2099 - 3550 باب ذبيحة المرأة والأمة حديث أن امرأة ذبحت شاة بحجر📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ذبيحة المرأة والأمى حدثنا صدقة قال أخضرنا عبده عن عبيد الله عن نافح عن ابن الكاب عن مالك عن أبيه أن امرأة ذبحت شاة بحجر فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمر بأكلها وقال
الليه حدثنا نافح أنه سمع رجلا من الأنصار يخبر عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جارية لكعب بهذا حدثنا إسماعيل وقال حدثني مالك عن نافح الرجل من الأنصار عن معاب بن سعد أو سعد
بن معاب أخبروا أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلح فأصيبت شاة منها فأدركتها فذبحتها بحجر فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أولوها هذه الحديث كما رأيت فيها عدة فوائد منها
جواز رعي المرأة الغنم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ذلك لكن يشترط الأمن من الفتنة والعدوان عليها فإن كنا في أرض لا نأمن فيها ذلك فإنه لا يجوز أن تجعل رعيها كذا يا أحمد ومنها
أيضا جواز ذكاة المرأة كما بواب لذلك البخاري لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بأكلها ومنها جواز ذكاة الحائض لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفسر أن المرأة حائض هي أم لا مع أن
احتمال كونها حائضا قريب ووارد قالوا ويأخذ منه جواز ذبيحة الجنوب لأنه إذا جاز للمرأة الحائض فإن الجنوب من باب أولى وفي هذا القيص نظر لكن الأصل في ذبيحة الجنوب الحل ومنها جواز تصرف
الإنسان في مال غيره لمصلحته لأن هذه الجارية تصرفت في هذه الغنم فذبحت الشات التي أصابها الموت من أجل المصلحة وهو كذلك وفي هذه الحال لو أن المالك رد ما فعله هذا الرجل المصلح فإنه لا
يقبل لو قال ليش تذبح كان أبقيتها أبقيتها حتى تموت قلنا لا نرد ذلك لا نرد هذا التصرف لأن تصرفه إصلاح وإحسان وقد قال الله تعالى ما على المحسنين من سبيل وعنك إنما قلت لو تركتها ليس
غارض كالإصلاح بل غارض كالإضرار بهذا الرجل المصلح فلا نقبل اعتراضه ومنها جواز التذكية بالحجر لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أقر ذلك ومنها أنه لا يسأل الإنسان الذي يكون أهلا للتصرف
لا يسأل عن كيفية تصرفه ولهذا لم يسأل الرسول عليه الصلاة والسلام هل هي سمت الله أزوجل أو هل هي قاطعة الوججين أو ما أشبه ذلك اعتمادا على أن الأصل السلامة والصحة السلامة والصحة ومنها
أيضا قبول قول الأمين فيما أتمنا عليه وجه ذلك أن هذه المرأة قالت أنها رأت فيها موتا ولم يطلب منها إقامة البينة لم يقولوا أين البينة على ذلك ومنها ورع الصحابة رضي الله عنهم حيث
توقفوا عن الأكل حتى يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقدمت بضمن الطاق قوله إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذا لأكثر وفي رواية الجرجان فقدم إليه النبي صلى الله عليه وسلم سفرة
قال عياد الصواب الأول قلت رواية إسماعيلي توافق رواية الجرجان وكذا أخرجه الزبير من البكار والفاكي وغيرهما فقال ابن أفطال كانت السفرة لقريش قدموها للنبي صلى الله عليه وسلم فأبأ أن
يأكل منها فقدمها النبي صلى الله عليه وسلم زيد النعم فأبأ أن يأكل منها وقال مخاطبا لقريش الذين قدموها أولا إنا لا نأكل ما دبح على عنصابكم انتهى وما قاله محتمي لكن لا أدري من أين له
الجزم بذلك الجزم فإني لم أقف عليه في روايتي أحد وقد تبع ابن المني لذلك وفيه ما فيه قوله على أنصابكم بجملة جمع نصر جمع نصر بضمتين وهي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام قال
الخطاري كالنبي صلى الله عليه وسلم لا يأصل مما يذبحون عليها للأصنام ويقل ما عدا ذلك وإن كانوا لا يكون أصنا الله عليه لأن الشرع لم يكن نزل بعد بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يكن رسم
الله عليه إلا بعد المبعث بمدة طويلة قلت وهذا الجواب أولى مما ارتكبه ابن بطال وعلى تقديري أن يكون زي ابن حارثة ذبح على الحجر المذكور فإنما يحمل على أنه إنما ذبح عليه بغير الأصنام
وأما قوله تعالى ما ذبح على النصر بل براد به ما ذبح عليها للأصنام ثم قال خطابي وقيل لن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في تحريد ذلك شيء قلت وفيه نظر لأنه كان قبل المبعث فهو من
تحصيل الحاصر وقد وقع في حديث سعيد بن زيد الذي قدمته وهو عند أحمد وكان ابن زيد يقول رلت بما عاد به إبراهيم ثم يخر ساجداً للكعبة قال فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم وزيد بن حارثة وهما
يأكلان من صفة لهما فدعياه فقال يابن أخي لا أأكل مما ذبح على المصر قال فما رؤي النبي صلى الله عليه وسلم يأكل مما ذبح على المصر من يومه ذلك أو ذلك وبحديث زيد بن حارثة عند أبي يعلى
والبزار وغيرهما قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مرتفي فدبح ناشاة على بعض الأنصار وعنضجناها فلقينا زيد بن عمد فذكر الحديث اللهم صلى الله عليه وسلم لجانب المشركين في
عاداتهم لكن لم يكن يعلم ما تعلق بأمره ذلك وكان الزيد قد علم ذلك من أهل كتال الذين لقيه وقال السهيل فإن قيل فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أولى من زيد بهذه الفضيلة فالجواب أنه ليس في
حديث أنه صلى الله عليه وسلم أكل منها وعلى تقدير أن يكون أكل فزيد إنما كان يفعل ذلك برأي يراه لا بشرع بلغة وإنما كان عند أهل الجاهلية بقايا من دين إبراهيم وكان في شرع إبراهيم تحريم
الميتة لا تحريم ما لم ينكر بسم الله عليه وإنما نزل تحريم ذلك في الإسلام والأصح أن الأشياء قبل الشرق لا تُصف بخل ولا بحفل ولا بحرمة ولا بحرمة حرمة ولا بحرمة مع أن الذبائع لها أصل في
تحليل الشرق واستمر ذلك إلى نزول القرآن ولم ينقل ولم ينقل أن أحدا بعد المنهة كف عن الذبائح حتى نزلت الآية قلت وقوله أن زيدا فعل ذلك برأيه أولى من قول داود إنه تلقاه عن أهل الكتاب
فإن حديث الباب بيّن فيما قال سهيل وأن ذلك قاله زيد باجتهاده لا بنقل عن غيره ولا سيما وزيدا يصبح عن نفسه لأنه لم يترع أحدا من أهل الكتابين وقد قال القاضي عياض للملة مشهورة لعسمة
الأنبياء قبل النبوة إنها كالمنتمع لأن النواهي إنما تكون بعد تقريب الشرق والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متعبلا قبل أن يوحى إليه بشرق من قبله على الصحيح فعلى هذا فالنواهي إذا لم
تكن مهدودة فهي معتبرة في حقه والله أعلم فإن فرغنا على القول الآخر فالجواب عن قوله ذبحنا شاتا على باب الأنصاب يعني الحجارة التي غيست في أصنان ولا معبودة وإنما هي من آلات الجزار التي
يذبح عليها لأن النصب في الأصل حجر كبير فمنها ما يكون عنده من جنة الأصل