2124 - 3550 باب أكل المضطر والأيات في ذلك📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب أخي المخطر بقوله تعالى يا يولئين أمنوا كلوا من طيلات ورزقناكم واشكروا لله إن كنتم الغيار تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدمى ونحمل تنزير وما أهل لي غير الله فمن اضطر غير باب
ولا عاد فلا إثم عليك وقال فمن اضطر في مخنصة غير متجانف لإثم فإن الله رفور رحيم بقوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليك إن كنتم بآيات المأمنين وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليك فقد
أصل لكم ما حرم عليكم إلا مطلع إليك وإن كثيرا لا يضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين وقوله جل وعلا وَلَّا أَجْدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَالٍ
يَطْعَمُكُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَكًا أو دَمًا مَسْفُوحًا أو لَحْمَةٍ زِيلٍ فَإِنَّهُ رِكْسٍ وَوْفِسْقًا أُجُلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَمُحُرَّ غَيْرَ غَيْرَ ظَاغِ وَلَا عَادٍ
فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال ابن عباس مُهْرَاقًا وَقَالْ فَأَكُلُوا مِمَّا أَرَزَقْتُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعَمَةِ وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ
كُنْتُمْ إِيَاهُ تَعْبُدُونَ المالك رحمه الله ما ذكر حديثاً في هذا ولعله لم يجد حديثاً على شرطه لكنه ذكر آيات تدل على أن المضطر يأكل ما شاء والمضطر هو الذي أصابته الضرورة وعلجأته
الضرورة إلى الأكل فإذا ألجأ الإنسان إلى أكل ميتة صارت في حقه حلالاً وهل يأكل منها حتى يشبع؟
نقول لا لا يأكل حتى يشبع لأن الضرورة يجب أن تتقدر بقدرها هل له أن يحمل؟
نعم له أن يحمل لأن الحمل ليس بأكل إن احتاج إليه أكله وإنسان عنه رمى به وتركه طيب في الآيات الكريمة لذكر المؤلف عدة فواعد أولاً أمر الله تعالى الله تعالى بالأكل من طيبات ما رزقنا أي
أعطاناً وهذا الأمر أمر إباحة وقد يكون ندباً وقد يكون واجباً فإن ترتب على ترك الأكل ضرر صار الأكل واجباً وإن ترك الإنسان الأكل تعففاً وتورعاً صار الأكل مستحباً وإن تركه لعدم إباحة
فهذا مباحة المهم أن الله أباح لنا الطيبات وصدره بالإيمان لأن غير المؤمن لا يحل له أكل الطيبات لكنه لا يمنع منه إنما لا يحل له وفائدة قولنا لا يحل له مع قولنا لا يمنع كثرة عقابه في
الآخرة أنه يعاقب على ما أكل في الآخرة الكافر الآن لا يرفع لقمة إلى فيه إلا حوسب عليها ولا يبتلع جغمة من الماء إلا حوسب عليها ولا يلبس ثوباً يسثره من الحرب أو من البرد إلا عقب عليه
لكن لا يمنع لا يمنع لا يمنع بالرحمة العامة ولا الخاصة بالرحمة العامة دليل ذلك ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا مت فدل ذلك على أن غير المؤمنين العامل الصالحات
عليهم جناح وقال تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة لا يحاسبون عليها إذن الغير المؤمنين ليست لهم ولا
خالصة لهم من قيامة والمعنى يقتضي ذلك أنه لا يحل لهم الأكل والشرب واللباس والسكن بمعنى أنهم يعاقبون عليه لأننا نقول هؤلاء الذين خلقهم الله وخلق لهم فأعدهم وأمدهم ثم كفروا نعمتهم
العقل يقول أحل لهم ما أعطيتهم أو حرم عليهم ما أعطيتهم قوم تمردوا عن طاعة الخالق المعد الممد ثم يقال كلوه حلل لكم هذا خلاف النظر والعقل الصريح فالسمع والعقل دل على أن مقتضى الحكمة
أن نحاسب هؤلاء على ما أكل ولهذا لو أنك أفضت الخير على عبدك رقيقك ثم صرت كل ما أمرته قال لك بلسان الحال أو لسان المقال لا سمع ولا طاعة تقول روح صل مع أفلام في مسجده يروح صل مع مسجد
أبعد من المسجد القريب له يستحق الإكرام يستحق العقاب يستحق العقاب فهنا نقول يا أيها الذين أمنوا كل من طيبات مارزناكم واشكروا لله الله أكبر تمتع بالنعم وشكروا لها وهو القيام بطاعة
المنعم إن كنتم إياه تعبدون قدم المفعول لإفادة الحصب يعني إن كنتم صادقين أنكم لا تعبدون إلا الله فاشكروا النعمة قال إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزي وما أهل به لغير الله هذه
الآية فيها حصر إنما حرم عليكم الميتة إلى آخر وهذا الحصر حقيقي أو إضافي ذهب بعض الأهل العلم لأنه حقيقي وقال آية البقرة من آخر ما نزل مدنية والحصر فيها واضح إنما حرم عليكم الميتة
يعني ما حرم سوه هذه الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله أربعة ومع دلالك فيكون حلالا طيب والسنة قالوا نعم السنة على العين والرأس لكن السنة هل وردت يا حرم ولا نهى إذا كانت
نهى فالنهى قد يكون للكراهة لا للتحريم أما إذا كانت حرم فما أيسر القول على بعض الناس أن يقول هذا أمر زائد على ما في القرآن فلا نقبله نعم ولكن القول الراجح أن يقال الحصر هنا إضافي
لأن هذا الأشياء التي كانوا يفعلونها كانت تؤكل التي حرمها هنا تؤكل فمن أجل التأكيد على حرمتها حصر التحريم فيها كأنه لم يحرم في الدنيا إلا هذه التي أنتم تستحلونها يكون الحصر إضافيا
ونعمل بما دلت عليه السنة من تحريم الحمر الأهلية الأهلية وكل ذي ناب من السباء وكل ذي مخلا بما الطيب وقوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا يثم عليه باغ الصواب أن المراد بالباغ هنا
الطالب يعني الطالب للحرام المتشهلة ولا عاد المتعدي الذي يتناول ما لا يحتاج إليه ولا يضطر إليه نعم فمن اضطر وهو لا يبغي الأكل المحرم ولا يعتد فيه فيأكل أكثر فهذا لا إثم عليه أما من
اضطر ثم ابتغى الأكل المحرم بأن كان عنده مذكات لكنها هزيلة وميته ولكنها سمينة وقالنا أنا المضطر له مضطر فماذا أصنع السمينة شحمها كثير ولحمها قليل وترف وهذه هزيلة قد يكون لحمها سما
أنا من أباح أدبح هذه الهزيلة عندي هذه السمينة أقطع منها واكل يقول هذا الرجل اضطر ولا لا اضطر وابتغى ابتغى الميتة ولا ما ابتغىها ابتغىها هذا حرام لأن الله إنما أباح للمضطر بشرط ألا
يكون باغيا ولا عاديا ألا يكون باغيا ولا عادي في الآيات قال الله عز وجل فمن اضطر غير باغي ولا عادي فلا إثم عليه وقال فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم مخمصة يعني مجاعة متجانف مائل
لإثم يعني في تناول ما حرم عليه وذكرنا وذكرنا أن هذه الآية تفسر آية البقرة فمن الضر غير باغي ولا عادي وأن من فسرها بالباغي على الإمام والعادي بقطع الطريق فليس بصحيح وقول فاكلوا مما
ذكر رسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين أمر الله عز وجل أن نأكل مما ذكر رسم الله عليه وقال إن كنتم بآياته مؤمنين يعني فامتثلوا لما أمرتم به ومفهومه مما لم يذكر رسم الله عليه لا
نأكل لا نأكل مما لم يذكر رسم الله عليه لماذا؟
لأنه حرام ثم قال وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر رسم الله عليه استفهام بمعنى التوبيخ للرد على ما كانوا في الجاهلية يفعلونه من تحريم السائبة والوصيلة والحام والبحيرة ويقول هذه حرام ما
نأكل منها فقال وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر رسم الله عليه ثم قال وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه فصل يعني بيّن وأوضح ما حرم عليكم أو ما حرم عليكم كله قراءة وهل هذا خاص
فيما يؤكل لقوله إلا ما اضطررتم إليه أو عام الصحيح أنه عام فإن الله فصل لنا كل ما حرم وبناء على هذه القاعدة العظيمة يتبين أن ما لم يحرمه فهو حلال ولا يمكن أن يقال لعله داخل في
الإجمال أو ما أشبه ذلك نقول لأن المحرمات مفصلة مبينة فما عداها فهو حلال من الأعيان والأعمال والمنافع وهذا في غير العبادات وقد نقول بل وفي العبادات أيضاً إذا استثنينا إذا أخرجنا
الاستثناء في قوله لما أضطرتم إليه لأن العبادات أيضاً قد فصل لنا ما حرم علينا منها وما هو الذي يحرم؟
المحرم علينا من العبادات ما كان شركاً أو بدعة فهو محرم علينا والأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على المشروعية ولها لا ننكر على كل إنسان يتعبد لله بعقيدة أو قول أو عمل
حتى يأتي لنا بدليل يدل على أنه مشروع ولا يحتاج أن يطالبنا بالدليل فيقول ما الدليل على أن هذه العبادة محرمة لأن نقول له الأصل التحريم والمنع كما أن الذي يطالبنا بتحريم شيء من
العادات أو المعاملات نطالبه بالدليل ونقول الأصل الحل لو أي إنسان يطالبنا بالشيء من العادات فإننا نقول له أهات الدليل على هذا فإن لم يأتي بدليل فإنه لا يلزمنا أن نتجنب ما طالبنا فيه
بالدليل وقوله إلا ما طرتم إليه أي ما دعتكم الضرورة إليه فإنه حلال وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده أن الشيء الذي يضطر إليه يكون حلالا فإذا قال قائل هل يكون حلالا مع بقاء خبثه أو إن
خبثه يرتفع فالجواب أن يقال هو حلال مع بقاء خبثه وليس أرتفع الخبث لأن الخبث إذا ارتفع لا يعود وهذا إذا زالت الضرورة عاد التحريم لكن لما كانت الضرورة داعية إلى ذلك أباحه الشارع لنا
مع قيام الوصف المانع منه وهو الخبث قال أهل العلم وهذا الشيء الخبث الذي يضر إذا تناوله الإنسان في حال الضرورة فإنه لقوة الطلب والشهية ينحدر بسرعة ولا يتضرر به الجسد لا يتضرر به
الجسد لأن هناك قوة تطلبه وشهية تحرقه حتى ينزل بسرعة ولا يتضرر به البدن وعلى ذلك ما يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه جاء إليه بتمر فجعل يأكل منه وكان عنده صهيب بن سنان الرومي
فأراد أن يأكل وكان أرمد توجعه إحدى عينيه فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أتأكل وأنت أرمد؟
قال نعم يا رسول الله أمضغه مع الجانب الآخر نعم أمضغه مع الجانب الآخر يعني مثل اليمنى إذا كانت توجع يمضه على الضرس الأيسر والعكس بالعكس فضحك النبي عليه الصلاة والسلام ومكنه مع أن
المعروف أن الأرمد لا يأكل التمر يتضرر به قال ابن وقيم تعليقا على هذا لأنه لما كانت النفس تطلبه بقوة صارت تقبله بسرعة وتحرقه ويزول ويزول ضرره ويزول ضرره وهذا مشاهد مشاهد حتى في
الأشياء الحسية الظاهرة إذا كان الإنسان مشتاق للشيء يصفل على تحمله ولا يتضرر به ثم قال عز وجل وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْهِمْ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ
أَعْلَمُ بِالْمُرْتَدِينَ إن كثيراً من أي أحد من الناس ليظلون بأهوائهم سمه الله تعالى هوى لأنه مخالف للحق ولو اتبع الحق أهوائهم لفسد السماوات والأرض مع أن هذه الأهواء قد يسميها
أصحابها عقولاً قد يسمونها عقولاً ويقول العقل دل على كذا عقل يمنع كذا ولكنها في الحقيقة هوى يظلون الناس بأهوائهم بغير علم منين؟
من الشرع يعني عندهم فهوم لكنهم منحرفة ليس عندهم علوم وكما قال شيخ الإسلام في المتكلمين يقول إنهم أوتوا فهوماً ولم يؤتوا علوماً وأوتوا ذكاءاً ولم يؤتوا ذكاءاً شكراً سبحان الله عندهم
فهم وأذكية لكن ما عندهم علم الشرع تجد الواحد يكتب الصفحات الكثيرة لا يذكر دليلاً واحداً من كتاب والسنة وهذا موجود في كتب المتأخرين وجدت في بعض الكتب المقررة تربية على بعض الجامع
الكليات كل الكتاب ما وجدت فيه إلا أن يشاء الله آية من كتاب الله أو حديثاً عن رسول الله مع أنه أظن حوالي أكثر من ثلاثمائة صفحة لأنه ما يعرفون علم الشرعي ومع ذلك فهو مكتوب على أنه
عنوان علم الاجتماع اجتماعيش اجتماع شرعي اجتماع مسلم بغير دليل شرعي من كتاب والسنة تجدوا ينقل عن فلان وفلان ما أعرف ألهم مسلمون أو كفار نعم فأقول لكم إن هؤلاء يظلون بأهوائهم بغير
علم لا من الكتاب ولا من السنة وهذه هي المصيبة هذه هي المصيبة التي تغصر ثم قال إن ربك هو أعلم بالمعتدين وهذا يدل على أن فعلهم هذا عدوان عدوان واتدأ على شريعة الله وعلى عباد الله
وقول إن ربك هو أعلم هو ضمير فصل للتأكيد وأعلم قيل إنها بمعنى عالم والصحيح بلا شك أنها اسم تفضيل والذي يفسرها بعالم تفسيره قاصر قاصر جدا هناك فرق بين عالم وأعلم أنت لو قلت فلان عالم
بكذا استفدنا أنه عالم لكن هل يمنع أن نشاركه غيره في العلم أه لا إذا قلت فلان أعلم معناه لا يشاركه أحد في هذه المرتبة لأنه أعلم هنا نقول أعلم بالمهتدين اسم التفضيل على بابه ولا يصح
أبدا أن نفسره بعالم للقصور في المعنى فهو جناية على اللفظ وجناية على المعنى في الواقع وإن كان الذين فسروه بهذا ليس لهم نية سيئة لكن هذا ما عداه إليه فهم ما عداه ما عداهم إليه فهمه
وإلا فلا شك أنه جناية على اللفظ حيث حولنا أعلم اسم التفضيل إلى عالم وكذلك على المعنى لأن أعلم معناه لا يشاركه أحد في الأعلمية لكن عالم لا يمنع مشاركة غيره فهو أعلم بالمهتدين هم
يقولون بالمعتدين نعم بالمعتدين هم يقولون لو أننا قلنا أعلم لازم اشتراك المفضل والمفضل عليه في أصل الصفة مع زيادة المفضل فنقول لهم هل هذا يضر الذي يضر أن تأتي بوصف لا يمنع المشاركة
وهو كلمة عالم أما أن تأتي باسم تفضيل يمنع المشاركة فلماني بل هذا هو المتعين لدلاث القرآن عليه ثم قال عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمى
مسفوحا ولحم خنزين فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به هذه الآية يأمر الله نبيه أن يقول لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ردا على الذين حرموا بعض الأشياء التي أباحها الله
وصورة النعام ذكر الله فيها عدة من هذه مثل قولهم ما في بطن هذا النعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركة الميتة حلال للجميع ولكن الحية حلال للذكور حرام على
الإناث شف الجهل نعم والميتة حيث لأنها خبيثة تكون حلالا للجميع فيقول لحزا وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا هذه الأشياء إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوح أو لحم خنزير
فإنه رجس إنه الضمير يعود على المستثنى يعني فإنه أي هذا المطعوم ولا يصح أن يقال إنه يعود على لحم الخنزير لأن التعليل للحكم المستثنى تعليل للحكم المستثنى لا أجد محرما إلا هذا لماذا؟
لأنه رجس ومحاولة بعض العلماء أو بعض المفسرين والمعربين إعادة الضمير على الخنزير فقط لأنه أقرب مذكور غفلة عن الحكم الأصلي إذ أن هذه الجملة تعليل للمستثنى والمستثنى ما هو؟
ثلاثة يعني إلا أن يكون هذا الشيء ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير لماذا استثني هذا الشيء؟
لأنه رس والآية واضح لا غبار عليها والتنازع الذي يدور بين الناس في هذا فيما أرى أنه لا وجه له ولا حاجة إليه ونحن في استغناء عنه وقوله أو فسقا معطوف على ميتة يعني أو أن يكون إلا أن
يكون فسقا أي خروجا عن الطاعة وهلا هذا الجملة بيانية ولهذا فوصلت أو وصلت عن الجملة التي قبلها فوصلت ولا وصلت وما جاءنا عندنا قاعدة في البلاغة ما كان عطفا بالواو فهو وصل وما لم يكن
عطفا بالواو فهو فصل إذن الجملة مفصولة الجملة مفصولة لبيان معنى الفسق وهو أهل لغير الله به أو فسقا أهل لغير الله به ثم قال فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم يعني وقد غفر له
ورحمه وهذا يدل على أن الوصف الموجب للتحريم باقي لكن محل للضرورة بناء على مغفرة الله ورحمته لا على أن الخبث زال ثم قال وقال تعالى فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكرون علمات الله
إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدمى ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ما سبقت هذه طيب كلوا من طيبات ما رزقكم وهنا يقول كلوا
مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكرون علمات الله واشكروا لله لا بس المعنى واحد واشكرون علمات الله إن كنتم إياه تعبدون ونكروا واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم
نفس الشيء شرحناها يعني فمن اضطر غير باغ ولا عجم فلا أتمع عليه إن الله غفور رحيم وهنا قال فإن الله غفور رحيم تم الكلام على الآيات كلها تدل على جواز أكل المحرمات عند الضرورة وقد
ذكرنا أن الضرورة تقدر بقدرها وأنه لا يجوز أن يأكل أكثر مما يسد رمقه وأما الحامل فقلنا إنه يحمل فإن اضطر أكل وإن لم يضطر رماه وطرح رماه وطرح رماه وطرح إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة