2095 - 3550 حديث رافع بن خديج كنا مع النبي بذي الحليفة فأصاب الناس جو📔 صحيح البخاري - ابن عثيمينع

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلى الله تعالى حدثنا الموسى بن بسناعين وقال حدثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسلوق عن عباية بن رفاعة بن راكع عن جده راكع بن خديج قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي خليفة فأصاب الناس دوع فأصابنا إبنا وغنما وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس فعجلهم فنصبوا الخدور فدفع جليهم من النبي صلى الله عليه وسلم فأمروا بالخدور ثم قسم فعدل عشرة من الغنب ببعير فند منها بعير وكان في القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسه فحبس رب الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أولد فأمره الوحيد فما ند عليكم فاصمعوا به هكذا قال وقال جدي إنا لنرجو أو نخاف أن نارف العدو غدا وليس معنا مده ففنذبح بالقصر فقال ما أنهر الدم وذكر رسول الله عليه فكن ليس السن والضفر وسأخبركم عنه أما السن عظم وأما الضفر قمد الحرشة بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث في فوائد كثيرة منها أنه لا جوز للجيش والجند أن يختصوا بشيء حتى يقسمه الإمام ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكثئت ثم قسم ومنها أن القسمة والتي عادل فيها بالتقويم المالي ليست كالهادي والأضاحي فهنا في باب القسمة عدل عشرة من الغنم ببعير وأما في الأضاحي والهادي فسبعة تعدل بعيع ثم هذه المعادلة أيضا ثم قسم فعدل عشرة قد تختلف باختلاف الزمن قد يكون في زمن تكون فيه الغنم غالية والإبل رخيصة فيكون خمسا من الغنم يعدل بعيرا خمسا من الغنم تعدل بعيرا وقد يكون الأمر بالعكس فيكون بعير وساوية خمسة عشرة أو عشرين المهم أنه في باب القسمة أو أن باب القسمة ليس كباب الهدي والأضاحي ومن فوائد هذا الحديث أن كل ما لا يقدر على ذبحه أو نحره فإنه يكون حكمه حكم الصيد فلو ند بعير وعجزنا عنه ورميناه بسهم حتى عصبناه ومات فإنه يحر وكذلك لو ندت شات أو ما أشبه ذلك والدليل هذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام إن لهذه البهاء موابد كأوابد الوحش فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا ومنها أيضا جواز الذبح بكل ما أنهر الدم من حديد وخشب وحجر وزجاج وغير ذلك إلا شيئين السن والذفر وظاهر الحديث لا فرق بين أن يكون السن متصلا أو بائنا ولا بين أن يكون الظفر متصلا أو بائنا لأن حديث عام وعلّل ذلك بأن السن عظم والذفر مدى الحبشة طيب إذا قال قائل السن عظم فما وجه العلة أو فما هي الحكمة في منع التذكه بالعظام قال العلماء الحكمة من ذلك إن خصصنا الحكم للعظم فالحكمة من ذلك أن الإنسان لو اتخذ أسنانه مدن لكان يشبه السبع التي تقتل بالهنش والإنسان لا ينبغي له أن يتشبه بالسبع ولهذا لم يأتي تشبيه الإنسان بالسباع أو بالحيوان إلا في مقام الزم مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار واتفع عليهم نباء الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث والكلب والحمار كما مثل الله بهما في القرآن مثل بهما النبي صلى الله عليه وسلم في السنة فقال العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيء وقال في الذي يتكلم والإمام يخطب يوم الجمعة كمثل الحمار يحمل أسفارا إذن نقول إن خصصنا الحكم بالسن الحكمة لا إن خصصنا الحكم بالسن الحكمة في ذلك لأن لا يجعل الإنسان سنه آلة للذكاة فيشبه السبع أما إذا قلنا بعموم الحكم وأنه يشمل كل عظم لأن رسول صلى الله عليه وسلم قال أما السن فعظم ولم يقل أما السن فسن وهذا يدل على أن العلة