبقى المفتابين الناس فتوى عاما هكذا لأنه يخشى أولا من دجل السحرة وثانيا من تكاثرهم وخيانتهم وخداعهم فيقول أحد لآخر أسهر فلانا وأنا نقول نعم
ويكونوا مع الناس بالباق ثالثاً له لا أنقذ السحر السحر إلا بتعلم السحر ولذلك الآن بريد فتح الباب للناس في هذا المسجد العظيم ويقومون على طار يعني أرضي الله من الشيطان وقالوا لولا
أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولنبثنا عليهم ما يذبثون ولقد استهزئ برسل من قبرك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون قال
الله تبارك وتعالى ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاص فلمسوه بأديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا صح المبين من فائدها علم الله تبارك وتعالى بما سيكون لو كان لأنه علم ماذا سيكون قول هؤلاء
لو مزل عليهم كتاب في قرطاص ومنها تأكيد المعلوم بالمحسوس وإن شئت فقل المعقول بالمحسوس لقوله في قرطاس وقوله لمسو يعني هذا تعكيد لشيء محسوس ينظر أنه في قرطاس وينمس بيد ومن فائد هذه
الآية أن هؤلاء كفاء لقوله لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحب مبين وكان مصر السيق أن يقول لقالوا لكنه أظهر في موضع الإظمار والإظهار في موضع الإغمار له فوائد منها الحكم على مرجع الضمير
بما يقصره الوصف الظاهر يشعر الوصف الظاهر معنا اللي نكفر مرجع الضمير لو كان غميرا أولئك المكذبون الفائدة الثانية القياس بمعنى أن كل من قال قولهم فهو كافر لأنه لا قالوا ما استفدنا أن
من قال مفتقونهم يكونوا كافراً بالنص فإذا كان ظاهراً هذا الوصف قصنا عليه كل ما مات له أو كل ما اتصف بهذا الوصف ومن فائد هذه الآية الكريمة أن للسحر تأثيراً وهل التأثير يكون بقلب
الحقائق أو بالتخيل على الحواس الجواب الثاني وإلا فإنه لا أقل إحطاء فالعصي والحبال التي ألقاها سحرة فرعون لم تنقلب حياتها ولكن خيل للرائين أنها حيات وإلا فهي على حقيقتها أصي وحباب
وبهذا نجمع بين قول من قال إنه لا يؤثر وقول من قال إنه يؤثر فيوقات أما تأثيره بقلب الحقائق فهذا لا يمكن لأنه لا يقدر على ذلك إلا الله عز وجل وأما تأثيره بالتخيل فإنه يمكن لأن التخيل
في الواقع مرض مرض في الإدراك والمرض ينتج من السحر لأن السحر أيضا أحيانا يصحن الإنسان حتى يكون مريضا أو يختل ذهنه ثم قال الله عز وجل وقالوا لو لا أنزل عليه ملك قالوا أي المكذبون
للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو لا أنزل عليه ملك أي هل لا أنزل عليه ملك ليكون ذلك مصدقا له وهذا الاقتراح اقتراح متعنت وإلا فقد جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بآيات
واضحة ولا أعظم من أنهم لما طلبوا آية أراهم لشقق القمر يشق القمر نصفه وشاهدوه وهذا تغيير في الأفلاق فهي من أكبر الآيان لكن قولهم هذا من باب التعمت والتحدي والإعجاب لو لا أنزل عليه
ملك والملك واحد الملايك ولو أنزلنا ملكا لقضي العمر ثم لنظروا يعني لو أنزلنا ملكا لنتهى الأمر من وزول العقاب بهم لأن الأمم السابقة إذا اقترحت آية معينة ثم أعطوا الآية المعينة التي
تطلبوها ثم لم يؤمنوا أخذب العقاب بدون إمهام ولم تؤخذ قريش بآية شقاق القمر لأنها لم تطلب هذه الآية المعينة فالقابل محمد أرن آية فأره من شقاق القمر هكذا قال آه العلم أما إذا اقترح
المكذبون للرسل آية معينة ثم جاءت ولم يؤمنوا نزل بهم العلاء وقل لقضي الأمر أي لقضي شأن هؤلاء وذلك بإهلاتهم ثم لا ينظرون أي ثم لا يمهلون بل يعاجلون بالعقوبة وليار بالله ولو جعلناه
ملكا يعني لو جعلنا الرسول ملكا فجعلناه رجلا حتى لو فرض أننا جعلناه ملكا فلابد أن نجعلهم بسرا لأنه لا يتلائم الملك مع البشر ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء قل لو كان في
الأرض ملائكة يمشون ومطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملك الرسول لكن ليس بالأرض إلا بشر ولا يمكن أن نرسل عليهم ملائكة لأن ذلك لا يناس لو جعلناهم ملكا لجعلناهم رجولا وحينئذ يبقى
الإشكال ولهذا قال ولا نبسنا عليهم ما يلبسون أي خلقنا عليهم الأمر كما خلقوه على أنفسهم نستفيد من هذه الآية فوائد منها تعنث المكذبين للرسل وطلبهم آيات مع أن الآيات كانت موجودة لكنهم
متعنتون ومنها أنهم يؤمنون بالملائكة أعلم المكذبين للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لقوله لو لا أنزل عليه ملك ومنها أنهم يعلمون أن الملائكة في السماء هي مقره ومسكنه الدليل لو لا
أنزل عليه ملك ومنها من فاعدة هذه الآية أن الملك آية من آية الله عز وجل إذا نزل مساعدا للبشر لأنهم أقروا بأنه آية تدل على صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنها أن الله سبحانه
وتعالى يرد على المعامدين بمثل ما عاندوا به ويحذرهم من الاقتراح لآياته يقوله ويمزلن ملكا لقضي الأمر ومنها ما أشرنا إليه أن المفذبين للرسل إذا اقترحوا آية معينة ولم يؤمنوا عجلت لهم
العقوبة ومن فوائد الآيات الثانية أن الله تعالى لو أراد أن يوزل ملكا لم يوزل ملكا بصورته الملكية ولجعلهم إيش رجلا لماذا من أجل التناسب تناسب الرسل والنصل إليه ومنها حكمة الله تبارك
وتعالى في إرسال الرسل من البشر من أجل الركون إليهم وقبولهم بل إن الله تبارك وتعالى يجعل الرسل من أوصاق الأقوام وأشرافهم وأفاضلهم حتى يحتموا بهم وهذا لا يضر أن يدل الله تبارك وتعالى
للرسل من يحميهم من أقوانه ويدل لذلك قول قوم شعيب الله ولولا رهضك لرجمناك مما يدل على أن الإنسان إذا كان من القوم صار له شأن كبير وهيبة ويدل إلى عكس هذا قول موقن عليه السلام لو أن
لي بكم قوة أو آوي إلى رقم شديد يعني إلى قول يكونون عمادًا لي ومن قوائد الآيات الكريمة حسن المحارجة في القرآن الكريم وهو أنه لو جاء العمر على اقتراح هؤلاء لم يكن على ما اقترحوا أي
لم يكن ملكا لماذا؟
لعدم مناسب لأن الرسول مستدرين فإذا كان رجلا عاد النفس والاقتراح الذي اقترحوه لقوله ولا لبسنا عليهم ما يلبسون ثم قرها زوجا ولقد استهزع برسل من قبله اللام هنا موطع للقسم ومؤكدة له
وقد التحقيق وهذا يرد في القرآن كثيرا وعلى هذا فالذولة تكون مؤكدة لثلاثة مؤكدات قسم المقدر والثاني اللام والثالث قد استهزع أي صفر إذا أين قوله فحرق بالذين سخروا منه سخروا به وقالوا
أهذا رجل أهذا الذي يذكر آلهاتكم إلا ما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه فقال إن سسخروا منا فإنا نسخر منكم كما سخرون وقوله برسل نكره في ساق الإثبات لا تدل على العموم أي لا تدل على أن
جميع الرسل سخر بهم بل برسل واعلم أن النكر في ساق الإثبات لا تدل على العموم إلا إذا قام الدليل على هذا فإنها تكون للعموم مثل قول الله تبارك وتعالى علمت نفس ما قدمت وأخبرت علمت نفس
ما أحضر فهنا نفس نكره في السياق الإثبات لكنها للعموم إذ معنى الآية علمت كل نفس برسل من قبلك أي في الزمن فحاق بالذين تقر منهم أي نزل به ما كانوا به يستهزئون أي عقوبة ما كانوا به
يستهزئون أو جزاء ما كانوا به يستهزئون وإنما عبر الله تعالى عن الجزاء بالفعل للإشارة إلى سببه من وجه وليعلم أن الجزاء في قدر العمل من وجه آخر فالعقوبة سببها العمل الذي استحق به
العامل المعاقب فأطلق على العقوبة نفس العمل ثانيا إذا كان نسان جاز عمله نفس العمل فهذا يعني أن الجزاء أن الجزاء والعقوبة بقدر العمل ما كان به يستزيون ثم قال كنسيء بالأرض في الآية
الكريمة منها توقيل الجملة بأنواع المؤكدات فإذا قال القائل أليس خبر الله تعالى صدقا سواء اقترنا بالقسم وأدوات التوكيد أم لا أم لا فجواب بلى لكن القرآن الكريم جاء باللسان العربي
واللسان العربي يحسن فيه التأكيد إذا اقتضت الحال ذلك وإلا فمن المعلوم أن الله إذا أخبر بخبر وإلا مؤكد فهو حق وصدق كما نشاهد الشمس لكن القرآن بلسان عربي مهم هذه واحدة ثانيا تأكيد
الله له بالقسم يدل على أهميته وأنه من الأمور التي لابد أن يقبلها الإنسان ويصدق بها واضح ثالثا أنه قد يراد به دفع إنكار من أنكر مدول الخبر ككون الله عز وجل يؤكد طيام الساعة في
المؤكدات الكثيرة لرد إنكارها المكذبين ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه ليس بغريب أن يستهزئ المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا قد سبع من الأمم السابعة يساء المكذبين للرسول في
أي شيء لأنه متعددة لو لا نسلل هذا القرآن على رجل من وقفش عظيم كأنهم يقولون محمد لا يأسقها وكما في قولهم أهذا الذي يذكر آلهتكم ويستفهمنا للتحقيق يعني من هذا الرجل الذي يذكر آياتكم
بالسوء ليس بالشيء وليس له قيمة ومنها وصفهم إياه بأنه مجنون مخرف وما أشكذا ومن فوائد هذه الآية عناية الله تبارك وتعالى بنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث ينزل عليه من القرآن ما
يسليه به رجه أن ذكر هذا عن استفاء الأمم السابقة برسلها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأن كونه يعلم بأن الأمم السادقة كذبت رسلها يهون عليه الأمر أليس كذلك وهذا واقع
فإن الإنسان يتسلى بالمصائب إذا أصابت غيره وتهون عليه مصيبته وقد أشار الله إلى هذا في قوله وَلَيَّنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ مع أنه
لو كان في الدنيا وارسلك الناس في العذاب لهان عليهم ونفعهم وحملهم على الصبر لكن في قيامها لا ينفع ومن فوائد هذه الآية الكريمة تهديد المكذبين للنبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من
أين تأخذ فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون يعني فاحذروا أيها المكذبون لمحمد صلى الله عليه وعلى عليه وسلم المستهزئون به ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى أنه لا رسول بعد
المحمد انتبه هل هل يمكن أن تؤخذ من عيها أو لا ما رقم ناسي بعضها لأن برسل من قبلك هذا تسلية الإنسان بما مرى ولا يمنع لو كان ممكنا أن يوجد رسل آخر بعد رسول صلى الله عليه وسلم إذن
لنسى بيبعا لها ومن فوائد الآية الكريمة أن السفية والاستزاع برسل موجب للعقاب لقوله فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستزعون ثم هل هذا العقاب عقاب على كفر أو على فسوق الجواب بالأول
على كفر فكل من سخر بالرسل أو استزاع بهم فوكافر لا إشكل في هذا ولكن هل تقبل توبته الجواب نعم تقبل تقبل توبته لعيوم قول الله تبارك وتعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا
تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه رفور رحيم ودعي عقلي أن نسب النبي إنما كان كفرا لنبوة لا لشخصيته والنبوة والعمل بالشريعة التي جاءت بها من حقوق الله في الواقع وحقوق
الله تقبل فيها التوبة بالاتفاق فالصحيح أن من سخر بالنبي أو استذع به فإنه إذا ثاب إلى الله توبة نصوحا ارتفى عنه وصار مسلما وارتفى عنه قتل لكن إذا سب الرسول فهل إذا تاب وقبلنا توبة
ارتفع عنه قتل أو لا نعم في خلاف فمن العلم من قبل أنها تقبل توبة وذلك لأن سب الرسول ليس سبا شخصيا وإنما السب نصب ايش على النبوه ورسالة والنبوه ورسالة من حق الله فتقبل فلا يقتل ما
دمنا قبل ما توبته واخترى الشيخ رسولان بن سيمي رحمه الله أنها تقبل ثوبته ولكنه يقتل حدا وعلّل ذلك بأن سب النبي عليه الصلاة والسلام عدوان على شخصه وعلى رسالة فعلى رسالة نقول ايش تقبل
التوبة وأما على شخص فلابد أن نثأر لنبينا صلى الله عليه وسلم ونأخذ بالثاء ونقتله فيتحتم قتل ساب بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن قبلنا توبة الساب إذن ما الفائدة إذا قلنا يقبل
توبة ويقتل الفائدة أنه يقتل مسلما يغسل ويكفل ويصلى عليه ويبقى على حكم الإسلام بخلاف ما إذا قلنا إنهم مرتد فلا يتبدو له هذا الحكم فإن قال قائل أليس قد وجد من سب النبي صلى الله عليه
وعلى عليه وسلم في حياته وتاب وقبل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم توبته فجواب له لأن الحق له فإذا عفى عنه فله الحب هذا من جهة من جهة يخرى ترغيبا له في التوبة رفع عنه القتل ثالثا
أنه إذا تاب فسيقوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم حين استؤذن في قتل المنافقين يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه أما بعد موته
فكل هذه العلا المنتفئة فيجب على أمته أن يقتل من سبعه عليه الصلاة والسلام ومن فائد العالة الكريمة أن المعاصي سبب للعقوب لقوله ما كانوا به يستهزئون وأن العقوبة بقدر العمل ولذلك عبر
به عنها وهذا من عدل الله عز وجل أن العقوبة بقدر العمل أما المثوبة فالحسنة في عشر أمثالها إلى سبعمائة كبيرة قال الله سبحانه وتعالى قل سيروا في الأرض قل الخضار للنبي صلى الله عليه
وعلى الله وسلم سيروا في الأرض فيه بمعنى على وإنما أتت فيه بمعنى على لبيان أنه ينبغي أن يكون السير عميقا كأنما يسيرون في أجواب الأرض سيروا في الأرض وهل السير هنا بالقلوب أو بالأقدام
الجواب يحتمل هذا وهذا فالسير في القلوب أن يتأمل الإنسان ما جرى للأمم السابقة بما صح من تاريخه وأصح تاريخ للأمم السابقة ما جاء في القرآن أو صحت بالسلة أو بأقجامكم سيروا في الأرض
بأقجامكم لأن ينظروا آثار المكدبين المهلكين كما في قول الله تعالى وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْنِ أَفَلَا تَعْقِمًا فصار السير هنا يشمل السير بالقلب
والسير بالقدم لأجل الاعتبار فانظروا كيف كان عاقبة المكدبين انظروا بأعينكم أو ببصائركم يعني بأبصاركم أو بصائركم إذا قلنا السير بالقلب فالمراد انظروا في البصار وإذا قلنا بالقدم
فالمراد بالبصار وينبني على ما سبب كيف كان عاقبة المكذبين كيف هذه خبر كان مقدما ويتعين أن يكون مقدما لأنه اسم استفهام واسم الاستفهام له مصدر الكلام لأنه هو المقصود بالجملة وإذا كان
المقصود بالجملة كان حقه أن يقدم ولهذا إذا قلت أين زايد تعين أن تكون أين خبرا مقدما ولا يجوز أن تقول زايد أين فكيف في محل نصب خبر كان مقدم وعاقبة اسمها مؤخر مؤخر باعتبار تقديم الخبر
وإلا هو في مكانه كيف كان عاقبة المكذبين فماذا كانت كانت أسوأ عاقبه العيب بالله تمرهم الله عز وجه وجعلهم مثلا للآخرين يعتبرون به في هذه الآية الكريمة فوائد منها الأمر بالسير في
الأرض للاعتبار سواء كانت بالبصائر أو بالبصر أو بالأبصار لقول السير في الأرض ويتفرع لها هذه الفائدة أنه ينبغي أن نقرأ تاريخ الأمن السابق من أي مصدر من القرآن وصحيح السنة قيد لأن من
الحديث الضعيفة أو الموضوع عن الأمم السابقة ما لا يفسه إلا الله عز وجل والعبرة الصحيح وما أكثر الحديث التي فيها الأخبار عن الأمم السابقة ومن فائد هذه الآلة الكريمة فضل الاعتبار وأنه
أمر مطلوب لقوله فانظروا وسواء كان الاعتبار بمن انتقم الله منهم أو بمن أثابه إن كان بمن انتقم الله منهم فالإنسان يحضر وإن كان بمن أتابهم فالإنسان يرغب وفي هذه الآية أي الاعتبارات
فيما انتقم الله منهم ومن فوائد هذه الآية أن الآثار تدل على المؤثر وهذا أمر معلوم بالحس والواقع سئل أعرابي بما عرفت ربك قال الأثر يدل على المسيح يعني على السين والبعرة تدل على
البعيد فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على السميع البصير الجواب بلى والله تدل على السميع البصير فالآثار تدل على المؤثر ومن فائد هذه الآثة الكريمة عقوبة المكذب
والتكليم أحد الشقة ما يصل بالكفر لأن الكفر يصل بأمرين إما التكليب وإما الاستقبار مع أن التكليل فرعا عن الاستقبار لأنه ما كذب إلا أنه يرى أنه فوق المرسل قال قائل يشكل على قولكم إن
السيرة يشمل السيرة بالقدم لينظر بالبصر يشكل عليه من قبل قولكم إن السيرة يشمل السيرة بالقدم لينظر بالبصر يشكل عليه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن دخول ديار المكذبين أو
المهدقين فالجواب أنه عليه الصلاة والسلام لم ينهى عنه مطلقا بل نهى عنها أن ندخل فرحين بطرين معجبين بالآثار وما أشكه الأولى أما أن ندخل معتبرين باكين خائفين فلا ولهذا قال لا تسرع على
هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فهناك فرق فإن الإنسان يدخل هذا هذه الأجياب ليعتبر ويخاف ويبكي وإنسان آخر يدخلها للبطر والأشر والنزهة والإعجاب بالآثار الأول محنو والثاني مرمو
وبذلك يدور الإسكار ثم قال الله عز وجل قل لمن ما في السماوات والأرض اسأل هؤلاء المكذرين المنكرين لتوحد المنهية لمن ما في السماوات والأرض ألزيل أو لعمر أو لفلان أو لفلان ثم عمره
تبارك وتعالى أمر نبي صلى الله عليه وسلم أن يجيب عن هذا السؤال بنفسه فقال قل لله وهنا نقول هل الجواب من الله أو من الرسول الجواب من الرسول بأمر الله وعلى هذا يقول جواب جوار الله عز
وجل لأن الله أمر رسول أن يقول هكذا قل لله كتب على نفسه الرحمة كتب بمعنى أوجب أوجب لأن الكتابة بمعنى الإيجاب قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
من قدلكم كتب منه فرد وأوجب وقال الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوثا أي فريضة موقتا كتب على نفسه الرحمة على نفسه أي على ذاته ونفس الله هي ذات وليس صفة بل هي الذات
قال الله تعالى وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ليس المعنى يُحَذِّرُكُم صفة هي نفس بل المعنى يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ إِيَّاهُم أي ذات الله عز وجل فليس الصفة بل هي الذات ومعنى
يُحذِّرُكُم أن يُحذِّرُكُم من عقابه معنى يُحذِّرُكُم نفسه أن يُحذِّرُكُم اللَّهُ من عقابه لأنه جل وعلا أمرنا أن نعلم علما مهما فقال اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله رفور رحيم
فأمرنا أن نعلم هذا العلم المهم الذي فيه الترهيب والترهيب الترهيب يا حتى في أي جملة هذا التحديد وأن الله رفور رحيم هذا الترهيب فأمرنا سبحانه وتعالى أن نعلم عن أثاله وصفاته تحذيرا
وتريبا هنا قال ويحذركم الله نفسه لأن المقام مقام تهديد وعقوبة وخاطب المشركين المكذبين وقول الرحمة يعني أن يرحم عباده عز وجل فرض هذا على نفسه ولهذا جاء الحديث الصحيح القدس إن رحمتي
سبقت غضبه رحمة الله بالعباد فرضها الله على نفسه لسنا الذين فرضناها عليك فل هو فرضها على نفسه فإن قال قائم إنني نجد من الناس من أصابه البؤس والبلع وفقد المال وفقد الأولاد وهو في
غاية البؤس أين الرحمة؟
فالجواب كل ما أصاب الإنسان من شيء من بلاء وهو مؤمن فإنه رحمة لأنه إذا صبر أذهب ثواب الصابرين وإذا احتسب أذهب ثواب الشاكلين فهو خير له وكم من الناس لو أنهم رزقوا صحة ومالا وأولادا
لبطروا وأفسدهم وعينة وكم من الناس بالأفس كل شيء نصيب المؤمن والحمد لله فهو رحمة وكفارة حتى لو أن الإنسان فزع من شيء قابله كتب له بذلك أجع حتى جاء في الحديث لو أن الإنسان فقد شيئا
في جيب المدلم ثم فزع خاض أن يكون ضاع مثلا فله أجر إلى هذا الحد إذن هذه رحمة وما أحسن قول الله بأهد عدوية إن حلاوة أجلها أنستن مرارة صبرها والآلام والبؤس والتعب والهم والغم في
الدنيا كله يزول إما أن يزول إلى ضده وإما أن يصل بصاحبه إلى ثلاث ولا بد أن يزول لكن الأجر بار فإذا قال القاعد الكافر الكافر فالجواب أن نقول إن الكافر هو الذي فوت الرحمة على نفسه مع
أن لله عليه رحمة بما يسره له من الأكل والشرب والنكاح والمسكن وما أشهده ثم قال عز وجل لا يجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه صدق الله لا يجمعنكم هذه أيضا كل مؤكدة ويعرفنا صالح بن
هاروب القسم المقدر واللا مواقع في جواب القسم ونون التوكيد والتقيد والله لا يجمعنكم الخطاب للصلب لا يجمعنكم أيها الناس كلكم كما قال عز وجل قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات
يوم معلوم الله أكبر نجمع مع آبائنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا إلى آبائنا كلنا نجمع وكذلك ذرياتنا الأولون والآخرون مجموعون كلهم إلى يوم القيامة لما شبه المكذبون بالبعث لقولهم إنتوا
بآدائنا إن كنتم صادقين قل لهم قل الله يحنيكم ثم ينيتكم إيش ثم يجمعكم إلى يوم القيامة أنتم ما قيل لكم إنكم الآن تبعثون حتى تسجوا وتقول هاتوا أبع فقيل لكم إنكم مجموعون ليش ليوم
القيامة لا ريب فيه وقوله لا يجمعنكم إلى يوم القيامة يوم القيامة هو اليوم الآخر وسمي بهذا لأمون ثلاثة هذا الذي علمناه والله آمن كان وراءه شيء لأمون ثلاثة الأول قيام الناس من قبولهم
لرب العالمين وهذا قيام قيام عظيم يا أخواني كل العالم بصيحة واحدة يحذبون كلهم لا يتخلف أحد وهذا قيام عظيم جدا جدا جدا حتى الذي أكل أكلت السباع أحرقته نار أغرقه ماء لا بد أن أخبر
وسمي هذا القيامة لأنه يقام فيه العدل يقتص حتى للشات الجلحة من الشات القرن هذه الثالث تقام فيه الأشهاد الذين يشهدون هذه الأمة تشهد على الأمور السابقة والرسول صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقوم شهيدا على هذه الأمة فبهذه الأمور الثلاثة ثم يوم القيامة طيب إذا قل ما هو الدليل قلنا أما الأول فدليله الله عز وجل يوم يقوم الناس لرب العلم وأما الثاني فقوله تعالى ونضع
الموازين القصطة ليوم القيامة أي لليوم الذي يقوم فيه العدل وأما الثالث فقوله تعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ثم قال عز وجل لا ريب فيه هذا نفي
يراد به تأكيد الإثبات السابق ما هو الإثبات؟
ليجمع النفو أي جمعا مؤكدا لا ريب فيه والنفي هنا ليس نفيا محظا بل لكمال إثبات لبيان كمال إثبات أنه أمر لا ريب فيه وعلى هذا التقريب يقول النفي على بابه وقيل إن النفية بمعنى النهي أي
لا ترتاب فيه والأول أبلغ الأول أبلغ لأنه إذا قيل لا ريب فيه فإذا ارتاب إنسان فلخلن في عقله لأن ما نفية فيه الريب مطلقا لا يمكن أن ارتاب فيه عقل فجعلها للنفع على بابها أبلغ وأولغ لا
ريب فيه ثم قال عز وجل الذين حسنوا أنفسهم فهم لا يؤمنون الذين خسروا أنفسهم ممتدى والخضر قد يكون محلوطا التقديد الذين خسروا أنفسهم خاسروا كما قال عز وجل قل إن الخاسرين من الذين خسروا
أنفسهم ومهلين ومعطيان فيقول معنى الذين خسروا أنفسهم هم خاسروا حقا فهم لا يؤمنوا توكيد أو بيان للسبب الذي كان بهم خسرهم ويحتم أن تكون دنيا فهم لا يمنون خبر المبتدأ وقورنت بالفاء لأن
الذين اسموا موصول وهو مفيد للعموم والاسم الموصول يشبه الشرطة في عمومه فكان اقتران الفاء في خبرهم في هذه العادة الكريمة هو منها أن جميع من في السماوات والأرض لله عز وجل جليل قل لمن
ما في السماوات والأرض قل لله فإن قال قائم كيف أخذتم العموم مع أن من للعاقل وما لغير العاقل فالجواب أن هذين الاسمين يتناوبان بمعنى أن أحدهم يقع مكان آخر الدليل قوله تعالى يسبح لله
ما في السماوات وفئات أخرى من في السماوات وهذا يدل على أن من وما يتناوبان وإن كان الأكثر استعمالا أن ما في غير العاقل ومن في العاقل وعليه فنقول من هنا تشمل العاقل وغير العاقل أو
نقول من للعاقل لكن عبر به أي العاقل لأنه إذا كان الله تعالى يملك العاقل وهو مختار مريد فغيره من باب عودة ومن فائدة كريمة إثبات السماوات والأرض وهذا متكرر كثير علينا وتعلمون أن
السموات سبع والأرضين سبع ومن فوائد الآيات الكريمة أننا متى آمنا بهذا وأن من في السموات والأرض لله فإننا لن نلجأ إلا لله ولن نخاف إلا من الله عز وجل لأنه مالك من في السموات والأرض
وليتنا نتوكل على الله حق توكله لو توكلنا على الحق توكله لكان الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وعلى وسلم لرجعكم كما يرزق الطير تغدو خماسا وتروح بطانا تغدو خماسا أي تطير في أول
النهار وهي جائعة وترجى في أخي النهار وهي منتلأة الهطوب سبحان الله وهذا شيء مشاهد تجد الطيور في أول الصباح تطير في الجو وقد أعطاها الله تعالى قوة النرة من رحمة الله عز وجل فانضل
الحب وهي في جو السماء فتنزل عليه وتنظر الحبة الصغيرة التي لا أدركها الإنسان إلا بمشقة وهي تنظرها بسرعة تجد أنها تاقد الحبة الصغيرة جدا في وسط القطيفة المفروشة من بين الخمل فيها لكن
الله عز وجل أعطاها قوة بصر حتى تعيش المهم أنك متى علمت أن من في السماوات رأى لله فعلى من توكل ومن تخاف ومن ترجو ومن فائد هذه الآية الكريمة جواب إجابة السائل نفسه إذا كان الأمر
واضحا بقول قل لله مع أنه أمر أن يسأل ثم أمره أن يجي فإذا كان الأمر واضحا لا نزع فيه فأجب أنت لأن المسؤول قد يمنعه من إجابة استكباره وكبرياءه فأجب أنت إذا كان الأمر واضحا لا نزع فيه
ومن فائد هذه الآية الكريمة أن لله تعالى أن يكتب على نفسه ما شاء لقوله كاتب على نفس الرحمة فإذا قال قائل كيف يكون شيء لازم على الله فالجواب أن الله أعزم نفسه به وله أن يفعل ما شاء
نحن لا ننزل الله بشيء لكن الله له أن ينزل ما يكسه بشيء فكتابة الله على نفسه الرحمة لا تنافي كمالا بل هي من كمالها عز وجل أن يفرض على نفسه الرحمة لكن نحن ليس لنعب الله حق إلا ما
أجبه على نفسه قال ابن القيم رحمه الله كنونية ما للعباد عليه حق واجب هو أوجب الأجر العظيم الشاني هو أوجب ما هو نحن هو أوجب الأجر العظيم الشاني إن عذبوا فبعدله لأنه ذنبه أو نعهم
فبفضله والفضل للمنان سبحانه وتعالى ومن قوائد الآية الكريمة أن الله يعبر عن نفسه عنه بالنفس فقوله فاتب على نفسه الرحمة ولها نظائر قال الله عز وجل ويحذركم الله نفسه وقال عيسى عليه
الصلاة والسلام تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وليست نفس الله كنفس الإنسان الإنسان يطلق على نفسه نفس وله نفس قال الله عز وجل الله يتوفى الأنفس تون موتها وقال كل نفس دائقة الموت
فهنا يتوفى الأنفس يعني الروحة لك البدن وليست الجسم لأنه عند الموت الجسم ما يقبض الجسم في الأرض ويتولى على الأرض الذي يقبض هو الروح فالإنسان له نفس وهي الروح ويعذر عن ذاته بالنفس
فيقول كلمتك بنفسه وتقول جاء الرجل نفسه أما الله عز وجل فليس له نفسه بل هو نفسه هو ذاته عز وجل ومن فائد هذه العامة الكريمة إثبات البعض في قوله لأجمعنكم إلى يوم القيامة العرية فيها
ومن فائدها تأكيد الشيء بالقسم وغيره من المؤكدات إذا دعت الحاجة إليه تأكيد الشيء بالقسم وغيرهم المؤكدات إذا دعت الحاجة إليه متى تدعي الحاجة تدعي الحاجة في مواقع منها إذا كان مخاطبا
منكرا فهنا يجب أن يؤكد الكلام يجب حسب البلاغة أن يؤكد الكلام ومنها إذا كان الأمر بعيدا يستغرق فإنه يؤكد لكن ليس كالأول الأول يؤكد وجوبا وهذا يؤكد لا أنه جواد يقول استحبابا لا يعني
اوكد من عدمه يعني توكيده احسن من عدمه ونقول استحسانا كلما دعت الحاجة الى توكيد الكرم اكد ولا يعد هذا تطويلا ولا احيانا من الضلاغ ومن فائدة الافة الكريمة حكمة الله عز وجل في جمع
الاولين والاخرين حتى يكون هذا اليوم يوما مشكودا كما قال عز وجل وليوم مشكود يشهده الاولون والاخرون نحن نشهد هذين قبل ونشهد آخر واحد من هذه الأمة كل العالم مشهود بل كل شيء مشهود الجن
البهاعم الوحوص كل شيء قال الله عز وجل وما من دابة في الأرض ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجنحي فوق الأرض إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون كل شيء لو
تصور الإنسان هذا اليوم لرعى مشهدا عظيما عظيما ما يستطيع أن ندركه الآن لكن ندركه معناه ولم دركه حقيقته حقيقته أبلى مما نتصوره اللهم جاء علينا يسير ومن فوائد هذه الآذة الكريمة تسمية
يوم البعث بيوم القيامة للوجوه التي سنعتموها في التفسير ومن فوائد هذه الآذة الكريمة أنه لا ريب في هذا اليوم شرعا وعقلا سرعا لأن الله أخبر به وأكده ورد له الأمثال وعقلا لأنه ليس من
المعقول أن الله تعالى يوجد هذه الخليقة ويأمرها وينهاها ويوصل إليها الرسل وتستباح الأنفس والأموال والذرية في قتال في سبيل الله ثم تكون نتيجة أن الأرض تبعهم فقط هذا ينافر حكمة فالعقل
يوجب أن يقوله هناك بعض حتى وإن لم يكن نص فكيف والنصوص كثيرة كثيرة ومن رحمة الله عز وجل ولو الحمد والفضل والمنة أنه يكسب من إثبات يوم القيامة ويغلب له الأمثال لأن الإيمان باليوم
الآخر هو الذي يعمل الإنسان حقيقة على الإيمان إذ لو لا اعتقاد المؤمن أنه سيبعث ويجاز إن خير الفخير وإن شاء الله نشر ما عمل ما عمل أبدا ولا صار أسارة الأمة موطلا للسلب والنهب والأخذ
والعجوان من فوائد هذه الآية أن هؤلاء المكذبين خصروا أنفسهم يعني كأن لم يوجدوا على الأرض لأنهم لم يستفيدوا من حياتهم ولذلك لما لم يستفيدوا من حياة الدنيا لم يستفيدوا من حياة الآخر
فكانوا مخلقين في نار الجهنم ولياذ بالله ومن فاعث الآية أنه من الفصاحة أن يذكر السبب بعد المسبب إذا جعلنا جنة فهم لا يؤمنون خبرا وتذلك أن سبب خسرانهم هو عدم الإيمان فأخر السبب وقدم
المسبب هذا إذا جعلنا فهم لا يؤمنون خبرا لقولها لأنها خسروا أنفسهم أما إذا جعلناها جنة مستقلة فلا تتأثى هذه الفائدة لأنها على الترتيب ثم قال عز وجل وله ما سكن في الليل والنهار له
الضمير عود على الله عز وجل ما سكن في الليل والنهار سكن يصح أن تكون من السكن ويصح أن تكون من السكون الذي هو ضد الحركة فإن كان من السكون بقي أن يقال وأنا متحرك لأن الأشياء إما ساكن
وإما متحرك وهنا قال له ما سكن والجوز عن هذا الإشكال أنه قال إن هذا من باب الاستغناء بذكر أحد الضدين عن الآخر ونظيمه قول الله تعالى وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيْكُمُ الْحَرْ
وَسَرَابِيلَ تَقِيْكُمْ فَأْسَكُمْ السرابين تقل حر والبرس لكن ذكر الحر والبأس لأن لبسين متفقان هذا يلبس عند حرارة الجو والثاني يلبس عند حرارة الإثار فقال سرابيلة تقيكم الحق
وسرابيلة تقيكم بأسكم المهم أنه استونى بذكر الحظ عن ذكر البر أما إذا جعلناه كل السكنة ولهما سكن فالمعنى أن له كل شيء لأن كل المخلوقات ساكن في مقارنها إذا كانت الآية صالحة لها أو إذا
كان الله صالحا لهذا وهذا فهل نستعملهم عن أي نعم بشر أن لا يقع بينهما منافعة فإن وقع بينهما منافاق أخذ بنا رجيحه الدليل ولهما سكن في الليل والنهار تأمر قوله في الليل والنهار تجد أنه
عام في الزمن وانتقبلها قل لمن ما في السماوات والأرض عام في المكان فذكر الله تبارك وتعالى عموم المكان وعموم الزمن وأنه كان في قوله قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله عموم الزمن
ولهما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم ذكر السمع لكل صوت والعليم لكل حال ولا بأس أن نعيف أقسام السمع التي وصب الله بها نفسه وهو أولا قسمه سمع إجابة وسمع صوت سمع الإجابة في
مثل قول الله سبحانه وتعالى إن ربي لا سميع الدعاء هذا يشمع سمع الإجابة وسمع الصوت ومنه قوله قولنا صلي سنع الله لمن حمده سمع الصوت أقسام أو أنواع شرك الأنواع لأنك ذكرت الأول أقساما
فاذكر الثاني أنواعا النوع الأول المقصود به التأييد والنص والثاني المراد به التهديد والثالث المراد به إلحاقة مثال الأول الذي يقصد به التأييد قول الله سبحانه وتعالى لموسى وهارون لا
تخاف إنني معكما أسمع وأرض ومثال الثاني المرادلية التهديد قوله تعالى أن يحسبون أننا لا نسمع صرهم ونجواهم بلى ومثال الثالث قال الله تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتستكي
إلى الله والله أسمع صحاب ركما إن الله سمع رصم والله تبارك وتعالى ورهما سكن في الليل والنهار والسن الآخر إن سكن معنيان نعم والثاني نعم نسكن طيب وهل المعنيان يتنفيان إذن يعني تكون لا
يهدالة على المعنيان طيب القول هو الصمير العليم المراب السمع هنا السمع الجابة وليس السمع الصوت نعم إذن يراب بها المعنيان جميعا طيب ما تقول في قولها تعالى يا صمير إن ربي لسميع الدعاء
من أين نوعين نعم سمع الصوت والإجابة لأن يسمعه ثم يجيبه هل لديك دليل يا أجمال على أن السمع يأتي لمعنى الإجابة أو الاستجابة ده غير من القرآن وَلَا تَكُونُوا كَلَّذِينَ قَالُوا
سَمِعْنَا وَهُمْ لَا أَسْمَعُونَ هذا نص صريح سمعنا الإدراك بالصوت وهم لا يسمعون أي لا يستجيبون وإلا فهم يسمعون بآلانه من فؤال هذه الآية الكريمة العظيمة ولهما ستنا في الليل اختصاص
الله تبارك وتعالى بمنك كل شيء واشهر اختصاص تقديم الخبر وله لأن تقديم ما حقه التخير يفيد الحصر ولهذا قلنا إن قوله تعالى إياك نعبد توحيد خالص بمعنى لا نعبد إلا إياك وكذلك نقول في
إياك نستعين ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن السكون والحركة يدى الله عز وجل لأن مالك من يسكن ويتحرك مالك للحركة والسكون فيكون في هذا دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وهذا هو
مذهب السلف وأهل السنة وهو وسط بين مذهبين الجبرية والقبرية ومن فوائد هذه الآية إثبات هذين اسمين السميع والعلم وإثبات ما تضمناه من صفة صفة السمع السميع والعلم في العلم قل أغير الله
أتخذ وليا أتخذ هذه تنصي المحفولين المحفول الأول غير مقدما والثاني وليا ولو أردنا أن نركد حسب العمل لكانت الآية قل أتخذ غير الله وليا المهم أن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن
يقول معلنا أغير الله أتخذ وليا أستنصر به ويتولى أمري وأتولى شرعه والإصبام هنا للنفي فاطر السماوات والأرض أي خالقهما على غير مثال سبق والسماوات والأرض تقدم الكلم عليهم وهو يطعم ولا
يطعم هو الله عز وجل يطعم ما من طاعم يطعم إلا والله الذي أطعمه أطعمه يسر له الطعام ولولا ذلك ما وصل إليه الطعام قال الله عز وجل مبين هذا أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن
الزالعون الجواب بل أنت يا ربنا لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون ولو جعله الله حطاما ما طعمناه ثم أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزل أم
نحن منزلون الجواب بل أنت يا ربنا هذا الطعام وهذا الشراب الزرع طعام والماء الشراب ثم ما يصرف به الطعام والشراب وهو الطبخ والطهن الذي يكون بالنار أفرأيتم النار التي تورون أأنتم
أنشأتم شجرتها أم نحن نشؤون إذن الذي يطعم والله أزوجل ثم لو شاء الله تعالى ما طعنا حتى لو يوجد الطعام لو شاء الله ما طعنا لو شاء الله لم يخلقنا أفواها ولا أمعاء ولا معذات هلا نطعن
إذن يطعن أي يوجد الطعام من مأكول ومشروب وما يصدف به الطعام الشراب وكذلك يوجد الآلات في ذن آدم التي تقبل الطعام وتنتفع به ذكر بعض أهل العلم رحمه الله أنه لن يصل إليك الطعام إلا بعد
أن يعمل به أكثر ثلاثمائة واحد لأنه تبدأ من الحرب والسقي وتصريف الماء وغير ذلك والشراء والطحن والعجن وتجد أشياء كثيرة لا يصل إليه الطعام إلا بعد أن يتجاوز هذه الأشياء ولا يطعم أو
ولا يطعم الآن جنة ولا يطعم إذن غيره محتاج إليه وهو لا يحتاج لأحد فهو لا يطعم بغناه عن كل أحد ثم هو جل وعلا لا يطعم لأنه أحد صمد ولو طعم لكان محتاج للطعام وهذا مستحيل على الله عز
وجل وهو يطعم ولا يطعم قل إعلان آخر إني أمرت أن أكون أول من أسلم فالأول أول لتحقيق سوحيد غروبية والثاني لتحقيق توحيد العبادة قل أي للناس معلنا إني أمرت أن أكون أول ما أسلم من هذه
الأمة لا من جميع الأمم ومعنى أسلم هنا أي استسلم لله ظاهرا وباطلا لأن الإسلام يطلق عليها وإذا كان الإسلام بمعنى هذا دخل فيه الإيمان ولا تكونن من المشرفين قول ولا تكونن ما طوف على
قنع يعني قل هذا ولا تكونن المشركين بل أخذص العبادة والإسلام من الله عز وجل في هذه الآية الكريمة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلم أنه لن يتخذ ولي من دون الله وهذا واجب عليه أو
لا نعم واجب عليه أن يعلم لأنه رسول إمام مؤتدم له فلابد أن يعلم تحقيق أرضويا ومن فائدها أن لا يرجع العبد إلا إلى الله سبحانه وتعالى لأن الله هو الولي ثم مولاة الله عز وجل مولاة
مبنية على الحمد كما قال تعالى وهو الولي الحميد ومن فائد الآثة الكريمة أن الله وحده خالق السموات والأرض على غير مثال يعني أنه سبحانه وتعالى لم يخلق سموات وأرضين قبل ثم أعادها مرة
أخرى بل هي على ما هي عليه ومن فائده فائد الآية تمام قدرة الله تبارك وتعالى حيث فتر السماوات والأرض وبقية السماوات والأرض على حسب ما أراد الله تبارك وتعالى الشمس تجري لمستقبل الله
والقمر قدرناه منازل لم تقتل ومن فائده هذه الآية أن الله تبارك وتعالى هو المطعم لا مطعم سوى وينبني على هذه الفائدة ألا نسأل الإطعام إلا من الله تبارك وتعالى ولو أننا ونستأخذ الله
ونسوب إليه لو أننا تمسكنا بها مع التوكل على الله ولستعانة به لكان رزقنا مضمونا بقول الله تبارك وتعالى ومن يتق الله يجعله مخرج ويرزقه من حجر اعتصد لكن غلبت علينا الأمور المادية
الحسية فصار الإنسان مع الأسف يعتمد على الأسفاد أكثر مما يعتمد على المسبب عز وجل وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق
الطير تغدو خماصا أي تذهب في أول النهار شائعة وتروح بطانا ترجع في أخر النهار ومن قائد هذه آية الكريمة أن الله تعالى لا يطعمه أحد لعدم حاجته إلى الطعام وعدم حاجته إلى غيره فهو لا
يطعم لأنه لا يحتاج الطعام ولا يطعم أيضا لأنه لا يحتاج إلى غيره فهو غني عن كل من سواه وكل من سواه مفتقل إليه ومن فائد هذه الأمام الكريمة وجوء إعلان النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه
أنه أول من أسلم لقوله يقول إني أمرت أن أكون أول من أسلم يعني هذه الأمة وهذا هو الذي صار ومن فائد أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم محتاج إلى الإسلام وليس له حق في الضبوبية كما صرح
بذلك هو عليه الصلاة والسلام حيث دعا عشرته الأقربين وجعلوا ناديهم لأسمائهم إلى أن وصل إلى بنته فاطمة فقال يا فاطمة بنت محمد سليني من مال ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا ومن قائد هذه
الآية الكريمة صحة النهي عما لا يمكن أن يقع بقوله ولا تكونن من مشركين فشرك النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يقع شرعا ومع ذلك نهي عنه إذا قال طائل ما هي الحكمة مع أنه لا يمكن أن
يقع قلنا الحكمة فيما نعلمه الوجه الأول دعوته إلى الثبات على الإخلاص حتى لا يشكل المستقبل والثاني تطمين أمتهم إذنه عن الشرك أن ذلك ليس بمستنكر وليس به بأس بأنه أمر إمامهم صلى الله
عليه وعلى الله وسلم ألا يكوننا مشركين هل يؤخذ من هذا أننا نقول للشخص أنت مشرك إذا فعل ما يكون شركا ممكن أن نقول هذا وهو على حسب الحال إن كنا نظن أننا إذا قلنا أنت مشرك أخذك الحمية
الجاهلية واستكبر واستنكر فإننا لا نخاطبه بهذا الأسبوع وإن كان نعلم أنه من من يبتق الله وأننا إذا قلنا هذا شرك فإن فأرتب أنت مشرك وإن قلت بأنك مشرك أخذه خوف الله عز وجل فأبعد عن ذلك
إبعادا كاملا فإننا لا بأس أن نقول إنك مشرك على حسب ما تطيه الحال ثم قال الله عز وجل قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم العظيم أيضا أعلم أنك إن عصيت الله فإنك ستعدى قل إني أخاف إن
عصيت ربي عذاب يوم العظيم عذاب مفهول إيش ما هو الخاف إلا أصيت أخاف يعني إني أخاف عذاب يوم العظيم إن أصيت رب سموه اليوم العظيم اليوم العظيم يوم القيامة كما قال الله تعالى إن زلزلة
الساعة شيء عظيم من فوعد هذه الآية الكريمة أنه يجب عن نبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يعلن الجزاء يوم القيامة وأنه يخافه إن أصى ربه ومن فوعدها أن المعاصي سبب بالعداء ولكن
المعاصي على نوع المعاصي لا يقفرها الله وهي الشئ ومعاصي تدخل تحت نشئة الله وهي الكباعد وهناك معاصي أخرى تكفرها الأعمال الصالحة وهي الصلاة هذا بما يتعلق بينك و بين الله عز وجل أما
حقوق العدميين فلابد من إيصالهم حقهم إما باستعيال منه في الدنيا وإما بأمال صالحة تؤخذ من أمال هذا الظالم وسبق لنا أن الإنسان إذا تاب من دم فيه جناية على غيره هل يسقط حقه غير أولى
وذكرنا أن ظاهر النصوص أنه يسقط إذا كان غير مال كالذي يزن في إنسان يعني في امرأة كرها ثم يتوب فإن الله يتوب عليه ويرضي التي أكذت على السنة قال من يصرف عنه يومئذ فقطحنا قال الله
تبارك وتعالى قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل أي لهؤلاء وغير معلنا هذا الإعلام المهم وفي قوله إني قرأت إني وإني وهما سبعيتا وقول إن عذاب يوم العظيم مفروض أخاف يعني أخاف من
عذاب هذا اليوم العظيم وأظن أننا شرحنا هذا وفوائده من يصرف أنه يومئذ فقد رحمه من يصرف فيها أيضا قراءة من يصرف ومن يصرف عنه يعني عنه العذاب فقد رحمه أي رحمه الله عز وجل والضمير في
قوله رحمه قد يقول قائل كيف نعرف أنه عاد إلى الله عز وجل فقال لأنه تقدم ذك إني أخاف أن عصيت ربي عذاب يوم العظيم من يصرف عنه يعني ربي هذا العذاب فقد رحمه أو من يصرف عنه هذا العذاب
فقد رحمه أي ربي وذلك الفوز المبين المشارع إليه ذلك يعني الصرف المكهوم من قوله من يصرف وقول الفوز هذه خبر مبتدى المبين سبق للفوز في هذه الآية تليل على أن الفوز الحقيقي هو الذي يحصل
بصرد الله العذاب عن إنسان يوم أخياءه لأن الفوز لبيان الحقيقة الذي هو الفوز الأعظم لأن غير هذا الفوز فوز سائل حتى من وفق في الدنيا فإن فوزه ناقص إلا أن يكون فوزه في الدنيا سببا
للأعمال الصالحة التي يفوز بها في الآخرة ذلك الفوز المبين أي البيل وهي اسم فاعل من أبانا وأبانا يصح أن تكون لازمة ويصح أن تكون متعدية فإذا قلت أبانا المعلم بالطالب معنى الكتاب هذه
إيش متعدية وإذا قلت أبانا الصبح بمعنى جلع فهذه لازمة إذن المبين هنا بمعنى بيل في الآية فوائد منها فوز من يصرف عنه العذاب يوم القيامة ومنها إثبات الرحمة لله عز وجل إلاث الفعل لقوله
فقد رحمه ورحمة الله تبارك وتعالى من الصفات الذاتية الفعلية فباعتبار المطلوب تكون فعلية وباعتبار كونها وسطا ثابتا لله تكون من الصفات الذاتية والرحمة يكون بها حصول المطلوب والنجاة
فإذا قال هل رحمة الله حقيقية أو هي عبارة عن الثواب أو إراجة الثواب فالجواب هي حقيقية ولكنها ليست كرحمة المخلوق يكون فيها نوع من الضعف ولكنها رحمة الخالق الذي هو فوق عبابه عز وجل
وقد أنكر قوم الرحمة وقالوا إن الله لا يوصف في رحمة حقيقية لأنها تدل على الرقة واللين وهذا لا يليق بالله عز وجل فإذا قلنا لهم فاشرئوها لنا قالوا الرحمة هنا عبارة عن آثار الرحمة وهي
إما الإرادة وإما السواب والقضل الذي حصل برحمة الله فإذا قل لهم ما الذي حمل على صرف الكلام عن ظاهره قالوا لأن الرحمة على الوجه الذي ذكرنا تدل على الضعف هذا منتهى تقريرهم فنقول لهم
هذه الثمرة من تقريركم جوابها لدينا سهل جد وهو أن نقول هذه الرحمة التي ادعيتم أنها تدل على الضعف إنما هي رحمة مخلوق أما رحمة الخالق فإنها لا تدل على هذا بوجه من نوجه بل تدل على كمال
فضله وكرمه عز وجل ثم لنا أن منازعكم في دعواكم أن النين واللقة يدل على الضعف فتمن ذي سلطان قوي يكون رحيما وهو ذي سلطان قوي يستطيع أن يبتش برعيته كما يشاء ويكون رحيما بمن يستحق
الرحمة فنمنع أولا الدعوة ثم لو سلمنا جدلا لأن الرحمة تدل على الذين والذقة فهذه رحمة المخلوق ومن ثوائد هذه الآية الكريمة أن الفوز الحقيقي البين الظاهر هو الفوز من نجاة العذاب يوم
القيامة نسأل الله أن نرزقنا وإياكم ذلك ثم قرره عز وجل مثليا رسوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ومثبتا له ومقويا عزيمته وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلاه والضر هنا يشمل الضرة
البدن والأقل والمال وكل ما يكون به الضر على الإنسان وكلمة الظر كما تشاهدون نكرة في سياق الشرط والنكرة في سياق الشرط تفيد العمور أي ضر يمسك الله به يعني يصيبك فلا كاشف أي لا مزيل له
إلا الله عز وجل وإن يمسك بخير فهو على كل شيء قدير والخير هنا أن مراد به ضد الضرر من الصحة والعقل والمال والأهل والأمن وشرح استاذ الوائل لذلك فهو على كل شيء قدير قادر على أن يزيل
الضرر لي أصابك إلى خير وفي الآية الأخرى وإن يمسسك الله بضر فلا كاشر له الله وإن يردك بخير فلا رد لفضله عز وجل يستفاد من هذا الآية القيامنا أنه ينبغي الإنسان المعلق رجعه بالله عز
وجل لأنه إذا علم مضمون هذه الآية فسوف يعتمد في أموره كلها على الله