293 - 295 هل للقاتل عمدا توبة وهل هو مخلد في النار؟ تفسير سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن القتل سبب لدخول النار لقوله فتكون من أصحاب النار وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في الكتاب العزيز وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُهُ جَهَمْنًا مُخَالِدًا فِيهَا
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهُ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا وَهَلْ هُوَ مُخَلَّةٌ فِيهَا أَبَدًا نقول اختلفت الأمة في ذلك فمنهم من قال إنهم مخلل فيها أبدا وهم الخوارج
والمعتزلة لكن الفرق بينهم أن الخوارج كفروا وأما المعتزلة فلم يكفروا فلقالوا إنه في منزلة بين منزلتين والذي عليه ألسنا وجماعة أنه يدخل النار ولا يخلت بها ولكن هل يدخل النار قطعا أو
هو داخل في قوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لم يشاء المشهور مما ذهب إلى السلة أنه داخل تحت المشيئة ولكن يبقى حق المقتوم هل يدخل تحت المشيئة الجواب إن تاب القاتل توبة نصوحا فإنه يدخل في
ذلك بمعنى أن الله لا يعاقبه على حق المقتوم لعموم قول الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلى آخر ولا يقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزمون ومن يفعل ذلك يلقى أتاما يضاعف له
العذاب يوم القيامة ويخلط فيه مهانا إلا من تاب وآمن وآمن عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاته وكأن الله أفو الرحيم فظاهر الآية أنه إذا تاب توبة نصوحا فإن الله تعالى يتحمل عنه ولا
يعذبه وهذا في غير الحق المالي يعني نقول لو تاب هذا القاتل هل تسقط الدياع عنه الجواب؟
لا لأنه حق للآدم ولهذا صفح البقاء رحمه الله بأن قاطع الطريق إذا تاب قبل القدرة عليه قبلت توبة ورفع عنه حد لكن لا يسقط عنه ما كان حقا للآدم في أمور الدنيا إذن نقول القاتل إذا تاب ما
الحكم؟
يتوب الله عليه حتى في حق المقتول فلا يعاقب على القتل لعموم قوله تعالى والذين إيش؟
لا يدعم الله الآخر إلى قوله إلا من تاب وأما إذا مات غير تاب فحق المقتول لابد أن يقعد منه وحق الله داخل تحت المشيئة فالقاتل غير مضمون له أن ينجو من النار بل هو تحت مشيئة الله إن شاء
الله غفر الله وإن شاء لم يغفر الله وهذا في الجزائل الأخرى أما الدنيوي وهو الدية فلابد من استفائها لورث المقتول سواء تاب أم لم تقوم