2102 - 3550 باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقال الحسن وإبراهيم هذا باب ذباح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم أهل الكتاب هم اللهود والنصارى وثم أهل الكتاب لأنهم مدينون بكتاب وهي التوراة للهود والإنجيل للنصارى ولأهل الكتاب خصائص ليست لغيرهم من الكفار منها حل ذبائحهم بقوله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ومنها أنه يجوز نكاح نسائهم تقول الله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم يعني حل لكم إذا آتيتموهن وجورهن بالمعروف ومنها جواز أخذ الجزية منهم دون قتالهم على قول الأكثر من أهل العلم وإن كان الصحيح أن هذه الخصيصة الثالثة ليست خاصة بهم يجوز أخذ الجزية من جميع الكفار الموضوع الذي نتكلم فيه الآن هو طعامهم يعني ذبائحهم هل لنا؟ هل لنا؟ هل لنا أن نسأل؟ فإذا كان على وجه لا يباح لو ذبحه المسلم فإنه لا حل؟ أو لا نسأل؟ نعم نقول لا نسأل لا نسأل كالمسلم إذا جاءنا فإننا لا نسأل وقد مر علينا حديث عائشة السابق فإذا قال قائل أهل الكتاب اليوم ليسوا على دينه قلنا وأهل الكتاب حين البعثة ليسوا على دينه فقد قال الله تعالى في نفس السورة التي أحل فيها ذبائحهم قال لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح المريم لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالثة ثلاثة وهم يقولون بذلك ومع هذا أحل الله نساءهم وأحل ذبائحهم فما داموا ينتمون إلى هذين الدينين فإن أحكام أهل الكتاب تجري عليه طيب فإذا قال قائل هل يشترط أن تكون ذبيحاتهم على وفق ذبيحة المسلم قلنا نعم يشترط ذلك ولهذا قال الزهري إن سمعته يسمي لغير الله فلا تأخو وعلى هذا فنقول لابد أن يذكر اسم الله عليها ولا يذكر معه غيره ولابد أن ينهروا الدم لعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ولهذا أخطأ بعض أهل العلم رحمه الله الذين قالوا إن ذبائحهم حلال ما داموا يعتقدونها طعاما نعم طيب أقول بعض أهل العلم قال إنه لا يشترط في ذبيحتهم ما يشترط في ذبيحة المسلم ما داموا يعتقدون ذلك طعاما لهم لأن الله قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حلوا لكم وطعامكم حلوا لهم فغاير بين الطعامين قال طعام وطعام والعطف يقتضي المغايرة فما اعتقدوه طعاما فهو حلال لنا فإذا قالوا نحن اعتقد أنه إذا مات بالصعق أو بالخنق فإنه طعام وحلال فعلى هذا القول تكون الذبائح التي يذبحونها على هذا الوجه حلالا لنا ولكن جمهور أهل العلم وهو الصحيح يقولون إن هذا مطلق وطعام الذين أوتوا الكتاب أو عام وخصص بقوله صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فأكل وبعموم قوله ولا تأكلوا مما لمذكر اسم الله عليه وبالقياس الجلي فإنه إذا كان المسلم وهو أطهر عند الله لا تحل ذبيحته إذا لم ينهر الدم ولم يكر اسم الله فالكافر الذي هو نجس من باب أولى ولأن هذا هو الورع فإن من لم يأكل لم يقل إنك آتم وما كان أحوط وأسلم للذمة فهو أولى ولأن في هذا من نحل اقتصادية إثراء لهم يعني إذا قلنا بالجواز وصاروا يفيضون علينا من هذه الذبائح سار في ذلك إثراء لهم وإذا قلنا بالتضييق عليهم وتضييق الخناق سار في هذا إثراء لمن؟ للمسلمين فكان هذا القول أولى من هذه الأوجه وهذا هو الأقرب عندي أي أنه لا يحل من ذبائحهم إلا ما يحل نظيره من ذبائح المسلمين وكفى أن نجعل ذبائحهم كذبائح المسلمين طيب إذا قال قائل هل المعتبر أن يكون هذا الكتابي من قبيلة أي من أبوين كتابيين أو يكفي أن يكون هو كتابيا وإن كان أبواه مشركين فالجواب الثاني على القول الراجح من أقوال أهل العلم وأنه لا يشترط أن يكون أبواه كتابيين لأنه ما دام هو من أهل الكتاب فالحكم يتعلق به نفسه فلو فرض أن نصرانيا كان أبواه وثنيين من المجوس ولكنه صار نصرانيا يعني دخله المنصرون دخل بلاده فتنصر فالحكم له هو نعم الحكم يتعلق به هو فإذا كان نصرانيا فحكمه حكم أهل الكتاب بل هو من أهل الكتاب نعم طيب وقال الحسن وإبراهيم لا بأس بذبيحة الأقلف الأقلف من؟ هذا هو المتبادل من اللفظ ويحتمل أنه يريد بالأقلف النصراني لأن النصارى لا يختتنون النصارى نجس يحبون النجاسة لا يتطهرون من النجاسة أبدا ولا يهمهم وعندهم أن قطرة من البول كقدرة من الماء لا يهتمون بها عكس اليهود اليهود في باب الطهارة يتشددون تشددا عظيما لأنه من الآثار والأغلال التي كتبها الله عليهم حتى قيل إنهم لا يطهرون الثوب إذا أصبته النجاسة إلا بالقرض يعني يقصون المكان لأصبته النجاسة والنصراني يمسح هذه النجاسة بيده ولا يراه إلا بل الماء والمسلم يقول هذا نجس فيغسله دون أن يفسد ثوبه ولهذا كانت الشريعة الإسلامية في هذا وسطا بين طرفين فيحتمل أنه يريد بالأقلف النصراني ويحتمل أن يريد بالأقلف المسلم الذي لم يختتن وأيا كان مراده فهذا حق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة